| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الإثنين أغسطس 01, 2011 5:01 pm | |
| أنواع المدود
من المعلوم أن من أهم أبحاث علم التجويد بحث المدود وهي المقادير التي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال المد فيها وطوَّل فيها الصوت هذه الأماكن سماها العلماء أحرف المد – المد كما عرفه العلماء هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد يعني مط الصوت بحرف من حروف المد ما هي الحروف التي يمد فيها الصوت قال علماءنا حروف المد ثلاثة الألف والواو والياء السواكن المجانس لها ما قبلها ما معنى المجانس لها ما قبلها يعني الألف الساكنة قبلها فتحة والواو الساكنة قبلها ضمة والياء الساكنة قبلها كسرة هذه الأحرف الثلاثة سماها علماءنا أحرف المد ويقال لها أحيانا أحرف المد واللين لماذا سميت بهذا الاسم سميت بهذا الاسم لأن لها قابلية المد يعني قابلية المط والزيادة لماذا يقولون أحرف المد واللين لأنها تخرج بلين وسهولة عند النطق من غير كلفة على اللسان والفم ما فيها كلفة ولا فيها ثقل لذلك يسمونها أحرف المد واللين .
قاعدة: المدود
تعريف المد : هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد . حروف المد ثلاثة هي : 1- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها : مثل ( قال ، الرحمن ، مالك ) . 2- الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل : ( يقولوا ، توبوا ، قلوبهم ) . 3- الياء الساكنة المكسور ما قبلها مثل ( قيل ، سينين ، الذي ) .
4- هذه هي أحرف المد التي يكون فيها تطويل المد ممكنا . لسهولة الدرس ولسهولة التقسيم قسم علماءنا المدود في هذه الأحرف الثلاثة إلى تسعة أنواع من المد لا يسع قاريء القرآن جهلها أبدا ولا عاشر لها من عرف هذه التسعة هو غني عن معرفة غيرها قال علماءنا المدود في كتاب الله هي :- 1- المد الطبيعي 2- مد البدل 3- مد العوض 4- المد المتصل 5- المد المنفصل 6- مد الصلة ( الصغرى والكبرى ) 7- المد اللازم 8- المد العارض للسكون 9- مد اللين . هذه التسعة سوف نتحدث عنها مداً مداً ونبين تعريفها وأماكنها كم يكون مقدار تطويلها .
هذه المدود التسعة إذا أتقناها وعلمناها نكون قد علمنا الأماكن التي علينا أن نطول فيها أصواتنا في كتاب الله تعالى من الجلدة إلى الجلدة . |
|
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الإثنين أغسطس 01, 2011 5:05 pm | |
| |
|
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الإثنين أغسطس 01, 2011 5:06 pm | |
| بعض حالات الوقف والابتداء
في الحلقة الماضية كنا قد أنهينا الكلام عن قواعد الوقف والابتداء ومن باب التطبيق لبعض تلك القواعد تكلمنا عن أنواع الوقوف وذكرنا من جملتها نوعاً سماه علماءنا الاختباري أو الاضطراري ، الاختباري بمعنى أن الأستاذ يسأل التلميذ كيف تقف على كلمة كذا لو ضاق نفسك لو نسيت هذا اسمه وقف اختباري ونفسه يكون اضطراريا بمعنى أن الإنسان وهو يقرأ ينسى أو يضيق نفسه أو يأتيه عطاس فكيف يقف على هذه الكلمة الأصل أن نقف على مرسوم الخط هذا يجب أن نضعها قاعدة عامة وكل ما سنتكلم بعده يكون حالات خاصة من بعض الكلمات الأصل أن العرب كلامهم مبني على البدء بالكلمة والوقف على الكلمة لاحظوا مثلا ( وكان الله غفوراً رحيماً ) ( غفوراً رحيما ً ) كتبت ( غفورا ) بألف في الخط العربي القديم قبل النبوة لأن كلام العرب يكتب على توهم البدء بالكلمة والوقف على الكلمة مثلا نقول ( واستعمل ) نجد بأن واو ألف مع أن هذه هي أصلها ( استعمل ) مع أنها إذا وضع قبلها واو لا تنطق هذه الهمزة ( همزة الوصل ) لكن الخط العربي مبني على هاتين القاعدتين توهم البدء بالكلمة والوقف عليها احتمالين ، إذاً هناك في القرآن العظيم بعض الكلمات حذفت منها بعض الحروف فكيف نقف عليها من ذلك حرف الألف حذف في بعض الكلمات ونأخذ مثالا على ذلك أداة النداء ( أيها ) يأتي في القرآن كثيراً ( يا أيها ) فجاءت أيها في ثلاثة مواضع في القرآن العظيم ليس في آخرها ألفا يعني ( أيٌّهَ ) هاء عليها فتحة وليس بعد الهاء ألفاً جاء ذلك على نية الوصل لأنه صادف أن كان بعد أداة النداء هذه همزة وصل فتعلمون أنه عند التقاء الساكنين إن كان الساكن الأول حرف مد يحذف من النطق فحذف من الخط هكذا قال العلماء ، وأنا أقول الله أعلم لِمَ حُذِف لكن يقولون حذف من الخط أو كتبت هكذا على نية الوصل من ذلك قوله تعالى في سورة النور التي سنأتيها في الحلقة القادمة نأتي على تلاوتها قوله تعالى ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ) ( أيُّهَ المؤمنون ) ( أيُّهَ ) ليس في آخرها ( ألف ) تجدون آخرها هاء عليها فتحة طيب في الوصل نقول ( أيَّهَ المؤمنون ) لا إشكال لكن لو اضطررنا أو سؤلنا كيف نقف على كلمة الأولى نقف هكذا ( وتوبوا إلى الله جميعا أيُّهْ ) ولا نقف ( أيها ) اتباعا لخط المصحف الشريف هكذا كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا أن نتبع ما جاء من عند الله هناك موضع آخر جاءت ( أيها ) من غير ألف وهي قوله تعالى في سورة الزخرف ( وقالوا يا أيُّهَ الساحر ) عندما نقف عليها وقفا اضطراريا أو اختباريا ( يا أيُّهْ ) الموضع الثالث والأخير في سورة الرحمن ( سنفرغ لكم أيُّهَ الثقلان ) لو اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( سنفرغ لكم أيُّهْ ) ونبدأ نعيد فنقول ( أيُّهَ الثقلان ) .
أمثلة على الوقف الاختباري ( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الألف ( أيُّهَ المؤمنون ) في سورة النور نقف عليها ( أيُّهْ ) ، ( يا أيُّهَ الساحر ) في الزخرف نقف عليها ( يا أيُّهْ ) ، ( أيُّهَ الثقلان ) الآية الثلاثون من سورة الرحمن نقف عليها ( أيُّهْ ) نأتي الآن إلى أمر ثان قد حذفت منه الألف في القرآن العظيم هناك قاعدة أرجو أن تنتبهوا لها تفيدكم أيضا في اللغة كما تفيدكم في قراءة القرآن الكريم إذا دخل حرف من حروف الجر على ( ما ) التي للاستفهام تحذف ألف ( ما ) وصلاً ووقفاً عند أغلب العرب وقليل من العرب من يبقيها أما أغلب العرب فهم يحذفونها وعلى حذفها كتبت في القرآن العظيم كله فنجد في القرآن الجزء الثلاثين المعروف ( عم يتساءلون ) أصلها ( عن ما يتساءلون ) يعني عن أي شيء يتساءلون فكتبت ( عين ميم ) فقط وتقرأ هكذا ( عمَّ يتساءلون ) فإذا وقفنا عليها اضطرارياً أو اختباراً نقف ( عمّْ ) بالسكون المشدد على الميم مع الغنة أيضا عندنا في نفس الجزء في جزء عم ( فيمَ أنت من ذكراها ) أصلها ( في ما أنت من ذكراها ) فإذا وقفنا عليها اضطراراً أو اختباراً نقف هكذا ( فيمّْ ) أيضا في سورة النمل قالت بلقيس ( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بمَ يرجع المرسلون ) أصلها ( بما يرجعا المرسلون ) دخلت الباء الجارة على ما الاستفهامية فنقف عليها اضطراراً أو اختباراً ( بمْ ) هكذا بتسكين الميم ( فالينظر الإنسان ممَّ خلق ) أصلها ( من ما خلق ) يعني من أي شيء خلق فإن اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( فالينظر الإنسان ممّْ ) هكذا بالسكون المشدد على الميم مع الغنة ولا نقول ( ممَّا ) بمد الألف لأن الألف ساقطة وقفا ووصلا أعود فأقول هذه فائدة لغوية قرآنية .
أمثلة على الوقف الاختباري ( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الألف ( فيمَ أنت ) النازعات ( 3 ) نقف عليها ( فيمْ ) بم يرجع المرسلون النمل 35 نقف عليها ( بمْ ) ( ممَّ خلق ) الطارق ( 5 ) ( ممّْ ) هذا بالنسبة لألف إذاً ذكرنا مواضع تحذف منها وهي ( فيمَ أنت ) وكذلك ( أيُّهَ الثقلان ) بقي أن ننبه على شيء وهو مَوضِعان كتبت نون التوكيد الخفيفة في هذين الموضعين كأنها تنوين نصب وهذا على لهجة بعض العرب الذين يعاملون النون الخفيفة المؤكدة يعاملونها معاملة تنوين النصب فالأصل أن يقول الإنسان للأخر أكتبنْ ، اذهبنْ ، إذا أراد أن يؤكد الأمر بعض القبائل العربية إذا أكدوا ووقفوا يقولون ( اكتبا ) ، ( اذهبا ) ولا يلتبس بالمثنى لأن الحال يتدخل في الموضوع هناك السياق أو وإنسان يخاطب مفردا وقال له اكتبا لا يفهم بأنهما شخصان هذا الأمر جاء في القرآن العظيم في موضعين قوله تعالى في سورة يونس ( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجننَّ ) هذه نون التوكيد المثقلة ( وليكوناً من الصاغرين ) فإن وقفنا عليها اضطراراً أو اختباراً نقف عليها ( وليكونا ) بمد الألف ولو فتحتم المصحف على هذه الآية في سورة يوسف تجدونها قد كتبت بألف على هيئة التنوين أيضاً الموضع الثاني والذي لا ثالث لهما قوله تعالى في سورة العلق ( كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ) لنسفعاً نون التوكيد الخفيفة وفي الوصل تقلب ميماً لمجيء باء بعدها وتصير ( لنسفعاً بالناصية ) فإن وقفنا عليها اختياراً أو اضطراراً فنقف عليها ( لنسفعا ) وهذان المثالان لم أجعل لهما لوحة في هذه الحلقة .
الواو أيضا حذفت من بعض الأفعال في القرآن العظيم تعلمون بأن الواو إن جاءت لام الفعل في الحرف الأخير من الفعل ( يدعو) بوزن يفعل لكن في بعض المواضع جاءت بعض الأفعال وبعدها ساكن كما أسلفت فيحذف حرف المد وهو الواو في الوصل فكتبت كذلك على نية الوصل من ذلك قوله تعالى في سورة الإسراء ( ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير ) نقف عليها اضطراراً ( ويدعْ ) بتسكين العين قوله تعالى في سورة الشورى ( ويمح الباطل ) نقف عليها ( ويمحْ ) بتسكين حرف الحاء ( يوم يدعُ الداعِ إلى شيءٍ نُكُر ) في سورة القمر نقف عليها ( يوم يدعْ ) سندع الزبانية في سورة العلق نقف عليها ( سندعْ ) بتسكين العين وبقي عندنا موضع خامس وهو قوله في سورة التحريم ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( صالح المؤمنين ) هذه اختلف العلماء فيها قال بعضهم هي مفرد ( صالح المؤمنين ) وعلى ذلك لا دخل لها في بحثنا وقال بعضهم أصلها ( وصالحوا المؤمنين ) فإن كانت كذلك وكتبت فيها من غير واو نقف عليها اتباعاً للرسم ( وصالحْ ) أعود فأقول نقف اضطراراً أو اختباراً .
أمثلة على الوقف الاختباري ( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الواو ويدع الإنسان في سورة الإسراء ( 11 ) نقف عليها ( ويدعْ ) ، ( ويمحُ الله ) في سورة الشورى ( 24 ) نقف عليها ( ويمحْ ) ( يوم يدعُ الداعِ ) القمر ( 6 ) نقف عليها ( ويدعْ ) سندع الزبانية العلق ( 18 ) نقف عليها ( سندع ْ ) ، ( وصالح المؤمنين التحريم ) ( 4 ) لو اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( وصالحْ ) هذا ما يتعلق بالألف المحذوفة والواو المحذوفة من آخر بعض الكلمات في القرآن العظيم .
الفرق بين الوقف والقطع والسكت
إخواننا الكرام في الحلقات الماضيات تكلمنا عن الوقف في القرآن العظيم وعن أنواعه وأشكاله وبقي اليوم أن نختم الحديث عنه ببيان فوارق ضئيلة بين ثلاث مصطلحات موجودة عند القراء المصطلح الأول هو كلمة الوقف والمصطلح الثاني هو كلمة القطع والمصطلح الثالث هو كلمة السكت الوقف هو أن يكون القاريء يقرأ فيقف على كلمة قرآنية ليتنفس بنية استئناف القراءة إذاً الوقف هو قطعُ الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة هذا الذي نفعله أثناء قراءتنا أما القطع مصطلح القطع معناه إنهاء التلاوة ، قاريء يريد أن ينهي التلاوة سواء كان يقرأ في محفل في مجلس في حفل أو كان يقرأ إماماً في الصلاة أو يقرأ هو لنفسه في الصلاة فأين يقطع الإنسان قراءة القرآن لا بد أن يكون قطع القراءة على كلمة قرءانية وأن تكون هذه الكلمة رأس آية فلا يصح القطع على وسط آية يسكت ثم يركع هذا لا يصح فعله لا بد أن يكمل إلى آخر الآية ولذلك هذا المصطلح مصطلح القطع تعريفه هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية الأعراض عن القراءة يعني الإعراض عنها إلى شيء آخر ومحله رؤوس الآي أما مصطلح السكت ، فالسكت هو أيضا قطعٌ الصوت ولكنه مصطلح قرءاني ليس فيه تنفس لأنه سكت قليل ثم متابعة للقراءة لذلك قال علماءنا السكت هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .
الوقف :- هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة . القطع :- هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بنية الإعراض عن القراءة ومحله رؤوس الآي . السكت :- هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .
قد يسأل سائل لماذا قلنا في تعريف الوقف على كلمة قرآنية وفي القطع قلنا على كلمة قرآنية بينما لما تكلمنا على السكت قلنا على حرف قرآني هذه دقة من العلماء لأن هناك نوع من السكت غير موجود على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية قد يسكت القاريء على حرف يعني مثلا يقول ( * ) هذه إشارة للمكان الذي يسكت فيه الشيخ عند التلاوة ) ( من* ءامن بالله واليوم ال*آخر وعمل صالحا ) هذا السكت قد يكون على حرف ولا يكون على كلمة لذلك يتناوله التعريف السكتات التي برواية حفص عن عاصم مر معنا لما وصلنا إلى سورة الكهف أول واحدة من السكتات الواجبة عند حفص من طريق الشاطبية حفص كان يسكت وهذا روي لنا من طريق منظومة الشاطبية للأمام الشاطبي روي أنه كان يسكت على أربع كلمات في القرآن الكريم يسكت بمعنى كما أسلفنا يقطع الصوت قليلا من غير تنفس ثم يتابع التلاوة كان يسكت على أربع كلمات أولاها ما مر معنا في سورة الكهف وهو قوله تعالى ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ) فهذا المكان فيه سكت ، السكت هنا كما لاحظتم ( ولم يجعل له عوجا* قيما لينذر قطعٌ للصوت قليلا دون زمن التنفس ثم متابعة القراءة ولكن لاحظوا بارك الله فيكم أني لما سكت قلت ( عوجا ) ولم أقل ( عوجاً ) بالتنوين يعني نعامل الكلمة المسكوت عليها عند حفص هنا معاملة الكلمة الموقوف عليها فقلبنا التنوين إلى مد عوض .
السكتة الثانية التي كان يسكت حفص عليها في ( يس ) وهي قوله تعالى ( من بعثنا من مرقدنا* هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) أيضا هذه سكتة ثانية والسكتة الثالثة عند قوله تعالى في سورة القيامة ( وقيل من* راقٍ وظن أنه الفراق ) ( وقيل من* راق ) عند النون على كلمة ( من ) السكتة الرابعة في سورة المطففين وهي قوله تعالى ( كلا بل* ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) على لام بل من كلمة ( ران ) .
السكتات الواجبة عند حفص من طريق الشاطبية .
1- ( عوجا* قيما ) : في الكهف الآية 1 ، 2 . 2- ( من مرقدنا* هذا ) : في يس الآية 52 . 3- ( وقيل من* راق ) في القيامة الآية 27 . 4- ( كلا بل* ران ) في المطففين الآية 14 .
هذه هي السكتات الأربعة التي كان حفص رحمه الله يسكت عليها والمراد من هذه السكتات هو يعني عدم ذهاب ذهن القاريء إلى معان غير مقصودة مثلا لو وصل لعل سامعاً يتوهم ( ولم يجعل له عوجا قيما ) يتوهم بأن كلمة ( قيما ) صفة لعوجا والعوج لا يكون قيما وإنما كلمة قيما حال ( الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده قيما ولم يجعل له عوجا أيضا في سورة يس ( من بعثنا من مرقدنا ) هؤلاء الذين يبعثون يوم القيامة لما يخرجون من القبور يستغربون فيقولون من بعثنا من مرقدنا فإذا تنبهوا قالوا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون أو تقول لهم الملائكة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون قد يتوهم سامع من بعثنا من مرقدنا هذا لأن هذا إشارة إلى المرقد وليس ذلك مقصود ، الموضع الثالث الذي يخشى منه ( وقيل من راق ) لولا السكت لوصلنا النون بالراء فأدغمنا النون في الراء فصار النطق هكذا ( مرَّاق ) وقيل مرَّاق قد يتوهمها سامع أنها ( مرَّاق ) على وزن فعال من المروق يعني صفة مبالغة من مروق أيضا لدفع هذا التوهم كان حفص يسكت على النون في ( مَنْ ) ، الموضع الرابع والأخير ( كلا بل ران ) لو وصلنا لا بد من إدغام اللام في الراء فنقول ( برَّان ، كلا برَّان ) فقد يتوهم سامع أنهما مثنى ( بر ) برٌ + بر يصيران ( بران ) هكذا ذكر بعض العلماء ومع ذلك فإن حفصاً من غير طريق الشاطبية روي عنه أيضا عدم السكت على هذه المواضع الأربعة ولم يسكت عليها أحدٌ من القراء العشرة إلا حفصاً هذه هي السكتات الأربعة الواجبة عند حفص بقي عندنا سكتتان هما لحفص ولغيره سكتتان موجودتان في القرآن واحدة لهما لما انتهينا من سورة الأنفال وبدأنا بسورة التوبة تعلمون أن سورة التوبة ليس في أولها بسملة فلما ننتهي من سورة الأنفال ونريد أن نتابع التلاوة فندخل على سورة براءة سورة التوبة لنا ثلاثة أوجه آخر سورة الأنفال قوله تعالى ( إن الله بكل شيء عليم ) فلنا أن نقف هذا هو الوجه الأول أن نقول ( إن الله بكل شيء عليم ) ثم نبدأ بعد أن نتنفس ثم نقول ( براءة من الله ورسوله ) والوجه الثاني بدل أن نقف نسكت ، أن نسكت يعني بدون التنفس هكذا ( إن الله بكل شيء عليم* براءة من الله ورسوله ) ، الوجه الثالث أن نصل فنقول ( إن الله بكل شيء عليمٌ براءة من الله ورسوله ) إذاً هذه الأوجه الثلاثة جائزة سائغة لكل القراء بما فيهم حفص . إذاً هذه السكتة الأولى الجائزة بين الأنفال وبراءة وهناك سكتة جائزة ثانية وهي في سورة الحاقة عند قوله تعالى ( ماليهْ ) يقول ذلك الرجل في جهنم نسأل الله العافية لنا ولكم ( ما أغنى عني ماليهْ ) فآخرها هاء ساكنة ثم يقول ( هلك عني سلطانية ) فهنا للقاريء وجهان إما أن يدغم الهاء الأولى في الهاء الثانية فيقول ( ما أغنى عنِّي ماليهَّلك عني سلطانية ) فيدغم الهاء بالهاء هذا وجه ، والوجه الثاني أن يسكت كما أسلفنا منذ قليل من غير تنفس هكذا ( ما أغنى عني ماليه* هلك عني سلطانية إذاً هاتان هما السكتتان الجائزتان في القرآن لكل القراء .
السكتتان الجائزتان :-
1- بين آخر الأنفال أول التوبة . 2- ماليه * هلك - في الحاقة الآية 28 ، 29 . الأوجه الجائزة بين سورتي الأنفال والتوبة 1- الوقف على آخر الأنفال ، ثم البدء بالتوبة . 2- السكت على آخر الأنفال بدون تنفس ، ثم البدء بالتوبة . 3- الوصل : وصل آخر الأنفال بأول التوبة بنفس واحد .
السكت
السكت هو قطع الصوت على حرف قرآني أو على كلمة قرآنية بزمن قصير عادة لا يستطيع القاريء أن يتنفس فيه بالاعتياد وليس بالتعمد ولا يمكن للإنسان أن يتنفس بزمن قصير جداً متعمداً لكن بالعادة لا يتنفس الإنسان بهذا الزمن القصير يسكت على كلمة عوجاً إن وصلها بما بعدها لاحظتم أننا أعدنا هذه الكلمة مرتين مرة وقفنا عليها كما نقف على رأس أي آية فقلنا عوجا بمد عوض ثم بدأنا قيما لينذر بأساً وأعدناها مرة ثانية فوصلنا آخر الآية بأولها من أراد أن يصل آخر هذه الآية بأولها فعليه أن يسكت على كلمة عوجاً سكتة لطيفة إن كان يقرأ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وهو الطريق الذي نقرأ به ويقرأ به جمهور المسلمين في بلاد الإسلام السكت كما ذكرت لُطَيْفة لَطيفة سكتة خفيفة قطع النفس على كلمة أو حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .
السكت :- هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة . قاعدة :- حكم الكلمة المسكوت عليها كحكم الكلمة الموقوف عليها ، فالوقف على ( عوجاً ) هو ( عوجا ) والسكت على ( عوجا ً ) هو ( عوجا* قيماً ) ، هذا السكت وضع له علماءنا علامة وهي حرف السين من الحرف الأول من كلمة سكت يضعون سينا صغيرة فوق كلمة عوجا إذاً الكلمة المسكوت عليها يعاملها القراء معاملة الكلمة الموقوف عليها ، نعيد الكلمة المسكوت عليها مثل هذا المثال أو مثل آخر الأنفال الذي مر معنا ( إن الله بكل شيء عليم* براءة من الله ورسوله ) كل كلمة مسكوت عليها بهذه الطريقة تعامل معاملة الكلمة الموقوف عليها فيأتي عليها من الأوجه ما يأتي على الكلمة الموقوف عليها لو وقفنا على عوجاً فإننا نبدل التنوين مد عوض أيضا لو سكتنا فلا نقول ( عوجاً قيما ) بل نقول ( عوجا* قيماً لينذر ) زمن هذا السكت قدره علماءنا بأنه دون زمن التنفس لُطيفة لَطيفة زمن يتناسب مع سرعة القراءة كلما كانت القراءة أبطأ كلما كان زمانه أكبر قليلا وإذا كانت القراءة أسرع قصر زمن هذا السكت ، ما الحكمة منه ؟ قال العلماء حتى لا يتوهم متوهم بأن كلمة ( قيما ً) صفة للعوج ( عوجاً قيماً ) وهل يكون العوج قيماً ؟ أبداً لذلك قيماً هي حال وأصل الكلام ( الحمد لله الذي أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً ، فقيماً حال من الإنزال المذكور في الآية الكريمة .
اللوحة الأخيرة نرى فيها ما يصح للقاريء أن يفعله في هذا الموضع له أن يقف على آخر الآية فإن وقف وقفاً عادياً وتنفسْ بدأ قيماً لينذر كما فعلنا وإن أراد أن يصل لا بد له أن يسكت أعود فأقول على رواية حفص عن عاصم أما إخواننا الذين يقرؤون برواية ورش أو قالون أو الدوري عن أبي عمرو فيصلونها بالإخفاء ( عوجاً قيماً لينذر ) . الأوجه الجائزة في قوله تعالى ( عوجا* قيماً )
1- الوقف على ( عوجا ) مع التنفس كما فعلنا . 2- الوصل مع السكت على ( عوجا ) وهذا يكون بدون تنفس . هذا ما أردنا أن ننبه عليه وهناك سكتات ثلاث أخرى غير هذه انفرد بها حفص رحمه الله من بين القراء العشرة نأتي عليها في سورها في ( يس وفي القيامة وفي المطففين ) .
تابع السكت
والسكت في اصطلاح القراء هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف التلاوة إذاً أعيد قطع الصوت إذاً في عندي صوت ماشي سوف ينقطع أين سينقطع على حرف قرآني من حروف القرآن طيب ينقطع فترة كم ينقطع بزمن لا يتنفس فيه عادة يعني زمن أقل من زمن التنفس العادي طيب بنية قطع التلاوة قال لا بنية استئناف القراءة قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة نحن نقرأ القرآن في أغلب بلاد المسلمين برواية حفص عن عاصم وحفص رحمه الله روى عن شيخه عاصم أنه كان يقطع صوته كما فعلنا في أربع مواضع في القرآن الكريم هذا واحد منها وهو قوله تعالى :
( كلا بل* ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) ونعلم أن ( بل ) في اللغة العربية حرف اضراب وران بمعنى غطى ران فعل ماضي بمعنى غطى ؛ غطى على قلوبهم والعياذ بالله ما كانوا يكسبون أي الأفعال والمعاصي والمخالفات التي كانوا يفعلونها غطت على قلوبهم فلم تعد قلوبهم تفقه ولم تعد قلوبهم تعي فكلمة ( بل ) أداة وران فعل ماضٍ مستقل بعده لو وصلنا بل مع ران آخر بل لام ساكنة ران أولها راء متحركة وهما من مخرجين متجاورين على رأي الخليل بن أحمد وابن الجزري ومن مخرج واحد على رأي الفراء رحمه الله سواء قلنا هكذا أو هكذا أجمعت العرب على إدغام اللام في الراء في أي كلمة كانت إذا سكن الأول يعني العرب لا تقول ( بلْ رَان ) هكذا مظهرة لا تقولها تقول ( برَّان ) فإذا وصلنا لا بد من إدغام اللام في الراء العرب لا تقول ( قلْ رَّب ) بالإظهار وإنما يقولون ( قرَّب ) ويعتبرون ذلك لحنا لو قلت أمام عربي فصيح ( قلْ رَّب ) يضحك منك ما اعتادها ولا سمعها في حياته ( قُرَّب ) لا بد من إدغام اللام الساكنة في الراء التي بعدها فهنا لو وصلنا لتعين علينا أن نقول ( كلا برَّان على قلوبهم ) فالحكمة من هذا السكت هو مروي لكن هل لهذه الرواية من تعليل ، التعليل أن يعلم السامع أن ( بل ) أداة ( وران ) فعل مستقل عنها بل ران بل غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولو وصلناها لقلنا ( برَّان ) فلعلها تلتبس عند بعض السامعين بكلمة واحدة على وزن فعَّال أو أنها مثنى ( برٌ + بر ) ماذا يكونان ( برَّان )
فحتى لا تلتبس هذا الإلتباس كان حفص رحمه الله يسكت على اللام فيقول ( كلا بل* ران على قلوبهم ) لاحظوا أني سكت سكتة قصيره لم أتنفس فيها وهي أقل من زمن التلاوة وتتناسب فترتها مع سرعة القراءة إذا كانت القراءة كما قلنا في درس سابق بالتحقيق والتؤدة فتكون السكتة أطول منه إذا قرأنا بالتدوير وإذا قرأنا بالتدوير تكون أطول من لو أننا قرأنا بالحدر الذي هو السرعة انتبهنا إذاً زمن السكت يتناسب مع سرعة القراءة هذا الوضع من أربعة مواضع ستأتي الثلاثة الباقية معنا إن شاء الله أحدها في الكهف والثاني في سورة يس والثالث في سورة القيامة إن شاء الله تأتي في مواضعها .
في صفحة ( زاي ) من المصحف لو فتحتم نجد اللجنة التي قامت على تصحيح مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة قد كتبت اللجنة :- وَوَضْعُ حرف السين فوق الحرف الأخير في بعض الكلمات يدل على السكت على ذلك الحرف في حال وصله بما بعده سكتة يسيرة من غير تنفس وورد عن حفص عن عاصم السكت بلا خلاف من طريق الشاطبية على ألف عوجا في سورة الكهف وألف مرقدنا بسورة يس ونون من راق في سورة القيامة ولام بل ران بسورة المطففين هذه المواضع الأربعة التي ذكرتها أمامكم ورد عن حفص أنه كان يسكت عليها واللجنة وضعت علامة لهذا السكت حرف السين كاملاً مصغراً يوضع فوق الحروف الأخيرة من الكلمة نلاحظها في الأمثلة المدونة أمامنا ، السكت هو :- قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ، وزمن السكت تضبطه المشافهة ، مثلا في سورة الكهف ( ولم يجعل له عوجا* قيماً لينذر بأسا ) في سورة ( يس ) ( من مرقدنا* هذا ما وعد الرحمن ... ) بسورة القيامة ( وقيل من* راق ) هكذا نسكت على النون ، على اللام من بل ران من سورة المطففين ( كلا بل* ران على قلوبهم ) هذا السكت هكذا رواه لنا حفص عن عاصم في هذه المواضع الأربعة وكما قلت لكم هذا مقداره ، الأمر الذي أريد أن أنبه عليه أن الكلمة المسكوت عليها تعامل معاملة الكلمة الموقوف عليها فلما سكتنا على عوجا لم نقل عوجاً بالتنوين وإنما قلنا عوجا فوقفنا بمد العوض تماما كأننا وقفنا على هذه الكلمة إذا سكتنا على كلمة عوجا بألف العوض التي هي تعويضا عن تنوين النصب كأننا وقفنا على هذه الكلمة ما الحكمة من هذا السكت ذكر العلماء لذلك عدة تعليلات وهي فصل المعاني بعضها عن بعض ( ولم يجعل له عوجا ) بعدها مباشرة كلمة قيماً وهي كلمة ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ) فلو قلنا ( عوجاً قيماً) لعل سامعا يتوهم بأن قيما صفة لعوجا وهل يكون العوج قيما لا يكون ذلك ، فلذلك هذه حكمة هذا السكت في سورة يس ( من بعثنا من مرقدنا* هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) هذا إشارة إلى ما يجري في الكون من تغيرات وليس إشارة إلى المرقد لو قلنا من بعثنا من مرقدنا هذا كأن السامع قد يتوهم بأن هذا إشارة إلى المرقد وليست كذلك في سورة القيامة ( وقيل من راق ) يعني من يرقِ هذا الإنسان المحتضر الذي هو في أنفاسه الأخيرة من يقرأ له من يدعو له في الشفاء فلو قلنا ( مرَّاق ) فلعل سامعا يتوهم بأن ( مرَّاق ) من المروق أن هذا المريض أو المحتضر هو ( مرَّاق ) مثل المارقين من الدين أو أنه ( مرَّاق ) بائع المرق الذي يبيع المرق يعني معاني عديدة ذكرها العلماء وإنما القصد ( منْ راقٍ ) يعني الذي يرقاه ويدعو له كذلك ( كلا بل ران على قلوبهم ) بل هنا كما نعلم أداة اضراب (ران ) فعل ماضٍ بمعنى غطى ( ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) نسأل الله العافية فلو وصلنا لقلنا ( برَّان ) لعل سامعاً يظن بأن ( برَّان ) مثنى بر ، برٌ وبر يصبحان بران ، برَّان على قلوبهم ، بل ران على قلوبهم بل غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون من المعاصي .
رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) من طرف انتصار في الخميس 20 مارس 2008, 2:52 pm الدرس الخامس والأربعون
في الصفحة ياء وهي الصفحة الأخيرة من تعريف المصحف الشريف الذي طبع في مجمع الملك فهد في المدينة المنورة تكلمنا في المرة الماضية على علامات الوقف الميم وهي الوقف اللازم وقلنا بأنه لزوم اصطلاحي وليس لزوماً شرعياً وتكلمنا على علامة ( لا ) وهي نهي عن الوقف وليس نهياً محرماً يأثم فاعله وإنما هي بمعنى لا تقف هنا أيها القاريء لأنك إن وقفت إما أنك تأتي بمعنى ناقص وإما أنك توهم خلاف المقصود نأتي إلى الرمز الثالث وهو حرف الجيم الثالث والرابع والخامس هذه المصطلحات الثلاثة الجيم وصلى وقلى هذه المصطلحات الثلاثة تعني بأن الإنسان عندما يقف على مقطع هو أمام ثلاث احتمالات إما أن يقف على كلمة قرآنية يصح الوقوف عليها ويصح الوصل فهذا يسميه العلماء وقف جائز يعني لك أن تقف ولك أن تصل بنفس النسبة المئوية والاحتمال الثاني أنه يصح الوصل ولكن الوقف أولى فهذا يعبر عنه العلماء بالكلمة المنحوتة ( قلى ) قلى كلمة منحوتة بمعنى يجوز الوصل والوقف أولى والكلمة الثالثة المنحوتة هي كلمة ( صلى ) بمعنى يجوز الوقف ولكن الوصل أولى نأتي إلى بيان هذه المصطلحات سنبدأ بالجيم قالت اللجنة :- ( ج ) علامة الوقف الجائز جوازاً مستويَ الطرفين يعني يصح الوصل ويصح الوقف بنفس النسبة والمعنى في كلتا الحالتين صحيح نحو ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق ) في سورة الكهف ثم يبدأ القاريء إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، هذه جملة مستأنفة جديدة يربطها بالجملة التي قبلها المعنى لأنها تتكلم عن الموضوع ذاته نأتي إلى مصطلح ( صلى ) قالت اللجنة علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى نحو ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو *
وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ، يصح أن يقف القاريء على ( فلا كاشف له إلا هو ) ثم يبدأ ( وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ) وله أيضا أن يصل فلا يقف فيقول ( فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ) وهذا الوصل قالت اللجنة أولى لماذا هو أولى لأنه يعطي صورتين متقابلتين والمقابلة لا تظهر بالفصل يعني إذا أردنا أن نقابل بين شيئين ونقارن بين أمرين لا بد أن نضعهما كليهما أمامنا حتى تصح المقارنة أما أن نذكر واحدا ثم نخفيه ثم نذكر الآخر فالمقارنة تصبح ضعيفة لذلك قال العلماء إن الوصل أولى حتى تكون المقارنة ظاهرة ولكن من كان مثلي ضعيف النفس فلا مانع من أن يقف على ( فلا كاشف له إلا هو ) ثم يبدأ وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ) الرمز الذي بعده ( قلى ) علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أولى نحو ( قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل
* ثم قال الله فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهراً ) فجملة فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهراً تتحدث عن الموضوع ذاته وهو موضوع أهل الكهف ولكنها تتحدث عن جانب آخر من الجوانب ، الموضوع الأول يتعلق بالعدد والموضوع الثاني يتعلق بجل أهل الكتاب بأمور الغيبيات عن الأمم السابقة قال تعالى ( فلا تمار فيهم أي في أهل الكهف إلا مراءً ظاهراً فالموضوع متصل من جهة وهو مستقل من جهة لذلك كان الوقف أولى ، العلامة الأخيرة وهي كما نراها بين أيدينا في المصحف ثلاث نقط ثم ثلاث نقط أخرى توضع على كلمة قرآنية قبلها وبعدها معنى هذا إذا وقفت على ما قبل الكلمة الأولى فلا تقف على الكلمة الثانية وإذا أردت أن تقف على الثانية فلا تقف على الأولى إذاً الوقف في مكان واحد لأن المعنى صحيح في كلتا الحالتين علامة تعانق الوقف بحيث إذا وُقِفَ على أحد الموضعين لا يصح الوقوف على الآخر نحو ( ذلك الكتاب لا ريب فيهْ نقف ثم نبدأ هدىً للمتقين ، لا ريب فيه فصارت كلمة ( فيه ) متعلقة بجملة لا ريب ، لا ريب موجود فيه فمتعلقة بخبر لا المحذوف بينما لو قلنا ذلك الكتاب لاريب ْ نقف ثم نستأنف فيه هدى للمتقين يصير الجار والمجرور سد مسد الخبر في جملة ( هدىً للمتقين ) أو يتعلق بالخبر هو هدى للمتقين فلذلك كلمة ( فيه ) تتعلق بالجملة الثانية إذاً لا يصح أن يقول القاريء ذلك الكتاب لا ريبْ ثم يقف ثم يقول فيهْ ثم يقف ثم يستأنف القراءة هدىً للمتقين هذا لا يصح إما أن نقف قبلها وإما أن نقف بعدها ونقيس عليها كل كلمة قرآنية أو مقطع قرآني جاءت عليه علامة تعانق الوقف إما أن نقف قبله وإما أن نقف بعده مثال ( قال فإنها محرمة عليهم ونقف ثم نقول أربعين سنة يتيهون في الأرض أو فإنها محرمة عليهم أربعين سنة ثم نبدأ يتيهون في الأرض أما أن نقول ( قال فإنها محرمة عليهمْ ثم نقف ثم نقول أربعين سنهْ ثم نقف ثم نقول يتيهون في الأرض فهذا لا يصح أن نقف هنا وهنا إذا وقفنا على الأول لا نقف على الثاني والعكس صحيح بهذا نكون قد أتينا على العلامات الوقفية التي استعملتها اللجنة التي قامت على ضبط المصحف الشريف فلا لبس ولا غموض وبهذا نكون قد أتينا على شرحها كاملة والحمد لله رب العالمين
تعريف وضع ميم صغيرة
على الأخوة أن يفتحوا صفحة ( دال ) آخر المصحف حيث وصلنا في الحلقة الماضية عند قول اللجنة ووضع ميمٍ صغيرة حرف ميمٍ كاملة ولكنها صغيرة بدل الحركة الثانية من المُنَوَّنْ نحن نعلم بأن المُنَوَّنْ يُعبَّر عنه في الخط إما بفتحتين أو ضمتين أو كسرتين فإن وضع بدل الفتحتين فتحةً واحدة وبدل الثانية وضع ميماً أو بدل الضمة الثانية ميم أو بدل الكسرة الثانية ميم ما الأمر ؟
قالت اللجنة ووضع ميم صغيرة بدل الحركة الثانية من المنون أو فوق النون الساكنة بدل السكون مع عدم تشديد الباء التالية يدل على قلب التنوين أو النون ميماً هذا أمرٌ تفعله العرب بل وحتى في اللغات الأخرى إن جاءت نون ساكنة بعدها باء فالإنسان بطبعه يستسهل أن يقلب النون إلى ميم لِمَ ؟ لأن النون من طرف اللسان والباء من الشفتين فإذا قَلَب النون التي هي لسانية وفيها غنة إلى حرف شفوي وفيه غنة وهو الميم فنطق ميماً من الشفتين ثم باءً من الشفتين بإطباقةٍ واحدة كان هذا أسهل في النطق نحو ( عليمٌ بذات الصدور ) ( عليمٌ ) آخرها ضمة واحدة وبدل الضمة الثانية وضعت ميمٌ صغيرة إذاً هذا أيضا علامة الإقلاب ،القلب ( جزاءً بِما كانوا ) ، ( جزاءً بِما ) هذا تنوين منصوب أما الذي قبله فكان تنوين رفع المثال الثالث ( منبثا ) وضعت اللجنة فوق النون الساكنة ميماً صغيرةً دلالة على أنَّ على القاريء أن يقلب هذه النون إلى ميم ثم ينطق الميم مخفاةً بالباء التي بعدها كما أسلفت ، قالت اللجنة وتركيب الحركتين ضمتين أو فتحتين أو كسرتين هكذا يعني الضمة فوق الضمة والفتحة فوق الفتحة والكسرة تحت الكسرة تماماً هذا معنى التركيب ، التركيب أن تكون الضمة فوق الضمة تماماً وكذلك الفتحة فوق الفتحة وكذلك الكسرة فوق الكسرة يدل على إظهار التنوين ، لإظهار التنوين يعني أنه نونٌ ساكنة يقرعها اللسان نحو ( سميعٌ عليم ) فننطق بعد العين نوناً ساكنة ثم ننطق العين الثانية إذاً هذا هو ترتيب التنوين المثال الذي بعده ( ولا شراباً إلا )
إذاً فهذا تنوين نصب وضعت الفتحتان فوق بعضهما وقد جاء بعده همزة والهمزة كما نعرف من حروف الإظهار في أحكام النون الساكنة والتنوين المثال الذي بعده ( ولكل قومٍ هاد ) قومٍ تحت الميم كسرتان متراكبتان وبعدها ( هاء ) لأن الهاء من أحرف الحلق كما نعلم ( وقومٍ ) نونت الميم فلذلك ننطق التنوين مظهراً ( قومٍ هاد ) بعد ذلك قالت اللجنة وتتابعهما هكذا أي تتابع الحركات الضمتين والفتحتين والكسرتين مع تشديد التالي يدل على الإدغام الكامل إذاً تتابع مع التشديد يدل على الإدغام الكامل ما معنى الكامل ؟ قلنا الكامل هو الذي ينقلب فيه الحرف الأول إلى جنس الثاني كاملا ولا يبقى من الأول شيء ( خشبٌ مسندة ) ( خشبٌ ) آخرها تنوين ( مسندة ) أولها ميم فقلب التنوين إلى ميم فالتقى في النطق ميمان فأدغمت الميم الأولى في الميم الثانية فصار هكذا ( خشبُمُّسندة ) ، ( غفوراً رحيما ) غفوراً آخرها تنوين رحيما أولها راء والراء من حروف الإدغام الكامل الإدغام بلا غنة لذلك وضعت اللجنة فوق ( غفوراً ) تنويناً متتابعاً هكذا وفوق الراء شدة وفتحة هذه الشدة دلالة على أن هنا الإدغام إدغام كامل ولا يبقى شيء من النون ( غفورَرَّحيما ) المثال الذي بعده ( وجوهٌ يومئذٍ ناعمة ) المقصود من هذا المثال هو قوله تعالى ( يومئذٍ ناعمة ) وليس المقصود وجوهٌ يا ليت اللجنة حذفت هذه الكلمة حتى لا يصير تشويش وبقيت ( يومئذٍ ناعمة ) انظروا إلى كلمة يومئذٍ تجدون أن الذال تحتها تنوين متتابع وناعمة النون عليها شدة وفتحة دلالة على أن هذا الإدغام إدغامٌ كامل الفقرة التي بعدها قالت اللجنة وتتابعٌ مع عدم التشديد يدل على الإدغام الناقص ، ما معنى الناقص ؟
يعني بقاء جزء من الحرف الأول وهو النون نحو ( وجوهُيَّومئذ ) هنا أصلها ( وجوهٌ يومئذ ) أصلها تنوين بعدها ياء أدغمنا التنوين بالياء ولكن إدغاماً ناقصاً ما معنى ناقصا ؟ يعني أن الجزء اللساني من النون قد تحول إلى ياء وبقيت الغنة ( وجوهُيَّومئذ ) فيصير النطق بصوتين معا الفم يُخْرِجُ ياء والأنف يُخْرِجُ غنة في الوقت نفسه ( وجوهُيَّومَئذ ) فلا بد من الصوتين معاً لا يصح أن نفعل كما يفعل بعض إخواننا يضغطون على فمهم ويأتون بياء مشددة ممطوطة ولا يأتون من الخيشوم بغنة المثال الذي بعده ( رحيمٌ ودود ) تنوين متتابع وبعده واوٌ ليس عليها شدة فهذا دليل على الإدغام الناقص هذا هو الأمر الأول الذي يدل عليه التتابع مع عدم التشديد للحرف الثاني والأمر الثاني قالت اللجنة أو الإخفاء ومثاله نحو ( شهابٌ ثاقب ) انظروا إلى كلمة شهابٌ نجد فوق الباء ضمتين متتابعتين والثاء في كلمة ثاقب هي من حروف الإخفاء الخمسة عشر لذلك كان هذا الحكم إخفاء وكانت الإشارة إليه بتتابع التنوين مع عدم تشديد الحرف التالي ( سراعاً ذلك ) أيضا سراعًا العين نرى عليها فتحتين متتابعتين وليستا متراكبتين يعني الواحد تنزل قليلا عن أختها لماذا لأن حرف الذال الذي بعده في كلمة ذلك هو من حروف الإخفاء الخمسة عشر التي تخفى عندها النون الساكنة والتنوين ( بأيدي سفرةٍ كرامٍ ) انظر إلى المثال الذي في المصحف ( سفرةٍ كرامٍ ) سفرةٍ آخرها تحت التاء كسرتان متتابعتان كرام أولها كاف والكاف من حروف الإخفاء كما نعلم لذلك كان التنوين تحت التاء المربوطة تنويناً متتابعاً قالت اللجنة فتركيب الحركتين يعني فوق بعضهما بمنزلة وضع السكون على الحرف ، مر معنا أن وضع السكون يعني الإظهار وتتابعهما بمنزلة تعريته عنه ،فتعرية الحرف عنه يحتمل إما الإدغام الناقص أو الإخفاء كذلك تتابع التنوين يحتمل إما الإدغام الناقص أو الإخفاء
  |
|
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الإثنين أغسطس 01, 2011 5:12 pm | |
| الثمرة العلمية الشدة والرخاوة والبينية
أرجو من أخوتي في البيوت أن يتنبهوا لهذا البحث لأنه من دقائق علم التجويد وليس من مشهور الأحكام ، مشهور الأحكام التي يعرفها أغلب الناس والتي يدرسونها أول ما يدرسون علم التجويد أحكام النون الساكنة والتنوين ، أحكام الميم ، أحكام المدود إلى آخره لكن بحثنا هذا من دقائق هذا العلم فأرجو من الأخوة أن ينتبهوا إليه لأنهم قل ما يجدوه مشروحاً بهذا الشكل وقد سافرنا من أجل هذا البحث إلى الشيوخ في بلادهم وفي أوطانهم وما حصلناه بالسهولة فخذوه هكذا بالسهولة ولكن انتبهوا لأنه دقيق قلنا بأن الحروف الشديدة ينحبس الصوت عند النطق بها والحروف الرخوة يجري الصوت عند النطق بها والحروف بين الرخوة والشديدة يجري الصوت عند النطق بها جرياناً ناقصاً يعني ما ينحبس انحباساً كاملاً طيب الحرف العربي كنا قد تكلمنا سابقاً أن له حالة من إحدى أربع حالات : إما أن يكون ساكناً أو يكون متحركاً بفتح أو بضم أو بكسر ، لما يكون الحرف متحركاً سواء كان بفتحة أو ضمة أو كسرة زمنه واحد يعني ( قَ ، قُ ، قِ ) زمن هذه الحروف الثلاثة واحد لاحظوا أني استخدمت حرف القاف والقاف من حروف ( أجد قط بكت ) يعني حرف شديد ، يعني ينحبس الصوت عند النطق به فزمن ( قَ قُ قِ ) واحد ، كذلك ( لَ ، لُ ، لِ ) أيضاً يساوي زمن ( قَ ، قُ ، قِ ) ولاحظوا بأني استخدمت اللام وهي من حروف ( لن عمر ) لو أخذت حرفاً رخواً ( شَ ، شُ ، شِ ) تماماً مثل ( قَ ، قُ ، قِ ، أو ( لَ ، لُ ، لِ ) فالحروف المتحركة زمنها في النطق واحد ( كُتِبَ ) لاحظوا هذه الكلمة فيها ثلاثة أحرف وكل حرف له حركة مختلفة ضمة كسرة فتحة ( كتب ) فزمن ( كُ ) يساوي زمن ( تِ ) يساوي زمن ( بَ ) هذا من حيث الحركة .
إذاً نستطيع أن نضع قاعدة تستفيدون منها الحركة تسوي بين أزمنة الحروف الحركة مهما كان نوعها فتحة أو ضمة أو كسرة تسوي بين أزمنة الحروف لكن لو أتينا إلى الحروف الساكنة وهي الحالة الرابعة قلنا الحرف مفتوح أو مضموم أو مكسور أو ساكن لما يكون الحرف ساكناً هنا ميزان دقيق فانتبهوا له لما يكون الحرف رخو يعني الصوت قابل للجريان ( أَشْ ، أَفْ ، أَهْ ، أَحْ ) هذا الجريان والإمتداد يحتاج إلى زمن بخلاف ( أَقْ ) أو بالقلقلة ( أَقْ ) ، ( يأتون ) ، ( أكْ ، أَدْ ) نجد بأن زمن الحرف قصير ، الحروف الخمسة المجموعة في ( لن عمر ) وهي الحروف بين الرخوة والشديدة زمنها فيه جريان ولكن هذا الجريان ضئيل فلما أقول ( أَعْ ) زمن ( أَعْ ) أطول من زمن ( أَقْ ) وأقصر من زمن ( أَشْ ، أَهْ ، أَفْ ) إذاً الرخاوة فيها امتداد وجريان للصوت وبالتالي الحرف الرخو له زمن معين لما يكون الحرف بينياً وساكناً من حروف ( لن عمر ) ( أَعْ ، أَلْ ، أَنْ ، أَمْ ) يكون زمنه أقصر من زمن الحرف الرخو .
الثمرة العملية للشدة والرخاوة والبينية . الحرف الرخو : حقه جريان الصوت عند النطق به جرياناً تاماً هذا حقه طيب ماذا يترتب على هذا الجريان هل يجري الصوت في فراغ لا بد له من زمن إذاً مستحقه طول زمنه عند سكونه ولاحظوا الضابط عند سكونه ، الحرف الشديد : حقه انحباس الصوت عند النطق به ويترتب على هذا _ يعني مستحقه _ المستحق هو ما يترتب على الحرف ما ينبني على الحق قصر زمنه عند سكونه .
الحرف البيني :- حقه عدم كمال جريان الصوت وعدم كمال انحباسه ، طيب ماذا يترتب على هذا يترتب عليه يعني مستحقه توسط زمنه عند سكونه ، يعني زمن أطول من زمن الحرف الشديد وأقصر من الحرف الرخو ، هذا بحث نظري جديد على كثير من الإخوة في البيوت ولكن بالتطبيق العملي إن شاء الله تعالى يظهر الفرق .
الشدة والرخاوة والبينية
في المرة الماضية تكلمنا عن الحروف العربية من زاوية هي زاوية جريان النفس عند النطق بالحرف العربي وعدم جريانه أما اليوم فنتكلم عن الحروف نفسها ولكن من زاوية أخرى وهي جريان الصوت ، المرة الماضية تكلمنا عن جريان النفس أما اليوم نتكلم عن جريان الصوت ، يعني عن قابلية الحرف للتطويل والمط ، جريان الصوت فيه ، نأتي إلى الحروف العربية ونتذوقها حرفاً حرفاً كما فعل أسلافنا من علماء اللغة والتجويد ننظر مثلاً ( أَشْ ) هل نستطيع أن نجري الصوت في حرف الشين ، ( أَشْ ) فنجد بأن حرف الشين قابل للتطويل طيب نأتي إلى حرف ( أَقْ ) القاف ونحاول أن نضغط على هذا الحرف نجد أنه لا يمكن جريان الصوت عند هذا الحرف نأتي إلى حرف الثاء مثلا ( أَثْ ) ممكن أن أضغط عليه وأطول الصوت فيه لكن إن أتيت إلى الباء ( أَبْ ) مهما ضغطت فإن الشفتين قد انطبقتا على الباء ولا يمكن أن يجري ولا ذرة للصوت في هذا الحرف طيب لو قلنا ( أَعْ ) نلاحظ بأن حرف العين لم ينبتر الصوت عند النطق به كانبتار الباء والقاف لم ينقطع ولكنه لا يجري جريان الشين وجريان الثاء لذلك قام علماءنا جزاهم الله خيراً من الرعيل الأول من القرن الأول الهجري والثاني الهجري بتذوق الحروف العربية كيف كانت العرب تنطقها زمن نزول القرآن انتبهنا كل الذي قام به علماءنا أن تذوقوا هذه الحروف اللغة موجودة ولكن هم تذوقوها وقعدوا ما وجدوا ووصفوا ما شاهدوا ، لذلك قسم علماءنا الحروف العربية من حيث جريان الصوت وعدم جريانه إلى ثلاثة مجموعات : المجموعة الأولى فيها ثمانية أحرف قالوا عنها بأن الصوت لا يجري معها أبداً سموها بالحروف الشديدة .
قاعدة :- الشدة والبينية والرخاوة . الشدة : هي انحباس الصوت عند النطق بحرف من حروف الشدة .
حروفها مجموعة في ( أجد قط بكت ) وبعضهم يجمعها في قوله أجدك قطبت ، نكتة لطيفة كنت أقرأ على أستاذنا الشيخ عبد العزيز عيون السود في كتاب الرعاية لمكي القيسي في تجويد القراءات فمر معنا ( أجدك قطبت )فقال لي الشيخ ( أجدك قد طبت ) ، فقلت له يا سيدي أجدك قد طبت فيها تكرير للدال فقال كرر الدال ولا تقطب ؛ إذاً أجد قط بكت أو أجدك قد طبت أو أجدك قطبت هذه الحروف الثمانية لا يجري معها الصوت أبداً تعالوا لنتأملها أو نتأملها بعد قليل ، القسم الثاني من الحروف يجري معه الصوت ولكن جرياناً ضئيلاً وجد العلماء بأن هناك خمسة أحرف في اللغة العربية يجري معها الصوت جرياناً ضئيلاً سموها بالحروف بين الرخوة والشديدة وجمعوها بقولهم ( لن عمر ) ، لِنْ فعل أمر من لان يلين ، لن يعني كن ليناً وعمر منادى بأداة النداء المحذوفة يعني يا عمر معروف أن عمر رضي الله عنه كان شديداً فإذا لان عمر فيصير بين الرخو والشديد ، لا هو شديد ولا رخو . الصفة الثالثة من الصفات المتقابلة هي الرخاوة وهي جريان الصوت عند النطق بالحرف الرخو . الرخاوة :- جريان الصوت جرياناً تاماً عند النطق بحرف من حروف الرخاوة بينما في الصفة البينية قلنا جريان الصوت جرياناً جزئياً أو ضئيلاً عند النطق بالحرف البيني بينما هنا جرياناً تاماً أما حروف الرخاوة فهي باقي حروف الهجاء بعد حروف الشدة والبينية .
إذاً نلخص البحث عندنا ثلاث مجموعات :
المجموعة الأولى أجد قط بكت ثمانية أحرف ينحبس الصوت عند النطق بها انحباساً تاماً ويستطيع المشاهد الكريم أن يجرب ، جرب يا أخي في بيتك بأن تقول ( يأتون ، يَأْ ) وحاول أن تضغط على الهمزة فتجري معها الصوت جرب هكذا ( يَأْ ) مهما ضغطت فإن مخرج الهمزة قد انقفل انقفالاً تاماً غير قابل للجريان ، كذلك الجيم ( أَجْ ) مهما ضغطت فإن الجيم العربية الفصيحة شديدة ينحبس الصوت ، هنا اسمحوا لي أن أنبه على ما اعتدناه في عاميات كثيرة في الوطن العربي من نطق الجيم رخوة في بلاد الشام وفي بلاد المغرب وفي غيره ينطقون بجيم غير فصيحة جيم عامية يمتد فيها الصوت ويكون قابل للمط هذه جيم عامية ليست فصيحة مخرجها صحيح ولكن فاتها صفة من صفات الجيم الفصيحة وهي انحباس الصوت أي صفة الشدة هذه الجيم ، الدال ( أَدْ ) جرب في بيتك ( أَدْ ) تجد بأن الصوت قد انغلق تماماً ، القاف ( أَقْ ) ، الطاء ( أَطْ ) ، الباء من بكت ( أَبْ ) ، الكاف ( أَكْ ) ، التاء ( أَتْ ) تجد بأن المخرج قد انقفل تماماً .
بينما ( لن عمر ) هذه الخمسة نلاحظ بأن الصوت جرى فيها ولكن لم يجر جرياناً تاماً تعالوا نتأملها حرفاً حرفاً .
( لِن ) خذ اللام ، اللام كنا قد تكلمنا في مخرج الحروف بأن اللام تخرج من أدنى حافة اللسان إلى منتهاها ، أشبه يدي هذه باللسان هذه الحافة اليمنى للسان مثلاً وهذه اليسرى هذه الحافة اليمنى أدناها هنا ومنتهاها هنا وهذه الحافة اليسرى أدناها هنا ومنتهاها هنا فهذه المنطقة هي التي تقرع ما يحاذيها من الحنك الأعلى لتخرج اللام ، جربوا هكذا ( أَلْ ) الصوت يخرج من هنا من الرئتين الهواء يخرج لما يصل إلىالفم يجد هذه المنطقة قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف بعضه عن يمين اللسان وبعضه عن يسار اللسان ثم يتابع طريقه إلى الخارج ، هذه المنطقتين منطقة حرف الضاد الذي هو حافتي اللسان مفتوحة ليس فيها انسداد فالهواء الخارج من الداخل يصطدم بمقدمة اللسان التي قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف يمنة ويسرة ليتابع طريقه إلى الخارج وبهذا نكون قد شرحنا صفة من الصفات السبع التي لا ضد لها وهي صفة الانحراف في اللام نحن شرحناها ضمناً الآن إذاً اللام لم يجر معها الصوت جرياناً تاماً ولم ينحبس انحباساً كاملاً لذا عدها علماءنا من الحروف بين الرخوة والشديدة وما قيل في اللام يقال عن الراء جربوا هكذا ( أَرْ ) تجد بأن الصوت لم يجر جريانَ ( أَشْ ) أو ( أَسْ ) ولكنه لم ينحبس انحباس ( أَقْ ) أو ( أبْ ) هذا بالنسبة للام والراء ، ماذا بقي من ( لن عمر ) بقي الميم والنون والعين ، نأخذ الميم قلنا في بحث مخارج الحروف بأنها تتألف من جزئين جزء شفوي وهو انطباق الشفتين على بعضها ويصاحب ذلك غنة من الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف الميم انظروا إلى الجزء الشفوي من الميم ( أمْ ) بعد أن اصطدمت الشفة العليا بالشفة السفلى هل عاد يمر من هذه المنطقة ولو جزء من الصوت ضئيل أبداً ، إذاً نصف الميم الشفوي في الحقيقة شديد لكن النصف الخيشومي قابل للمط ( أَمْ ) ما الذي يطول عندما نضغط على الميم صوت الغنة إذاً نصف الميم الخيشومي وهو الغنة قابل للمط ونصف الميم الشفوي شديد مجموعها شَكَّل حرف الميم فهل نقول على الميم حرف شديد لا نستطيع بأن نصفها شديدة لوجود جزء منها رخو طيب فهل نقول هي رخوة لا نستطيع بأن نقول هي رخوة لوجود جزء منها شديد وهو النصف الشفوي لذلك عدها علماءنا حرفاً بين الرخو والشديد تأملتم دقة علماءنا ، علماءنا لما كانوا يضعون القواعد ما كانوا يضعونها هكذا اعتباطاً إلا بالدراسة الدقيقة في ذلك العصر المتقدم حيث لم تكن هناك المعامل الصوتية ولا المختبرات ولا المقاييس الحديثة التي تستعمل الآن في علم الأصوات وما قيل عن الميم يقال عن النون ، فالنون أيضاً يا أخوة جزءان جزء لساني وجزء خيشومي ، الجزء اللساني جربوا هكذا في البيت ، ( أَنْ ) متى اصطدم طرف اللسان بغار الحنك الأعلى انقفل المكان تماماً وبقيت الغنة من الخيشوم قابلة للتطويل لذلك النون أيضاً لا نستطيع ان نعتبرها رخوة ولا نستطيع أن نعتبرها شديدة هي بين الرخوة والشديدة بقي الحرف الأخير وهو حرف العين ، العين جربوا هكذا في البيت ( أعْ ) جربوا بارك الله فيكم ( أَعْ ) تجد بأن حرف العين من طبيعته التي كونه الله فيها في وسط الحلق أن الصوت يجري معه قليلاً ثم يقف لوحده مهما ضغط إلا إذا أردت أن تتكلف ويخرج عن الطبيعة نحن نتكلم على الصوت الطبيعي فالعين أيضاً لا ينقطع الصوت عندها كانقطاع ( أَبْ ) ولا يجري كجريان ( أَشْ ) لذلك عدها العلماء حرفاً بين الرخو والشديد ، هذا ما يتعلق بصفة بين الرخاوة والشدة أما بقية الحروف ما عدا أجد قط بكت الشديدة وما عدا لن عمر التي هي بين الرخوة والشديدة فإن بقية الحروف حروف رخوة يجري معها الصوت جرياناً تاماً ، هذا بحثنا لهذا اليوم وله تطبيقات سنذكرها إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة .
الصفير والتفشي
هناك ثلاثة أحرف كان العرب إذا نطقوها خرج لها صوت فيه قوة شبهه العلماء بصوت صفير الطائر وذلك في حرف الصاد ، وحرف السين ، وحرف الزاي هذه الثلاثة هكذا صوتها ( أَصْ ، صا ، صو ، صي ، أَسْ ، سا ، سو ، سي ، أزْ ، زا ، زو ، زي ) هكذا تلاحظون أن هذه الأحرف صوتها قوي فالصفير صفة تدل على قوة الحرف في السمع حتى إنني أريد أن أنبهكم إلى شيء لو أن واحداً منا دخل مسجداً ووجد الناس يصلون السنة القبلية أو البعدية وكان منهم طلبة علم متقنون للقراءة وهم يقرءون صلاة سرية يسمع منهم يسمع صوت الصاد والسين في الفاتحة فيسمع الصاد والسين ولا يسمع الميم ولا يسمع التاء لما في الصاد والسين والزاي من قوة الصفير .
قاعدة : الصفير : هو خروج أحرف الصفير بصوت قوي يشبه صفير الطائر .
حروف الصفير : ص ، ز ، س ، هذه هي صفة الصفير ، صفة سهلة أمر سهل بسيط ما أظن أن تجدون فيه صعوبة . أما الصفة الأخرى فهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في اللغة العربية حرف الشين العرب تقول هكذا ( أشْ ، شا ، شو ، شي ، شاكراً ، شكوراً ، لعلكم تشكرون ) تجدون بأن صوت حرف الشين ينتشر الصوت في الفم ، سمى العلماء هذه الصفة التي تميز بها حرف الشين عن تميزه من الحروف صفة التفشي والتفشي في اللغة العربية الإنتشار .
التفشي : لغة : الانتشار .
اصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بحرف التفشي سواء كان ساكناً أو متحركاً حرفه : الشين . ، إذاً اليوم تكلمنا على صفتين سهلتين من الصفات الذاتية للحروف صفة الصفير ولها ثلاثة أحرف ، صفة التفشي ولها حرف واحد .
المتماثلان والمتجانسان
اسمحوا لي قبل أن نشرع بالكلام على الصفات التي تنشأ من تجاور الحروف أن أنبه على أمر يتعلق بدروسنا الماضية وهي مخارج الحروف وصفات الحروف التي لها علاقة بالحرف بذاته من ذلك في الآونة الأخيرة كثرت الكتب في التجويد وموضوع وضع الصور التي تبين مخرج الحروف لكن بعض إخواننا هداهم الله يتسرعون في بعض الصور أو يرسمون صورة مما فهموه هم دون الرجوع إلى أهل العلم وأهل الإختصاص في هذا الفن وقد كثر هذا الأمر الآن جداً وهو استعمال الصور والبعض ينقل من بعض ، الصور الإيضاحية لمخارج الحروف وفي بعضها خطأ شديد وغير صحيح ، من ذلك ما نجده في بعض كتب التجويد المعاصرة من رسم لمخرج حروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي كنا قد قلنا بأن علماءنا رحمهم الله ذكروا بأن الإنسان يضع طرف لسانه أو رأس لسانه على أسفل الصفحة الداخلية للأسنان العليا فلما يضع الإنسان رأس لسانه هنا الصوت خارج من الحنجرة فيصل إلى الفم فيصطدم بعض الصوت بالصفحة الداخلية للأسنان العليا وبعضه بالصفحة الداخلية للأسنان السفلى ومجموع هذا العمل كله يتابع طريقه إلى الخارج فينشأ صوت هو صوت السين ناتج من اصطدام الهواء بالصفحة الداخلية للثنايا العليا وبالإصطدام بالصفحة الداخلية للثنايا السفلى ومن مروره بين الأسنان كل هذا على بعضه يشكل لنا حرف السين أو حرف الصاد أو حرف الزاي ، فعلماءنا الذين عبروا عن مخرج هذه الحروف بعضهم نبه على المكان الذي يضع الإنسان فيه لسانه وهو كما ذكرت الصفحة الداخلية للأسنان السفلى وبعضهم ذكر المنطقة التي يصطدم فيها الهواء وهي الصفحة الداخلية للأسنان العليا فجاء بعض إخوتنا ظنوا أن الإنسان يضع طرف لسانه فوق عند السين والصاد والزاي هذا أمر مخالف للطبيعة ليس بحاجة إلى إقامة الأدلة على عدم صحته ما هو موجود لا في العربية ولا في اللغات الغير العربية ما أحد يضع لسانه فوق يعني شيء مخالف للطبيعة ما يحتاج إلى إقامة أدلة على ذلك الصورة التالية تبين لكم مخرج السين والصاد والزاي المخرج الصحيح وانتقيت لكم صورتين من بعض الكتب الحديثة وهما الصورتان اللتان ترونهما على يسار اللوحة ، الصورة التي على اليمين هذا هو المخرج الصحيح لاحظوا أن الإنسان يضع رأس لسانه على الصفحة الداخلية للأسنان السفلى ويضغط فينشأ صوت ناتج من اصطدام الهواء للصفحة الداخلية للأسنان السفلى والعليا ومن بينهما أما أن يضع الإنسان طرف لسانه كما نرى في الصورتين اللتين على يسار اللوحة في المنطقة العليا عند الأسنان فهذا شيء مخالف للطبيعة ولم يقل به أحد من العلماء ولكن بعض إخواننا هداهم الله تسَرَّعوا فرسموا هذه الصُّوَر ووضعوها في كتبهم فلا تغتروا بها أحببت أن أنبهكم على هذا الأمر .
أما درسنا اليوم فنبدأ في الصفات التي تنشأ عن تجاور الحروف كما نعلم الحروف العربية تسعة وعشرون حرفاً لو استثنينا منها الألف لأنها لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فلا يتجاور في النطق ألفان لو استثنينا الألف يبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً هذه الحروف الثمانية والعشرون عند تجاورها بعضها مع بعض كم حالة يمكن أن يقع لها ؟ يمكن أن يقع لها أربع حالات ، الحالة الأولى أن يكون الحرفان متماثلان الحالة الثانية أن يكون الحرفان متجانسان الحالة الثالثة أن يكون الحرفان متقاربان الحالة الرابعة أن يكون الحرفان متباعدان وسنشرع في الكلام على هذه الحالات الأربعة تباعاً بحول الله ، في اللوحة التعليمية التالية نرى تقسيم الحرفين الملتقيين إلى حالاتها الأربعة لا حظوا على على الشاشة .
الحرفان الملتقيان :- إما هما متماثلان أو متجانسان أو متقاربان وإما أن يكون الحرفان الملتقيان متباعدان ، هذه هي الحالات الأربعة التي لا خامس لها ، نبدأ بالحالة الأولى ، ما معنى متماثلان ؟ الحرفان المتماثلان هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج والصفة ، باء وباء ، تاء وتاء ، كل هذين الحرفين المتماثلين هما حرفان متماثلان إذا اجتمعا لهما وضع خاص سنتكلم عليه بعد قليل ، نلاحظ تعريف الحرفين المتماثلين من خلال اللوحة التالية ، الحرفان المتماثلان هما الحرفان المتفقان في المخرج والصفات نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، بل لا تكرمون اليتيم ) إذاً هذان هما الحرفان المتماثلان أما الحرفان المتجانسان فهما الحرفان اللذان قد اتفقا في المخرج ولكن اختلفا في بعض الصفات هما من المخرج نفسه ولكن صفات هذا وصفات هذا بينهما بعض الإختلافات مثلاً الدال والتاء لما نقول مثلاً ( قد تبين الرشد من الغي ) ( قتَّبين ) أصلها ( قد تبين ) الدال مع التاء ، خذوا مثلاً قوله تعالى ( همت طائفتان ) بآل عمران همتْ آخرها تاء ساكنة طائفتان أولها طاء متحركة التاء والطاء من المخرج نفسه بينهما صفات مشتركة وبينهما صفات مختلفة فهذان الحرفان التاء والطاء قد اتفقا في المخرج واختلفا في بعض الصفات فهما حرفان متجانسان من خلال اللوحة التالية نلاحظ تعريف الحرفين المتجانسين .
الحرفان المتجانسان :- هما الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات نحو : ( قد تبين ، همت طائفتان ، يلهث ذلك ) .
قاعدة انتبهوا إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن فإن الأول يدغم في الثاني بإجماع العرب كل القبائل العربية تفعل هذا وإظهار ذلك لحن ليس أحد من العرب يقول ( واليكتبْ بينكم كاتب بالعدل ) بإظهار الباء الأولى هذا لا يفعله أحد لا بد من إدغام الباء الأولى في الثانية فنقول ( واليكتبَّينكم ، فما ربحتِّجارتهم ) ولا نقول أبداً ( فما ربحتْ تجارتهم ) لا نظهر التاء الأولى ومن فعل ذلك فقد خالف النطق العربية لكل القبائل العربية . إذاً من خلال اللوحة التالية نرى قاعدة التقاء الحرفين المتماثلين المتجانسين . قاعدة :- إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن وجب الإدغام نحو :
( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) لاحظوا لا أنطق التاء أبداً ( همطَّائفتان ) ننطق طاءً مشددة تحولت التاء إلى طاء ثم أدغمت الطاء في الطاء فصار النطق بطاء مشددة هذا كله في حال الوصل أما لو وقفنا فنقول ( همت )الإدغام حاصل فقط في حال الوصل ، ما هو الإدغام ؟ لا حظوا أننا قلنا والأول ساكن إذا التقا متماثلان أو متجانسان والأول ساكن ، الحروف الساكنة وقد مر معنا هذا عند كلامنا على كيفية حدوث الحروف ، الحرف الساكن يخرج بتصادم طرفي عضو النطق إذاً آخر الحرف الساكن به تصادم بينما المتحرك بدايته تصادم لما ننطق باء متحركة نطبق الشفتين ثم نقول ( با ، بو ، بي ) إذاً بداية المتحرك هي نهاية الساكن والحرف الساكن نهايته تصادم والحرف المتحرك بدايته تصادم لذلك حتى لا يعود الإنسان إلى المكان نفسه مرتين وهذا فيه عَناء ، لذلك كان العرب من الأسهل أن يأتوا إلى مخرج الباء مرة واحدة فيقولوا ( واليكتبَّينكم ) فيقرعون المخرج قرعة واحدة بالتصادم يخرج الحرف الساكن وبالتباعد يخرج الحرف المتحرك وهذا أسهل في النطق هذا العمل دمج حرف ساكن بحرف متحرك سماه علماءنا إدغام واشتقوا ذلك من قول العرب أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته في فيها ، فشبهوا إدخال حرف بحرف بذلك العمل وعرَّف علماءنا الإدغام بقولهم هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة وفي هذا توفير في الجهد العضلي المبذول بنطق حرفيين متتاليين الأول منهما ساكن . الإدغام :- هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة ، نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) .
فهكذا يكون النطق بالإدغام أسهل منه في الإظهار وهذا هو البحث الأول الناتج من تجاور الحروف العربية وهو إدغام المتماثلين والمتجانسين أما الحرفان المتقاربان والمتباعدان فنرجيء الكلام عنهما في الحلقات القادمة بإذن الله .
النبر
النبر في تلاوة القرآن نلاحظها على اللوحة التعليمية الأولى في حلقة اليوم .
النبر : لغة : الهمز وشدة الصياح وفي علم الأصوات : هو الضغط على مقطع أو حرف معين بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره من الحروف .
النبر في تلاوة القرآن الكريم يكون النبر في تلاوة القرآن الكريم على ما يلي :-
أولاً : الوقف على الحرف المشدد والأمثلة كما نراها على الشاشة ( الحيّْ ) فلا نقف عليها خفيفة بل نقول ( الحيّْ ) ، وكذلك ( وبثّْْْ ) نقف عليها بالضغط على الثاء ، وكذلك كلمة ( مستقرّْ ) لا بد من الضغط على حرف الراء ، هذه هي الحالة الأولى من حالات النبر في تلاوة القرآن الكريم مع ما يستثنى منها ، الأمر الثاني الذي لمسناه مما تلقيناه من شيوخنا أنهم عندما ننطق أمامهم واواً مشددة أو ياءً مشددة سواء كان قبل الواو أو الياء حركة من جنسها يعني ضمة قبل الواو وكسرة قبل الياء أو كانت فتحة يعني كان حرفاً ليناً إن لم نضغط ينبهوننا يعني مثلاً قوله تعالى ( ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوَّة ) لو نقف عليها ( أولي القوَّة ) لو لفظناها بدون تشديد الواو ، المشايخ على طول يقولون بين التشديد في حرف الواو ( القوَّة ) لا يقولون ائت بالنبر لأنه كما قلت مصطلح حادث لكنهم ينتبهون ( قوَّة ) هنا الواو مطها القاريء والمط مد وهذه الواو لا تمد لأن التشديد والمد لا يجتمعان إن كانت الواو مشددة فلا مد وإن كانت الواو ممدودة فلا إدغام ، فلما نقول ( القوَّة ) هكذا ممطوطة على طول يقول المشايخ شدد الواو أظهر التشديد هذا قعدناه بعبارة عصرية فقلنا هو الحالة الثانية من الحالات التي وجدناها في تلاوة القرآن الكريم من النبر .
قاعدة :- ويستثنى من الوقف على الحرف المشدد :-
أولاً : الوقف على النون والميم المشددتين نحو ( ولكنّْ ، جانّْ ، وفي اليمّْ ) . ثانياً : الوقف على حرف القلقلة المشدد نحو : ( وتبّْ ، الحقّْْ ) .
الحالة الثانية من حالات النبر :- عند نطق الواو والياء المشددتين ، ( القوَّة ، قوَّامين ، شرقيَّا ، سيَّارة ، حيِّيتم ) . عند نطق هذه الأمثلة لا بد من بيان التشديد كما أسلفت ولا نمط حروف الواو والياء ، كذلك عندنا أمر ثالث لاحظناه فيما تلقيناه من شيوخنا عند تلاوة القرآن الكريم وهو عندما ينتقل القاريء من حرف مد إلى حرف مشدد يعني مثلاً خذوا في الفاتحة قوله تعالى ( والضالِّين ) عند الإنتقال من الألف إلى اللام ننتقل بقوة لِمَ ؟ لبيان التصادم الذي يؤدي إلى خروج اللام الساكنة وهي اللام الأولى من اللام المشددة أما إذا قلنا ( والضالين ) من دون نبر وكأن اللام الساكنة ظلمت ولم تأت صفاتها كاملة لأنها لم تظهر بالقرع سبق أن قلنا عند حدوث الحروف أن الحروف الساكنة تخرج بالتصادم أو بالقرع بين طرفي عضو النطق فإذاً هنا أيضاً لا بد من الضغط تقول ( الحاقَّة ) أما إذا قلنا ( الحاقَّة ما الحاقَّة من دون نبر أو ضغط ) القاف الساكنة ما خرجت كما ينبغي هذه هي الحالة الثالثة من حالات النبر نلاحظها على اللوحة التعليمية التالية التي تبين ذلك .
النبر في تلاوة القرآن الكريم ، الحالة الثالثة : عند الإنتقال من حرف مد إلى الحرف الأول من المشدد نحو ( دابّة ، الحاقَّة ، والضالِّين ) هنا لا بد من هذا الضغط عندنا أيضاً من حالات النبر عندما نقف على مد متصل يعني حرف مد وبعده همزة عندما نقف عليه الهمزة تخرج بتصادم طرفي الحلقوم عند مخرجها أقصى الحلق يعني لما نقول نريد أن نقف على قوله تعالى ( من السماء ) .
عند ما نقف نقول ( من السماء ) لا بد من الضغط ولكن لو قلنا ( من السماء ) من دون ضغط ما كأنه خرجت همزة الصوت تخامد وتلاشى ولم تظهر الهمزة فلا بد من تلك الضغطة والمشايخ ينبهون عليها سواء إن كان حرف المد ألفاً كالمثال الذي ذكرته أو واواً مثلاً ( من سوء ) هذه الحالة الرابعة من حالات النبرالتي لاحظناها في تلاوة القرآن الكريم نراها أمامنا على الشاشة على اللوحة التعليمية التي تبين ذلك النبر في تلاوة القرآن الكريم .
الحالة الرابعة : عند الوقف على همزة مسبوقة بحرف مد أو لين . ( السماء ، سوء ، وجيء ، شيء ، السوء ) بقي عندنا حالة أخيرة من حالات النبر التي لاحظناها مما تلقيناه من شيوخنا وهو عندما يقرأ القاريء كلمة فعلاً في آخره الف تثنية تدل على المثنى ولكن هذه الألف تسقط في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين في سورة يوسف عن يوسف وامرأة العزيز ( واستبقا الباب ) لما نصل ألف استبقا تسقط للتخلص من التقاء الساكني فيصير النطق ( واستبقَ الباب ) إن لم تضغط قد يظن السامع ( واستبق الباب ) أن الذي استبق هو شخص واحد ولا نستطيع أن نثبت الألف يعني نسمع من بعض المثقفين عندما يتكلمون يقولون ( واستبقا الباب ) بمد ألف الأثنين لا يصح هذا لا بد من سقوط الألف هنا تخلصاً من التقاء الساكنين وهذا عندما قلت يصح لست أعني بالقرآن وحده بل في اللغة العربية أيضاً لذلك علماءنا عندما كنا نقرأ عليهم ينبهوننا على الضغط على الحرف قبل الألف الساقطة يعني هكذا ( واستبقَ الباب ) هذه الضغطة -على حرف القاف- تشعر السامع أن هناك ألفاً قد سقطت كذلك في كلام سليمان وداوود ( وقالا الحمد لله الذي فضلنا ) لما نصل ( وقالَ الحمد لله الذي ) في قصة آدم عليه السلام وحواء ( ذقا الشجرة ) فأيضاً نقول ( ذاقَ الشجرة ) لولا هذه الضغطة لتوهم السامع أن الذي ذاقَ الشجرة هو آدم ، هذا الأمر سببه اللبس أما إن رفع اللبس كقوله تعالى ( دعوا الله ربهما ) دعوا مثنى ولكن لو وصلنا نقول ( دعوَ الله ربهما ) هل التبست بالمفرد ؟ لم تلتبس لأن المفرد دعا الله ربه أما لما نقول دعوا الواو هنا بينت بأن هناك مثنى في الكلام لذلك في ( دعوا الله ربهما ) لا داعي للنبر لا وظيفة له لا داعي أن نقول ( دعوَ الله ) بالنبر ما في داعي ننطقها عادي .
نلاحظ ذلك وهي الحالة الخامسة والخيرة مما وجدناه في ما تلقيناه عن شيوخنا من النبر في درسنا اليوم . النبر في تلاوة القرآن الكريم والحالة الخامسة عند سقوط ألف التثنية للتخلص من التقاء الساكنين إذا التبس بالمفرد وذلك في ( واستبقا الباب ، وقالا الحمد لله ، ذاقا الشجرة ، بخلاف ( دعوا الله ربهما ) فلا داعي للنبر في هذا المثال . لعلي أطلت علكم قليلاً سامحوني لكنني لم أستطع أن أجزأ البحث إلى حلقتين لأنه كما ترون مترابط وكما قلت لكم هذا من البحوث التكميلية في التلاوة يعني مشايخنا ينبهون عليه دائماً وهو من البحوث التكميلية التي تعطي القراءة رونقاً وجمالاً ، أما عامة الناس إذا فوتوا هذا البحث فلا شيء إن شاء الله .
الهمس والجهر
تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الحروف بشكل إجمالي وعرضنا لأهم هذه الصفات فقسمنا صفات الحروف الرئيسة إلى قسمين صفات لها ضد وصفات لا ضد لها وقلنا بأن الصفات المتضادة منها صفة الجهر والهمس ومنها صفة الشدة الرخاوة ومنها صفة الإطباق والانفتاح ومنها صفة الاستعلاء والاستفال أما الصفات السبع التي لا ضد لها فهي الصفير وصفة القلقلة وصفة اللين وصفة الاستطالة وصفة الانحراف وصفة التكرير وصفة التفشي فهذه الصفات السبع لا ضد لها هذا ما ذكرناه في الحلقة الماضية نبدأ اليوم بطريق التسلسل الهاديء الذي من يتابعنا لا يتعب فيه أبداً فإننا سنذكر هذه الصفات على حلقات عدة بحيث لا يتعب المتلقي المشاهد لنا لا في هضمها من حيث الناحية النظرية ولا في تطبيقها من حيث الناحية العملية ، نتكلم اليوم على صفة الهمس والجهر قلنا سابقاً بأن حروف اللغة العربية تسعة وعشرون حرفاً هذه الحروف لو تأملناها من حيث جريان النفس عند النطق بها وعدم جريانه نجد بأنها ليست على درجة واحدة ، تذوق علماءنا في القرن الأول والثاني الهجري أيام أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وذلك الرعيل الأول تذوقوا الحروف العربية وذاقوها حرفاً حرفاً فصاروا يتأملونها مثلاً يقولون ( أَفْ ) فيجدون بأن مع الفاء يخرج هواء ويخرج نفس عند النطق بها لذلك تستطيع أخي المشاهد في البيت أن تجرب بأن تضع يدك هكذا أمام فمك ثم تقول ( أَفْ ) فتجد بأن هناك هواء يتدفق مع خروج الفاء لما تقول ( أَقْ ) حرف القاف ضع يدك أمام فمك لا تجد بأن هناك هواء يتدفق فصار العلماء يتذوقون هذه الحروف حرفاً حرفاً فتبين لهم أنها تنقسم إلى مجموعتين مجموعة يجري معها النفس ومجموعة أخرى لا يجري النفس معها فوجدوا بالسبر والإختبار أن الحروف التي يجري معها النفس عشرة جمعوها بقولهم ( سكت فحثه شخص ) يعني حرضه على الكلام حثه يعني حرضه لكن في الشعر لا تأتي معهم سكت فحثه شخص فيغيرون ترتيبها فيقولون فحثه شخص سكت ، انتبهنا الإمام ابن الجزري رحمه الله قال عن الحروف مهموسها ( فحثه شخص سكت ) لكن هي في النثر ( سكت فحث شخص ) تعالوا نتأمل هذه الحروف العشرة ( فحثه ) الفاء ضع يدك أمام فمك ( أَفْ ) تجد بأن الهواء يتدفق معها ، الحاء ( أحْ ) ، الثاء ( أَثْ ) الهاء ( أَهْ ) ، ( شخص ) ، الشين ( أَشْ ) الخاء ( أَخْ ) الصاد ( أَصْ ) كذلك نجد بأن الهواء والنفس يتدفق مع حرف الصاد كذلك حروف كلمة ( سكت ) السين ( أَسْ ) ، والكاف ( أَكْ ) ، والتاء ( أَتْ ) فهكذا نجد بأن هذه الحروف العشرة يجري معها النفس جرياناً بيناً عند النطق بها سمى العلماء رحمهم الله هذه الحروف العشرة حروف الهمس وعرفوا الهمس بقولهم : جريان النفس عند النطق بحرف من حروف الهمس . بمقابل الهمس يأتي صفة الجهر الهمس في اللغة معناه الخفاء ، تكلم في همس يعني تكلم في خفاء والجهر في اللغة معناه الإعلان جهر فلان برأيه يعني أعلن رأيه فالجهر : هو انحباس النفس عند النطق بحرف من حروف الجهر صار عندنا جريان نفس وانحباس نفس ، جريان النفس همس وانحباس النفس جهر ، حروف الهمس عشرة مجموعة في كلمة ( سكت فحثه شخص ) حروف الجهر تسعة عشر حرفاً مجموعة في بقية الحروف المعجم عدا حروف الهمس العشرة المتقدمة ، أريد أن أنبه إلى شيء صفات الحروف تكون أوضح ما تكون حالة سكون الحرف وفي حالة الحركة لا تنعدم صفات الحرف بل تضعف قليلاً تأملوا معي لو سمحتم لما نقول ( أفْ ) نجد هواء يتدقف بكمية معينة مع حرف الفاء لأنها ساكنة لكن لما نقول ( فَا ) هناك هواء يتدفق لكنه أقل من الهواء المتدفق في حالة السكون كذلك الهواء المتدفق مع الفاء إن كانت مضمومة ( فو ) كذلك المكسورة ( في ) إذاً الحركة تُضعف من وضوح الصفة ولا تعدمها ، أوضح ما تكون صفات الحروف إذا كان الحرف ساكناً .
صفات الألف والياء
اليوم نتكلم عن آخر حرفين من حروف اللغة العربية من حيث توزيع الصفات على هذين الحرفين ، الحرف الأول هو حرف الألف والألف لما نقول الألف نقصد بها الألف في نحو ( قال ، ومال ، ومالك ) هذه هي الألف أما التي نراها في أول حروف الهجاء ونقول ألف ، باء ، تاء ، فهي ليست الألف التي نتكلم عنها اليوم وإنما هي الهمزة ويسميها العلماء ألفاً مجازاً إذاً لما نقول ألف باء تاء لا تظنوا بأن هذه الألف التي في الأول هي الألف في نحو قال ، في نحو مالك ، وإنما هي الهمزة في نحو ( أنْ ، وإنْ ، وأمور ) فتلك الهمزة صورتها في الخط ألف لذلك يسمونها مجازاً الألف وليست هي الألف المنطوقة أما الألف المنطوقة فتأتي هنا في آخر حروف الهجاء مع الواو والياء تكلمنا عن الواو في الحلقة الماضية واليوم نتكلم عن الألف التي يسميها العلماء في حروف الهجاء ( لام ألف ) أيضاً هذه شرحتها في السابق وأعيدها سريعاً فأقول : الألف يا أخوة انتبهوا هذا بحث دقيق الألف حرف ساكن دائماً ولا بد أن يتقدمه حرف مفتوح لا تتصدر الألف في كلمة هي مفتقرة دائماً إلى حرف مفتوح يتقدم عليها فلو طلب إنسان من آخر أن ينطق له ألف لا يستطيع إلا أن يضع قبلها حرفاً فهل نقول مثلاً إذا طلب منا أن ننطق ألف هل نقول ما أو نقول خا أو نقول عا ماذا نفعل العلماء اختاروا حرف اللام فقالوا ( لا ) إذا طلب منا أن ننطق ألف فنقول لا ولذلك يكتبونها في الخط ( لام ألف ) لماذا اختاروا اللام ؟ قالوا إن لام التعريف الساكنة ، لام التعريف في نحو البيت ، المسجد هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فهي مفتقرة إلى حرف متحرك يتقدم عليها فتقدمت الهمزة عليها في نحو المسجد مفتوحة وصورتها في الخط ألف لما افتقرت اللام إلى حرف يتقدم عليها خدمتها الهمزة على صورة ألف ، الآن الألف مفتقرة إلى حرف يتقدم عليها فأولى الحروف في رد الجميل هو اللام لذلك يقولون ( لام ألف ) وليست هذه اللام ألف في نحو كلمة لا تفعل أو لا تكتب أو الإنسان لام ألف هنا معناها الألف ، الألف كما نعلم وكما مر معنا في مخارج الحروف تخرج من جوف الفم يعني من الفراغ الذي في الحلق والذي في الفم ( مالك ، ما ) هذا الفراغ الفموي والحلقي هو مجرى ومخرج الألف هذا معنى أنها تخرج من الجوف الألف حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو لأنها قابلة للمط والتطويل صوتها قابل للمط فهي حرف رخو والألف حرف مرقق لأنها مستفلة ليست من حروف خص ضغط قظ ليست من حروف الاستعلاء فهي مستفلة ومرققة هذا الحرف بالذات الألف مرقق إن سبقت بمرقق في نحو ( مالك ) وتفخم إن سبقت بمفخم نحو ( قال ، والضالين ) إذاً الألف من حيث التفخيم والترقيق تبع للحرف الذي قبلها والألف حرف منفتح لا إطباق فيها يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك أما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الألف بصفة منها ، ما قلته عن صفات الألف نلاحظه على الشاشة :-
صفات الألف موزعة على حرف الهجاء ، صفا الألف ( اللام ، الألف : لا ) . الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة . الصفات التي لا ضد لها : لا يوجد .
ننتقل إلى الحرف العربي الأخير في حروف الهجاء وهو حرف الياء ، الياء حرف يخرج من وسط اللسان ( أيْ ، يا ) وكما ذكرنا في الحلقة الماضية عن الواو إن بعض العلماء يفرقون بين الواو المدية والواو غير المدية هنا أيضاً بعض العلماء يفرقون بين الياء المدية والياء غير المدية فيقولون الياء المدية من الجوف يعني يتذبذب فيهما الوتران الصوتيان والياء غير المدية من وسط اللسان وكما قلنا في الحلقة الماضية عن الواو ينطبق على الياء في حديثنا اليوم لا يمكن إخراج الياء من الوترين الصوتيين إلا باستعمال وسط اللسان ولا يمكن إخراجها من وسط اللسان إلا بالتذبذب الوتري والصوتي = وما قاله العلماء القول السابق مبني على التغليب يعني في حالته المد ( وجيء ) لاحظ العلماء هنا بأن الدور الأكبر هو للوترين الصوتي نفاعتبروا أنها من الجوف لما يقولون ( يا ، يو ) يعني ياء متحركة لاحظوا بأن الدور الأكبر هو لوسط اللسان فقالوا هي من وسط اللسان وإلا فلا بد من إعمال العضوين معاً لا بد من تذبذب الوترين الصوتيين مع مخرج الياء الذي هو من وسط اللسان ، الياء حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص والياء حرف رخو كما قلنا على الألف هي رخوة قابلة للتطويل وللمط فهي حرف رخو كما أن الياء العربية مرققة دائماً فهي مستفلة لا تفخم العرب الياء مطلقاً والياء العربية أيضاً منفتحة يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك إذاً هي حرف منفتح وليس مطبقاً أما الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت الياء إن كانت ساكنة وقبلها مفتوح بصفة يسميها علماءنا صفة اللين قال ابن الجزري واللين واو وياء سكنا وانفتح قبلهما ، لذلك الياء إن سكنت وانفتح ما قبلها في نحو ( بيت ، الصيف ، غير ، خير ، لاضير ) كل هذه الأمثلة الياء فيها تعتبر حرفاً لينياً إن سكنت وانفتح ما قبلها .
قاعدة صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء .
صفات الياء :- الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة . الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت بصفة واحدة وهي صفة اللينية ، أنها حرف فيه لين إن سكنت وانفتح ما قبلها هذه هي صفات الياء لا بد أن نلاحظ بأن الياء كما ذكرت هو حرف رخو لا يصح أن نحصرم ونحبس صوته ، بعض إخواننا لما يشدد الياء يحبس الصوت ويبتره بتراً هذا لا يصح لأن الياء حرف رخو ، التشديد شيء والشدة شيء آخر ، التشديد هو أن يكون الحرف مضاعفاً أما الشدة هي انحباس الصوت فالياء لا ينحبس صوتها بل تكون مضاعفة ، فيها شَدَّة وليس فيها شِدة فصوتها مستمر لا انقطاع فيه وكم من ياء مرت معنا في سورة مريم بهذه الصفة ، مرضيّا ، مأتيّا ، كل هذه الياءات لا بد من بيانها .
[center] صفات الثاء والجيم والحاء
نتابع حديثنا على توزيع صفات الحروف على حروف الهجاء تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الهمزة وعن صفات الباء وعن صفات التاء ونتكلم اليوم عن صفات حرف الثاء ، الثاء كما مر معنا عندما تكلمنا على مخارج الحروف حرف يخرج من طرف اللسان ومن أطراف الثنايا العليا هذه أطراف الثنايا العليا وهذا طرف اللسان نضع الطرف على الطرف فهذا مخرج الثاء كيف تخرج الثاء العربية ، ( أَثْ ، ثا ، ثو ، ثي ) هذه الثاء لو لاحظتم يتدفق معها هواء فهي حرف مهموس لأنها من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو يعني يجري معه الصوت ( أَثْ ) قابلة للمط فهذه الصفة من صفات الثاء وهي الرخاوة لأنها ليست من حروف الشدة من أجد قط بكت , ولا وهي من حروف بين الرخاوة والشدة من ( لن عمر ) الثاء حرف مستفل لأنها ليست من حروف خص ضغط قظ ليست مستعلية الثاء حرف منفتح لأنها ليست صاداً أو ضاداً أو طاءً أو ظاءً لذلك حوت الثاء هذه الصفات وأما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الثاء بحرف منها . نلاحظ ذلك على اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا صفات حرف الثاء .
صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء
الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الهمس ، الثانية رخوة الصفة الثالثة أنها مستفلة والصفة الرابعة أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد للثاء صفة منها . الثاء حرف عربي نطقه كما ذكرته الآن كما ننطقه أثناء التلاوة بعض العاميات العربية تحرفه إلى حرف السين فيقولون بدل ثلاثة يقولون سلاسة ، والسلاسة في اللغة العربية الأمر السلس الأمر السهل اليسير الذي فيه يسر ويقولون كسير بدل كثير والكسير في اللغة العربية فعيل بمعنى مفعول يعني مكسور فهذه علينا أن ننتبه لها في تلاوة القرآن بعض البيئات العربية المعاصرة العامية تحرف هذا الحرف إلى التاء أو قريباً منه فأيضاً ننتبه إلى هذا ما نقول تلاتة ما يصح فلا بد أن نقول ثلاثة بالثاء فالننتبه إلى عدم تغيير وتبديل هذا الحرف ننتقل إلى الحرف الذي يليه وهو حرف الجيم ، الجيم حرف عربي يخرج من وسط اللسان كما مر معنا ومن صفاته أنه مجهور يعني لا يجري معه نفس ومن صفاته أنه شديد يعني لا يجري معه صوت ( أجْ ) فلو قلنا ( أجْ ) نجد بأن المخرج ينقفل تماماً مخرج الجيم من هنا من وسط اللسان وليس من طرف اللسان من وسطه من صفات الجيم أنها مستفلة ومن صفاتها أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فالجيم إن سكنت مقلقلة لأنها من حروف قطب جد ما معنى مقلقلة يعني يهتز مخرجها إن سكنت بدلاً من أن تخرج بالتصادم والقرع بين طرفي عضو النطق تخرج بالتباعد بين هذين الطرفين ، إذاً الجيم هذا مكانها وهذا صوتها ( أَجْ ، جا ، جو ، جي ) هذه الجيم كانت العرب في القديم في بعض القبائل يحرفون صوتها ولا يزال هذا التحريف سارياً في العاميات إلى الآن فبعض العرب يجعلون مكان الجيم صوت ( غا ) فيقولون ( الغِيم ، يأغوغ ومأغوغ ) هذا لا يصح أبداً في تلاوة القرآن الكريم بعض العرب يحرفون هذا الحرف إلى حرف الياء أو قريباً منه فيقولون اليِّيْم بدل الجيم ويقولون علم التيويد بدل علم التجويد فهذا أيضاً لا يصح التلاوة به أبداً بعض البيئات العربية تجعل هذا الحرف رخواً يعني لا يحبسون صوت الجيم ( أَجْ ) لا بد من حبس الصوت وهو الذي يعبر عنه القراء المحدثون بكلمة تعطيش الجيم لأن عطَّشَ فلانٌ فلاناً يعني جعله يعطش كيف يُعَطش انسان آخر بأن يمنع عنه الماء إذا منعنا الماء عن الإنسان عطش فإذاً عطِّش الجيم بمعنى امنع جريان الصوت فيها ، وإن كانت صفة التعطيش هذه لم ترد في الكتب والذي ورد بدلاً منها هو صفة الشدة فهو تعبير معاصر ( التعطيش ) المقصود به حبس الصوت عند النطق بهذا الحرف أنبه إلى أمر أخير وهو بعض إخواننا حتى من طلاب القرآن بدلاً من أن يخرج الجيم من وسط اللسان كما أسلفت يخرجونها من طرف اللسان قريباً من الدال فيكاد السامع أن يسمع الجيم دال فالننتبه إلى هذه التحريفات لحرف الجيم العربي الفصيح فهو حرف شديد مجهور نلاحظ صفاته على اللوحة التالية التي تبين صفات الجيم .
صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء :-
الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الجيم مجهورة وهي أيضاً شديدة وهي مستفلة وهي أيضاً منفتحة وإذا سكنت فإن لها من الصفات التي لا ضد لها صفة القلقة .
حرف الحاء حرف عربي يخرج من وسط الحلق كما نعلم والحاء فيها جريان للنفس وجريان للصوت ( أَحْ ، حا ، حو ، حي ) لا بد من بيان هذه الصفات والحاء مستفلة ليست مستعلية فلا تفخيم فيها وهي منفتحة لا اطباق فيها وليس لها حظ من الصفات التي لا ضد لها لا بد من بيان الحاء وعدم خلط صوتها بصوت حروف أخرى عند غير العرب قد يغيرون فبعضهم يجعلونها هاءً يقول ( الرهمن الرهيم ) أو بعض اليونان يقولون ( الرخمن الرخيم ) هذا أيضاً لا يصح لا ابدالها بالخاء ولا بالهاء لا بد من أن نقول ( أَحْ ) نلاحظ صفات حرف الحاء على اللوحة التعليمية الأخيرة في درسنا اليوم .
صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء ( صفات الحاء ) ، الصفات ذوات الضد : الحاء مهموسة والحاء رخوة وهي أيضاً مستفلة ومنفتحة وأما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد لها صفة من تلك الصفات هذا درسنا اليوم ونتابع في الدرس القادم الصفات موزعة على بقية حروف الهجاء .
[/center]   |
|
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | |
 | |
|
معلومات العضو

مديره المنتدى
معلومات إضافية عدد المشاركات: 6351 تاريخ التسجيل: 21/01/2011 البلد: مصر معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الثلاثاء أغسطس 02, 2011 12:27 am | |
| |
|
 | |
|
معلومات العضو

المدير العام
معلومات إضافية عدد المشاركات: 30445 تاريخ التسجيل: 12/08/2010 معلومات الاتصال  | موضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) الأربعاء أغسطس 03, 2011 2:30 am | |
| |
|
 | |
| | هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) | |
|