أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحه التعليمات بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هناإذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.
اخر المواضيع
قائمة الاعضاء
افضل 20 عضو
الدخول

هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد) - صفحة 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
فقدت كلمة المرور
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
مراجعة شاملة فى الرياضيات للصف الثالث الثانوى
المراجعة النهائية س و ج رسم فنى تركيبات ومعدات كهربائية لدبلوم المدارس الثانوية الصناعية 2012
مذكرة المراجعة النهائية لغة انجليزية للصف الثالث الصناعى
مراجعات ليلة الامتحان عربى ودين وفيزياء وإنجليزى وحاسب آلى للصف الثالث الثانوى صناعى
مذكرات نهائية ليلة الامتحان عربى و دين و فيزياء و انجليزى للدبلوم الفنى الصناعى
بنك اسئلة الوزارة للصف الاول الثانوى جميع المواد تحميل مباشر
مراجعة ليلة الامتحان فى التفاضل للثانوية العامة 2012
جديد:ستايل منتدانا الحالى بالقوالب واكواد ال css
استايل تومبيلات احترافى متعدد روعه مجانى
اوسمه لمنتداك باشكال احترافيه مجانيه لمنتداكم
ستايل مجاني متعدد الالوان تومبيلات
استايل تومبيلات احمر بسلايد شو استايل جميل ورائع ومميز جدا 2013
المواد الثقافية عربى و انجليزى 2013 للتعليم الفنى الصناعى للصف الثالث الفنى
منهج اللغة الإنجليزية للصف الخامس فنى صناعى 5 سنوات
بعد طوال الانتظار كود تومبيلات الصندوق الماسى رااااااائع
المراجعة النهائية ومراجعة ليلة الامتحان فى الميكانيكا للصف الثالث الثانوى
تحميل مذكرةالمراجعة النهائيه التفاضل و التكامل للصف الثالث الثانوى المرحلة الثانية رابط شغال
حلول اختبارات الميكانيكا كتاب الوزارة للصف الثالث الثانوى
مراجعه نهائيه سؤال وجواب للرسم الفنى لقسم الكهرباء للصف الثالث الصناعى
حمل الان مذكرة فوتوشوب للصف الثالث الصناعى لجميع التخصصات
أمس في 2:26 am
أمس في 2:17 am
أمس في 2:15 am
أمس في 2:07 am
الثلاثاء أبريل 22, 2014 8:16 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 4:27 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 4:21 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 2:14 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 2:12 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 2:10 pm
الثلاثاء أبريل 22, 2014 2:07 pm
الإثنين أبريل 21, 2014 8:12 pm
الإثنين أبريل 21, 2014 7:49 pm
الإثنين أبريل 21, 2014 4:22 pm
الأحد أبريل 20, 2014 12:17 pm
الأحد أبريل 20, 2014 4:47 am
الأحد أبريل 20, 2014 4:41 am
الأحد أبريل 20, 2014 4:38 am
السبت أبريل 19, 2014 3:41 pm
السبت أبريل 19, 2014 3:33 pm
moemen
moemen
moemen
moemen
جمال القرشى
مــحــمــد
ااببتتسساامم
AHMED LZRG
AHMED LZRG
AHMED LZRG
AHMED LZRG
AHMED LZRG
maro500

سندس2
osamashoker
osamashoker
osamashoker
xcv2010
xcv2010
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع | 
 

  هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 4:55 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


اقدم لكن حلقات تعليم التجويد
فيدو للدكتور ايمن رشدي سويد وساتبعها بتفريغ للحلقات ان شاء الله لتكون
الفائدة منها اعم بإذن الله تعالى وهذا رابط الحلقات فيدو


http://www.learnquran.mohdy.com/detail_page.aspx?p_name_english=as1

ملاحظة : التفريغ قام به شيخ فاضل اسمه ابراهيم المقدسي جزاه الله الجنة ما تنسوه من الدعاء فقال في مقدمة التفريغ
الطيب :


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني لما رأيت الفائدة العظيمة من دروس الشيخ
الدكتور أيمن السويد على قناة اقرأ جزاه الله خيرا والأقبال منقطع النظير
من قبل طلاب العلم على هذه الدروس وتحميلها على الأنترنت فكرت بأن أقدم
شيئا أولا لنفسي ومن ثم لأخواني في أرجاء المعمورة لأسهل عليهم تعلم
القرآن الكريم وأكون قد ساهمت ولو باليسير في خدمة هذا الكتاب العظيم الذي
لو أفنينا أعمارنا في خدمته ما وفيناه حقه لذلك شرعت في تفريغ هذه الدروس
لأستفيد منها ويستفيد منها إخواني إن أرادوا ذلك والله أرجو أن يتقبل عملي
ويجعله خالصا لوجهه الكريم .


كيف تستفيد من هذا التفريغ ؟

-أول شيء هذا التفريغ لا يغنيك أبدا عن سماع الدروس الصوتية وسأعطيك رابط فعال لجميع دروس الشيخ .


-الأمر
الثاني هذا التفريغ تستفيد منه فائدة عظيمة بعد الأستماع الى الدروس
وفهمها جيدا كما أسلفنا فتصبح مرجعا إليك في أي وقت تعود لأي درس بسرعة
فائقة ُوإذا أردت أن تعطي درسا أو محاضرة في مسجد تجد هذه الدروس بين يديك
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:01 pm

أنواع المدود

من المعلوم أن من أهم
أبحاث علم التجويد بحث المدود وهي المقادير التي روي عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنه أطال المد فيها وطوَّل فيها الصوت هذه الأماكن سماها
العلماء أحرف المد – المد كما عرفه العلماء هو إطالة الصوت بحرف من حروف
المد يعني مط الصوت بحرف من حروف المد ما هي الحروف التي يمد فيها الصوت
قال علماءنا حروف المد ثلاثة الألف والواو والياء السواكن المجانس لها ما
قبلها ما معنى المجانس لها ما قبلها يعني الألف الساكنة قبلها فتحة والواو
الساكنة قبلها ضمة والياء الساكنة قبلها كسرة هذه الأحرف الثلاثة سماها
علماءنا أحرف المد ويقال لها أحيانا أحرف المد واللين لماذا سميت بهذا
الاسم سميت بهذا الاسم لأن لها قابلية المد يعني قابلية المط والزيادة
لماذا يقولون أحرف المد واللين لأنها تخرج بلين وسهولة عند النطق من غير
كلفة على اللسان والفم ما فيها كلفة ولا فيها ثقل لذلك يسمونها أحرف المد
واللين .

قاعدة: المدود


تعريف المد : هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد .
حروف المد ثلاثة هي :
1- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها : مثل ( قال ، الرحمن ، مالك ) .
2- الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل : ( يقولوا ، توبوا ، قلوبهم ) .
3- الياء الساكنة المكسور ما قبلها مثل ( قيل ، سينين ، الذي ) .

4-
هذه هي أحرف المد التي يكون فيها تطويل المد ممكنا . لسهولة الدرس ولسهولة
التقسيم قسم علماءنا المدود في هذه الأحرف الثلاثة إلى تسعة أنواع من المد
لا يسع قاريء القرآن جهلها أبدا ولا عاشر لها من عرف هذه التسعة هو غني عن
معرفة غيرها قال علماءنا المدود في كتاب الله هي :-
1- المد الطبيعي
2- مد البدل 3- مد العوض 4- المد المتصل 5- المد المنفصل 6- مد الصلة (
الصغرى والكبرى ) 7- المد اللازم 8- المد العارض للسكون 9- مد اللين . هذه
التسعة سوف نتحدث عنها مداً مداً ونبين تعريفها وأماكنها كم يكون مقدار
تطويلها .

هذه المدود التسعة إذا أتقناها وعلمناها نكون قد علمنا
الأماكن التي علينا أن نطول فيها أصواتنا في كتاب الله تعالى من الجلدة
إلى الجلدة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:01 pm

المد الطبيعي

نبدأ اليوم بالمد الطبيعي :
المد الطبيعي عرفه علماءنا بقولهم هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به
ولا يتوقف على سبب معنى قولهم لا تقوم ذات الحرف إلا به أي أن ذات الحرف
لا تبرز إلى الوجود إلا بهذا المد فمثلا تأملوا لو قلت ( قَلَ ) وسألنا
سائل ماذا نطقت فيقول نطقت قافاً مفتوحة بعدها لام لكني لو قلت ( قَال )
وسألت سائلا ماذا نطقت فيقول نطقت قافا مفتوحة بعدها ألف بعدها لام فهذه
الألف متى برزت للوجود عند المد الطبيعي هذا معنى قول العلماء لا تقوم ذات
الحرف إلا به يعني إلا بهذا المد ولو سأل سائل ما سبب هذا المد الجواب أنه
لا يتوقف على سبب يعني أنه ليس له سبب لأن بعض المدود كما سيمر معنا سببها
الهمز وبعضها سببه مجيء حرف ساكن أما الطبيعي فلا سبب له .

قاعدة : المد الطبيعي : هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على سبب
أمثلة : ( قال ، الرحمن ، مالك ، يقول ، توبوا ، قلوبهم ، قيل ، سينين ، الذي )
ومقدار مده حركتان .

كم
حركة يمد هذا المد قال علماءنا يمد بمقدار حركتين يقودنا هذا الأمر إلى
كيف نضبط أزمنة المدود وكيف نقيسها المعيار الذي اتخذه علماءنا في ضبط
المدود هو حركة الحرف عندما أقول ( قَ ) هذه ( قاف ) مفتوحة وعندما أقول (
قَا ) هذه قاف مفتوحة بعدها ألف كيف نشأت هذه الألف نشأت هذه الألف ؟ نشأت
من تطويل فتحة ( قَ ) إذا طولت فتحة ( قَ ) فنشأ حرف الألف طولتها بمقدار
كم هنا السؤال طولتها بمقدار ( قَ ) أخرى يعني زمن نطق ( ق َ ) + ( قَ )
يساوي زمن نطق ( قَ ) هذا معنى قول العلماء إن هذا المد بمقدار حركتين .

قاعدة : ضبط أزمنة المدود

المعيار
في ضبط أزمنة المدود هو القياس بالحركات ، والحركة هي الفترة الزمنية
اللازمة للنطق بحرف مفتوح أو مضموم أو مكسور . وعليه فالحركتان : هي
الفترة الزمنية اللازمة للنطق بحرفين متحركيين متتاليين ، أي أن زمن نطق
بحرف ( قَا ) هو نفس زمن نطق ( قَ قَ ) .

بهذا نكون قد بينا
الميزان والمعيار الذي اتخذه علماءنا لضبط أزمنة المدود فعندما نقول إن
هذا المد بمقدار أربع حركات أي أن مقداره مقدار نطق أربع حركات متحركة
متتالية هذا المد بمقدار خمس حركات أي بمقدار النطق بخمسة أحرف متحركة
متتالية

المقادير التي في المدود التي ستمر معنا خمسة مقادير ،
المقدار الأول بمقدار حركتين أو أن يكون بمقدار ثلاث حركات أو أن يكون
بمقدار أربع حركات أو أن يكون بمقدار خمس حركات أو أن يكون بمقدار ست
حركات ولا شيء بعد الستة .

الحركتان سماها علماءنا القصر إذا
سمعتم أن هذا المد يقصر أي بمقدار حركتين ثلاث حركات سماها علماءنا فويق
القصر بعده أربع حركات سماه علماءنا التوسط ، الخمس حركات سماها علماءنا
فويق التوسط الطول أو الإشباع وهو بمقدار ست حركات .
هذه هي المعايير الخمسة التي سنستخدمها في ضبط المدود .

قاعدة :- مراتب أزمنة المدود

لأزمنة المدود خمس مراتب :-
1- القصر : ومقداره حركتان .
2- فويق القصر : ومقداره ثلاث حركات .
3- التوسط : ومقداره أربع حركات .
4- فويق التوسط : ومقداره خمس حركات .
5- الطول ( أو الإشباع ) : ومقداره ست حركات .
بهذه الموازين سوف نضبط تلاوتنا ونضبط مدودنا وبعد أن شرحنا هذه المقادير .
أريد
أن ألفت الأنتباه بأن هذا الميزان ميزان مرن كميزان الغنن الذي مر معنا
سابقا ما معنى مرن يعني إن طول المد مشتق من سرعة التلاوة ، إن سرعة
القراءة للقرآن قد تلقيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة مراتب .

1- البطء 2- التوسط 3- السرعة .

سبق أن قلنا أن البطء اسمه التحقيق وأن السرعة اسمه الحدر وأن التوسط اسمه
التدوير فإذا كنت أقرأ بالتحقيق فإن ست الحركات سوف تكون ممطوطة وطويلة
لأن الحركة في التحقيق زمنها أطول ، لما أسرع في القراءة سوف يقصر زمن
الحركة وبالتالي سوف يقصر زمن المدود ولو بقي اسمها ست حركات أو أربع
حركات يعني لما أمد أربع حركات في التحقيق فإن مقدارها ليس مساوٍ لأربع
حركات في التدوير لأن الحركة هنا تغاير الحركة هنا في الطول والقصر هذه
الحركة مشتقة من نفس الميزان والسرعة وهذه مشتقة من نفس الميزان والسرعة
كذلك الأمر بالنسبة للحدر .
فانتبهوا إلى هذا الضابط المرن والمتناسب مع سرعة القراءة الذي يدل على مقدار ضبط علماءنا للقرءان كما أنزل .

ملاحظة :

قياس
المدود بحركات الأصابع قبضا أو بسطا ميزان محدث وغير دقيق ذكره بعض
العلماء للمبتدئين لكنه لا ينضبط لِمَ لأن سرعة الإصبع قبضا أو بسطا لا
تنضبط من إنسان إلى آخر بل إنها لا تنضبط مع نفس الشخص في مراحل عمره
المختلفة فحركة إصبع الإنسان وهو شاب غير حركة إصبعه وهو عجوز كذلك الأمر
بالنسبة لسرعات القراءة لو قلنا قبضا أو بسطا معناها أننا جعلنا للمدود
ميزانا واحدا مهما كانت سرعة القراءة وهذا لا يصح .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:02 pm

مد البدل

تكلمنا
في المرة الماضية عن المد الطبيعي وقلنا بأن المد الطبيعي هو أن يأتي حرف
المد وقبله حركة تناسبه يعني الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو
الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذا الحرف الذي
قبل حرف المد إن كان همزة بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل هذا كل ما
في الأمر مثل ( قالوا ) ( قا ) هذا يسمى مدا طبيعيا لو كان بدل حرف القاف
همزة مثل ( ءامنوا ) ( ءا )بدل أن نقول هذا مد طبيعي نقول هذا مد بدل كذلك
الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل الواو في كلمة ( قالوا ) هذا مد طبيعي
لو كان بدل اللام التي قبل الواو همزة مثل قوله تعالى ( أوتوا ) ( أُوْ )
بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل كذلك الأمر بالنسبة للياء إن كان
عندي ياء ساكنة وقبلها مكسور مثل ( قيل ) لو كان بدل القاف همزة مثل قوله
تعالى (إيمانا ) ، ( فزادهم إيمانا ) ( إِيْ )

هذا الصوت ياء
ساكنة قبلها همزة مكسورة بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل هذا عندنا
في علم التجويد إذاً في علم التجويد الذي يهمني أن يأتي حرف المد وقبله
همزة ( ءَاْ ) ، ( أُوْ ) ( إِيْ ) احفظوا هذه الأصوات الثلاثة ( ءَاْ ) (
أُوْ ) ( إِيْ ) كل واحد منها بدل أن نقول مداً طبيعاً نقول هذا مد بدل كم
مقدار مده حركتان مثل المد الطبيعي ما هو إلا حالة خاصة من المد الطبيعي
قد يسأل سائل إن كان مثل المد الطبيعي وهو حالة خاصة منه فلماذا خصصناه
بالذكر هذا أمر يتعلق بعلم الصرف لا أريد أن أشوشكم ولكن أقول كلاما من
فهمه خير وبركة ومن لم يفهمه فاليكتفي في القسم الأول العرب لا تجمع بين
همزتين في كلامها ، العرب لا تجمع بين همزتين ثانيتهما ساكنة هذا الشرط ،
يعني العرب لا تقول ( أَأْ ) ولا تقول ( أُأْ ) ولا تقول ( ءِءْ ) فإذا
جاء في كلام العرب ( أَأْ ) أبدلوا الثانية ألفا فقالوا ( ءا ) وإذا جاء
في كلام العرب همزة مضمومة وبعدها همزة ساكنة مثل ( ءُءْ ) أبدلوا الثانية
واواً فقالوا ( أُو ) وإذا جاء بدل الثانية همزة ساكنة وقبلها همزة مكسورة
( ءِءْ ) قالوا ( إِي ) فأحيانا نسمع من البعض من يقول ( إِئتوني ) العرب
لاتقول ( إِئْتوني ) بل تقول ( إيتوني )

فلا تجمع العرب بين همزتن
ثانيتهما ساكن فهذا سبب تسمية هذا النوع من المد مد بدل لأن فيه إبدال
الهمزة الثانية حرف مد هذا أمر صرفي من عرفه خير وبركة ومن لايعرفه
فاليكتفي بالشق الأول إذاً هم لم يسموه بدلا إعتباطا هكذا فهذا المد عند
المجودين هو كل همز ممدود ، وهو ملحق بالمد الطبيعي والأمثلة على ذلك (
ءامن ) نلاحظ أن الألف جاء قبلها همزة ( ءامن ) فتمد بمقدار حركتين (
شنئان ) في سورة المائدة وردت هذه الكلمة ، نلاحظ بأن الألف قبلها همزة في
كلمة ( شنئان ) ( أوتوا ) هذه الواو الأولى في كلمة ( أوتوا ) جاء قبلها
همزة فهذا مد بدل إذاً ( أوتوا ) فيها مدان الأول بدل والثاني مد طبيعي (
يؤوده ) وهذه الكلمة في آية الكرسي ( ولا يؤوده ) ( يؤو ) هذا المد بدل
بمقدار حركتين ( إيمانا ) أيضا الياء قبلها همزة مكسورة فتمد بمقدار
حركتين ( لإيلاف قريش ) ( لإيلاف ) هذه الكلمة أيضا فيها ياء ساكنة قبلها
همزة مكسورة فهذا المد مد بدل يمد بمقدار حركتين هذا بحثنا اليوم بحث سهل
ليس فيه صعوبة فيه مد من أحد المدود التسعة الذي قلنا لا غنى لقاريء
القرآن عن معرفتها .

مد العوض

اليوم نتكلم عن المد الثالث من
هذه المدود وهو مد العوض – مد العوض له علاقة بالتنوين ، والتنوين ظاهرة
في اللغة العربية معناها أن تختم بعض الأسماء وهي الأسماء التي تكون نكرة
بنون في اللفظ لا في الخط يعني نقول ( كتابٌ ، كتاباً ، كتابٍ ) كلمة
كتابٌ آخرها ضمة جاء بعد الضمة نون ساكنة ( كتابُنْ ) ، ( كتاباً ) هذه
كلمة كتاب آخرها فتحة وجاء بعد الفتحة نون ساكنة ( كتابَنْ ) ، ( كتابٍ )
هذه كلمة كتاب آخرها كسرة وجاء بعد الكسرة نون ساكنة ( كتابِنْ ) هذه
النون تكون في اللفظ دون الخط وبالوصل دون الوقف ، في الوقف كانت العرب
إذا وقفوا على مثل هذه الكلمة التي أتينا بها كمثال إن كان التنوين تنوين
رفع أو جر حذفوا التنوين ووقفوا بالسكون فيقفون على كلمة ( كتابٌ ) (
كتابْ ) وعلى ( كتابٍ ) ( كتابْ ) أما ( كتاباً ) التي آخرها تنوين النصب
كما يسميه العلماء فإنهم يحذفون التنوين كما يفعلون في تنوين الرفع والجر
إلا أنهم هنا يعوضون عنه بألف تكون في الوقف دون الوصل وتمد بمقدار حركتين
تماما كالمد الطبيعي فبدل أن يقولوا ( كتاباً ) عند الوقف يقولون ( كتابَا
) وبدل أن يقولوا ( عليماً ) يقولون ( عليمَا ) وهكذا نقيس عليها بقية
الأسماء المنتهية بتنوين النصب .

قاعدة :- مد العوض :

هو
التعويض عن تنوين النصب حالة الوقف بألف تمد بمقدار حركتين ويلحق بالمد
الطبيعي . الأمثلة قوله تعالى ( توَّابا )في الوصل تكون ( توَّاباً ) بنطق
التنوين وفي الوقف تكون ( توَّابا ) بحذف التنوين ( شيئا ) في الوصل تكون
( شيئاً ) أما في الوقف تكون ( شيئا ) بحذف التنوين ( ماءا ) ونعني به
المد الثاني بعد الألف ولا نعني به المد الطويل ( ما ) هذا مد سنتكلم عنه
في الحلقة القادمة أتكلم عن المد الثاني ( ماءا ) هذا الثاني الذي هو بعد
الهمزة والذي ختمنا به الكلمة كذلك . المثال الذي بعده ( إنشاءا ) أيضا
هذه الكلمة وردت في سورة الواقعة ( إنشاءً ) نقف عليها بدون تنوين ( إنا
أنشأنهن إنشاءا ) نقف عليها هكذا لأن تنوينها تنوين نصب لو تأملنا المثال
الثالث والرابع والثاني أيضا ( شيئاً ، وماءً ، إنشاءً )قد يقول قائل أليس
هذا مد بدل لأنه همز ممدود نقول لا هذا ليس مد بدل لأن الألف فيه ليست
أصلية بل هي منقلبة عن التنوين فلذلك هذا المد مد عوض ولو كان ظاهره أنه
مد بدل فلا يغرنك أنك تمد كلمة ( شيئا ) فتظن أنه مد بدل بل هو مد عوض يمد
بمقدار حركتين هذا هو درسنا لكن بقي حالة وهي بعض الأسماء المختومة ما
يسمى هاء التأنيث كقوله تعالى ( وشجرةً تخرج من طور سيناء ) ( وشجرةً )
هذا تنوين نصب ولكنه جاء على هاء التأنيث ونحن نعلم أن هاء التأنيث تكون
في الوصل ( تاءً ) وفي الوقف ( هاءً ) فعندما نقف على قوله تعالى ( وشجرةً
) نقف عليها بحذف التنوين من غير عوض هكذا ( وشجرهْ ) هذه حالة مستثناة من
مد العوض لا بد من ذكرها وكذلك قوله تعالى ( وامرأةً مؤمنةً ) ( وامرأةً )
فإذا وقفنا عليها أصبحت التاء ( هاءً ) هكذا ( وامرأهْ ) وكذلك قوله تعالى
(جنةً ) ( وجزاهم بما صبرواجنةً وحريرا ) ( جنهْ ) ولا نقول ( جنةَ ) بفتح
التاء أو مدها إذاً مد العوض أمره سهل تنوين النصب عندما نقف عليه نحذفه
ونعوضه بألف إلا إذا كان هذا التنوين جاء على هاء التأنيث .

المد المتصل

المد المتصل هو أن يأتي حرف
المد وبعده همزة في الكلمة نفسها يعني يأتي حرف المد والهمزة بعده في
الكلمة نفسها فعند ذلك يجب تطويل حرف المد هذا عن مقدار حركتين لأنه هكذا
تلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أقدم النصوص في ذلك ما رواه
الطبراني في المعجم الكبير بإسناد رجاله ثقات عن عبدالله بن مسعود رضي
الله عنه ( أنه كان يقريء رجلا فقرأ الرجل ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين ) فلم يمد الألف في كلمة للفقراء ولم تكن القواعد قد قعدت بعد
لكن عبدالله بن مسعود شعر بأن التلاوة ليست صحيحة مع أن المعنى ليس فيه
فساد فقال للرجل ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
الرجل كيف أقرأكها يا أبا عبدالرحمن فقال ابن مسعود أقرأنيها ( إنما
الصدقات للفقراء والمساكين ) فمد صوته في كلمة الفقراء . إذاً هذا الحديث
نص بما نسميه المد المتصل وهو موجود ومتلقى لكن القواعد لم تكن قد قعدت
بعد ذلك علماءنا نظروا في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدوا
أن كل ألف أو واو مدية أو ياء مدية بعدها همزة تلقيت ممطوطة زيادة على ما
فيها من المد الطبيعي سمى علماءنا هذا المد بالمد المتصل لأن الهمزة وحرف
المد جاءا في كلمة واحدة كم نمد هذا المد ؟ الذي رواه حفص عن شيخه عاصم
والذي تلقيناه من كتاب الشاطبية ومنظومتها أن يمد بمقدار أربع حركات يعني
ضِعف المد الطبيعي مثلا نقول ( وجاء ربك ) نمد الألف بقدر ( قَا ) مرتين (
قَا ) هذه حركتين بمقدارها مرتين نمد المد المتصل سواء كان ألفاً كما هو
في المثال أو واواً كقوله ( سوء أعمالهم ) أو ياء كقوله تعالى ( سيء بهم )
.

قاعدة : المد المتصل :

هو أن يأتي حرف المد وبعده همزة في كلمة واحدة .
الأمثلة
:- قوله تعالى ( السماء ) نلاحظ الألف المدية وبعدها همزة وجاءا في كلمة
واحدة ( يشاء ) أيضا هذا مثال على الألف ( لقاءنا ) أيضا مثال على الألف
وفي وسط الكلمة ( السوء ) أيضا هذا مثال واوي ( أن تبوء ) مثال واوي آخر (
وجيء يومئذ ) هذا مثال يائي ( سيء بهم ) أيضا هذا المثال على حرف الياء
ويعده همزة في الكلمة نفسها :- ( السماء ، يشاء ، لقاءنا ، السوء ، أن
تبوء ، وجيء ، سيء بهم ) .
مقدار مده في رواية حفص عن عاصم :-
إن
كنا نقرأ له من طريق الشاطبية من الرواية التي نقلها الإمام الشاطبي فتلقي
هذا المد بمقدار أربع حركات كما ذكرت أو خمس حركات يصح أن يمد بمقدار أربع
حركات وسبق أن سمينا هذا المقدار التوسط ويصح أن يمد بمقدار خمس حركات
وسبق أن سمينا هذا المقدار فويق التوسط أما إن كان يقرأ القاريء لحفص من
طريق منظومة طيبة النشر التي نظمها الأمام ابن الجزري رحمه الله فيمد كما
مد في الشاطبية أربع حركات أو خمس حركات ويصح وجه ثالث أيضا وهو مده
بمقدار ست حركات وهو ما قد سبق أن سميناه بالطول أو الإشباع المتعارف
والذي يهم القاريء العادي أن يمده ضعف المد الطبيعي يعني هذه المعلوما ت
نذكرها لأهل التخصص أما القاريء العادي في البيت يكفيه أن يزيد في هذا
المد ضعف المد الطبيعي يعني يقول ( قالوا ) ( قَا ) هذه حركتين إذا جاء
بعد حرف المد همزة مثل ( هؤلاء ) ( يشاء ) ( السماء ) ضعف المد الطبيعي
أربع حركات يكفيه أن يفعل ذلك لكن أن يمده بمقدار حركتين كالطبيعي فهذا لم
يرد أبدا لا من رواية صحيحة ولا شاذة .

المد المنفصل

ما
زلنا نتابع الحديث عن المدود في كتاب الله تعالى ولا مانع من أن أذكركم
بأن المدود التي لا يستغني عن معرفتها قاريء القرآن تسعة ذكرنا منها في
الحلقات الماضية المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المتصل واليوم
نتكلم عن المد الخامس منها وهو المد المنفصل ، المد المنفصل من اسمه يظهر
ما هو المد المنفصل . المد المنفصل هو أن يأتي حرف المد آخر الكلمة الأولى
وهمزة القطع في أول الكلمة التي تليها ، كنا قد أخذنا في الدرس الماضي أن
المد المتصل جاء فيه حرف المد والهمزة في كلمة واحدة خلف بعضهما مثل (وجاء
، سوء أعمالهم ، وجيء يومئذ بجهنم ) حرف المد والهمزة في الكلمة ذاتها لكن
المد المنفصل يكون حرف المد آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة
التي تليها كقوله تعالى ( يا أيها ) نلاحظ بأن حرف المد جاء في آخر الكلمة
الأولى والهمزة في أول الكلمة التي تليها .

قاعدة : المد المنفصل :

هو أن يأتي حرف المد آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة التي تليها .
الأمثلة
: ( بما أنزل ) بما حرف المد وهو الألف جاء آخر الكلمة الأولى والهمزة في
كلمة أنزل جاءت في أول الكلمة المثال الثاني ( ألا إنهم ) كذلك حرف الألف
في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول الكلمة الثانية أيضا المثال الذي
بعده مثال واوي قوله تعالى ( قوا أنفسكم ) والمثال الذي بعده ( قالوا إنا
) أيضا هذا مثال واوي ( في ءاذانهم ) هذا المثال على حرف الياء ( إني أعلم
) أيضا هذا مثال يائي جاءت الياء في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول
الكلمة التي تليها .

إذاً المد المنفصل هو مشابه جدا للمد المتصل
الفرق الوحيد هو أن هذا جاء حرف المد والمد في الكلمة نفسها والمنفصل جاءا
في كلمتين هل يترتب على ذلك تغيير في عدد الحركات التي يمد بها هذا المد
بالنسبة للمد المتصل نعم بينهما بعض الإختلاف نلاحظ أيضا .

المد المنفصل

مقدار
مده في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية أربع أو خمس حركات تماما كالمد
المتصل كما مر معنا في درسنا الماضي أما من طريق طيبة النشر فإن المد
المنفصل يمد بمقدار حركتين أو ثلاث حركات أو أربع حركات أو خمس حركات إذاً
هذا مقدار مد المنفصل في القرآن الكريم سواء قرأنا برواية حفص من طريق
الشاطبية أو من طريق منظومة طيبة النشر أثناء قراءتي يمر معي منفصل ويمر
معي متصل إذا مر معي منفصل كم حركة اقرأ وبعد قليل يأتي المتصل يعني تركيب
المنفصل مع المتصل هذا إن شاء الله سنفرد له الحلقة القادمة حتى نعلم ماذا
يترتب على القاريء بين هذين المدين اللذين يتكرران جدا في القرآن الكريم .



تعريف مد الصلة

مد
الصلة في المصحف الشريف : هي عبارة عن واو صغيرة ملحقة بهاء الضمير إن
كانت مضمومة وعبارة عن ياء صغيرة مقلوبة مردودة إلى الخلف أن كانت هاء
الضمير مكسورة هكذا شكل مد الصلة ، مد الصلة هو أحد المدود التسعة التي
جاءت في القرآن العظيم وكانت العرب إذا وقعت هاء الضمير بين حرفين متحركين
أشبعوا حركتها يعني طولوها إلى أن يتولد من تلك الضمة واو ويتولد من تلك
الكسرة ياء فهذه الواو وتلك الياء شرط ذلك أن تكون الهاء بين حرفين
متحركين .
هذا ما وجدته في الدرس الخامس والعشرون وأعتقد أن هناك مشكلة .


الدرس السادس والعشرون
مد الصلة

تكلمنا
في الدرس الماضي عن تركيب المدين المنفصل والمتصل أحدهما مع الآخر عندما
يقرأ القاريء القرآن فإذا مر معه مد منفصل ومده مثلا أربع حركات ثم جاءه
متصل يمده أربعا مثل المنفصل إذا مد المنفصل خمس حركات ثم جاءه بعد قليل
مد متصل يمده أيضا خمس حركات كالمنفصل إذاً الأربعة مع الأربعة والخمسة مع
الخمسة هذا الذي قلناه لحفص من طريق الشاطبية وتوسعنا في الكلام أكثر
وقلنا أوجه أخرى لحفص من طريق الطيبة لا داعي لأعادتها لأنها للمتخصصين
لكن القاعدة التي ذكرناها وأريد أن تكون راسخة للجميع أن المد المتصل
دائما أكبر أو يساوي المنفصل .

لذلك من كان منكم قد درس أحكام
التجويد على بعض الأساتذة يسمون المد المتصل المد الواجب ويسمون المد
المنفصل المد الجائز لِمَ لأن المد المتصل لم يرد قصره أبدا عن أحد من
القراء ، ولا قاريء من القراء روى المتصل حركتين يعني كالطبيعي أما
المنفصل فروي بمقدار حركتين يعني أن يبقى طبيعيا لذلك يجوز مده ويجوز ترك
مده من أجل هذا سمي جائزا أما المتصل فلم يقصره أحد ولم يروه أحد عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبدا إلا ممدودا لذلك يسمونه مدا واجبا يعني واجب
تطويله عن حركتين واجب تطويله عن الطبيعي هذا ما كان بالنسبة لدرسنا
الماضي بفضل الله تكلمنا على خمسة من المدود التسعة التي لا غنى عن قاريء
القرآن عن معرفتها وهي المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المتصل
والمد المنفصل نتكلم اليوم عن المد السادس وهو مد الصلة .

الصلة :
مد متعلق بهاء نستعملها بكلامنا العربي وهي هاء التي يكنى به عن الغائب
المفرد المذكر نقول ( إنهُ ) أنا أتكلم مع شخص مخاطب عن شخص ثالث غائب
بهاء هذه الهاء يسميها العرب هاء الغائب المفرد المذكر هذه الهاء في لغة
العرب حركتها دائرة بين الضم والكسر ولا تكون مفتوحة أبدا إما آخرها ضمة
أو آخرها كسرة مثل ( إنهُ ) ، ( بهِ) إما مضمومة وإما مكسورة كانت العرب
إذا وقعت هذه الهاء بين حرفين متحركين يطولون كسرتها أو ضمتها حتى يتولد
من تلك الضمة أو تلك الكسرة واو مدية وياء مدية مثال ذلك ( إنهُ على رجعهِ
لقادر ) الهاء الأولى وقعت بين حرفين متحركين كذلك الهاء الثانية ( إنهُ
على رجعهِ لقادر ) وقعت بين متحركين لذلك نمط ضمة ( إنهُ ) حتى يتولد منها
واو ( رجعهِ ) نمط الكسرة حتى يتولد منها ياء هذا المد الذي نشأ هذا حرف
المد الذي نشأ نسميه مد صلة .

قاعدة : مد الصلة الصغرى والكبرى

هو
صلة هاء الضمير للمفرد المذكر الغائب بواو إن كانت الهاء مضمومة وبياء إن
كانت الهاء مكسورة بشرط أن تقع بين متحركين ولها نوعان :

1- صلة صغرى إذا لم يقع بعد الهاء همزة نحو : ( إنهُ على رجعهِ لقادر ) وتمد بمقدار حركتين ، ويلحق بالمد الطبيعي .

قد
يسأل سائل لماذا نقول يلحق بالمد الطبيعي ولا نقول عنه مدا طبيعيا لأننا
إذا وقفنا عليه تختفي هذه الواو وهذه الياء (إنهُ ) إذا وقفنا عليها نقول
( إنَّهْ ) بتسكين الهاء ( رجعهِ ) إذا وقفنا عليها نقول ( رجعهْ ) ولا
نقول ( رجعهِ ) لا نفعل ذلك فهذه الواو وتلك الياء لا نظهرها إلا حالة
الوصل لذلك هذا المد يعتبر ملحقا بالمد الطبيعي أما المد الطبيعي فيكون
ثابتا وصلا ووقفا وتلاحظون في المصاحف بعد الهاء واوا صغيرة يعينون
القاريء بأن يضعوا بعد الهاء واواً صغيرة أو ياء صغيرة بمعنى أشبع أيها
القاريء تلك الضمة وتلك الكسرة حتى يتولد منهما واو وياء مديتان أما إذا
كان بعد الهاء همزة مثل ( مالهُ أخلده ) جاءت هنا همزة لاحظوا لما أقول
بهذه الصفة ( ما لهُو ) أليس آخر حرف نطقته من الكلمة الأولى واواً ساكنة
قبلها مضموم ( مالَهُو ) حرف مد واو ساكنة قبلها مضموم ( أخلده ) همزة في
أول الكلمة التي تليها ألا يشبه المد المنفصل الذي كنا درسناه في الحلقة
قبل الماضية نعم يشبهه ولكن الفرق بينهما أن حرف المد في ( يا أيها ) في
المد المنفصل الذي كنا قد درسناه يبقى هذا المد وقفا ووصلا أما ( مالهُ
أخلده ) لو وقفنا على ( مالهُ ) بتسكين الهاء هكذا ( مالهْ ) فتختفي الواو
.

لذلك هذا المد يعامل معاملة المد المنفصل إذا مددنا المنفصل
أربع حركات نمد هذا المد أربع حركات وإذا مددنا المنفصل خمس حركات نمده
خمس حركات وإذا مددنا المنفصل حركتين من طريق طيبة النشر نمد الصلة الكبرى
أيضا حركتين ونسميه مد الصلة الكبرى .

2- صلة كبرى
: إذا وقع بعد الهاء همزة نحو : ( إنهُ أواب ) نلاحظ أن الهاء وقعت بين
متحركين والمتحرك الثاني هو همزة لذلك نمط الضمة حتى يتولد منها واو ونمد
تلك الواو بمقدار المد المنفصل فحيث أننا في تلاوتنا المنهجية نمد المد
المنفصل أربع حركات نمد هذا المد الذي هو الصلة الكبرى أربع حركات أيضا ،
المثال الثاني ( لهُ أصحاب ) ( بهِ إلا ) ( هذهِ أنعام ) وتمد بمقدار المد
المنفصل سواء بسواء ) .

ملاحظة :
الهاء في كلمة ( هذهِ ) ليست هاءها هاء ضمير مفرد غائب لكنها تعامل معاملة
المفرد الغائب قد يقول قائل هل الهاء في كلمة هذه ضمير مفرد غائب مذكر
الجواب لا لكن العلماء عاملوها طيب ليس العلماء لما نقول العلماء يعني
عندما قننوا القواعد وقعدوها أما هي هكذا عاملتها العرب عاملت العرب هاء (
هذهِ ) معاملة هاء الضمير للمفرد الغائب المذكر فتمد كسرتها بمقدار حركتين
إن لم يكن بعدها همزة وإن كان بعدها همزة كالمثال الذي بين أيدينا ( هذهِ
أنعام ) يعامل معاملة المد المنفصل ( توسطاً وفويق التوسط ) .

إذاً
ألخص ما قلته – هاء الضمير المفرد المذكر الغائب إذا وقعت بين متحركين
نشبع ضمتها وكسرتها ، إذا وقع بعدها همزة بعدها همزة تعامل معاملة المنفصل
ونسميها صلة كبرى قد يسأل سائل هل هذه القاعدة تنطبق على القرآن كله من
الجلدة إلى الجلدة عل رواية حفص عن عاصم نقول نعم هذه القاعدة تنطبق على
القرآن كله اللهم إلا كلمتين اثنتين في رواية حفص عن عاصم الكلمة الأولى
لم تنطبق عليها القاعدة يعني لم تقع بين متحركين وفيها صلة والكلمة
الثانية انطبقت عليها القاعدة ووقعت بين متحركين ولكن لا صلة فيها لِمَ
هكذا رواها حفص عن شيخه عاصم بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قاعدة : - يستثنى من الصلة كلمتان :-

1- كلمة لا ينطبق عليها الشرط وفيها صلة وهي : ( ويخلد فيهِ مهانا ) في سورة الفرقان .
نلاحظ
أن كلمة ( فيهِ مهانا ) قبل الهاء ياء ساكنة يعني ليس حرفاً متحركاً ومع
ذلك فإن حفصا رواها عن عاصم ( بالصلة ) أما الكلمة الثانية التي انطبق
الشرط عليها ولا صلة فيها وهي ( يرضهُ لكم ) لاحظوا الهاء قد وقعت بين
متحركين فقبلها متحرك وبعدها متحرك ومع ذلك فلم يروها حفص بالصلة هكذا (
يرضهو) وإنما رواها (يرضهُ لكم ) يعني من غير إشباع لضمتها بهذا نكون قد
وضعنا القاعدة التي تعين القاريء على مد الصلة في القرآن كله من الجلدة
إلى الجلدة .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:03 pm

المد اللازم

كنا
قد تحدثنا في الحلقات الماضية عن ستة من المدود التسعة التي لا غنى لقاريء
القرآن الكريم عن معرفتها ونذكِّر بها فنقول هي المد الطبيعي ومد البدل
ومد العوض والمد المنفصل والمد المتصل ومد الصلة تكلمنا على هذه الستة
واليوم نتكلم عن المد السابع وهو المد اللازم ، المد اللازم أمره سهل كل
ما في الأمر هو أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكونا أصليا ونعني
بالسكون الأصلي أن يكون الحرف ساكنا بالوصل وساكنا بالوقف يعني يأتي حرف
المد وبعده حرف ساكن هذا الحرف الساكن إن وصلنا الكلمة فيما بعدها يبقى
ساكنا وإن وقفنا على هذه الكلمة يبقى ساكنا هذا ما نعنيه بكلمة السكون
الأصلي . المد اللازم يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن لكن هذا السكون دائم
سواء وصلنا أو وقفنا : المثال يوضح ذلك مثلا قوله تعالى ( والضالِّين )
هذه الألف في كلمة( الضالِّين ) ألف ساكنة قبلها مفتوح إذاً هي حرف مد
وجاء بعدها لام مشددة ونحن نعلم أن الحرف المشدد حقيقته حرفان حرف ساكن
وبعده حرف متحرك يعني اللام في كلمة ( الضالِّين ) هي في الحقيقة لامان
لامٌ ساكنة وبعدها لام مكسورة فالألف في قوله تعالى ( والضالِّين )

جاءت بعدها اللام الساكنة إذاً تحقق الشرط فهذا المد لا بد من تطويله وقد
أجمع العلماء فيما نقلوه عن رسول الله صلى اله عليه وسلم على مده مداً
طويلا مشبعا بمقدار ست حركات إذاً هذا المد سماه العلماء المد اللازم لأنه
لازم أن يمد لأنه أجمع كلهم على مده وأجمعوا على مقدار مده تذكرون في درس
قبل سابق تكلمنا عن المد المتصل وقلنا بأن المد المتصل يسمى المد الواجب
لأن القراء نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوب مده لكنهم لم يروه
عنه صلى الله عليه وسلم على مقدار واحد إذاً يجب أن يطول المتصل ولكن يطول
بمقادير مختلفة بحسب ما نقلوه عن النبي صلى الله عليه وسلم أما هذا المد
فإنهم نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تطويله ونقلوا عنه مقداراً
واحداً مداً طويلاً ومثال ذلك ( الضالِّين ، الطامَّة ، الحاقَّة ) أيضا
نلاحظ بأن هذه الألفات جاء بعدها حرف ساكن مشدد قد يكون الحرف الساكن غير
مشدد مثل قوله تعالى في سورة يونس ( ءالآن وقد عصيت )

لاحظوا جاء
حرف المد وهو ألف ساكنة مفتوح ما قبلها وبعدها لام ساكنة غير مشددة ولم
يأت المد اللازم الذي بعده سكون غير مشدد إلا في هذه الكلمة على رواية حفص
عن عاصم وقد يكون هذا المد في حرف من الحروف المقطعة التي افتتح الله بها
بعض السور كقوله تعالى ( يس ) لاحظوا حرف السين عند نطقنا لهذا الحرف ننطق
ثلاثة أحرف سين مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها نون ساكنة هكذا ( ياسين )
وهذه النون الساكنة سواء وقفنا على كلمة ( يس ) أوصلناها بقوله تعالى (
والقرءان الحكيم ) إذاً هنا مد لا بد من تطويله بمقدار ست حركات وهو مد
لازم .

قاعدة :- المد اللازم

هو
أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكونا أصليا في الكلمة نفسها نحو (
الطامَّة ، ءالآن ، والضالِّين ، ن ، وتقرأ : نون ) ، الميم من ( حم )
نلاحظ بأن الحاء مددناها بمقدار حركتين فقط لأنه مد طبيعي بنما ( ميم
)مددناها ست حركات لأننا نطقنا ميما مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها ميم
ساكنة . ويمد اللازم بمقدار ( 6 ) حركات لكل القراء .

علماءنا من
باب تسهيل تقسيم المادة العلمية قسموا المد اللازم إلى نوعين قالوا المد
اللازم إلى نوعين قالوا المد اللازم يأتي في القرآن إما في كلمة مثل (
الطامَّة ) وإما في حرف من الحروف المقطعة يعني في حرف فقالوا المد اللازم
إما كلمي وإما حرفي ثم إن كل واحد من هذين المدين الكلمي والحرفي قد يكون
الحرف الساكن الذي بعد حرف المد ساكنا فقط وقد يكون ساكنا مشددا فقالوا
المد اللازم الكلمي قد يكون مخففا مثل قوله تعالى ( ءالآن ) لاحظوا اللام
ليست مشددة وقد يكون مثقلا يعني مشددا إذا سمعتم كلمة مثقل يعني مشدد مثل
( والضالِّين ) وإن كان حرفيا أيضا يقسم إلى قسمين إما أن يكون مخففا كما
مر معنا ( نون ) ( صاد ) وإما أن يكون مثقلا كاللام من قوله تعالى ( الم )
لاحظوا ألف لا مد فيها بينما ( لام ) تتألف من لام مفتوحة بعدها ألف بعدها
ميم ساكنة وبعدها في النطق ميم تتألف من ثلاثة أحرف ميم بعدها ياء ساكنة
بعد ميم ساكنة ( لام ) آخرها ميم ساكنة وميم أولها ميم مكسورة فندغم الميم
الساكنة في الميم المتحركة كما مر معنا في بحث سابق عن إدغام الحرفين
المتماثلين إذا التقيا والأول ساكن فينشأ مد لازم حرفي ولكنه مثقل هل
يختلف المثقل عن المخفف والكلمي عن الحرفي من حيث الطول والقصر أبدا قلت
لكم في بداية الحديث المد اللازم بكل أنواعها يمد ست حركات لكن من باب
سهولة التقسيم للدرس قسمه علماءنا إلى هذه الأقسام الأربعة .

قاعدة : أنواع المد اللازم

إما
أن يكون المد كلميا وإما أن يكون حرفيا وكل منهما إما أن يكون مخففا وإما
أن يكون مثقلا مثال اللازم الكلمي المخفف ( ءالآن ) ومثال اللازم الكلمي
المثقل ( والضالِّين ) ومثال اللازم الحرفي المخفف ( ص ) وتقرأ ( صاد )
ومثال اللازم الحرفي المثقل لام من ( ألم ) وتقرأ ألف لام ميم يعني ( ألم
) ألف لا مد فيها ولام مد لازم حرفي مثقل وميم مد لازم حرفي مخفف .

المد العارض للسكون

كنا
قد تكلمنا في الحلقات الماضية على سبعة من المدود التسعة التي قلنا إنه لا
غنى لقاريء القرآن الكريم عن معرفتها وهذه السبعة التي تكلمنا عليها هي
المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المنفصل والمد المتصل ومد الصلة
بنوعيها الصغرى والكبرى والمد اللازم واليوم إن شاء الله نتكلم عن المد
العارض للسكون بعد أن كنا تكلمنا في الحلقة الماضية على مدود الحروف
المقطعة التي ابتدأ الله بها بعض السور في القرآن الكريم .

المد
اللازم أُذَكِّركم بتعريفه هو أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكوناً
أصلياً وقلنا بأننا نعني بالسكون الأصلي أي أن يكون الحرف ساكنا إذا وصلنا
وساكنا إذا وقفنا إذاً أعيد هو أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكوناً
أصلياً هب أنه لم يكن هذا السكون ليس سكونا أصليا بأن كان هذا السكون بسبب
الوقف مثلا نحن نقرأ في القرآن كلمة ( تعملونَ ) فإذا وقفنا عليها فإن
العرب لا تقف على متحرك بل تقف بالسكون فبدلا من أن نقول تعملونَ ( بتحريك
النون ) بالفتح نقول تعملونْ ( بسكون النون ) فتسكن هذه النون عند الوقف
ولكنها في الوصل متحركة فهذه الواو التي قبل النون ما حكمها هذا ما يسميه
القراء المد العارض للسكون وهو بعبارة أخرى المد العارض للسكون هو أن يأتي
حرف المد وبعده حرف ساكن سكوناً عارضاً بسبب الوقف وقد يكون على رواية
أخرى بسبب الإدغام بالنسبة لحفص هو بسبب الوقف إذاً هو مشابه تماما لتعريف
المد اللازم لكن هناك نقول وبعده حرف ساكن سكوناً أصلياً وهنا نقول وبعده
حرف ساكن سكونا عارضا هذا هو الفرق بين التعريفين المد اللازم قد مر معنا
أنه يمد ست حركات قولاً واحداً لكل القراء هذا المد العارض للسكون القراء
اتجاهه لهم ثلاثة مذاهب كلها صحيحة وكلها مقروء بها . أولا أن يعامل
معاملة المد الطبيعي وكأن السكون غير موجود يعني نحن في الوصل مثلا نقول (
تعملونَ ) نمد الواو حركتين وعندما أيضا نقف عليها بالسكون نقول ( تعملونْ
) بمد الواو وبمقدار حركتين فقط .

الحالة الثانية لهذا المد أن
يعامل معاملة المد اللازم لأنه يشبه المد العارض للسكون حرف مد بعده حرف
ساكن والمد اللازم حرف مد بعده حرف ساكن الفرق بين السكونين أن هذا السكون
يكون وقفا ووصلا أما هذا فيكون وقفا فقط فأيضا يمكن أن يحمل المد العارض
للسكون على المد اللازم فيمد بمقدار ست حركات مثل اللازم .

الحالة
الثالثة الصحيحة في المد العارض للسكون أن يأخذ هذا المد حالة وسطا فلا هو
بمقدار حركتين كالمد الطبيعي وننكر أثر السكون العارض بالمرة ولا نعامله
معاملة اللازم فنمده ست حركات بل نعطيه حكما وسطا وهو أن يكون أربع حركات
. أحب أن أُذَكَِّرَكم بشيء في دروسنا الماضية كنا قد تكلمنا بأن سرعات
القراءة لتلاوة القرآن الكريم ثلاثة بطء وسرعة وتوسط لاحظوا أن البطء في
التلاوة يناسبه المد العارض للسكون الطويل يعني ست حركات بينما السرعة في
القراءة يناسبها قصر العارض للسكون بمقدار حركتين بينما التوسط والذي اسمه
التدوير في القراءة التوسط في السرعة يناسبه مد العارض للسكون بمقدار أربع
حركات ولعلكم لاحظتم أننا في تلاوتنا المنهجية نمد المد العارض للسكون
بمقدار أربع حركات لا نطول جدا وإن كان هذا صحيح وجائز ولا نقصره جدا
بمقدار حركتين وإن كان هذا صحيح وجائز لأن تلاوة القرآن الكريم مبنية على
شيء اسمه التناسب ، والتناسب يعني أن تكون المقادير متناظرة ومتقاربة لأن
التناظر هو ظاهرة من الظواهر التي أبدع الله الكون على أساسها نراها في
أنفسنا وأشكالنا لو قسم الإنسان جدلا نفسه إلى نصفين وجد التناظر والتناسب
بين شقه الأيمن وشقه الأيسر ، فالتناسب في التلاوة أمر مطلوب بأن تكون
الأمور متقاربة فالمد العارض للسكون أربع حركات يناسب التدوير في القراءة
، القصر في العارض للسكون يناسبه السرعة ، الطول يناسبه التحقيق والبطء في
التلاوة .

قاعدة : المد العارض للسكون :-


هو
أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكوناً عارضاً ، وذلك نحو : الرحمن هذا
مثال على الألف ، تعملون وهذا مثال على الواو ، نستعين وهذا مثال على
الياء ، ويمد العارض للسكون بمقدار حركتين ، أو أربعاً ، أو ست حركات لكل
القراء .

مد اللين

كنا قد
تكلمنا على ثمانية من أصل تسعة مدود لا غنى لقاريء القرآن الكريم عن
معرفتها وهذه الثمانية هي المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المنفصل
والمد المتصل والمد اللازم ومد الصلة بنوعيه ومد العارض للسكون وبقي علينا
المد التاسع والأخير وهو مد اللين ، مد اللين يختلف عن المدود الثمانية
التي مرت معنا سابقا بأن حرفه تختلف عن تلك الحروف الثمانية فإن المدود
الثمانية السابقة كان حرفها اسمه حرف المد وهو عبارة عن الألف والواو
والياء السواكن المجانس لها ما قبلها بأن تكون الألف الساكنة وقبلها مفتوح
والواو الساكنة وقبلها مضموم والياء الساكنة وقبلها مكسور أما بحثنا اليوم
مد اللين فإن حرفيه يختلفان عن حروف المد السابقة فإن في اللغة العربية
شيء اسمه حرف اللين وهو شبيه بحرف المد ولكن يختلف عنه قليلا ، حرف اللين
اسم أو لقب نطلقه على حرفين في لغة العرب وهما الواو الساكنة المفتوح ما
قبلها والياء الساكنة المفتوح ما قبلها إذاً هما حرفان واو وياء سكن كل
واحد منهما وأتى قبله فتحة لو أتى قبل الواو ضمة لكانت حرف مد لو أتى قبل
الياء الساكنة كسرة لكانت حرف مد جاءت قبل كل منهما فتحة فصار اسمه حرف
لين .

حرف اللين هو الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما
مثال ذلك بالنسبة لحرف الواو كلمة ( سَوْءْ ) نلاحظ بأن الواو ساكنة
وقبلها مفتوح مثال آخر ( قَوْمْ ) الواو ساكنة وقبلها أيضا مفتوح (
الصَيْفْ ) نلاحظ بأن الياء في كلمة الصيف ساكنة وقبلها مفتوح و (
اللَيْلْ ) أيضا بأن الياء ساكنة وقبلها مفتوح وسمي هذان الحرفان بحرفي
اللين لأنهما يخرجان بيسر ولين من غير كلفة إذاً هذان هما حرفا اللين وهما
الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما وهما مادة المد التاسع والأخير
من المدود القرآنية ما هو هذا المد التاسع اسمه مد اللين وتعريفه مشابه
تماما لتعريف المد العارض للسكون وهو المد الثامن الذي كنا قد تكلمنا عنه
أذكركم به هو أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكونا عارضا بينما هنا في
حرف اللين نقول هو أن يأتي حرف اللين وبعده حرف ساكن سكونا عارضا لاحظوا
التعريف هو وإنما هناك نقول حرف المد وهنا نقول حرف اللين .

قاعدة : مد اللين :

هو
أن يأتي حرف اللين وبعده حرف ساكن سكونا عارضا نحو ( خوف ، نوم ، قريش ،
لاضير ويمد اللين بمقدار : ( 2 ) ، أو ( 4 ) ، أو ( 6 ) حركات لكل القراء
. إذاً نلاحظ الشبه الكبير بين مد اللين وبين المد العارض للسكون ذاك
تعريفه هو أن يأتي حرف المد وبعده حرف ساكن سكونا عارضا وهذا هو أن يأتي
حرف اللين وبعده حرف ساكن سكونا عارضا ذاك يمد حركتين أو أربع حركات أو ست
حركات وهذا يمد أيضا بالمقدار نفسه .

علاقة مد اللين بالمد العارض للسكون

الحمد
لله في الحلقة الماضية أكرمنا الله عز وجل بالأنتهاء من دراسة المدود
التسعة التي لا غنى لقاريء القرآن الكريم عن معرفتها ولا يضره جهل ما
عداها لأنه ليس هناك ما عداها في القرآن الكريم فهذه التسعة أعيدها
لتذكروها هي المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المنفصل والمد المتصل
ومد الصلة والمد اللازم والمد العارض للسكون ومد اللين ، في المرة الماضية
تكلمنا عن المد التاسع وهو مد اللين وقام الأخوة الكرام بتلخيص الدرس
الماضي .

كنا قد نوهنا في الدرس الماضي على أن هذا المد مد اللين
يمد بمقدار حركتين أو أربعاً أو ست حركات وأن له علاقة بالمد العارض
للسكون لأن مد اللين حرفه حرف لين وحرف اللين هو الواو والياء الساكنتان
المفتوح ما قبلهما أي إن حركة الحرف الذي قبل الواو وقبل الياء ليست من
جنس الواو أو جنس الياء بخلاف حرف المد فحرف المد له مزيَّةٌ على حرف
اللين يعني الواو الساكنة المضموم ما قبلها لها مزية على الواو الساكنة
المفتوح ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها لها مزية على الياء
الساكنة المفتوح ما قبلها لذلك ذكر علماءنا أن هذا المد وهو مد اللين يجب
أن يكون أقل أو يساوي المد العارض للسكون وبعبارة أخرى المد العارض للسكون
أكبر أو يساوي مد اللين .

قاعدة :- علاقة المد العارض للسكون بمد اللين .

المد
العارض للسكون أكبر أو يساوي مد اللين لكل القراء إذاً عندما نقرأ ثم
جاءنا مد عارض للسكون ومددناه بمقدار حركتين ثم جاءنا مد لين فنمده حركتين
ولا نزيد ، لا يصح أربعا أو ستا وإلا يكون اللين صار أطول من العارض
للسكون ، مددنا العارض للسكون أربع حركات ثم جاءنا بعد قليل في التلاوة
كلمة فيها مد لين نمدها إما أربعا كالأولى أو حركتين ولا نمدها ستاً ،
نقرأ ومر معنا مد عارض للسكون فمددناه ست حركات ثم بعد قليل جاءنا مد لين
نمده حركتين أو أربعاً أو ستاً يعني يصح الأوجه الثلاثة إذاً خلاصة
القاعدة دائما عندما نقرأ نلاحظ هذه النسبة والتناسب قاعدة رياضية بسيطة
العارض للسكون أكبر أو يساوي مد اللين .

قاعدة : تركيب مد اللين : العارض للسكون واللين .

فإذا
قرأنا ومر معنا مد عارض للسكون فمددناه بمقدار حركتين فمَدُّ اللين لا يصح
فيه إلا حركتين فقط ، إذا مددنا العارض للسكون أربع حركات فلا يصح مَدُّ
اللين إلا أربعاً أو حركتين إذا مددنا العارض للسكون ست حركات فيصح في مد
اللين أن يمد بمقدار حركتين أو أربعاً أو ستاً . يبقى الكلام نظريا ودائما
التطبيق يرسخ القاعدة كما يقولون فبين يدينا في الصفحة التي قرأناها مثال
عملي وهو قوله تعالى ( بيدك الخَيْرْ ) الخير نلاحظ بأن هذه الياء ساكنة
وقبلها مفتوح يعني حرف لين وبعدها راء ساكنت بسبب الوقف فانطبق عليها
تعريف مد اللين ( إنك على كل شيء قدِيْرٌ ) المقطع الذي بعده في الآية
نفسها ياء ساكنة قبلها مكسور يعني حرف مد وبعدها راء سكنت للوقف يعني مد
عارض للسكون إذا مددنا بيدك الخير حركتين ، بيدك الخير نمدها بمقدارحركتين
ونجد بأنه ( إنك على كل شيء قدير ) يصح حركتين أو أربعاً أو ستاً لأنه
دائما العارض أكبر من اللين أو يساويه .

ياء المد

اليوم
نتكلم عن حرف العلة الثالث وهو حرف الياء ونبين كيف نقف على الكلمات التي
حذفت منها ياء بسبب كتابتها كما قال علماءنا على نية الوصل يعني أنتم
تعلمون بأن الياء حرف علة وهي ساكنة فلما تكون الياء الحرف الأخير في
الكلمة الأولى والكلمة الثانية التي بعدها أولها حرف ساكن فيجتمع في النطق
ساكنان والعرب لا تجمع بين ساكنين أولهما حرف مد إن وجد في كلامهم أسقطوا
حرف المد من النطق فبعض الكلمات في القرآن الكريم رسمت أمام النبي صلى
الله عليه وسلم على نية الوصل يعني محذوفة الياء مع أننا لو وقفنا عليها
لغة لكان فيها ياء يعني مثلا نقول (إن يردن الرحمن بضر) في سورة ( يس ) (
إن يردن ) أصلها ( يردني ) هناك ياء متكلم لكن هذه الياء لما نصلها بكلمة
الرحمن نقول ( يردنِ الرحمن )

فتسقط الياء في اللفظ ولكنها في
الخط أيضا كتبت على نية الوصل فسقطت منها الياء كيف نقف على هذه الكلمة
وعلى ما شابهها نقف على رسم المصحف يعني بحذف الياء اتباعا لرسم المصحف
هكذا نقل لنا حفص عن شيخه عاصم هناك بعض القراء الآخرون نقلوا لنا إثباتها
عند الوقف بالعودة بها إلى الأصل مع أن الياء ليست موجودة في الخط لكن هذا
ليس برواية حفص نحن نتبع رواية حفص عن عاصم فهذه الياء محذوفة للجميع وصلا
أما عند الوقف فإن حفصا يحذفها أيضا ويراعي رسم المصحف ، نأتي الآن على
بعض الأمثلة التي جاءت محذوفة الياء في الخط بسبب التخلص من التقاء
الساكنين من ذلك قول الله تعالى في سورة الروم ( وما أنت بهادِ العمي )
فلو وقفنا على كلمة ( بهاد ) نقف عليها بالسكون ( بهادْ ) ولا نقف عليها (
بهادي ) مع إضافة الياء نقف عليها كالوصل من غير ياء لأنها هكذا في الخط
قلنا منذ قليل في سورة ( يس ) عندنا ( إن يردن الرحمن ) فلو وقفنا نقف (
إن يردنْ ) هكذا عندنا أيضا في سورة الصافات ( من هو صالِ الجحيم ) فنقف
عليها ( من هو صالْ ) ولا نقف ( صالي ) على رواية حفص .

أمثلة على الوقف الإختباري ( أو الإضطراري ) ما رسم بحذف الياء بنية الوصل .

(
وما أنت بهادِ العمي ) نقف عليها ( بهادْ ) ( إن يردن الرحمن ) نقف عليها
( إيردنْ ) ( من هو صالِ الجحيم ) نقف عليها ( من هو صالْ ) أيضا عندنا
أمثلة أخرى حذفت منها الياء لفظا اتباعا على نية الوصل في قوله تعالى في
سورة القمر ( فما تغنِ النذر ) ( تغنِ ) أصلها ( تغني ) على وزن ( تُفْعِل
) لكن لما نصلها بالنذر نقول ( فما تغنِ النذر ) فتسقط الياء لفظا وكذلك
سقطت خطا على نية الوصل فكتبت في المصحف الشريف من غير ياء في آخر ( تغني
) فلو وقفنا عليه اضطرارا أو اختبارا نقف فما ( تغنْ ) ولا نقول ( فما
تغني ) على رواية حفص كما أسلفنا أيضا قوله تعالى في سورة الرحمن ( وله
الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) أصلها ( الجواري ) على وزن الفواعل
فنقف عليها اضطرارا أو اختبارا ( وله الجوارْ ) هكذا من غير ياء كما وصلنا
، عندنا أيضا في سورة التكوير قوله تعالى ( الجوارِ الكنس ) أيضا لو وقفنا
عليها نقف ( الجوارْ ) ولا نقول ( الجواري ) بالنسبة للقرآن ، أما لغة
يمكن أن نكتبها بياء ونقف عليها ( الجواري ) .


أمثلة على الوقف الإختباري ( أو الإضطراري ) ما رسم بحذف الياء على نية الوصل .
(
فما تغن النذر ) في سورة القمر نقف عليها ( فما تغنْ ) ، ( وله الجوار
المنشآت ) وهي في سورة الرحمن نقف عليها ( وله الجوارْ ) ، ( الجوار الكنس
) في سورة التكوير نقف عليها ( الجوارْ ) عندنا أيضا بعض الأمثلة التي
حذفت منها الياء كذلك من جملة ذلك في قوله تعالى في سورة النساء ( وسوف
يؤتِ الله ) أصلها ( وسوف يؤتي ) بوزن يُفْعِلْ فلما نصل كلمة ( يؤتي )
بلفظ الجلالة تسقط الياء فتصير ( وسوف يؤتِ الله ) فلو وقفنا عليها
اضطرارا أو اختبارا نقف عليها ( وسوف يؤْتْ ) بهمزة ساكنة وبعدها تاء
ساكنة فيها شيء من الصعوبة لا يفعل القاريء ذلك إلا كما أسلفنا اضطرارا
يعني بسبب النسيان أو ضيق النفس أو السعال أو ما شابه أو الإختبار كأن
يختبره أستاذه فيقول له كيف تقف على قوله تعالى إن اضطررت إلى ذلك أيضا
عندنا في سورة المائدة ( فلا تخشوهم واخشونِ اليوم أكملت لكم دينكم ) (
واخشونِ ) أيضا هذه كتبت من غير ياء في آخرها فنصلها ( واخشونِ اليوم )
ونقف عليها ( واخشونْ ) هكذا بحذف ياء متكلم .

مثال آخر : عندنا قوله تعالى في سورة يونس ( ننجِ المؤمنين ) .

(ننجِ ) أصلها ننجي بوزن نُفْعِلْ لو وقفنا عليها نقف بحذف الياء كما رسمت لأنها كتبت كذلك على نية الوصل( ننجِ المؤمنين ) .

أمثلة على الوقف الإختباري ( أو الأضطراري ) ما رسم بحذف الياء على نية الوصل .
(
وسوف يؤت الله ) نقف عليها وسوف ( يؤتْ ) ( واخشونِ اليوم ) نقف عليها (
واخشونْ ) ( ننجِ المؤمنين ) نقف عليها ( ننجْ ) عندنا أيضا مثالين آخرين
نذكرهما من ذلك في سورة ( ق ) قوله تعالى ( يوم ينادِ المنادِ ) ( ينادي )
وزنها يُفاعِل ولكنها كتبت من غير ياء في آخرها على نية الوصل لأننا لمَّا
نصلها بكلمة ( المنادي ) تسقط ياء الفعل وكذلك نقف عليها ( يوم ينادْ )
ولا نقول يوم ( ينادي ) وقفا وقوله تعالى في سورة الحج ( لهادِ الذين
آمنوا ) أصلها ( لهادي ) بوزن فاعل حذفت الياء من آخرها على نية الوصل
فنقف عليها ( لهادْ ) .

كلمة أخرى في القرآن العظيم هي كلمة
الوادي جاءت في عدة مواضع وفي عدة آيات وادي بوزن فاعل جاء بعدها في بعض
المواضع ساكن لذلك تسقط ياءها في آخرها على نية الوصل من ذلك في سورة طه (
بالوادِ المقدس ) كتبت بدون ياء فنقف عليها اضطرارا أو اختبارا فنقف عليها
( بالوادْ ) ولا نقول ( بالوادي ) أعود فأقول هذا كله على رواية حفص عن
عاصم عندنا أيضا في سورة النمل ( حتى إذا أتوا على وادِ النمل ) ( على
وادِ النمل ) نقف عليها (على وادْ ) ولا نقف على ( وادي ) أيضا في سورة
القصص ( من شاطيء الوادِ الأيمن ) نقف عليها ( من شاطيء الوادْ ) من غير
ياء كذلك لأنها رسمت هكذا .

أمثلة على الوقف الأختباري ( أو الإضطراري ) ما رسم لحذف الياء على نية الوصل .

(
بالوادِ المقدس ) نقف عليها ( بالوادْ ) ( على وادِ النمل ) نقف عليها (
على وادْ ) من 0 شاطيء الواد ) الأيمن نقف عليها ( من شاطيء الوادْ ) .

إذاً
هذه أمثلة ذكرتها لكم وقيسوا عليها بقية ما يأتي في المصحف الشريف من
أشياء رسمت بحذف حروف العلة من آخرها نقف عليها كما الرسم كما جاء في رسم
المصحف لأن ذلك سنة نبوية وهي لهجة لبعض العرب لما نقول اتباعا للرسم لا
يفهمن أحد أن هذا خلاف للغة العرب ، العرب كذلك يفعلون وبعض القبائل تعيد
الحرف المحذوف يعني بعض القبائل تقول ( بالواد ) وبعضهم يقول ( بالوادي )
لغة لكن في القرآن العظيم حفص رواها محذوفة الياء حسب رسم المصحف الذي كتب
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:05 pm

تركيب المدين

تكلمنا
في الحلقة الماضية والتي قبلها عن المدين المد المتصل والمنفصل وذكرنا
تعريفهما عندما يقرأ القاريء القرآن العظيم يمر معه مد منفصل ثم يمر مد
متصل أو العكس نحن قلنا أن المد المنفصل من طريق الشاطبية يمد أربع أو خمس
حركات والمتصل كذلك أربع أو خمس حركات هنا أربع أو خمس حركات وهنا أربع أو
خمس حركات هل لي إذا قرأت أن أمد المنفصل اربعة ثم أمد المتصل خمسة أو
أربعة هنا نبين الأوجه الجائزة نرجو الإنتباه فموضوعنا اليوم هو موضوع
رقمي فنرجو الإنتباه .

وسامحوني لأننا نخاطب شرائح متعددة نخاطب
القاريء العادي في بيته ونخاطب بعض الأخوة المتخصصين تخصصا وسطا ونخاطب
أخوة لنا متخصصين تخصصا عاليا فأرجو المعذرة إذا وجدتموني انتقل من معلومة
إلى معلومة ومن مستوى إلى مستوى .

إذا قرأت القرآن الكريم ومر
معك مد منفصل فمددته أربع حركات يعني بمقدار ألفين لأن كل ألف كما نعلم
بمقدار حركتين فجاءك بعد قليل مد متصل فمده مثله كما مددت المنفصل أربعاً
مد المتصل أربعاً مثله وإذا كنت تقرأ ومر معك مد منفصل فمددته خمس حركات
يعني ألفين ونصف ثم جاء معك مد متصل مده كالمنفصل ألفين ونصف يعني خمس
حركات بعبارة مختصرة إذا قرأنا المنفصل أربعاً يكون المتصل أربعاً وذا
قرأنا المنفصل خمساً يكون المتصل خمساً هذا برواية حفص عن عاصم التي نقلت
لنا عبر الإمام الشاطبي رحمه الله في منظومته الشاطبية .

قاعدة : تركيب المدين :

المنفصل والمتصل وذلك برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .
إذا
كان المنفصل أربع حركات فالمتصل يكون أربع حركات ولا يصح أن يكون خمس
حركات وأيضا إذا كان المنفصل خمس حركات فلا بد أن يكون المتصل خمس حركات
ولا يصح أن يكون أربعاً إذاً الأربعة مع الأربعة والخمسة مع الخمسة
متساويين المنفصل أربعاً والمتصل أربعاً أو المنفصل خمساً والمتصل خمساً
هذا من جهة رواية حفص عن عاصم التي نقلت إلينا من طريق الشاطبية أما من
طريق طيبة النشر وهي المنظومة التي نظمها ابن الحزري وفيها عن حفص اثنتين
وخمسين سلسلة يعني الشاطبية فيها سلسلة واحدة من الأمام الشاطبي إلى حفص
بينما طيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري فيها اثنتين وخمسين سلسلة
بين الجزري والإمام حفص عن عاصم لذلك طرقها أكثر وأوجهها أكثر لذلك قلنا
المتصل يمد من طريق طيبة النشر أربع حركات أو خمس حركات أوست حركات
المنفصل من طريق طيبة النشر يمد حركتين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة هنا
أربعة أوجه في المنفصل حركتين ثلاثة أربعة وخمسة وفي المتصل ثلاثة أوجه
أربع حركات خمس حركات وست حركات حاصل تركيبهما مع بعض بالضرب الحسابي اثنا
عشر وجها هل كل هذه الأوجه كلها صحيحة مقروء بها ؟ الجواب لا المقروء به
من هذه الأوجه الحسابية التي نتجت من الضرب الحسابي سبعة أوجه فقط .

إذا
قرأ القاريء ومد المنفصل حركتين يمد المتصل أربعا أو ستا ولا يمده خمسا
إذا قرأ القاريء ومد المنفصل ثلاث حركات يمد المتصل ستا فقط ولا يمده
أربعا أو خمسا إذا قرأ القاريء ومد المنفصل أربع حركات وأتاه متصل يمده
أربعا أو ستا ولا يمده خمسا إذا قرأ القاريء ومد المنفصل خمس حركات فيمد
المتصل خمسا أو ستا ولا يمده أربعا .

هذا البحث متخصص نوعا ما
بالنسبة لشرح طيبة النشر أيضا نخاطب بعض الشرائح المتخصصة أما القاريء
العادي فيكفيه أن يمد المتصل أربعا والمنفصل أربعا وانتهى الموضوع فلا
تتشوشوا من الموضوع بالنسبة للقراء العاديين في بيوتهم مُدُّوا المنفصل لو
سمحتم أربع حركات والمتصل أربع حركات وانتهى الموضوع لكن هل يوجد غير ذلك
نعم يوجد غير ذلك وبيانه لمزيد من العلم وللمتخصصين الذين تفرغوا لنقل
القرآن الكريم الكلام الذي قلته عن حفص من طريق طيبة النشر وتركيب المدين
نلخصه في هذه القاعدة .

قاعدة : الأوجه
الجائزة عند تركيب المدين : المتصل والمنفصل وذلك برواية ( حفص عن عاصم )
من طريق طيبة النشر. إذا قرأ القاريء برواية حفص عن عاصم وأتى معه متصل أو
منفصل فإن تركيبهما يكون كالآتي إذا مد المنفصل حركتين فيمد المتصل أربعا
أو ستا إذا مد المنفصل ثلاث حركات يمد المتصل ست حركات فقط إذا مد المنفصل
أربع حركات فيصح أن يمد المتصل أربع حركات أو ست حركات وإذا مد المنفصل
خمس حركات فيصح أن يمد المتصل خمس حركات أو ست حركات مجموع الأوجه الجائزة
سبعة أوجه من طريق طيبة النشر

وهذا للمتخصصين بعض الإخوة وخاصة في
صلاة التراويح من باب السهولة يحبون أن لا يمدون المد المنفصل من باب
الإختصار فيمدونه بمقدار حركتين هل من مانع ما في مانع نحن رأينا على
الشاشة أنه يمد المنفصل حركتين ولكن يمد المتصل أربعا أو ستا ففي صلاة
التراويح يحبون أن يقرأوا المنفصل حركتين فماذا يفعلون بالمتصل يقرأونه
أربعا يقرأونه أربعا أو ستا وغالبا أنهم يقرأونه أربعا لكن القاريء العادي
كما نفعل نحن في درسنا وتلاوتنا المنهجية نقرأ المنفصل أربع حركات أي
بمقدار ألفين والمتصل كذلك أريد أن أذكر لكم قاعدة لعل بعضكم لا حظنا من
خلال الأرقام التي ذكرت أن المد المتصل دائما أكبر أو يساوي المنفصل وهذه
قاعدة في علم التجويد المد المتصل دائما أكبر أو يساوي المد المنفصل هذه
قاعدة لكل القراء العشرة يستحيل أن يكون المنفصل أطول من المد المتصل أبدا
غاية المنفصل وأقصاه وأن يصير مساويا للمتصل أما أن يزيد عليه فلا فالمد
المتصل دائما أكبر أو يساوي المنفصل .

الدرس الثالث والثلاثون

تكلمنا
في الحلقة الماضية عن حكم التعوذ وبيَّنا بأن حكمه الوجوب وقال بعض
العلماء الإستحباب لقول الله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من
الشيطان الرجيم ) وبينا أيضا أن كلمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليست
من القرءان بالإجماع ليست آية من كتاب الله وإنما يأتي بها القاريء
امتثالا لقوله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )

إذا أراد القاريء أن يبدأ التلاوة سواء كانت تلاوته من بداية سورةٍ أو من
وسط سورةٍ ما فلا بد من التعوذ أما ما هي الحكمة من هذا التعوذ والإتيان
به فقد قال العلماء إن القرآن العظيم كتاب الله عز وجل أنزله الله تعالى
هداية للبشرية ومعلوم أن عدو الجنس الإنساني هو إبليس وأتباعه وأولاده
وجنوده وأبوهم رفض أن يسجد لأبينا آدم وأقسم يمينا أن يضلنا عن السبيل ولا
شك أن الهداية كل الهداية في هذا الكتاب الذي أنزله الله هداية للبشرية
فإذا شرع الواحد منا في قراءة القرآن يحاول الشيطان بالوساوس النفسية أن
يصده عن هذه التلاوة ونحن لا نرى هذا الشيطان حتى نستطيع أن نغلبه أو
نصرفه ولكن الله تعالى يراه فنحن نلجأ بضعفنا إلى قوة الله ونقول أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم يعني يا رب أنا لاجيء إليك من عدو سُلِّط علي
تراه ولا أراه تقدر عليه ولا أقدر عليه اصرفه عني واصرف عني وساوسه
النفسانية حتى إذا قرأت تلاوتك فقهت الآيات وفهمتها وامتثلت ما فيها من
أوامر ونواهي .

إذا أراد القاريء أن يقرأ شيئا من كتاب الله لا
بد من الإستعاذة في أول التلاوة سواء كانت التلاوة تشمل سورة أو سورتين أو
ثلاث أو أربع أو أكثر تعوذ واحد في البداية يكفي أما البسملة فلا بد منها
في ابتداء أي سورة من سور القرآن الكريم ونحن نجدها آية مكتوبة في المصحف
الشريف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس مئة وأربعة عشر سورة في مطلع كل
سورة إلا سورة التوبة نجد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) مكتوبة فلا بد
للقاريء إذا أراد أن يبدأ بسورة ما من البسملة إذاً صار لدينا التعوذ يكفي
تعوذٌ واحد في بداية التلاوة أما البسملة فلا بد منها في ابتداء أي سورة
من سور القرآن أما إن أحب القاريء أن يشرع في التلاوة من خلال سورة من
السور فهو مخير إن شاء بسمل وإن شاء لم يبسمل . أريد أن أنبه إلى ملحظ
دقيق صحيحٌ أن القاريء مخير في أواسط السور أن يبسمل أو لا يبسمل لكن هناك
بعض المواضع الأَولى أن لا يبسمل وهناك بعض المواضع الأَولى أن يبسمل مثال
ذلك مثلا إذا أردنا أن نبدأ من قول الله تعالى ( وقالت اليهود يد الله
مغلولة ) أو ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )

الأولى
أن لا نبسمل نشبهها ( ببراءة من الله ورسوله إلى الذبن عاهدتم من المشركين
) أما إن أردنا أن نبدأ بآية فيها ضمير يعود على الله سبحانه وتعالى مثلا
( هو الذي خلقكم ) يعني لو قلنا ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ هو الذي
خلقكم ) لعله يصير لبس على بعض السامعين لأن الضمير يعود إلى آخر مذكور
فالأولى في مثل هذه المواضع أن نبسمل إذاً قاعدة أن البسملة في أثناء
السور القاريء مخير فيها هذه القاعدة ولكن بعض الآيات على القاريء أن
يلاحظ إن كانت الآيات تتعلق بالكفار والدعاء عليهم وذكر وفضح المنافقين
فالأولى أن لا يبسمل أو النار وأخبار النار أو الشيطان وذكر الشيطان (
الشيطان يعدكم الفقر ) ( وقال الشيطان لما قضي الأمر ) بهذه الآيات
وأمثالها الأولى أن لا يبسمل أما إن كانت الآية مصدرة بضمير يعود على الله
سبحانه وتعالى فالأولى أن يبسمل .

إذا انتهى القاريء من سورة ما ثم أراد أن يشرع بالسورة التي تليها قلنا هنا لابد من البسملة عندنا موضوع هو الوصل والفصل .

حالات الإستعاذة والبسملة بين السورتين .

آخر
السورة يمكن للقاريء أن يصله بالبسملة ويمكن له أن لا يصله يعني يقطعه
ويمكن له أن يصل البسملة بأول السورة ويمكن له أن يقطعها فإذا حسبنا هذه
بالضرب الحسابي يكون هناك أربعة أوجه :- 1- قطع الجميع 2- قطع آخر السورة
عن البسملة ووصل البسملة بأول السورة الآتية 3- وصل الجميع 4- وصل آخر
السورة المنقضية بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة التي تليها هذه
الأوجه ناتجة من الضرب الحسابي أي هي أوجه عقلية أما الأوجه النقلية فهي
الأوجه الثلاثة الأولى أما الوجه الرابع فهو ممنوع مثاله

( لكم
دينكم ولي دينِ بسم الله الرحمن الرحيم ثم أقف على كلمة ( الرحيم ) ثم
أبدأ من جديد بقراءة ( إذا جاء نصر الله والفتح ) فلو قرأ قاريء كما قرأت
الآن لأوهم السامعين بأن البسملة للسورة المنقضية والبسملة ليست للسورة
المنقضية وإنما هي للسورة الآتية فالأوجه الثلاثة الأولى جائزة ونستطيع أن
نمثل لها الآن . ( لكم دينكم ولي دين ) نقف هنا على نهاية الآية ثم نستأنف
القراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نقف أيضا هنا ثم نقرأ ( إذا جاء نصر
الله الفتح ) هذا الوجه الأول قطع الجميع ، الوجه الثاني ( لكم دينكم ولي
دين ) نقف على نهاية الآية ثم نبدأ ( بسم الله الرحمن الرحيمِ إذا جاء نصر
الله والفتح ) هكذا نصل البسملة مع الآية الأولى من سورة النصر هذا هو
الوجه الثاني قطع آخر السورة عن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة ،
الوجه الثالث الجائز وهو وصل الجميع وهو بحاجة إلى نفس طويل ( لكم دينكم
ولي دينِ بسم الله الرحمن الرحيمِ إذا جاء نصر الله والفتح ) ،

هذه
الأوجه الثلاثة أوجه تخيير يعني القاريء مخير أن يأتي بأي واحد منها ليس
ملزما بأن يأتي بها جميعا ولاحظنا أنه أسهل شيء هو قطع الجميع وهو الأرفق
بحالنا جميعا ولكن نحن نشير إلى الأوجه الجائزة من جملة ذلك وصل الجميع
وإن كان يحتاج إلى نفس طويل والأسهل علينا قطع الجميع أما الوجه الممنوع
هو أن يصل القاريء آخر السورة بالبسملة ثم يقطع التلاوة ويبدأ بالسورة
التي تليها هذا الوجه الرابع ممنوع .
التعوذ والبسملة أول السورة يختلف
عن هذا قليلا عندنا التعوذ والبسملة وأول السورة أيضا عندنا أربعة أوجه
لكنها كلها جائزة لأنه ليس هناك وجه يوهم بأن البسملة للسورة المنقضية
لعدم وجود سورةٍ المنقضية فنستطيع أن نقرأ الأوجه الأربعة كلها يعني
أستطيع أن ألفظ التعوذ ثم أقف ثم أبدأ بالبسملة ثم أقف ثم أشرع بالسورة
الجديدة .

تمثيل للأوجه الأربعة الجائزة بين التعوذ والبسملة وأول السورة .

أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ) نقطع التلاوة ثم نبدأ ( بسم الله الرحمن الرحيم
) ثم نقطع أيضا التلاوة ثم نبدأ ( قل يا أيها الكافرون ) هذا الوجه الأول
وهو قطع الجميع . الوجه الثاني ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) نقطع
التلاوة ثم نبدأ ( بسم الله الرحمن الرحيمِ إذا جاء نصر الله والفتح )
الآن ماذا فعلنا لفظنا التعوذ ثم قطعناه ثم وصلنا البسملة بأول السورة
الآن الوجه الثالث وهو وصل التعوذ بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة (
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ بسم الله الرحمن الرحيم ) نقطع التلاوة هنا
ثم نبدأ ( إذا جاء نصر الله والفتح ) الآن الوجه الرابع والأخير وهو وصل
الجميع ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ بسم الله الرحمن الرحيمِ إذا جاء
نصر الله والفتح ) .

اجتهد العلماء وعددوا هذه الأوجه الأربعة من
أجل أن يكون القاريء على بصيرة مما هو بصدده من تلاوة كتاب الله ويعلم ما
هو جائز وما هو غير الجائز وما هو الوارد وغير الوارد من الأوجه .
حالات الإستعاذة والبسملة أول السورة .

الأوجه
الأربعة الجائزة في هذه التلاوة هي قطع قطع يعني قطع الجميع نسميه اختصارا
قطع الجميع ثم قطع وصل يعني قطع التعوذ ووصل البسملة بأول السورة ثم وصل
قطع يعني وصل التعوذ بالبسملة ثم قطع البسملة عن أول السورة ثم وصل وصل
يعني وصل الجميع وهو وصل التعوذ بالبسملة بأول السورة في نَفَسٍ واحد إن
قدر الإنسان على ذلك ونعود فنقول إن هذه الأوجه أوجه تخيير ليس القاريء
ملزما أن يأتي بها كلها وإن كان يكفي أن يأتي بواحد منها ويعلم بجواز
الباقي .


نأتي بالتعوذ قبل التلاوة امتثالا لقول الله
تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) فنحن مأمورون
إذا أردنا قراءة شيء من القرآن سواء كان ذلك من أول السورة أو من خلال
سورة ما من سور القرآن الكريم أن نأتي بلفظ الإستعاذة واللفظ المشهور أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم وهناك صيغ أخرى منها أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم فالإتيان بهذه الإستعاذة في أول التلاوة إشعار بأن الإنسان
كأنه يقول يا رب إني أريد أن أقرأ كلامك وهناك عدو لي تراه ولا أراه تقدر
عليه ولا أقدر عليه لأنه لا يقع تحت دائرة بصري فأنا ألجأ إليك يا رب أن
تعصمني من هذا الشيطان وأن تحول بيني وبينه لأن الشيطان أخذ على نفسه عهدا
أن يضلنا فِإذا رآنا مقبلين على تلاوة كتاب الله سيأتي بالخواطر النفسانية
ويذكرنا بالإنشغالات المختلفة حتى يصدنا عن تلاوة القرآ ن الكريم قال
تعالى:

( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في
الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ) ( وقال الشيطان فبعزتك
لأغوينهم أجمعين ) فإذا رآنا مقبلين على تلاوة القرآن وهي من أعظم
العبادات تميز غيظا وأراد أن يصدنا فنحن نقول يا رب إنا لاجئون إليك
فاعصمنا من كيده هذا بالنسبة للأستعاذة ولفظ الإستعاذة ليس من القرآن
وإنما نتلفظ به امتثالا لقوله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من
الشيطان الرجيم ) أما البسملة فهي كما نرى آية ثابتة في المصحف في أول كل
سورة من سور القرآن سواء قلنا بأنها آية من أول كل سورة أو قلنا بأنها آية
مستقلة أنزلها الله سبحانه وتعالى للفصل بين السور وهي في أول كل سور
القرآن الكريم إلا سورة التوبة فسورة التوبة لم يكتب الصحابة قبلها بسم
الله الرحمن الرحيم ونحن نتبع المصحف الذي كتبه الصحابة بين يدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا نزيد فيه ولا ننقص نبدأ بالإستعاذة ثم نشرع بالسورة
مباشرة .

طريقة التعوذ والبسملة في أول السورة .

إذا
بدأ القاريء بسورة من سور القرآن لا بد له من الإستعاذة والبسملة والقاريء
مخير يستطيع أن يفصل التعوذ عن البسملة وأن يفصل البسملة عن أول السورة
وله أن يصل التعوذ بالبسملة ويقطع أول السورة وله أن يصل الجميع .

وهي
أربعة أوجه مخير فيها القاريء في بداية السورة إما وصل الجميع أوقطع
الجميع – هذان وجهان – قطع التعوذ ووصل البسملة في أول السورة هذا الثالث
وصل التعوذ بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة .

إذا أراد
القاريء أن يقرأ من خلال سورة ما من سور القرءان لا بد له من الإستعاذة
لعموم قول الله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطن الرجيم )
أما البسملة فالقاريء مخير بين الإتيان بها أو عدم الإتيان بها في أوائل
السور فإذا أراد القاريء أن يشرع من أواسط السور يستعيذ ثم يبدأ بالمقطع
الذي يريد تلاوته هذا وجه وله أن يستعيذ ثم يبسمل ثم يبدأ بالمقطع الذي
يريد تلاوته .

إذا انتهى القاريء من سورة ما وأراد أن يشرع
بالسورة التي تليها أو بسورة أخرى من بعد ذلك فلا تعوذ بينهما لأن القرآن
كله شيء واحد التعوذ الأول يكفي أما البسملة فلا بد منها لأنها كما نرى
آية ثابتة في المصحف فلا بد من الإتيان بها بين السورتين إذاً إذا انتهى
القاريء من سورة ينتهي ثم يبسمل ثم يشرع في السورة التي بعدها من غير تعوذ
بينهما.

اللحن

عندما يقرأ
الإنسان القرآن الكريم قد يصدر منه بعض الأخطاء التي تجعل تلاوته غير
مطابقة تماما للتلاوة الصحيحة الة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد قسم العلماء خطأ القاريء في القرآن الكريم إلى بابين كبيرين أساسيين
والخطأ عادة يستعمل بدل منها القراء بكلمة اللحن .

اللحن هو
الميل عن الصواب ، لحن فلان يعني مال عن الصواب فاللحن الخطأ في تلاوة
القرآن الكريم قسمه العلماء إلى نوعين جلي وخفي الخطأ الجلي الواضح في
تلاوة القرآن هو خطأ يَعرضُ للفظ فيخل بالمعنى أو في الإعراب نلاحظ أن
هناك مثالين لو قرأ قاريء فقال ( صراط الذين أنعمتُ عليهم ) بضم التاء بدل
( صراط الذين أنعمتَ عليهم ) صار كأنه هو المنعم عليهم لأن ( أنعمتُ ) بضم
التاء هي تاء الفاعل التي تدل على المتكلم لو قال قاريء آخر ( بسم اللهُ
الرحمنَ الرحيم )

فرفع لفظ الجلالة والرحمنَ نصبها غير حركات
الإعراب والأول غير المعنى الذي قال أنعمتُ عليهم فكلاً من هذين الخطأين
وما شابههما من الخطأ الذي يخرج الحرف عن حقيقته وعن صفته الأصلية ويجعل
السامع يظن أن الكلام ليس كالكلام الأصلي هذا اسمه اللحن الجلي يعني اللحن
الواضح الذي يعرفه كل الناس يعرفه عامة الناس لو قرأ قاريء أمام طفل في
المدرسة فقال ( صراط الذين أنعمتُ عليهم ) لرد عليه ذلك الطفل كذلك ممكن
بعض الحروف إذا غيرناها ننقلها من حيز إلى حيز كما ذكرنا في حلقة سابقة
كلمة ( عسى ) بالسين لو فخم الإنسان السين لصارت ( عصى ) فصارت فعل ماضي
بمعنى خالف يخالف_ عصى يعصي _ خالف يخالف _ بينما عسى للترجي حصول الشيء (
عسى ربك أن يبعثك مقاما محمودا ) ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين
عاديتم منهم مودة ) كذلك أيضا ابدال الضاد بالظاء ( فقد ظل ضلالا مبينا )
فقد ظل ، ظل صارت بمعنى بقي _ ظل يظل فهو _ ظال _ يعني _ بقي يبقى _ بينما
_ ضل يضل فهو ضال من الضلال الذي هو ضد الهداية هذا هو القسم الأول من
الخطأ هذا النوع من الخطأ لا بد للقاريء أياً كان أن يتعلم التلاوة فلو
قرأ قاريء ما ذكراً أو أنثى وأخطأ بالقرآن خطأ جلياً فهذه القراءة محرمة
وسببها عدم التعلم وعدم النقل الصوتي أما الخطأ الثاني الذي قال عنه
العلماء الخطأ الخفي أو اللحن الخفي فهو خطأ يَعرِضُ للفظ .

اللحن
الخفي هو خطأ يعرض للفظ فيخل بالحرف دون أن يخرجه عن حيزه أي دون أن يخرجه
عن حده المقرر له مثلا لو قرأ إنسان فقال ( من السماء ماء ) لم يمد المد
المتصل ، هل غير المعنى لو قال ( وأنزلنا من السماء ماء ) ( من السماء ماء
) دون أن يمد المتصل ما تغير المعنى ولا يتغير اللفظ لكن ما هكذا تلقي هذا
الحرف تلقي ، هذا الحرف تلقي ( من السماء ماء فأخرجنا ) ( من السماء )
ممدودة ( ماء ) ممدودة كذلك لو أن إنسان قال ( أنْتَ مولانا ) بدل أن يقول
(أنت مولانا ) بالإخفاء أظهر النون الساكنة عند التاء بل كان يجب عليه أن
يخفي النون عند التاء فلو أن إنسان قرأ هذه الآية دون أن يأتي بالإخفاء هل
أفسد المعنى لا يفسد المعنى ولا غير الأعراب فهذا من اللحن الخفي لا يأثم
القاريء بفعله لكن يشدد على هذا النوع من الخطأ في حال التلقي والمشافهة
أما عامة المسلمين لو قرأوا وتركوا مدا متصلا تركوا غنة أو قلقلة ما بينوا
حرف تفخيم هذا من الخطأ الخفي لو تركه لكان أفضل لأنه أخل بجمال الحرف
ولكن لم يخرج الحرف عن حيزه ومخرجه ولكن أعود فأقول في حال التلقي
والمشافهة في حال النقل الصوتي للقرآن الكريم لا بد من أن تكون التلاوة
سالمة من كلا اللحنيين من اللحن الجلي ومن اللحن الخفي إذاً ألخص ما قلت :

التلاوة قد تكون على سبيل التلاوة العادية التلاوة للثواب والتبرك بالقرآن
الكريم ولفهم معانيه هذه يجب أن تسلم أقل ما يكون من اللحن الجلي أما
التلاوة على سبيل التلقي والمشافهة كما نجلس نحن أمام شيوخنا لما قرأنا
عليهم أو لما يأتي أحدٌ فيريد أن يقرأ علينا ويقول أريد أن أقرأ وأشافه في
القرآن وأن أجاز في آخر الختمة فإن قال أريد أن أجاز اختلف الكلام فصار
الآن يجب أن تكون التلاوة خالية تماما من كلا اللحنين الخفي والجلي إذا
الأمر بالنسبة لعامة المسلمين فيه سعة ولكن في مقام التلقي والمشافهة نحن
نشدد حتى تكون التلاوة صحيحة مئة في المئة لأن المقام قد اختلف .

علم الإبتداء

اليوم
نتكلم عن الإبتداء يريد القاريء أن يبتديء التلاوة ما هي الإحتمالات التي
يمكن أن تقع للقاريء، قَسَمَ علمائنا البدء في تلاوة القرآن إلى شعبتين
كبيرتين قالوا الإبتداء إما أن يكون اختياريا وإما أن يكون اختباريا ،
اختياريا بالياء واختباريا بالباء ما معنى هذا الكلام معناه أن يبدأ
القاريء التلاوة مختاراً ليس هناك شيء يجبره على هذا البدء هذا معنى البدء
الإختياري والبدء الإختباري معناه أن يسأل أستاذ تلميذه فيقول كيف تبدأ
بهذه الكلمة لأن بعض الكلمات في الوصل لها حكم فإذا وقف على ما قبلها
وأراد القاريء أن يبدأ بها صار لها حكم آخر ومر معنا في دروسنا الماضية
شيء من هذا ولعلنا إن شاء الله في الحلقات القادمة نُجَمِّع لكم بعض
الأمثلة التي تشتهر في القرآن الكريم كيف يبدأ بها إذا ً الشعبتان هما
الوقف الإختياري والوقف الإختباري البدأ الإختياري القاريء يريد أن يبدأ
وهو مختار هنا عندنا احتمالان إما أن يبدأ بدءً ليس قبله تلاوة إنسان يريد
أن يبدأ المجلس أو إمام قال والضالين وقال المأمومون آمين فيريد أن يبدأ
التلاوة بعد الفاتحة هذا البدء يسميه العلماء بدء حقيقي لأنه بدءٌ لم
يسبقه شيء من التلاوة النوع الثاني أن يكون بدءٌ ولكن قد تقدم هذا البدء
تلاوة سابقة بمعنى هو بدءٌ ولكن مضافاً إلى غيره من التلاوة كما نفعل نحن
في الآيات التي بين أيدينا أول آية أقرأها لكم في الصفحة هذا بدءٌ حقيقي
وغير ذلك من البدء الذي أبدأ به في تلك الصفحة يسمى بدءً مضافاً إلى ما
قبله من كلام إذا أراد القاريء أن يبدأ بدءً حقيقيا فعليه أن يراعي أن
يبدأ بقصة كاملة بموضوع متكامل لا أن يدخل على موضوع من منتصفه أن يدخل
على قصة من منتصفها فجأة يقول ( فقال الملأ ) أيُّ ملأ إيش القصة يجب أن
نعرف ما هذه القصة أذكر مرة صلينا وراء إمام فقال والضالين فقلنا آمين
وفجأة قال ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري )
هذه العبارة في القرآن قالها الحق سبحانه وتعالى موجهاً الخطاب إلى موسى
في موضع معين في الطور لماذا لم تأت بالقصة من أولها إبدأ ( وهل أتاك حديث
موسى ) من هنا إبدأ أمَّا أن يأتي القاريء فيبدأ القصة من نصفها بدءً
حقيقيا بمعنى بدأ التلاوة هذا لا يصح أرجو الأنتباه إلى هذا الأمر إذاً
هذا البدءُ الحقيقي البدءُ الثاني الشعبة الثانية من البدء الأختياري أن
يكون بدءً كما قلت إضافيا هذا البدء أيضا قسمه علماءنا إلى ثلاثة أنواع
بدءٌ تام هنا مثال عملي قرأنا ( وأنزلنا من السماء ماءً إلى آخر الآيات
إلى أن نصل ( وإن لكم في الأنعام لعبرة إلى أن تصل وعليها وعلى الفلك
تحملون ثم قال الله تعالى ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) إذاً ( ولقد
أرسلنا نوحا إلى قومه ) هذا بدءٌ ولكن لا تعلق له بما قبله لا من حيث
اللفظ الذي هو الأعراب ولا من حيث المعنى ( وعليها وعلى الفلك تحملون )
انتهى الموضوع بدأ موضوع جديد وهو قصة سيدنا نوح مع قومه إذاً ما حكم
البدء بقوله تعالى ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) حكمه أنه بدءٌ تام
فالبدء التام هو النوع الأول من أنواع البدء الإضافي وهناك بدءٌ ثاني وهو
البدء الكافي سَنُعَرِّفُهُ بعد قليل وهناك بدءٌ ثالث هو البدء الحسن .
أنواع الإبتداء بتلاوة القرآن الكريم

النوع
الأول إختياري والنوع الثاني إختباري أما النوع الأول الإختياري فهو
شعبتان ابتداء حقيقي وذلك بأن يكون ابتداء بآية مستقلة بالمعنى عما سبقها
كما أسلفت منذ قليل وبدءٌ إضافي أي بدءٌ تقدمه شيء من التلاوة هذا أيضا
ثلاثة أنواع النوع الأول تام والنوع الثاني الكافي والنوع الثالث الحسن .

البدء
التام : هو البدء بكلمة قرآنية ليس بينها وبين ما قبلها تعلق لفظي ولا
معنوي وذلك كما مثلت به منذ قليل يقول الله تعالى ( ولقد أرسلنا نوحا إلى
قومه ) هذا بدءٌ تام.

النوع الثاني من البدء هو البدء الكافي ،
البدء الكافي هو البدء بكلمة بينها وبين ما قبلها تعلق معنوي لا لفظي تعلق
من جهة المعنى لأن الموضوع متصل بعضه ببعض أما من جهة اللفظ أي الإعراب
فليس ثمة تعلق فبعد أن قرأنا الآية الأولى في قصة نوح بدأت آية ثانية (
فقال الملأ الذين كفروا ) ما حكم البدء في قوله تعالى ( قال الملأ الذين
كفروا ) بدء كاف لِمَ لأن هذه الجملة جملة جديدة فعل وفاعل وجار ومجرور
إلى آخره في هذه الجملة لا تعلق من حيث الإعراب بينها وبين ما قبلها ولكن
هناك تعلق من جهة المعنى لأنها تتمة قصة سيدنا نوح عليه السلام .

إذاً النوع الثاني من أنواع البدء الإضافي وهي البدء الكافي ، فالبدء الكافي
هو البدء بكلمة قرآنية بينها وبين ما قبلها تعلق معنوي لا لفظي بقي عندنا
النوع الثالث من أنواع البدء الإضافي وهو البدء الحسن متى يكون البدءُ بدءً حسنا :

إذا
بدأنا بكلمة بينها وبين ما قبلها تعلق من جهتين من جهة المعنى ومن جهة
الإعراب ، هل يصح ذلك يصح في موضع واحد وهو أن تكون الكلمة التي قبل
الكلمة التي بدأنا بها رأس آية كما مر معنى في سورة البقرة ( كذلك يبين
الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) فهذا وقف حسن ورأس آية وثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم الوقف على رؤوس الآي ثم نبدأ ( في الدنيا والآخرة ) فالبدء
بقوله تعالى ( في الدنيا والآخرة ) بدءٌ حسن لِمَ لأن في الدنيا جار
ومجرور متعلق بفعل مذكور بالآية التي قبلها وهو فعلُ تتفكرون هذا إذاً هو
البدء بكلمة بينها وبين ما قبلها تعلق لفظي ومعنوي يصح فقط في رؤوس الآي
أما في غير رؤوس الآي فلا يصح ذلك . قال تعالى ( وإنكم لتمرون عليهم
مصبحين ) ثم قال الله ( وبالليل ) يعني وتمرون عليهم بالليل فقوله تعالى (
وبالليل ) ما حكم البدء به ؟ بدء حسن يصح إذا كان بدءً إضافيا كما أسلفت
لثبوت الوقف عن النبي صلى الله عليه وسلم على رؤوس الآي .


البدء الحسن
: هو البدء بكلمة قرآنية بينها وبين ما قبلها تعلق لفظي ومعنوي ولا يصح
ذلك إلا على رؤوس الآي . بقي أن ننبه على بدءٍ ، هو البدء القبيح ، البدء
القبيح هو أن يبدأ القاريء بالكلمة بينها وبين ما قبلها تعلق لفظي ومعنوي
يعني تعلق من جهة الإعراب ومن جهة المعنى وليست رأس آية لا يصح أن يفعل
الإنسان ذلك مثلا ( نسقيكم مما في بطونها ) فمثلا يقرأ هذه الآية هذا (
نسقيكم مما ) ثم يقف ثم يستأنف القراءة فيقرأ ( في بطونها ) ما يصير هذا
كلام مقطع ، وخاصة ألاحظ على بعض الأئمة أدوات الشرط يفصلون بين فعل الشرط
وجواب الشرط يأتون بأداة الشرط وفعل الشرط ثم يسكتون ويبدأون بجواب الشرط
هذا تقطيع للمعنى الواحد . مثال ذلك ( مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ) ليس
هذا ليس هذا مثله فقط كَمِّلْ ( فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم ) كله
هذا هو المثل .

البدء القبيح :- هو البدء بكلمة قرآنية بينها وبين ما قبلها تعلق لفظي ومعنوي في غير رؤوس الآي .


أنواع الوقف

إخواننا
الكرام تحدثنا في المرة الماضية عن مدخل إلى ما يسمى بعلم الوقف والإبتداء
وبيَّنا بأن أنواع الوقف في القرآن العظيم ثلاثة وقف اختياري يقف عليه
القاريء مختاراً ووقف اضطراري يقف عليه مضطراً بسبب ضيق النفس أو النسيان
أو غيرهما ووقف اختباري يكون من الأستاذ إلى الطالب يسأله كيف تقف على كذا
لو ضاق نفسك وبيَّنا بأن الوقف الإختياري قسمان قسم جائز وقسم غير جائز
وأن الجائز ثلاثة أقسام ، القسم الأول سماه علماءنا الوقف التام والقسم
الثاني سماه علماءنا الوقف الكافي والثالث سموه الحسن أما الوقف غير
الجائز فسموه الوقف القبيح هذا ملخص لما تكلمناه في الحلقة الماضية .
نتكلم اليوم عن القسم الأول من أقسام الوقف الجائز الإختياري الوقف التام
هو أعلى أنواع الوقوف وأحسنها ، الوقف التام هو أن يقف القاريء على كلمةً
في القرآن الكريم ليس بينها وبين الكلمة التي بعدها تعلق من حيث المعنى
ولا من حيث الإعراب جرت عادة علماءنا أن يسموا التعلق من حيث الإعراب
التعلق اللفظي إذاً من الآن فصاعداً إذا قلت التعلق اللفظي فنعني به
التعلق من جهة الإعراب كالفعل مع الفاعل والفاعل مع المفعول به وحرف الجر
مع المجرور والمبتدأ مع الخبر إلى آخره هذا ما نعنيه بقولنا التعلق اللفظي
إذاً إذا وقف القاريء على كلمة لا تعلق بينها وبين ما بعدها لا من جهة
الإعراب ولا من جهة المعنى يُسَمي علماءنا هذا النوع من الوقف التام .

الوقف التام :
هو الوقف على كلمةٍ قرآنية ليس بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي يعني (
إعرابي ) ولا معنوي ما حكم هذا النوع من الوقوف ؟ يوقف عليه ، ويبتدأ بما
بعده دائما الأمثلة توضح القاعدة لما نقرأ في القرآن الكريم في أول المصحف
( غير المغضوب عليهم والضالين ) ثم نبدأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ، ألم )
( والضالين ) هل بينها وبين ( بسم الله الرحمن الرحيم ألم ) تعلق من جهة
الإعراب أبداً هل بينهما تعلق من حيث المعنى يعني هل هناك قصة بدأت في
الفاتحة وتكملتها في البقرة أبداً إذاً الوقف على ( والضالين ) وقف تام
وقيسوا عليه جميع نهايات السور إذاً أقل ما يكون عندنا في القرآن العظيم
مئة وأربعة عشر وقفاً تاماً هي نهايات السور المئة وأربعة عشر في المصحف
الشريف عندنا في مطلع سورة البقرة على الآية الخامسة ( أولئك على هدى من
ربهم وأولئك هم المفلحون ) ثم يقول الله ( إن الذين كفروا سواءٌ عليهم
أأنذرتهم ) ما علاقة ( وأولئك هم المفلحون ) ( بإن الذين كفروا ) لا من
حيث الإعراب ولا من حيث المعنى هناك تعلق إذاً الوقف على ( المفلحون ) هو
وقف تام هو أعلى أنواع الوقوف وأحسنها ويصلح لأئمة الصلوات أن يقطعوا
القراءة هنا فيركعوا لأنه إن قطعوا قراءتهم هنا أعطوا السامعين من خلفهم
معنى متكاملا ، هذا النوع الأول من أنواع الوقوف الجائزة في القرآن الكريم
النوع الثاني سماه علماءنا الوقف الكافي ، الوقف الكافي هو الوقف على كلمة
في القرآن الكريم ليس بينها وبين ما بعدها تعلق من حيث الإعراب يعني مثل
النوع الأول ولكن بينهما تعلق من حيث المعنى ، المعنى يتكلم عن نفس القصة
ولكن من حيث الإعراب ليس هناك تعلق أعود فأذكركم بمطلع سورة البقرة بعد (
وأولئك هم المفلحون ) قلنا المفلحون الوقف عليها تام ( إن الذين كفروا
سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ثم قال الله تعالى ( ختم
الله على قلوبهم وعلىسمعهم ) الذين كفروا لا يؤمنون ثم قال ( ختم الله على
قلوبهم ) كلمة لا يؤمنون من حيث الإعراب لا تعلق بينها وبين ( ختم الله
على قلوبهم ) لأن ختم فعل ماضي والفاعل هو الله وعلى قلوبهم جار ومجرور
متعلق بالفعل إعراب جديد ولكن المعنى ما زال يتكلم عن الجماعة نفسها وهي
الكفار إذاً هناك تعلق معنوي لا لفظي هذا النوع سماه علماءنا الوقف الكافي
هو شبيه بالوقف التام من حيث المعاملة يوقف عليه ويبتدأ بما بعده .

الوقف الكافي
: هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق معنوي لا لفظي يعني
( إعرابي ) يوقف عليه ويبتدأ بما بعده . هذا هو الوقف الثاني من أنواع
الوقوف الجائزة في القرآن العظيم الوقف الثالث سماه علماءنا الوقف الحسن ،
الوقف الحسن هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي
ومعنوي يعني من حيث المعنى ومن حيث الإعراب لكن الوقف عليها يعطي معنى
مقبولا يعطي معنى تاما . يعني عندنا في سورة الفاتحة ( الحمد لله رب
العالمين ) لو وقف قاريء على ( الحمد لله ) هل هذا المعنى الحمد لله معنىً
متكاملا نعم هو معنى متكامل لكن ( رب العالمين ) متعلق بها لأن كلمة ( رب
) صفة كما نعلم إذاً هناك تعلق لفظي ومعنوي ولكن الوقف على هذه الكلمة
يعطي معنى تاماً ماذا نفعل قال علماءنا إن أحببت أن تقف هنا فقف ولكن لا
تبتديء بما بعده يعني إذا قال في الفاتحة ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله ) وقف جيد ولكن لا يبدأ ( رب العالمين ) بل يعود فيقول ( الحمد لله رب
العالمين ) إذاً الوقف الحسن يوقف عليه ولا يبتدأ بما بعده استثنى العلماء
من ذلك شيئا واحدا وهو أن تكون الكلمة الموقوف عليها وقفا حسنا كلمة رأس
آية يعني إذا انتهت الآية عندها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
الوقف على رؤوس الآي ، فالوقف على رؤوس الآي كما سيأتي معنى سنة نبوية
خذوا مثلا في الفاتحة وأنا أركز على الفاتحة لأن هي السورة التي نقرأها
دائما في الصلاة لما تقول في الفاتحة ( الحمد لله رب العالمين ) ثم نبدأ (
الرحمن الرحيم ) انظروا إلى كلمة ( الرحمن ) الرحمن صفة لله ( الحمد لله
رب العالمين ) الرحمن ، فالرحمن صفة للفظ الجلالة للآية التي قبلها إذاً
هناك علاقة إعرابية ومعنوية ولكن ( رب العالمين ) رأس آية وقد وقف عليها
النبي صلى الله عليه وسلم ونقل إلينا ذلك عنه .

( الحمد لله رب
العالمين ) نقف ثم نبدأ ( الرحمن الرحيم ) نقف ثم ونبدأ ( مالك يوم الدين
) أيضا ( مالك يوم الدين ) ألا ترون الكسرة في كلمة ( مالكِ )فهي مجرورة
لأنها أيضا صفة للفظ الجلالة للآية التي قبل قبلها . إذاً ما الذي سوغ لنا
أن نقول ( الحمد لله رب العالمين ) ثم نبدأ ( الرحمن ) فنبدأ بكلمة مجرورة
( الرحيم ) ونقف ثم نبدأ ( مالك ) فنبدأ بكلمة مجرورة ما الذي سوغ لنا ذلك
كون الكلمة الموقوف عليها بوقف حسن كونها رأس آية .

الوقف الحسن .

هو
الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي إلا أن الوقف
عليها يعطي معنىً تاماً يوقف عليه ولا يبتدأ بما بعده إلا أن يكون رأس آية
.

إذاً هذا هو حكم الوقف الحسن ، الوقف الحسن فيه تعلق لفظي وفيه
تعلق معنوي ولكن يوقف عليه ولا يبتدأ بما بعده إلا أن يكون رأس آية فإن
ذلك مسوغ للأيتداء مثلا عندنا في القرآن العظيم ( وإنكم لتمرون عليهم
مصبحين ) نقف ثم نقرأ ( وبالليل أفلا تعقلون ) وبالليل متعلق بمصبحين
تمرون عليهم مصبحين وتمرون عليهم بالليل ، ولكن مصبحين رأس آية لذلك ساغ
لنا أن نقف عليها وأن نبدأ وبالليل لو لم تكن رأس آية لما فعلنا ذلك .

هذه هي أنواع الوقف الجائز قلنا الوقف الجائز قلنا الوقف الأختياري جائز
وغير جائز ، الجائز هو الثلاثة التي ذكرتها تام وكاف وحسن أما الوقف غير
الجائز الذي سماه علماءنا الوقف القبيح هو الوقف على كلمة وأرجو التركيز
على تعريفه لأنه شديد شبيه بالوقف الحسن الذي مر ذكره الوقف القبيح هو
الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي إلا أن الوقف
عليها يعطي معنىً ناقصاً أو معنى خاطئاً هل يتعمد القاريء الوقف عليه لا
يتعمد القاريء الوقف عليه فإن وقف عليه مضطرا ضاق نفسه نسي إلى آخره إن
وقف عليه مضطراً أعاد يعني رجع إلى الوراء كلمة كلمتين ثلاثة حتى يبدأ
بكلام تام مفيد متصل فيصل الكلام بعضه ببعض وأنتم تلاحظون أننا في تلاوتنا
المنهجية نقع كثيرا في هذا فيكون هناك مقطع طويل فنضطر أن نقف ولو نظرتم
إلى الكلمة التي وقفنا عليها معناها مرتبط بما بعدها فمضطرون أن نقف ونعيد
، هذا هو الوقف القبيح .

الوقف القبيح : -
هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي والوقف
عليها يعطي معنى ناقصاً أو خاطئاً لا يتعمد الوقف عليه فإن وقف عليه
مضطراً أعاد هذا هو الوقف القبيح يعني عندما يقول قائل مثلا في الفاتحة
يقول ( الحمدُ ) ثم يقف ( الحمدْ ) إيش ما فهمنا شيء هذا معنى ناقص أو
يقول ( الحمد لله رب ) ثم يقف رب إيش ما فهمنا إذاً هذا كلام ناقص وقد
يكون أحياناً المعنى فاسد ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ) إيش
لا تقربوا الصلاة هذا معنى خاطيء مبتور أكمل الآية ( لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى ) وهذا صار مثلا على ألسنة الناس ، لا تقل ( لا تقربوا الصلاة
) وتقف بمعنى لا تقل نصف الحقيقة أكمل الكلام حتى تتضح الصورة إذاً هذه
أمثلة على الوقف القبيح قلنا لا يتعمده القاريء فإن اضطر للوقوف عليه أعاد
هذه هي أنواع الوقوف الجائزة في القرآن العظيم الإختيارية بقي أن ننبه على
قاعدتين عظيمتين ذكرهما أئمتنا بالنسبة للوقف والإبتداء .
القاعدة
الأولى ذكرتها منذ قليل عرضاً الوقف على رؤوس الآي سنةٌ مطلقة والقاعدة
الثانية ليس في القرآن العظيم كلمة يجب شرعاً الوقوف عليها فمن لم يقف فهو
آثم وليس في القرآن كلمة يحرم الوقف عليها شرعاً فإن وقف فهو آثم إلا ما
أفسد المعنى الذي يفسد المعنى ويتعمده القاريء يعلم أنه يفسد المعنى ويقف
عليه فهذا لا شك أنه آثم أما لو وقف عن طريق الخطأ وأعاد لا إشكال عليه أو
لا يفقه المعنى .

قاعدتان في الوقف :-

1- الوقف على رؤوس الآي سنة مطلقة .
2- ليس في القرآن وقفاً واجب شرعاً ولا حرام إلا ما أفسد المعنى .

الوقف والإبتداء

إخواننا
الكرام بحمد الله أنهينا تقريباً جُلَّ أبحاث علم التجويد التي نعني بها
تجويد الحروف في الحلقات الماضية سواء من حيث الكلام على مخارج الحروف
أومن حيث صفاتها الذاتية أو صفاتها العرضية التي تنشأ عند تجاور الحروف
بعضها مع بعض وفائدة كل ما درسناها هو صون النص القرآني من أن تتغير
معانيه ، المعاني كيف تتغير الكلام ما هو الكلام عبارة عن جمل والجملة
عبارة عن كلمات والكلمة هي عبارة عن حروف إذاً اللبنة الصغرى في بناء
الكلام الذي يريد الله عز وجل أن يخاطبنا به فيفهمنا أو نريد أن نخاطب
بعضنا بعضا فيفهم الواحد منا الآخر هو الجملة المعنى هذا المعنى مربوط
بألفاظ تخرج من أفواهنا ، أصغر وحدة بناء في هذا البناء اللغوي هو الحرف
من أجل هذا كان تركيز علمائنا على صحة ودقة خروج الحرف والعرب من مكانه
خشية أن تتحرف معنى الكلمة إذاً بعلم التجويد بمخارج الحروف وصفاتها صنَّا
اللفظة الواحدة من أن تتغير معناها فكلمة ( كثير ) غير كلمة ( كسير )
وكثيرا ما نسمع من الناس من يقول هذا شيء كسير يلفظها بالسين ، كسير
بالسين على وزن فعيل يعني مكسور وهو لا يريد هذا المعنى وهو يريد أن يقول
من الكثرة فكان عليه أن يقول كثير بالثاء لكنه لم يعتد على ذلك إذاً معرفة
المخارج والصفات صانت لنا معنى اللفظة الواحدة من أن يتحرف من لفظ إلى آخر
ومن معنى إلى آخر بينما الآن عندنا الكلمة صحيحة نريد أن نصون الجمل ،
إذاً علم التجويد صان لنا الكلمة المفردة وعلم الوقف والإبتداء يصون لنا
الجملة من أن تنسب الكلمة إلى غير جملتها ، الجمل كما نعلم في اللغة
العربية نوعان جمل اسمية ركناها المبتدأ والخبر وجمل فعلية ركناها الفعل
والفاعل وهناك أشياء فضلة في الجملة يعني تكملة كالمفعول به والجار
والمجرور والصفة والحال إلى آخره إذاً هذه الجمل صون المعاني المودع فيها
يكون بشيء آخر غير تجويد الحروف الذي قال عنه الإمام ابن الجزري رحمه الله
وبعد تجويدك للحروف لا بد من معرفة الوقوف والإبتداء لا بد لم يقل الأكمل
لك الأفضل لا بد كما أنك صنت هذه اللفظة القرآنية من تغيير في معناها أيضا
صن الجملة القرآنية من أن تنسب كلمة فيها على غير جملتها لذلك علماءنا
قعدوا لنا هذه القواعد وبينوها فنشأ عندنا علم سماه علماءنا علم الوقف
والإبتداء .

علم الوقف والإبتداء :-
هو علم بقواعد يعرف بها محال الوقف ومحال الإبتداء في القرآن الكريم ما يصح منها وما لا يصح .

فائدة معرفة الوقف والإبتداء

صون
النص القرآني من أن تنسب فيه كلمة إلى غير جملتها وقف خطيب بين يدي الرسول
من الوفود التي كانت تأتي وفود القبائل فأراد أن يخطب عن قومه فقال في
مطلع الخطبة ( من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما – ثم وقف لسبب غير
معروف لكن المعنى هنا فسد فبوقفه هذا صار المعنى ومن يعصهما فقد رشد لأنه
يقدر للثاني مثل الأول قال تعالى عن الجنة ( أكلها دائم وظلها ) ما معنى
وظلها يعني دائم إذاً يقدر للثاني مثل الأول فلما وقف هذا الصحابي فقال (
من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما ) فصار المعنى فقد رشد فقال له
النبي صلى الله عليه ( اجلس بئس الخطيب أنت ) يعني الذي يريد أن يتكلم في
الملأ يجب أن يكون متمكنا في الكلام في اللغة وفي إيصال المعنى إلى
السامعين وإلا فاليعتزل إذاً هذا الوقف والإبتداء كما أسلفت فائدته صون
النص القرآني من أن تنسب فيه كلمة إلى غير جملتها .

ما تعريف الوقف :
نقول فلان يقرأ فوقف ما معنى الوقف ؟ الوقف هو أن يقطع القاريء الكلام ،
أن يقف على كلمة ولكن في نيته أن يتابع القراءة الذي يدعوه إلى ذلك إما
ضيق النفس وإما أن المعنى قد انتهى فإن انتهى المعنى وقف وإن ضاق نفس
القاريء وقف لأننا نتكلم بهواء الزفير الذي يخرج من الرئتين يعني بالهواء
الخارج ولا نتكلم بهواء الشهيق كما يفعل أحيانا بعض أحبائنا الأطفال
فيقرأون ويأخذون نفساً إلى الداخل ويتابعون القراءة فهذا شيء لا يصح أن
يفعله الكبار إذاً نحن كلامنا بهواء الزفير بالهواء الخارج من الرئتين
والرئتان حجمها محدود فالهواء الذي يجري فيهما محدوود لا يتسع لكل الكلام
فمضطرون أن نقف فهنا علماءنا قعدوا لنا قواعد حتى لا نترك فَمَنََا يقرأ
على هواه فنغير المعاني أنا أسمع وأنتم تسمعون كثيرا بعض إخواننا وخاصة
الأئمة غير المتمكنين في هذا العلم يقول ( جنات تجري ) ويقف هو يقصد (
جنّات تجري من تحتها الأنهار ) فالذي يجري عمليا هو الأنهار وليس الجنات
ولكن لما يقول ( جنات تجري ) ويقف فالسامع يظن بأن الذي يجري هو الجنات
نعم إن الله على كل شيء قدير ويجري الجنات وغيرها ولكن المعنى المراد هنا
أن الجنات تجري من تحتها الأنهار إذاً هنا لو وقف على جنات لماذا تقول
تجري إن ضاق نفسك فقل ( جنات ) ثم عُدْ فصِل الكلام بعضه ببعض إذاً الوقف
هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ،
هذا الوقف الذي عرَّفناه ، عندما يقف القاريء هو أمام ثلاثة احتمالات أن
يقف القاريء باختياره أنا وقفت عامداً متعمداً فهذا يسمى وقف اختياري ووقف
آخر يقف القاريء لأن نفسه قد انتهى أو ضاق أو أنه نسي الكلمة الآتية فإذاً
هذا وقف يسمى اضطراري وقف عليها مضطراً لم يقف عليها اختيارياً وقف عليها
اضطرارياً ، النوع الثالث من الوقف أن يقف عليها وقفا اختبارياً بأن يكون
هناك أستاذ وتلميذ فيسأل الأستاذ التلميذ كيف تقف على الكلمة الفلانية لو
ضاق نفسك كيف تفعل هذا النوع يسميه العلماء الوقف الإختباري .

أنواع الوقف
:- اختياري ، اضطراري ، اختباري ، كلامنا سوف ينصب في هذا التقسيم سوف
ينصب على الوقف الإختياري وهو الوقف الذي يقف عليه القاريء حراً مختاراً
الوقف الإختياري قسمه علمائنا إلى قسمين الذي يقف عليه الإنسان مختاراً
إما أن يكون وقفا صحيحا مقبولا جائزا وإما أن يكون وقفا غير صحيح مرفوض
هذا غير جائز هذا هو التقسيم الأول الوقف الإختياري ثم أتينا إلى الوقف
الجائز قسمه علمائنا إلى ثلاثة أقسام سوف نشرحها في الحلقة القادمة فقالوا
الوقف الإختياري الجائز ثلاثة أنواع وقف تام وقف كاف وقف حسن أما الوقف
غير الجائز فهو نوع واحد سماه علماءنا الوقف القبيح .

أنواع الوقف الإختياري
جائز وغير جائز أما الوقف الجائز فهو ثلاثة أنواع أولها الوقف التام
والثاني الوقف الكافي أما الثالث فهذا الوقف الحسن وغير الجائز هو نوع
واحد وهو الوقف القبيح .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:05 pm

تابع الوقف والأبتداء

تحدثنا
في المرة الماضية عن أنواع الوقوف الجائزة في القرآن العظيم بل حتى غير
الجائزة الذي هو الوقف القبيح وبَينَّا تعاريفها وبينَّا أمثلتها أيضا
ذكرنا قاعدتين من قواعد الوقف والابتداء القاعدة الأولى قلنا بأن الوقف
على رؤوس الآي سنة مطلقة وقلنا أيضا ليس ثمة وقف واجب في القرآن العظيم
شرعاً وجوباً شرعيا بحيث يأثم القاريء إذا وصل ولا العكس ليس هناك كلمة في
القرآن يحرم الوقف عليها بحيث إذا وصل القاريء يأثم أيضا علماءنا نبهوا
على قواعد تتعلق بالوقف القبيح بينا في المرة الماضية بأن الوقف القبيح هو
أن يقف القاريء على كلمة بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي والوقف
عليها يعطي معنىً ناقصاً أو معنىً خاطئاً فلذلك علماءنا وضعوا لنا قواعد
ولاحظوا بأن علم الوقف والابتداء شديد الصلة بعلم النحو لأنه مبني على
معرفة معاني الآيات كما بينَّا في الحلقة الأولى أن فائدة هذا العلم هو
صون النص القرآني من أن تنسب فيه كلمة إلى غير جملتها لذلك قال علماءنا
قواعد على الطالب أن يحفظها على تالي القرآن أن يعرفها قالوا لا يوقف على
الفعل دون فاعله نحن نعلم بأن اللغة العربية تتألف من جمل والجمل فيها
نوعان جمل فعلية وجمل اسمية فالجمل الفعلية ركناها الفعل والفاعل وقد يأتي
في آخرها مفعول به أو جار ومجرور والجملة الاسمية ركناها المبتدأ والخبر
فقال علماءنا لا يوقف على الفعل دون الفاعل ولا على الفاعل دون المفعول به
ولا على حرف الجر دون الاسم المجرور ولا على المضاف دون المضاف إليه ولا
على المبتدأ دون خبره ولا على صاحب الحال دون الحال ولا على الاسم المعطوف
عليه دون المعطوف ولا على العدد دون المعدود ذكروا لنا قواعد لخصتها في
هذه التنبيهات .

تنبيهات :-

لا
يوقف على الفعل دون فاعله ولا على الفاعل دون مفعوله ولا على حرف الجر دون
مجروره ولا على المضاف دون المضاف إليه ولا على المبتدأ دون خبره ولا يوقف
على الموصوف دون صفته ولا على المعطوف عليه دون المعطوف ولا على صاحب
الحال دون الحال ولا على العدد دون المعدود ولا على المؤكد دون التوكيد
يعني مثلا ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) لا تقول فسجد الملائكة ثم نبدأ
كلهم أجمعون لا يصح أن تفصل المؤكد عن التوكيد الذي جاء بعده هذه قواعد
ذكرها علماءنا تكون بمثابة خطوط عريضة لمن يريد أن يقرأ القرآن فيلاحظها
أثناء تلاوته .

إخواننا الكرام عندنا في المصحف قد يقول قائل أنت
تكلمت في الحلقة الماضية عن وقف اسمه التام ووقف اسمه الكافي ووقف اسمه
الحسن ووقف اسمه القبيح لكننا لا نجد هذا في المصحف ، المصحف الذي بين
أيدينا نجد مثلا حرف الجيم ( الملك يومئذ لله يحكم بينهم ) ونجد مثلا (
قلى ) وعندنا أيضا ( صلى ) عندنا هذه الرموز ما معناها وما علاقتها ببحثنا
الماضي قلنا في الدرس الماضي الوقف الكافي هو الوقف على كلمة قرآنية بينها
وبين ما بعدها تعلق معنوي لا لفظي تعلق فقط من حيث المعنى الإعراب مكتمل
لكن القصة لم تنته الموضوع لم يتغير إلى موضوع جديد هذا الوقف الكافي بعض
العلماء وضعوا لها قاعدة عامة سموه الوقف الكافي وبعض العلماء كانوا أكثر
دقة وقالوا لا نفرق بين أنواع من الوقوف الكافية التي نقف فيها على كلمة
ليس بينها وبين ما بعدها تعلق من حيث الإعراب فقط من ناحية المعنى هذا
التعلق المعنوي قد يكون ضئيلا جداً فيكون الوصل مثل الوقف فلذلك رمزوا له
بحرف الجيم الذي سنأتي فنتكلم عليه إذاً الجيم التي نراها في المصحف
القاريء مخير إما أن يصل وإما أن يقف كأنهم يقولون وقف جائز يستوي الطرفان
أحياناً يكون التعلق المعنوي ضئيلاً جداً أو قوياً جداً فإن كان التعلق
قوياً جداً الوصل أولى يجوز أن نقف ولكن الوصل أولى فإن ضعف هذا التعلق
بين الجملتين جاز الوصل ولكن كان الوقف أولى لضعف التعلق أحياناً يكون
الوقف على كلمة يعطي معنىً ناقصاً كما أسلفت وهي كثيرةٌ جداً لو أراد
علماءنا أن يضعوا على كل كلمة يقبح الوقف عليها علامة لملأوا المصحف
بالإشارات ( لا ، لا ) ولكنهم أحيانا يضعون فيما يشتد القبح عندهم يضعون
نادراً هذه العلامة علامة ( لا ) أما علامة الميم التي نراها في بعض
الآيات لو مثلنا لعلامة ( لا ) صفحة 343 من المصحف الشريف قوله تعالى (
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور )
لاحظوا التنور عليها ( لا ) لماذا ما جاء جواب إذا ، إذا جاء أمرنا وفار
التنور ماذا يحدث ما جاء جواب لا لذلك وضع علماءنا إشارة ( لا ) يعني لا
تقف الجواب ( فاسلك فيها من كلٍ زوجين اثنين ) إذاً هذه إشارة ( لا )
يضعونها في النادر عندما يشتد القبح إن وقف القاريء أما الميم فتذكرون في
الصفحة الثانية من سورة الإسراء عندما مر معنا قوله تعالى ( عسى ربكم أن
يرحمكم ) في صفحة ( 283 ) أولها ( عسى ربكم أن يرحمكم ) ثم قال الله ( وإن
عدتم عدنا ) لاحظوا الميم ثم قال ( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ) يكلم
الله بني إسرائيل بأنه سوف يعاقبهم وبعد أن تنتهي العقوبة عسى الله أن
يرحمهم فإن عادوا إلى المعصية عاد الله إلى عقوبتهم هذا معنى وإن عدتم
عدنا أما جملة ( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ) فهي جملة جديدة مستأنفة لم
يقل الله وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ، جهنم للكافرين حصيرا
إن عادوا وإن لم يعودوا لذلك وضع علماءنا على كلمة عدنا ميما كما ترونها
ميم ليس لها إشارة إلى الأسفل ميما ً آخرها تأتي على السطر هذه العلامة
علامة الوقف اللازم وأعود فأقول لزوماً اصطلاحياً لا لزوماً شرعياً فعندما
أقول وقف لازم لا تظن بأنه من وصل فهو آثم لكن معنى الكلام إن أردت معنىً
جميلاً واضحاً في أذهان السامعين فقف على هذه الكلمة حتى تتضح المعالم بقي
عندنا إشارة نراها في القرآن العظيم وهي ثلاثة نقاط على كلمة وثلاثة نقاط
على الكلمة التي تليها هذا الوقف يسميه علماءنا الوقف المتعانق وبعضهم
سماه وقف المراقبة ما معنى هذا الموضع يكون له إعرابان ، إن أعربته
بالطريقة الفلانية فإعرابك صحيح ويعطي معنىً جميلاً جيداً مقبولا وإن
أعربته بطريقة أخرى أعطى معنىً آخر وهو معنى أيضاً صحيح لذلك يجوز أن نقف
هنا ويجوز أن نقف هنا بشرط ألا تجمع بين الوقفين إما أن تقف على الأولى
وإما أن تقف على الثانية نلاحظ ذلك في فاتحة سورة البقرة في قوله تعالى (
الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين ) نلاحظ في الآية الكريمة كلمة (
ريب ) عليها ثلاثة نقاط وكلمة ( فيه ) عليها ثلاثة نقاط بمعنى لك أيها
القاريء أن تقول( ذلك الكتاب لا ريب ) ثم تبدأ ( فيه هدىً للمتقين ) هذا
وجه ولك أن تقول ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) ثم تبدأ ( هدىً للمتقين ) أما
أن تقف على الأولى والثانية معاً فهذا لا يصح يعني مثلا ( ذلك الكتاب لا
ريب ) تقف ثم تقول ( فيه ) ثم تقف ثم تقرأ ( هدىً للمتقين ) هذا لا يصح
إما أن يقف القاريء على الأولى أو على الثانية قلت هذا يسميه علماءنا وقف
المراقبة أو وقف التعانق – المراقبة بمعنى راقب أيها القاريء الإعراب إن
وقفت على الأولى فلا تقف على الثانية إن أردت أن تقف على الثانية فلا تقف
على الأولى .

علامات الوقف في المصحف :-

(
ﻣ ) وكما قلت ليست نازلة إلى أسفل وإنما ممطوطة على مستوى السطر علامة
الوقف اللازم يعني لزوماً اصطلاحياً كما مثلنا في سورة الإسراء إشارة ( لا
) علامة الوقف الممنوع يعني لا تقف أيها القاريء هنا لأن الوقف عند هذه
الكلمة لم يكتمل بعد المعنى . إشارة ( ج ) علامة الوقف الجائز جوازا مستوي
الطرفين يعني لك أن تقف ولك أن تصل أنت مخير .

(صلى) هذه كلمة
منحوتة معناها يجوز الوقف والوصل أولى فنحتوا منها كلمة سموها (صلى) إذاً
هي علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى والكلمة التالية (قلى) وهي كلمة
منحوتة من جملة وهي يجوز الوصل والوقف أولى فقال العلماء (قلى) علامة
الوقف الجائز مع كون الوقف أولى ثم نرى علامة التعانق وهي ثلاثة أصفار على
الكلمة وثلاثة أصفار على الكلمة التي تليها ، علامة تعانق الوقف بحيث إذا
وقف على أحد الموضعين لا يوقف على الآخر.

هذه هي العلامات التي
عندنا في المصحف وكلها يدور على الوقف الكافي الذي شرحناه في المرة
الماضية والوقف الإبتدائي بحاجة إلى دربة – إخواننا عامة القراء أنصحهم
باتباع علامات المصحف وهي بمثابة علامات المرور في الطرقات للسيارات يا
أخي قف على هذه العلامات وتجنب الوقوف على إشارة ( لا ) فإن ضاقت نفسك ولو
كان مكتوب ( لا ) قف ولكن لا تبتديء خذ نفسا وعد فصل الكلام بعضه ببعض .
انتهى تفريغ الدرس التاسع والثلاثون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:06 pm

بعض حالات الوقف والابتداء

في
الحلقة الماضية كنا قد أنهينا الكلام عن قواعد الوقف والابتداء ومن باب
التطبيق لبعض تلك القواعد تكلمنا عن أنواع الوقوف وذكرنا من جملتها نوعاً
سماه علماءنا الاختباري أو الاضطراري ، الاختباري بمعنى أن الأستاذ يسأل
التلميذ كيف تقف على كلمة كذا لو ضاق نفسك لو نسيت هذا اسمه وقف اختباري
ونفسه يكون اضطراريا بمعنى أن الإنسان وهو يقرأ ينسى أو يضيق نفسه أو
يأتيه عطاس فكيف يقف على هذه الكلمة الأصل أن نقف على مرسوم الخط هذا يجب
أن نضعها قاعدة عامة وكل ما سنتكلم بعده يكون حالات خاصة من بعض الكلمات
الأصل أن العرب كلامهم مبني على البدء بالكلمة والوقف على الكلمة لاحظوا
مثلا ( وكان الله غفوراً رحيماً ) ( غفوراً رحيما ً ) كتبت ( غفورا ) بألف
في الخط العربي القديم قبل النبوة لأن كلام العرب يكتب على توهم البدء
بالكلمة والوقف على الكلمة مثلا نقول ( واستعمل ) نجد بأن واو ألف مع أن
هذه هي أصلها ( استعمل ) مع أنها إذا وضع قبلها واو لا تنطق هذه الهمزة (
همزة الوصل ) لكن الخط العربي مبني على هاتين القاعدتين توهم البدء
بالكلمة والوقف عليها احتمالين ، إذاً هناك في القرآن العظيم بعض الكلمات
حذفت منها بعض الحروف فكيف نقف عليها من ذلك حرف الألف حذف في بعض الكلمات
ونأخذ مثالا على ذلك أداة النداء ( أيها ) يأتي في القرآن كثيراً ( يا
أيها ) فجاءت أيها في ثلاثة مواضع في القرآن العظيم ليس في آخرها ألفا
يعني ( أيٌّهَ ) هاء عليها فتحة وليس بعد الهاء ألفاً جاء ذلك على نية
الوصل لأنه صادف أن كان بعد أداة النداء هذه همزة وصل فتعلمون أنه عند
التقاء الساكنين إن كان الساكن الأول حرف مد يحذف من النطق فحذف من الخط
هكذا قال العلماء ، وأنا أقول الله أعلم لِمَ حُذِف لكن يقولون حذف من
الخط أو كتبت هكذا على نية الوصل من ذلك قوله تعالى في سورة النور التي
سنأتيها في الحلقة القادمة نأتي على تلاوتها قوله تعالى ( وتوبوا إلى الله
جميعا أيها المؤمنون ) ( أيُّهَ المؤمنون ) ( أيُّهَ ) ليس في آخرها ( ألف
) تجدون آخرها هاء عليها فتحة طيب في الوصل نقول ( أيَّهَ المؤمنون ) لا
إشكال لكن لو اضطررنا أو سؤلنا كيف نقف على كلمة الأولى نقف هكذا ( وتوبوا
إلى الله جميعا أيُّهْ ) ولا نقف ( أيها ) اتباعا لخط المصحف الشريف هكذا
كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا أن نتبع ما جاء من عند
الله هناك موضع آخر جاءت ( أيها ) من غير ألف وهي قوله تعالى في سورة
الزخرف ( وقالوا يا أيُّهَ الساحر ) عندما نقف عليها وقفا اضطراريا أو
اختباريا ( يا أيُّهْ ) الموضع الثالث والأخير في سورة الرحمن ( سنفرغ لكم
أيُّهَ الثقلان ) لو اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( سنفرغ لكم أيُّهْ )
ونبدأ نعيد فنقول ( أيُّهَ الثقلان ) .

أمثلة على الوقف الاختباري
( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الألف ( أيُّهَ المؤمنون ) في سورة النور
نقف عليها ( أيُّهْ ) ، ( يا أيُّهَ الساحر ) في الزخرف نقف عليها ( يا
أيُّهْ ) ، ( أيُّهَ الثقلان ) الآية الثلاثون من سورة الرحمن نقف عليها (
أيُّهْ ) نأتي الآن إلى أمر ثان قد حذفت منه الألف في القرآن العظيم هناك
قاعدة أرجو أن تنتبهوا لها تفيدكم أيضا في اللغة كما تفيدكم في قراءة
القرآن الكريم إذا دخل حرف من حروف الجر على ( ما ) التي للاستفهام تحذف
ألف ( ما ) وصلاً ووقفاً عند أغلب العرب وقليل من العرب من يبقيها أما
أغلب العرب فهم يحذفونها وعلى حذفها كتبت في القرآن العظيم كله فنجد في
القرآن الجزء الثلاثين المعروف ( عم يتساءلون ) أصلها ( عن ما يتساءلون )
يعني عن أي شيء يتساءلون فكتبت ( عين ميم ) فقط وتقرأ هكذا ( عمَّ
يتساءلون ) فإذا وقفنا عليها اضطرارياً أو اختباراً نقف ( عمّْ ) بالسكون
المشدد على الميم مع الغنة أيضا عندنا في نفس الجزء في جزء عم ( فيمَ أنت
من ذكراها ) أصلها ( في ما أنت من ذكراها ) فإذا وقفنا عليها اضطراراً أو
اختباراً نقف هكذا ( فيمّْ ) أيضا في سورة النمل قالت بلقيس ( وإني مرسلة
إليهم بهدية فناظرة بمَ يرجع المرسلون ) أصلها ( بما يرجعا المرسلون )
دخلت الباء الجارة على ما الاستفهامية فنقف عليها اضطراراً أو اختباراً (
بمْ ) هكذا بتسكين الميم ( فالينظر الإنسان ممَّ خلق ) أصلها ( من ما خلق
) يعني من أي شيء خلق فإن اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( فالينظر الإنسان
ممّْ ) هكذا بالسكون المشدد على الميم مع الغنة ولا نقول ( ممَّا ) بمد
الألف لأن الألف ساقطة وقفا ووصلا أعود فأقول هذه فائدة لغوية قرآنية .

أمثلة
على الوقف الاختباري ( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الألف ( فيمَ أنت )
النازعات ( 3 ) نقف عليها ( فيمْ ) بم يرجع المرسلون النمل 35 نقف عليها (
بمْ ) ( ممَّ خلق ) الطارق ( 5 ) ( ممّْ ) هذا بالنسبة لألف إذاً ذكرنا
مواضع تحذف منها وهي ( فيمَ أنت ) وكذلك ( أيُّهَ الثقلان ) بقي أن ننبه
على شيء وهو مَوضِعان كتبت نون التوكيد الخفيفة في هذين الموضعين كأنها
تنوين نصب وهذا على لهجة بعض العرب الذين يعاملون النون الخفيفة المؤكدة
يعاملونها معاملة تنوين النصب فالأصل أن يقول الإنسان للأخر أكتبنْ ،
اذهبنْ ، إذا أراد أن يؤكد الأمر بعض القبائل العربية إذا أكدوا ووقفوا
يقولون ( اكتبا ) ، ( اذهبا ) ولا يلتبس بالمثنى لأن الحال يتدخل في
الموضوع هناك السياق أو وإنسان يخاطب مفردا وقال له اكتبا لا يفهم بأنهما
شخصان هذا الأمر جاء في القرآن العظيم في موضعين قوله تعالى في سورة يونس
( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجننَّ ) هذه نون التوكيد المثقلة ( وليكوناً من
الصاغرين ) فإن وقفنا عليها اضطراراً أو اختباراً نقف عليها ( وليكونا )
بمد الألف ولو فتحتم المصحف على هذه الآية في سورة يوسف تجدونها قد كتبت
بألف على هيئة التنوين أيضاً الموضع الثاني والذي لا ثالث لهما قوله تعالى
في سورة العلق ( كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ) لنسفعاً نون التوكيد
الخفيفة وفي الوصل تقلب ميماً لمجيء باء بعدها وتصير ( لنسفعاً بالناصية )
فإن وقفنا عليها اختياراً أو اضطراراً فنقف عليها ( لنسفعا ) وهذان
المثالان لم أجعل لهما لوحة في هذه الحلقة .

الواو أيضا حذفت من
بعض الأفعال في القرآن العظيم تعلمون بأن الواو إن جاءت لام الفعل في
الحرف الأخير من الفعل ( يدعو) بوزن يفعل لكن في بعض المواضع جاءت بعض
الأفعال وبعدها ساكن كما أسلفت فيحذف حرف المد وهو الواو في الوصل فكتبت
كذلك على نية الوصل من ذلك قوله تعالى في سورة الإسراء ( ويدعُ الإنسان
بالشر دعاءه بالخير ) نقف عليها اضطراراً ( ويدعْ ) بتسكين العين قوله
تعالى في سورة الشورى ( ويمح الباطل ) نقف عليها ( ويمحْ ) بتسكين حرف
الحاء ( يوم يدعُ الداعِ إلى شيءٍ نُكُر ) في سورة القمر نقف عليها ( يوم
يدعْ ) سندع الزبانية في سورة العلق نقف عليها ( سندعْ ) بتسكين العين
وبقي عندنا موضع خامس وهو قوله في سورة التحريم ( فإن الله هو مولاه
وجبريل وصالح المؤمنين ) ( صالح المؤمنين ) هذه اختلف العلماء فيها قال
بعضهم هي مفرد ( صالح المؤمنين ) وعلى ذلك لا دخل لها في بحثنا وقال بعضهم
أصلها ( وصالحوا المؤمنين ) فإن كانت كذلك وكتبت فيها من غير واو نقف
عليها اتباعاً للرسم ( وصالحْ ) أعود فأقول نقف اضطراراً أو اختباراً .

أمثلة
على الوقف الاختباري ( أو الاضطراري ) ما حذفت منه الواو ويدع الإنسان في
سورة الإسراء ( 11 ) نقف عليها ( ويدعْ ) ، ( ويمحُ الله ) في سورة الشورى
( 24 ) نقف عليها ( ويمحْ ) ( يوم يدعُ الداعِ ) القمر ( 6 ) نقف عليها (
ويدعْ ) سندع الزبانية العلق ( 18 ) نقف عليها ( سندع ْ ) ، ( وصالح
المؤمنين التحريم ) ( 4 ) لو اضطررنا أو سؤلنا نقف عليها ( وصالحْ ) هذا
ما يتعلق بالألف المحذوفة والواو المحذوفة من آخر بعض الكلمات في القرآن
العظيم .

الفرق بين الوقف والقطع والسكت

إخواننا
الكرام في الحلقات الماضيات تكلمنا عن الوقف في القرآن العظيم وعن أنواعه
وأشكاله وبقي اليوم أن نختم الحديث عنه ببيان فوارق ضئيلة بين ثلاث
مصطلحات موجودة عند القراء المصطلح الأول هو كلمة الوقف والمصطلح الثاني
هو كلمة القطع والمصطلح الثالث هو كلمة السكت الوقف هو أن يكون القاريء
يقرأ فيقف على كلمة قرآنية ليتنفس بنية استئناف القراءة إذاً الوقف هو
قطعُ الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة هذا
الذي نفعله أثناء قراءتنا أما القطع مصطلح القطع معناه إنهاء التلاوة ،
قاريء يريد أن ينهي التلاوة سواء كان يقرأ في محفل في مجلس في حفل أو كان
يقرأ إماماً في الصلاة أو يقرأ هو لنفسه في الصلاة فأين يقطع الإنسان
قراءة القرآن لا بد أن يكون قطع القراءة على كلمة قرءانية وأن تكون هذه
الكلمة رأس آية فلا يصح القطع على وسط آية يسكت ثم يركع هذا لا يصح فعله
لا بد أن يكمل إلى آخر الآية ولذلك هذا المصطلح مصطلح القطع تعريفه هو قطع
الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية الأعراض عن القراءة يعني
الإعراض عنها إلى شيء آخر ومحله رؤوس الآي أما مصطلح السكت ، فالسكت هو
أيضا قطعٌ الصوت ولكنه مصطلح قرءاني ليس فيه تنفس لأنه سكت قليل ثم متابعة
للقراءة لذلك قال علماءنا السكت هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس
فيه عادة بنية استئناف القراءة .

الوقف :- هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .
القطع :- هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بنية الإعراض عن القراءة ومحله رؤوس الآي .
السكت :- هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .

قد
يسأل سائل لماذا قلنا في تعريف الوقف على كلمة قرآنية وفي القطع قلنا على
كلمة قرآنية بينما لما تكلمنا على السكت قلنا على حرف قرآني هذه دقة من
العلماء لأن هناك نوع من السكت غير موجود على رواية حفص عن عاصم من طريق
الشاطبية قد يسكت القاريء على حرف يعني مثلا يقول ( * ) هذه إشارة للمكان
الذي يسكت فيه الشيخ عند التلاوة ) ( من* ءامن بالله واليوم ال*آخر وعمل
صالحا ) هذا السكت قد يكون على حرف ولا يكون على كلمة لذلك يتناوله
التعريف السكتات التي برواية حفص عن عاصم مر معنا لما وصلنا إلى سورة
الكهف أول واحدة من السكتات الواجبة عند حفص من طريق الشاطبية حفص كان
يسكت وهذا روي لنا من طريق منظومة الشاطبية للأمام الشاطبي روي أنه كان
يسكت على أربع كلمات في القرآن الكريم يسكت بمعنى كما أسلفنا يقطع الصوت
قليلا من غير تنفس ثم يتابع التلاوة كان يسكت على أربع كلمات أولاها ما مر
معنا في سورة الكهف وهو قوله تعالى ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب
ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ) فهذا المكان فيه سكت
، السكت هنا كما لاحظتم ( ولم يجعل له عوجا* قيما لينذر قطعٌ للصوت قليلا
دون زمن التنفس ثم متابعة القراءة ولكن لاحظوا بارك الله فيكم أني لما سكت
قلت ( عوجا ) ولم أقل ( عوجاً ) بالتنوين يعني نعامل الكلمة المسكوت عليها
عند حفص هنا معاملة الكلمة الموقوف عليها فقلبنا التنوين إلى مد عوض .

السكتة
الثانية التي كان يسكت حفص عليها في ( يس ) وهي قوله تعالى ( من بعثنا من
مرقدنا* هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) أيضا هذه سكتة ثانية والسكتة
الثالثة عند قوله تعالى في سورة القيامة ( وقيل من* راقٍ وظن أنه الفراق )
( وقيل من* راق ) عند النون على كلمة ( من ) السكتة الرابعة في سورة
المطففين وهي قوله تعالى ( كلا بل* ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) على
لام بل من كلمة ( ران ) .

السكتات الواجبة عند حفص من طريق الشاطبية .

1- ( عوجا* قيما ) : في الكهف الآية 1 ، 2 .
2- ( من مرقدنا* هذا ) : في يس الآية 52 .
3- ( وقيل من* راق ) في القيامة الآية 27 .
4- ( كلا بل* ران ) في المطففين الآية 14 .

هذه
هي السكتات الأربعة التي كان حفص رحمه الله يسكت عليها والمراد من هذه
السكتات هو يعني عدم ذهاب ذهن القاريء إلى معان غير مقصودة مثلا لو وصل
لعل سامعاً يتوهم ( ولم يجعل له عوجا قيما ) يتوهم بأن كلمة ( قيما ) صفة
لعوجا والعوج لا يكون قيما وإنما كلمة قيما حال ( الحمد لله الذي أنزل
الكتاب على عبده قيما ولم يجعل له عوجا أيضا في سورة يس ( من بعثنا من
مرقدنا ) هؤلاء الذين يبعثون يوم القيامة لما يخرجون من القبور يستغربون
فيقولون من بعثنا من مرقدنا فإذا تنبهوا قالوا هذا ما وعد الرحمن وصدق
المرسلون أو تقول لهم الملائكة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون قد يتوهم
سامع من بعثنا من مرقدنا هذا لأن هذا إشارة إلى المرقد وليس ذلك مقصود ،
الموضع الثالث الذي يخشى منه ( وقيل من راق ) لولا السكت لوصلنا النون
بالراء فأدغمنا النون في الراء فصار النطق هكذا ( مرَّاق ) وقيل مرَّاق قد
يتوهمها سامع أنها ( مرَّاق ) على وزن فعال من المروق يعني صفة مبالغة من
مروق أيضا لدفع هذا التوهم كان حفص يسكت على النون في ( مَنْ ) ، الموضع
الرابع والأخير ( كلا بل ران ) لو وصلنا لا بد من إدغام اللام في الراء
فنقول ( برَّان ، كلا برَّان ) فقد يتوهم سامع أنهما مثنى ( بر ) برٌ + بر
يصيران ( بران ) هكذا ذكر بعض العلماء ومع ذلك فإن حفصاً من غير طريق
الشاطبية روي عنه أيضا عدم السكت على هذه المواضع الأربعة ولم يسكت عليها
أحدٌ من القراء العشرة إلا حفصاً هذه هي السكتات الأربعة الواجبة عند حفص
بقي عندنا سكتتان هما لحفص ولغيره سكتتان موجودتان في القرآن واحدة لهما
لما انتهينا من سورة الأنفال وبدأنا بسورة التوبة تعلمون أن سورة التوبة
ليس في أولها بسملة فلما ننتهي من سورة الأنفال ونريد أن نتابع التلاوة
فندخل على سورة براءة سورة التوبة لنا ثلاثة أوجه آخر سورة الأنفال قوله
تعالى ( إن الله بكل شيء عليم ) فلنا أن نقف هذا هو الوجه الأول أن نقول (
إن الله بكل شيء عليم ) ثم نبدأ بعد أن نتنفس ثم نقول ( براءة من الله
ورسوله ) والوجه الثاني بدل أن نقف نسكت ، أن نسكت يعني بدون التنفس هكذا
( إن الله بكل شيء عليم* براءة من الله ورسوله ) ، الوجه الثالث أن نصل
فنقول ( إن الله بكل شيء عليمٌ براءة من الله ورسوله ) إذاً هذه الأوجه
الثلاثة جائزة سائغة لكل القراء بما فيهم حفص . إذاً هذه السكتة الأولى
الجائزة بين الأنفال وبراءة وهناك سكتة جائزة ثانية وهي في سورة الحاقة
عند قوله تعالى ( ماليهْ ) يقول ذلك الرجل في جهنم نسأل الله العافية لنا
ولكم ( ما أغنى عني ماليهْ ) فآخرها هاء ساكنة ثم يقول ( هلك عني سلطانية
) فهنا للقاريء وجهان إما أن يدغم الهاء الأولى في الهاء الثانية فيقول (
ما أغنى عنِّي ماليهَّلك عني سلطانية ) فيدغم الهاء بالهاء هذا وجه ،
والوجه الثاني أن يسكت كما أسلفنا منذ قليل من غير تنفس هكذا ( ما أغنى
عني ماليه* هلك عني سلطانية إذاً هاتان هما السكتتان الجائزتان في القرآن
لكل القراء .

السكتتان الجائزتان :-

1- بين آخر الأنفال أول التوبة .
2- ماليه * هلك - في الحاقة الآية 28 ، 29 .
الأوجه الجائزة بين سورتي الأنفال والتوبة
1- الوقف على آخر الأنفال ، ثم البدء بالتوبة .
2- السكت على آخر الأنفال بدون تنفس ، ثم البدء بالتوبة .
3- الوصل : وصل آخر الأنفال بأول التوبة بنفس واحد .


السكت

السكت
هو قطع الصوت على حرف قرآني أو على كلمة قرآنية بزمن قصير عادة لا يستطيع
القاريء أن يتنفس فيه بالاعتياد وليس بالتعمد ولا يمكن للإنسان أن يتنفس
بزمن قصير جداً متعمداً لكن بالعادة لا يتنفس الإنسان بهذا الزمن القصير
يسكت على كلمة عوجاً إن وصلها بما بعدها لاحظتم أننا أعدنا هذه الكلمة
مرتين مرة وقفنا عليها كما نقف على رأس أي آية فقلنا عوجا بمد عوض ثم
بدأنا قيما لينذر بأساً وأعدناها مرة ثانية فوصلنا آخر الآية بأولها من
أراد أن يصل آخر هذه الآية بأولها فعليه أن يسكت على كلمة عوجاً سكتة
لطيفة إن كان يقرأ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وهو الطريق الذي
نقرأ به ويقرأ به جمهور المسلمين في بلاد الإسلام السكت كما ذكرت لُطَيْفة
لَطيفة سكتة خفيفة قطع النفس على كلمة أو حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه
عادة بنية استئناف القراءة .

السكت :- هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة .
قاعدة :-
حكم الكلمة المسكوت عليها كحكم الكلمة الموقوف عليها ، فالوقف على ( عوجاً
) هو ( عوجا ) والسكت على ( عوجا ً ) هو ( عوجا* قيماً ) ، هذا السكت وضع
له علماءنا علامة وهي حرف السين من الحرف الأول من كلمة سكت يضعون سينا
صغيرة فوق كلمة عوجا إذاً الكلمة المسكوت عليها يعاملها القراء معاملة
الكلمة الموقوف عليها ، نعيد الكلمة المسكوت عليها مثل هذا المثال أو مثل
آخر الأنفال الذي مر معنا ( إن الله بكل شيء عليم* براءة من الله ورسوله )
كل كلمة مسكوت عليها بهذه الطريقة تعامل معاملة الكلمة الموقوف عليها
فيأتي عليها من الأوجه ما يأتي على الكلمة الموقوف عليها لو وقفنا على
عوجاً فإننا نبدل التنوين مد عوض أيضا لو سكتنا فلا نقول ( عوجاً قيما )
بل نقول ( عوجا* قيماً لينذر ) زمن هذا السكت قدره علماءنا بأنه دون زمن
التنفس لُطيفة لَطيفة زمن يتناسب مع سرعة القراءة كلما كانت القراءة أبطأ
كلما كان زمانه أكبر قليلا وإذا كانت القراءة أسرع قصر زمن هذا السكت ، ما
الحكمة منه ؟ قال العلماء حتى لا يتوهم متوهم بأن كلمة ( قيما ً) صفة
للعوج ( عوجاً قيماً ) وهل يكون العوج قيماً ؟ أبداً لذلك قيماً هي حال
وأصل الكلام ( الحمد لله الذي أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً ،
فقيماً حال من الإنزال المذكور في الآية الكريمة .

اللوحة
الأخيرة نرى فيها ما يصح للقاريء أن يفعله في هذا الموضع له أن يقف على
آخر الآية فإن وقف وقفاً عادياً وتنفسْ بدأ قيماً لينذر كما فعلنا وإن
أراد أن يصل لا بد له أن يسكت أعود فأقول على رواية حفص عن عاصم أما
إخواننا الذين يقرؤون برواية ورش أو قالون أو الدوري عن أبي عمرو فيصلونها
بالإخفاء ( عوجاً قيماً لينذر ) .

الأوجه الجائزة في قوله تعالى ( عوجا* قيماً )

1- الوقف على ( عوجا ) مع التنفس كما فعلنا .
2- الوصل مع السكت على ( عوجا ) وهذا يكون بدون تنفس .
هذا
ما أردنا أن ننبه عليه وهناك سكتات ثلاث أخرى غير هذه انفرد بها حفص رحمه
الله من بين القراء العشرة نأتي عليها في سورها في ( يس وفي القيامة وفي
المطففين ) .


تابع السكت

والسكت
في اصطلاح القراء هو قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية
استئناف التلاوة إذاً أعيد قطع الصوت إذاً في عندي صوت ماشي سوف ينقطع أين
سينقطع على حرف قرآني من حروف القرآن طيب ينقطع فترة كم ينقطع بزمن لا
يتنفس فيه عادة يعني زمن أقل من زمن التنفس العادي طيب بنية قطع التلاوة
قال لا بنية استئناف القراءة قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه
عادة بنية استئناف القراءة نحن نقرأ القرآن في أغلب بلاد المسلمين برواية
حفص عن عاصم وحفص رحمه الله روى عن شيخه عاصم أنه كان يقطع صوته كما فعلنا
في أربع مواضع في القرآن الكريم هذا واحد منها وهو قوله تعالى :

(
كلا بل* ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) ونعلم أن ( بل ) في اللغة
العربية حرف اضراب وران بمعنى غطى ران فعل ماضي بمعنى غطى ؛ غطى على
قلوبهم والعياذ بالله ما كانوا يكسبون أي الأفعال والمعاصي والمخالفات
التي كانوا يفعلونها غطت على قلوبهم فلم تعد قلوبهم تفقه ولم تعد قلوبهم
تعي فكلمة ( بل ) أداة وران فعل ماضٍ مستقل بعده لو وصلنا بل مع ران آخر
بل لام ساكنة ران أولها راء متحركة وهما من مخرجين متجاورين على رأي
الخليل بن أحمد وابن الجزري ومن مخرج واحد على رأي الفراء رحمه الله سواء
قلنا هكذا أو هكذا أجمعت العرب على إدغام اللام في الراء في أي كلمة كانت
إذا سكن الأول يعني العرب لا تقول ( بلْ رَان ) هكذا مظهرة لا تقولها تقول
( برَّان ) فإذا وصلنا لا بد من إدغام اللام في الراء العرب لا تقول ( قلْ
رَّب ) بالإظهار وإنما يقولون ( قرَّب ) ويعتبرون ذلك لحنا لو قلت أمام
عربي فصيح ( قلْ رَّب ) يضحك منك ما اعتادها ولا سمعها في حياته ( قُرَّب
) لا بد من إدغام اللام الساكنة في الراء التي بعدها فهنا لو وصلنا لتعين
علينا أن نقول ( كلا برَّان على قلوبهم ) فالحكمة من هذا السكت هو مروي
لكن هل لهذه الرواية من تعليل ، التعليل أن يعلم السامع أن ( بل ) أداة (
وران ) فعل مستقل عنها بل ران بل غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولو
وصلناها لقلنا ( برَّان ) فلعلها تلتبس عند بعض السامعين بكلمة واحدة على
وزن فعَّال أو أنها مثنى ( برٌ + بر ) ماذا يكونان ( برَّان )

فحتى لا تلتبس هذا الإلتباس كان حفص رحمه الله يسكت على اللام فيقول ( كلا
بل* ران على قلوبهم ) لاحظوا أني سكت سكتة قصيره لم أتنفس فيها وهي أقل من
زمن التلاوة وتتناسب فترتها مع سرعة القراءة إذا كانت القراءة كما قلنا في
درس سابق بالتحقيق والتؤدة فتكون السكتة أطول منه إذا قرأنا بالتدوير وإذا
قرأنا بالتدوير تكون أطول من لو أننا قرأنا بالحدر الذي هو السرعة انتبهنا
إذاً زمن السكت يتناسب مع سرعة القراءة هذا الوضع من أربعة مواضع ستأتي
الثلاثة الباقية معنا إن شاء الله أحدها في الكهف والثاني في سورة يس
والثالث في سورة القيامة إن شاء الله تأتي في مواضعها .


في
صفحة ( زاي ) من المصحف لو فتحتم نجد اللجنة التي قامت على تصحيح مصحف
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة قد كتبت اللجنة
:- وَوَضْعُ حرف السين فوق الحرف الأخير في بعض الكلمات يدل على السكت على
ذلك الحرف في حال وصله بما بعده سكتة يسيرة من غير تنفس وورد عن حفص عن
عاصم السكت بلا خلاف من طريق الشاطبية على ألف عوجا في سورة الكهف وألف
مرقدنا بسورة يس ونون من راق في سورة القيامة ولام بل ران بسورة المطففين
هذه المواضع الأربعة التي ذكرتها أمامكم ورد عن حفص أنه كان يسكت عليها
واللجنة وضعت علامة لهذا السكت حرف السين كاملاً مصغراً يوضع فوق الحروف
الأخيرة من الكلمة نلاحظها في الأمثلة المدونة أمامنا ، السكت هو :- قطع
الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ، وزمن
السكت تضبطه المشافهة ، مثلا في سورة الكهف ( ولم يجعل له عوجا* قيماً
لينذر بأسا ) في سورة ( يس ) ( من مرقدنا* هذا ما وعد الرحمن ... ) بسورة
القيامة ( وقيل من* راق ) هكذا نسكت على النون ، على اللام من بل ران من
سورة المطففين ( كلا بل* ران على قلوبهم ) هذا السكت هكذا رواه لنا حفص عن
عاصم في هذه المواضع الأربعة وكما قلت لكم هذا مقداره ، الأمر الذي أريد
أن أنبه عليه أن الكلمة المسكوت عليها تعامل معاملة الكلمة الموقوف عليها
فلما سكتنا على عوجا لم نقل عوجاً بالتنوين وإنما قلنا عوجا فوقفنا بمد
العوض تماما كأننا وقفنا على هذه الكلمة إذا سكتنا على كلمة عوجا بألف
العوض التي هي تعويضا عن تنوين النصب كأننا وقفنا على هذه الكلمة ما
الحكمة من هذا السكت ذكر العلماء لذلك عدة تعليلات وهي فصل المعاني بعضها
عن بعض ( ولم يجعل له عوجا ) بعدها مباشرة كلمة قيماً وهي كلمة ( الحمد
لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ) فلو قلنا ( عوجاً
قيماً) لعل سامعا يتوهم بأن قيما صفة لعوجا وهل يكون العوج قيما لا يكون
ذلك ، فلذلك هذه حكمة هذا السكت في سورة يس ( من بعثنا من مرقدنا* هذا ما
وعد الرحمن وصدق المرسلون ) هذا إشارة إلى ما يجري في الكون من تغيرات
وليس إشارة إلى المرقد لو قلنا من بعثنا من مرقدنا هذا كأن السامع قد
يتوهم بأن هذا إشارة إلى المرقد وليست كذلك في سورة القيامة ( وقيل من راق
) يعني من يرقِ هذا الإنسان المحتضر الذي هو في أنفاسه الأخيرة من يقرأ له
من يدعو له في الشفاء فلو قلنا ( مرَّاق ) فلعل سامعا يتوهم بأن ( مرَّاق
) من المروق أن هذا المريض أو المحتضر هو ( مرَّاق ) مثل المارقين من
الدين أو أنه ( مرَّاق ) بائع المرق الذي يبيع المرق يعني معاني عديدة
ذكرها العلماء وإنما القصد ( منْ راقٍ ) يعني الذي يرقاه ويدعو له كذلك (
كلا بل ران على قلوبهم ) بل هنا كما نعلم أداة اضراب (ران ) فعل ماضٍ
بمعنى غطى ( ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) نسأل الله العافية فلو
وصلنا لقلنا ( برَّان ) لعل سامعاً يظن بأن ( برَّان ) مثنى بر ، برٌ وبر
يصبحان بران ، برَّان على قلوبهم ، بل ران على قلوبهم بل غطى على قلوبهم
ما كانوا يكسبون من المعاصي .







  • مساهمة رقم 46
رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

من طرف انتصار في الخميس 20 مارس 2008, 2:52 pm

الدرس الخامس والأربعون

في
الصفحة ياء وهي الصفحة الأخيرة من تعريف المصحف الشريف الذي طبع في مجمع
الملك فهد في المدينة المنورة تكلمنا في المرة الماضية على علامات الوقف
الميم وهي الوقف اللازم وقلنا بأنه لزوم اصطلاحي وليس لزوماً شرعياً
وتكلمنا على علامة ( لا ) وهي نهي عن الوقف وليس نهياً محرماً يأثم فاعله
وإنما هي بمعنى لا تقف هنا أيها القاريء لأنك إن وقفت إما أنك تأتي بمعنى
ناقص وإما أنك توهم خلاف المقصود نأتي إلى الرمز الثالث وهو حرف الجيم
الثالث والرابع والخامس هذه المصطلحات الثلاثة الجيم وصلى وقلى هذه
المصطلحات الثلاثة تعني بأن الإنسان عندما يقف على مقطع هو أمام ثلاث
احتمالات إما أن يقف على كلمة قرآنية يصح الوقوف عليها ويصح الوصل فهذا
يسميه العلماء وقف جائز يعني لك أن تقف ولك أن تصل بنفس النسبة المئوية
والاحتمال الثاني أنه يصح الوصل ولكن الوقف أولى فهذا يعبر عنه العلماء
بالكلمة المنحوتة ( قلى ) قلى كلمة منحوتة بمعنى يجوز الوصل والوقف أولى
والكلمة الثالثة المنحوتة هي كلمة ( صلى ) بمعنى يجوز الوقف ولكن الوصل
أولى نأتي إلى بيان هذه المصطلحات سنبدأ بالجيم قالت اللجنة :- ( ج )
علامة الوقف الجائز جوازاً مستويَ الطرفين يعني يصح الوصل ويصح الوقف بنفس
النسبة والمعنى في كلتا الحالتين صحيح نحو ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق )
في سورة الكهف ثم يبدأ القاريء إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، هذه
جملة مستأنفة جديدة يربطها بالجملة التي قبلها المعنى لأنها تتكلم عن
الموضوع ذاته نأتي إلى مصطلح ( صلى ) قالت اللجنة علامة الوقف الجائز مع
كون الوصل أولى نحو ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو *

وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ، يصح أن يقف القاريء على ( فلا كاشف
له إلا هو ) ثم يبدأ ( وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ) وله أيضا أن
يصل فلا يقف فيقول ( فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء
قدير ) وهذا الوصل قالت اللجنة أولى لماذا هو أولى لأنه يعطي صورتين
متقابلتين والمقابلة لا تظهر بالفصل يعني إذا أردنا أن نقابل بين شيئين
ونقارن بين أمرين لا بد أن نضعهما كليهما أمامنا حتى تصح المقارنة أما أن
نذكر واحدا ثم نخفيه ثم نذكر الآخر فالمقارنة تصبح ضعيفة لذلك قال العلماء
إن الوصل أولى حتى تكون المقارنة ظاهرة ولكن من كان مثلي ضعيف النفس فلا
مانع من أن يقف على ( فلا كاشف له إلا هو ) ثم يبدأ وإن يمسسك بخير فهو
على كل شيء قدير ) الرمز الذي بعده ( قلى ) علامة الوقف الجائز مع كون
الوقف أولى نحو ( قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل

* ثم
قال الله فلا تمار فيهم إلا مراءً ظاهراً ) فجملة فلا تمار فيهم إلا مراءً
ظاهراً تتحدث عن الموضوع ذاته وهو موضوع أهل الكهف ولكنها تتحدث عن جانب
آخر من الجوانب ، الموضوع الأول يتعلق بالعدد والموضوع الثاني يتعلق بجل
أهل الكتاب بأمور الغيبيات عن الأمم السابقة قال تعالى ( فلا تمار فيهم أي
في أهل الكهف إلا مراءً ظاهراً فالموضوع متصل من جهة وهو مستقل من جهة
لذلك كان الوقف أولى ، العلامة الأخيرة وهي كما نراها بين أيدينا في
المصحف ثلاث نقط ثم ثلاث نقط أخرى توضع على كلمة قرآنية قبلها وبعدها معنى
هذا إذا وقفت على ما قبل الكلمة الأولى فلا تقف على الكلمة الثانية وإذا
أردت أن تقف على الثانية فلا تقف على الأولى إذاً الوقف في مكان واحد لأن
المعنى صحيح في كلتا الحالتين علامة تعانق الوقف بحيث إذا وُقِفَ على أحد
الموضعين لا يصح الوقوف على الآخر نحو ( ذلك الكتاب لا ريب فيهْ نقف ثم
نبدأ هدىً للمتقين ، لا ريب فيه فصارت كلمة ( فيه ) متعلقة بجملة لا ريب ،
لا ريب موجود فيه فمتعلقة بخبر لا المحذوف بينما لو قلنا ذلك الكتاب لاريب
ْ نقف ثم نستأنف فيه هدى للمتقين يصير الجار والمجرور سد مسد الخبر في
جملة ( هدىً للمتقين ) أو يتعلق بالخبر هو هدى للمتقين فلذلك كلمة ( فيه )
تتعلق بالجملة الثانية إذاً لا يصح أن يقول القاريء ذلك الكتاب لا ريبْ ثم
يقف ثم يقول فيهْ ثم يقف ثم يستأنف القراءة هدىً للمتقين هذا لا يصح إما
أن نقف قبلها وإما أن نقف بعدها ونقيس عليها كل كلمة قرآنية أو مقطع قرآني
جاءت عليه علامة تعانق الوقف إما أن نقف قبله وإما أن نقف بعده مثال ( قال
فإنها محرمة عليهم ونقف ثم نقول أربعين سنة يتيهون في الأرض أو فإنها
محرمة عليهم أربعين سنة ثم نبدأ يتيهون في الأرض أما أن نقول ( قال فإنها
محرمة عليهمْ ثم نقف ثم نقول أربعين سنهْ ثم نقف ثم نقول يتيهون في الأرض
فهذا لا يصح أن نقف هنا وهنا إذا وقفنا على الأول لا نقف على الثاني
والعكس صحيح بهذا نكون قد أتينا على العلامات الوقفية التي استعملتها
اللجنة التي قامت على ضبط المصحف الشريف فلا لبس ولا غموض وبهذا نكون قد
أتينا على شرحها كاملة والحمد لله رب العالمين

تعريف وضع ميم صغيرة

على
الأخوة أن يفتحوا صفحة ( دال ) آخر المصحف حيث وصلنا في الحلقة الماضية
عند قول اللجنة ووضع ميمٍ صغيرة حرف ميمٍ كاملة ولكنها صغيرة بدل الحركة
الثانية من المُنَوَّنْ نحن نعلم بأن المُنَوَّنْ يُعبَّر عنه في الخط إما
بفتحتين أو ضمتين أو كسرتين فإن وضع بدل الفتحتين فتحةً واحدة وبدل
الثانية وضع ميماً أو بدل الضمة الثانية ميم أو بدل الكسرة الثانية ميم ما
الأمر ؟

قالت اللجنة ووضع ميم صغيرة بدل الحركة الثانية من
المنون أو فوق النون الساكنة بدل السكون مع عدم تشديد الباء التالية يدل
على قلب التنوين أو النون ميماً هذا أمرٌ تفعله العرب بل وحتى في اللغات
الأخرى إن جاءت نون ساكنة بعدها باء فالإنسان بطبعه يستسهل أن يقلب النون
إلى ميم لِمَ ؟ لأن النون من طرف اللسان والباء من الشفتين فإذا قَلَب
النون التي هي لسانية وفيها غنة إلى حرف شفوي وفيه غنة وهو الميم فنطق
ميماً من الشفتين ثم باءً من الشفتين بإطباقةٍ واحدة كان هذا أسهل في
النطق نحو ( عليمٌ بذات الصدور ) ( عليمٌ ) آخرها ضمة واحدة وبدل الضمة
الثانية وضعت ميمٌ صغيرة إذاً هذا أيضا علامة الإقلاب ،القلب ( جزاءً بِما
كانوا ) ، ( جزاءً بِما ) هذا تنوين منصوب أما الذي قبله فكان تنوين رفع
المثال الثالث ( منبثا ) وضعت اللجنة فوق النون الساكنة ميماً صغيرةً
دلالة على أنَّ على القاريء أن يقلب هذه النون إلى ميم ثم ينطق الميم
مخفاةً بالباء التي بعدها كما أسلفت ، قالت اللجنة وتركيب الحركتين ضمتين
أو فتحتين أو كسرتين هكذا يعني الضمة فوق الضمة والفتحة فوق الفتحة
والكسرة تحت الكسرة تماماً هذا معنى التركيب ، التركيب أن تكون الضمة فوق
الضمة تماماً وكذلك الفتحة فوق الفتحة وكذلك الكسرة فوق الكسرة يدل على
إظهار التنوين ، لإظهار التنوين يعني أنه نونٌ ساكنة يقرعها اللسان نحو (
سميعٌ عليم ) فننطق بعد العين نوناً ساكنة ثم ننطق العين الثانية إذاً هذا
هو ترتيب التنوين المثال الذي بعده ( ولا شراباً إلا )

إذاً فهذا
تنوين نصب وضعت الفتحتان فوق بعضهما وقد جاء بعده همزة والهمزة كما نعرف
من حروف الإظهار في أحكام النون الساكنة والتنوين المثال الذي بعده ( ولكل
قومٍ هاد ) قومٍ تحت الميم كسرتان متراكبتان وبعدها ( هاء ) لأن الهاء من
أحرف الحلق كما نعلم ( وقومٍ ) نونت الميم فلذلك ننطق التنوين مظهراً (
قومٍ هاد ) بعد ذلك قالت اللجنة وتتابعهما هكذا أي تتابع الحركات الضمتين
والفتحتين والكسرتين مع تشديد التالي يدل على الإدغام الكامل إذاً تتابع
مع التشديد يدل على الإدغام الكامل ما معنى الكامل ؟ قلنا الكامل هو الذي
ينقلب فيه الحرف الأول إلى جنس الثاني كاملا ولا يبقى من الأول شيء ( خشبٌ
مسندة ) ( خشبٌ ) آخرها تنوين ( مسندة ) أولها ميم فقلب التنوين إلى ميم
فالتقى في النطق ميمان فأدغمت الميم الأولى في الميم الثانية فصار هكذا (
خشبُمُّسندة ) ، ( غفوراً رحيما ) غفوراً آخرها تنوين رحيما أولها راء
والراء من حروف الإدغام الكامل الإدغام بلا غنة لذلك وضعت اللجنة فوق (
غفوراً ) تنويناً متتابعاً هكذا وفوق الراء شدة وفتحة هذه الشدة دلالة على
أن هنا الإدغام إدغام كامل ولا يبقى شيء من النون ( غفورَرَّحيما ) المثال
الذي بعده ( وجوهٌ يومئذٍ ناعمة ) المقصود من هذا المثال هو قوله تعالى (
يومئذٍ ناعمة ) وليس المقصود وجوهٌ يا ليت اللجنة حذفت هذه الكلمة حتى لا
يصير تشويش وبقيت ( يومئذٍ ناعمة ) انظروا إلى كلمة يومئذٍ تجدون أن الذال
تحتها تنوين متتابع وناعمة النون عليها شدة وفتحة دلالة على أن هذا
الإدغام إدغامٌ كامل الفقرة التي بعدها قالت اللجنة وتتابعٌ مع عدم
التشديد يدل على الإدغام الناقص ، ما معنى الناقص ؟

يعني بقاء جزء
من الحرف الأول وهو النون نحو ( وجوهُيَّومئذ ) هنا أصلها ( وجوهٌ يومئذ )
أصلها تنوين بعدها ياء أدغمنا التنوين بالياء ولكن إدغاماً ناقصاً ما معنى
ناقصا ؟ يعني أن الجزء اللساني من النون قد تحول إلى ياء وبقيت الغنة (
وجوهُيَّومئذ ) فيصير النطق بصوتين معا الفم يُخْرِجُ ياء والأنف يُخْرِجُ
غنة في الوقت نفسه ( وجوهُيَّومَئذ ) فلا بد من الصوتين معاً لا يصح أن
نفعل كما يفعل بعض إخواننا يضغطون على فمهم ويأتون بياء مشددة ممطوطة ولا
يأتون من الخيشوم بغنة المثال الذي بعده ( رحيمٌ ودود ) تنوين متتابع
وبعده واوٌ ليس عليها شدة فهذا دليل على الإدغام الناقص هذا هو الأمر
الأول الذي يدل عليه التتابع مع عدم التشديد للحرف الثاني والأمر الثاني
قالت اللجنة أو الإخفاء ومثاله نحو ( شهابٌ ثاقب ) انظروا إلى كلمة شهابٌ
نجد فوق الباء ضمتين متتابعتين والثاء في كلمة ثاقب هي من حروف الإخفاء
الخمسة عشر لذلك كان هذا الحكم إخفاء وكانت الإشارة إليه بتتابع التنوين
مع عدم تشديد الحرف التالي ( سراعاً ذلك ) أيضا سراعًا العين نرى عليها
فتحتين متتابعتين وليستا متراكبتين يعني الواحد تنزل قليلا عن أختها لماذا
لأن حرف الذال الذي بعده في كلمة ذلك هو من حروف الإخفاء الخمسة عشر التي
تخفى عندها النون الساكنة والتنوين ( بأيدي سفرةٍ كرامٍ ) انظر إلى المثال
الذي في المصحف ( سفرةٍ كرامٍ ) سفرةٍ آخرها تحت التاء كسرتان متتابعتان
كرام أولها كاف والكاف من حروف الإخفاء كما نعلم لذلك كان التنوين تحت
التاء المربوطة تنويناً متتابعاً قالت اللجنة فتركيب الحركتين يعني فوق
بعضهما بمنزلة وضع السكون على الحرف ، مر معنا أن وضع السكون يعني الإظهار
وتتابعهما بمنزلة تعريته عنه ،فتعرية الحرف عنه يحتمل إما الإدغام الناقص
أو الإخفاء كذلك تتابع التنوين يحتمل إما الإدغام الناقص أو الإخفاء



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:07 pm


الألفات السبعة
ما
زلنا نتابع الحديث على أحكام مفردة تأتي في التلاوة لابد لقاريء القرآن من
معرفتها من جملة ذلك هناك في القرآن العظيم على رواية حفص عن عاصم وهي
الرواية التي نقرأ بها وهي الرواية المنتشرة في أغلب العالم الإسلامي في
هذه العصور هناك سبع ألفات في سبع كلمات هذه الألفات إن وقفنا عليها
أثبتناها يعني نطقناها وإن وصلنا تلك الكلمة التي آخرها ألف فإن تلك الألف
تسقط إن وصلنا تلك الكلمة بما بعدها من كلام هذه الألفات التي تسمى
الألفات السبعة هي أولها كلمة ( أناْ ) في كل القرآن الكريم كلما رأينا
كلمة ( أناْ ) فإن ألفها لا تنطق عند الوصل فمثلا ( أناْ خير منه ) ولا
ننطق الألف عند الوصل ولا نقول ( أناْ خير منه ) بمد ألف أنا ، أناْ أحيي
وأميت ) لا نمد ألف أنا ولا نقول ( أنا أحيي وأميت ) بمد ألف أنا هذا كله
على رواية حفص إذاً ( أنا ) في كل القرآن الكلمة الثانية قوله تعالى (
لكنَّاْ ) في سورة الكهف قال علماء اللغة لأن أصلها ( لكنْ أنا هو الله
ربي ) يعني بالنسبة لي الله ربي فابعتبار أن أصلها ( لكنْ أنا هو الله ربي
) حكمها حكم أنا إذاً قوله تعالى لكنَّاْ في سورة الكهف هذه الألف التي في
آخر الكلمة لا تثبت إلا عند الوقف فإذا وصلنا حذفناها ، الكلمة الثالثة
والرابعة والخامسة ثلاث كلمات في سورة الأحزاب وهي قوله تعالى ( الظنوناْ
) وقوله ( الرسولاْ ) وقوله ( السبيلاْ ) الكلمة السادسة والسابعة كلمتان
في سورة الإنسان في جزء تبارك الكلمة الأولى هي كلمة ( سلاسلاْ ) هذه
الكلمة أيضا إذا وقفنا عليها أثبتنا الألف وإذا وصلنا حذفناها والكلمة
السابعة والأخيرة قوله تعالى ( وأكواب كانت قواريراْ ) في سورة الإنسان
كما أسلفت منذ قليل فهذه الألف ( قواريراْ ) تثبت عند الوقف أما إذا وصلنا
فإن تلك الألف تسقط ويكون النطق براء مفتوحة لا غير إذاً هذه الألفات
السبعة لا بد من إثبات ألفها عند الوقف وحذفها عند الوصل .
الألفات السبعة : هي سبع ألفات في سبع كلمات على رواية حفص عن عاصم ، تثبت وقفا وتحذف وصلا .
أما الألفات السبعة فهي .

1- ( أناْ ) في كل القرآن .
2- ( لكنَّاْ ) في الكهف الآية 38 .
3- ( الظنوناْ ) الآية 10 .
4- (الرسولاْ) الآية 66 .
5- ( السبيلاْ ) الآية 67 . ثلاثتها في سورة الأحزاب .
6- ( سلاسلاْ ) الآية 4 .
7- ( قواريراْ ) الموضع الأول الآية ( 15 ) . كلاهما في سورة الأنسان . ويصح أيضا في ( سلاسلاْ ) الحذف أيضا .

نلاحظ
أن ألف ( قواريراْ ) لما وصلنا حذفناها ولما وقفنا أثبتناها يعني نطقناها
أما الآية التي بعدها ( قواريرَا من فضة ) فيها ألف ولكن هذه الألف على
رواية حفص لا تنطق لا وقفاً ولا وصلاً هكذا ( قواريرَ من فضة ) وفي حالة
الوقف ( قواريرْ ) هذه هي الألفات السبعة في القرآن العظيم من رواية حفص
عن عاصم علماءنا جزاهم الله خيرا وضعوا لنا علامة تبين لنا هذه الألفات
السبعة ما هي تلك العلامة سموها الصفر المستطيل يعني مثل الزيرو في
الإنجليزي توضع فوق الألف دلالة على أن هذه الألف إن وصلنا فهي تسقط من
النطق وإن وقفنا فهي ثابتةٌ لفظاً أما الألف التي لا تنطق لا في الوصل ولا
في الوقف فإنهم يضعون فوقها صفراً مستديراً مثل السكون الذي نضعه نحن في
إملاء الحديث سكون مدور هذا دلالة على أن الحرف لا ينطق لا وصلا ولا وقفا
إذاً صار عندي هناك في القرآن صفران صفرٌ مستطيل يدل على أن هذا الحرف أو
هذه الألف تنطق عند الوقف وتسقط عند الوصل وصفر مستدير مدور مثل السكون
هذا دليل على أن هذا الحرف لا ينطق لا في الوصل ولا في الوقف غير منطوق .

نلاحظ
كلمة ( سلاسلاْ ) تأملوها تأملوا السكون الذي وضع على الألف الأخيرة منها
تجدون بأنه مدور لأنه هذه الكلمة قلنا منذ قليل إن فيها وجهين إثبات ألفها
وقفا وحذف ألفها وقفاً لا يمكن وضع علامتين عليها فعلماءنا تنبيهاً على
الوجه الزائد على الألفات السبعة وهو أن ألفها يجوز حذفها وقفاً وضعوا
عليها صفراً مستديراً كما تلاحظون مثل السكون في إملاء الحديث بينما
أنظروا إلى كلمة ( قواريراْ ) التي تحتها تجدون فوق الألف ذلك الصفر
المستطيل الذي يشبه الزيرو كما ذكرت منذ قليل فهذا دليل على أن هذه الألف
ألف قواريراْ تنطق فقط عند الوقف أما إذا وصلنا فلا تنطق هذه الألف .


إخواننا
الكرام ما زلنا نتابع الحديث عن بعض الأحكام المفردة أو الخاصة أو نادرة
الحدوث في رواية حفص عن عاصم من جملة ذلك الإمالة ، الإمالة أمر تفعله
العرب في زمن النبوة ؛ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بعض القبائل
العربية كان يميل بعض الألفات ما معنى يميل بعض الألفات الألف صوت عربي
يخرج بفتح الفم فتحاً وسطاً مثل موسى ، عيسى ، يحيى , إلا أنه في زمن
النبوة في زمن نزول القرآن الكريم كانت بعض القبائل العربية تستسهل ألا
تفتح فمها فتحاً كاملاً عند نطق هذه الألفات فيفتحونه ويخلطون هذا الصوت
بشيء من الياء فيقولون مثلاً ( موسى ) ، ( عيسى ) هكذا يرخون حنكهم قليلا
( يحيى ) وهذا موجود إلى الآن في بعض البيئات العربية المعاصرة بعض
القبائل الأخرى كان يبالغ في هذا الأمر فيخلط صوت الألف بصوت الياء ، أكثر
من هذا فيقولون ( موسى ) ، ( عيسى ) ، ( يحيى )

وهذا أيضا إلى
الآن نجد آثاره في بعض البيئات العربية المعاصرة وخاصة مثلا بلاد لبنان
نسمع كثيراً في القنوات اللبنانية الإمالات الشديدة التي يميلونها فهذه
الإمالة شيء عربي كانت بعض القبائل العربية تفعله وليس كلها قريش قوم
النبي صلى الله عليه وسلم كانوا أهل فتح لم يكونوا يميلون هكذا والقرآن
نزل عربيا بمعنى باللهجات العربية كلها والنبي صلى الله عليه وسلم كان
يقريء كل قوم بما اعتادوه من ظواهر لهجية ، بالنسبة إلينا في رواية حفص عن
عاصم وردت عندنا كلمة واحدة في الإمالة ،

إذاً منذ قليل ذكرت أن
هناك نوعين من الإمالة خلط صوت الألف بصوت الياء بنسبة تكون فيها الغلبة
للألف وهو ما يسمى عند القراء بالإمالة الصغرى ونسبة أخرى خلط صوت الألف
بصوت الياء بنسبة واحدة يعني خمسين في المئة ألفاً وخمسين بالمئة ياءً هذا
ما يسميه القراء الإمالة الكبرى عندنا برواية حفص عن عاصم كلمة واحدة فيها
إمالة كبرى وليس عندنا ولا كلمة فيها إمالة صغرى يوجد هذا في ورش وفي أبي
عمرو البصري غيره لكن عندنا في حفص وهي كلمة واحدة كلمة ( مجريها ) في
سورة هود عليه السلام قال تعالى على لسان نوح ( وقال اركبوا فيها بسم الله
مجريها ومرساها )

هكذا رواها حفص عن شيخه عاصم وعاصم عن شيخه
عبدالله بن حبيب السُلَمي عن سيدنا زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( مجريها ومرساها ) لو كانت القراءة بالتشهي كان يقول ( مجريها
ومرسيها ) أو يقول ( مجراها ومرساها ) من دون إماله أما أن يميل ( مجريها
) ويفتح ( مرساها ) فهذا دليل على أن القراءة بالتلقي والمشافهة هكذا نقلت
إلينا هذه الكلمة ( ري ) ( مجري ) بالإمالة الكبرى لا حظوا بأن الراء هنا
أصلها ( مجراها ) الراء مفتوحة ولكنها لما أميلت لم تعد مفخمة قبل الإمالة
كنا نقول ( مجراها ) ( راها ) لأن الراء مفتوحة ومر معنا أن الراء
المفتوحة تكون مفخمة ولكنها لما أميلت لم يعد التفخيم يناسبها فصار النطق
براء مرققة ( مجري ) ( رِي ) لاحظوا أنها مرققة علماءنا وضعوا للإمالة
علامة وهي على شكل معين في الرياضيات يوضع تحت الحرف الممال تحت حرف الراء
أيضا جردوا الراء من الحركة لا نجد فوق الراء فتحة .

الإمالة :-
هي النطق بالألف الممالة بين الألف والياء الصحيحتين وتكون في رواية حفص
في كلمة واحدة هي قول الله تعالى في سورة هود (41 ) ( مجريها ) لاحظوا
العلامة التي تحت حرف الراء أنظروا إلى الشكل المعين هذا علامة الإمالة
ولاحظوا بأن الراء مجردة من الحركة ليس فوق الراء فتحة .

أنواع الإمالة في القرآن العظيم وفي اللغة العربية بشكل عام وأعود فأقول هذا أوسع من رواية حفص .
الإمالة
نوعان كبرى وصغرى أما الكبرى فهي تكون بين الألف والياء تماماً يعني خلط
الألف بصوت الياء خلطاً تاماً خمسون في المئة خمسون في المئة أما الإمالة
الصغرى فهي بين الألف والياء ولكنها إلى الألف أقرب يعني نقدر نقول سبعين
في المئة ألِف وثلاثين في المئة ياء كما قلت لكم منذ قليل هذا هو درسنا
اليوم حكم سهل ليس فيه تعقيد في حرف واحد في القرآن العظيم برواية حفص
وهناك من القراء من يميل مئات الكلمات في القرآن العظيم كحمزة والكِسائي
وخلف البزار وأبو عمر البصري أيضا يميل إمالات كثيرة وله إمالة كبرى وله
إمالات صغرى أما ورش عن نافع فله إمالات كثيرة ولكنها من الإمالات الصغرى .


التقاء الساكنين

من
جملة ما يحدث عند تجاور الحروف أن يلتقي حرفان ساكنان العرب كان من النادر
جداً أن يكون في لغتهم حرفان ساكنان ملتقيان وللتقائهما قواعد ، الساكنان
إذا اجتمعا إما أن يكونا في كلمة واحدة وإما أن يكونا في كلمتين إذاً نوزع
البحث وهو عنوان بحثنا التقاء الحرفين الساكنين إن كان هذان الساكنان
الملتقيان في كلمة واحدة هذه حالة أو يكون الساكنان في كلمتين هذه حالة
أخرى إن كان الساكنان في كلمة واحدة لم تكن العرب تجمع بين ساكنين في كلمة
واحدة إلا في حالتين اثنتين فإن العرب كانت تستيغ ذلك لسهولةٍ سببها ما
يلي :- الحالة الأولى أن يكون الأول من الساكنين الملتقيان في كلمةٍ واحدة
حرف مد أو حرف لين حرف مد يعني ألف أو واو أو ياء ساكنة وقبلها حركة
تناسبها أو حرف لين يعني واو أو ياء ساكنة وقبلها فتحة كما مر معنا في
حرفي اللين فإن وجد ساكنان في كلمة والأول حرف مد أو حرف لين فلم تكن
العرب تمانع من ذلك وكانوا ينطقون ذلك نطقا عادياً فلذلك العرب تقول (
والضالين ) هنا التقى ساكنان الألف واللام الأولى من اللام المشددة لكن
لما كان الأول من الساكنين حرف مد استساغ العرب ذلك ولم ينكروا ذلك
بالنسبة لحرف اللين بالنسبة للحروف المقطعة ( كهيعص ) ( عين ) هنا أيضا
التقا ساكنان والأول حرف لين والعرب تقول في غير القرآن ( دُوَيْبْ )
تصغير دابة ولم تأت بالقرآن ( دويب ) إذاً هنا اجتمع ساكنان والأول حرف
لين فهذا أمر مستساغ هذه الحالة الأولى من التقاء الساكنين في كلمة الحالة
الثانية أن يكون الساكن الثاني قد سكن عُروضاً بسبب الوقف يعني أن يكون
الأصل فيه حركة ولكنه سكن بسبب الوقف مثل لما نقف على المدود العارضة
للسكون ( تعملونَ ) لما نقف عليها فإن النون المفتوحة تسكن فتصير (
تعملونْ ) هنا التقا ساكنان وهما في كلمة واحدة العرب لا تمانع من ذلك
لأنه متطرف في آخر الكلمة وموقوف عليه ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) هنا
اجتمع أيضا ساكنان الدال والراء ولكن الراء سكنت سكوناً عارضاً ( إنا
أنزلناه في ليلة القدرِ ) إذاً هذا أيضاً مستساغ عند العرب لا بأس به
هاتان الحالتان هما اللتان كانت العرب تجمع فيهما بين ساكنين في كلمة
واحدة .

قاعدة :- التقاء الحرفين الساكنين بكلمة واحدة في تلاوة
القرآن الكريم يصح الجمع بين حرفين ساكنين بكلمة واحدة في تلاوة القرآن
الكريم . يصح الجمع بين حرفين ساكنين بكلمة واحدة في حالتين .

1-
أن يكون الأول من الساكنين حرف مد أو لين نحو :- ( الضالِّين هنا الساكن
الأول هو الألف والساكن الثاني هو اللام الساكنة من اللام المدغمة أو
المشددة ، أتحاجُّونِّي هذه الكلمة اجتمع فيها مثالان المثال الأول الألف
وبعدها الجيم الأولى من الجيم المشددة والمثال الثاني هو الواو المدية
وبعدها النون الساكنة من النون المشددة المكسورة المثال الذي بعده ( يا
سين ) هنا أيضا اجتمع حرفان ساكنان الأول منهما حرف مد وهو الياء الساكنة
المكسور ما قبلها مع النون بعدها ( نون ) أيضا اجتمع ساكنان الأول هو حرف
مد والثاني ساكن سكوناً أصلياً ( عين ) هذا أيضاً اجتمع فيه ساكنان الأول
حرف لين والثاني ساكن سكوناً أصلياً

أما الحالة الثانية التي
يكون فيها التقاء الساكنين في كلمة وهو أمر سائغ أن يكون سكون الحرف
الثاني منهما عارضاً نحو ( الحساب ) ( تعملون ) التقا ساكنان هما الواو
بكلمة تعملون والنون الساكنة بعدها (الرحيم ) هنا المثال يائي المثال
الأول كان ألفاً الثاني كان واواً الثالث كان ياءً ( قريش ) هذا مثال
التقى فيه ساكنان والأول منهما حرف لين يائي – خوف أيضا التقى ساكنان
والأول منهما حرف لين واوي ، من بعْدْ ، القدْرْ ، السحْتْ ، هذه الأمثلة
الثلاثة التقا فيها ساكنان في كلمة واحدة وليس فيها لا حرف مد ولا حرف لين
بل هما حرفان صحيحان هذا بالنسبة للكلمة الواحدة

بالنسبة
للكلمتين إذا التقا ساكنان في كلمتين بأن يكون الساكن الأول آخر الكلمة
الأولى والساكن الثاني أول الكلمة الثانية فإن العرب لم تكن تنطق ذلك بل
كانوا يتخلصون من التقاء الساكن كيف ذلك إن كان الساكن الأول من الساكنين
الملتقيين في كلمتين إن كان حرف مد ولا أقول حرف مد ولين ولكن حرف مد فقط
فإنهم يتخلصون من التقاء الساكنين باسقاطه من اللفظ يعني بدل من أن يقولوا
في القرآن ( وقالا الحمد لله ) على لسان داوود وسليمان يقولون ( وقالَ
الحمدلله ) فتسقط ألف المثنى ( أفي الله شك ) التقا ساكنان الأول ياء
ساكنة في آخر الكلمة الأولى وأول الكلمة الثانية ساكن وهو اللام الأولى من
اللام المشددة من لفظ الجلالة فنسقط الياء من كلمة ( أفي ) من اللفظ فنقول
( أفِ الله شك ) باسقاط الياء لفظاً هذا في حالة الوصل أما لو وقفنا لم
يلتق ساكنان فيعود المحذوف فنقول ( أفي ) باثبات الياء هذا إن كان الساكن
الأول حرف مد أما إن كان غير حرف مد يعني إن كان حرفاً الساكن الأول
صحيحاً ساكناً سكوناً صحيحاً هو حرف صحيح ليس بحرف مد أو كان حرف لين مثل
قوله تعالى ( يا صاحبي السجن ) في سورة يوسف ، ( يا صاحبي ) أصلها (
ياصاحبين ) مثنى فحذفت النون للأضافة فصارت يا صاحبي هذا حرف لين (
السِّجن ) أول حرف فيها سين ساكنة فنحرك الساكن الأول بالكسر فتصير ( يا
صاحبيِ السِّجن ) نحركه بالكسر إذاً نعود فنقول إذا التقا ساكنان وهما في
كلمتين فالعرب لا تجتمع بينهما نطقا فإن كان الساكن الأول حرف مد أسقطوه
من اللفظ وإن كان حرفاً ساكناً أو حرف لين تخلصوا من التقاء الساكنين
بتحريك الأول .

قاعدة :- التقاء الحرفين الساكنين في كلمتين : لا
تجمع العرب بين حرفين ساكنين في كلمتين فإن وجد ذلك في كلامهم تخلصوا منه
يإحدى الطريقتين الآتيتين :- الأولى بإسقاط الأول يعني من الحرفين
الساكنين لفظاً انتبهوا ليس خطاً بل بإسقاط الأول لفظاً إن كان حرف مد نحو
( وقالَ الحمد لله ) ولا نمطه كما يفعل بعض إخواننا ( وقالا الحمد لله )
هذا لايصح ، ( وإذا قالوا اللهم ) لاحظوا الواو من قالوا ساكنة واللام
الأولى من اللهم ساكنة فالتقيا في اللفظ والنطق فسقط الأول من النطق وصلا
( وإذ قالُ اللهم ) فإذا وقفنا نقول ( وإذ قالوا ) بالمد ( أفي الله شك )
أيضا سقطت الياء وصلا وتحدثت عنها منذ قليل

الحالة الثانية :- كيف
يتخلص من التقاء الحرفين الساكنين في كلمتين بتحريك الساكن الأول إن كان
حرفاً صحيحاً أو حرف لين الأمثلة التي أمامنا ( من الله ) أصلها ( منْ )
حرف جر نونه ساكنة فلما التقا مع لفظ الجلالة وأول لفظ الجلالة لام ساكنة
تحرك الأول بالفتح لأن الفتح أخف الحركات فصارت ( من الله ) ، ( عليكمْ
القتال ) أيضا التقا ساكنان الميم ساكنة ولام التعريف ساكنة فحركنا الميم
بالضم ( عليكمُ القتال ) قد يقول قائل لماذا بالضم وليس بالفتح أو الكسر
نقول هذا سماعي من العرب ما حركته العرب بالكسر نحركه بالكسر وما سمعناه
من العرب محركاً بالضم حركناه بالضم وما سمع بالفتح يحرك بالفتح إذاً (
منَ الله ) حرك بالفتح ( عليكمُ القتال ) حرك بالضم لأنها ميم جمع ( قلِ
اللهم ) التقى ساكنان الساكن الأول هو اللام الساكنة من فعل الأمر قل مع
اللام من اللهم فحرك الأول بالكسر فصارت ( قلِ اللهم ) ( دَعَوُ الله )
هذه واو الجماعة دخلت على فعل ( دعا ) فصار عندنا واو ساكنة مفتوح ما
قبلها يعني حرف لين ( دَعَوُ ) فلما التقت مع الساكن بعدها حركت الواو
بالضم فصارت ( دعوُ الله ) والمثال الأخير الذي نراه ( يا صاحبيِ السجن )
وشرحته منذ قليل .

قاعدة : حالات الحرفين الساكنين الملتقيان :-
الساكنان الملتقيان نفرق بينهما في حالتين إما أن يكونا في كلمة أو في
كلمتين فإن كانا في كلمة جائز في حالتين وسبق شرحمهما بالتفصيل أما إن
كانا في كلمتين فغير جائز ويتخلص من التقاءهما أيضا بإحدى طريقتين :-
الحالة الأولى بإسقاط الأول لفظاً إن كان حرف مد .

والحالة
الثانية بتحريك الأول إن كان غير حرف مد فبقولنا غير حرف مد دخل الساكن
الصحيح ودخل حرف اللين هذا ما يتعلق في بحث التقاء الحرفين الساكنين هذا
بحث قرآني لُغوي فما قلناه على نطق القرآن الكريم ينطبق على الكلام العربي
لا غنىً للمتكلم باللغة العربية عن معرفة كيف يفعل إذا التقا بكلامه حرفان
ساكنان .

الحالات الناشئة عن تجاور حرفين

أحيانا
عندما يتجاور حرفان في اللغة العربية ينشأ بسبب هذه التجاور أموراً لم تكن
موجودة قبل هذا التجاور من جملة ذلك ما يسمى بإدغام الحروف الذي سنرجيء
الكلام عليه إلى الحلقة القادمة لكن اليوم نتكلم على الحروف العربية
الحالات المحتملة عندما يلتقي حرفان في اللغة العربية نعلم جميعاً أن
اللغة العربية تتألف من تسع وعشرين حرفاً منها الألف والألف كما قلنا مرات
لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً إذاً لو استثنينا الألف
من كلامنا لأنها لا يمكن أن يتجاور ألفان فيبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً
هذه الحروف الثمانية والعشرين لو التقت ما هي الاحتمالات العقلية لهذا
الإلتقاء ؟ الإحتمالات العقلية لهذا الإلتقاء هي أربعة أنواع من
الاحتمالات ، الاحتمال الأول أن يكون الحرفان الملتقيان متماثلين الأول
عين الثاني ، الاحتمال الثاني أن يكون الأول والثاني من مخرج واحد إلا أنه
بينهما اختلافاً في بعض الصفات .

أنواع الأحرف الملتقية في اللغة العربية :-

النوع
الأول المتماثلان يعني نفس الحرف باء وباء تاء وتاء إلى آخره النوع الثاني
المتجانسان أن يكون الحرف الأول والثاني من مخرج بعينه المخرج واحد لكن
بينهما اختلافاً في الصفات كالتقاء التاء والطاء أو السين والصاد أو الذال
والثاء إلى آخره من الأمور التي سنفصلها فيما بعد .

الأمر الثالث
:- أن يكونا الحرفان من مخرجين متقاربين كلاً منهما من مخرج إلا أن
المخرجين متقاربان في المكان والصفات بين هذين الحرفين أيضا صفات متقاربة
. الاحتمال الرابع والأخير أن يكون الحرف الأول من مخرج والحرف الثاني من
مخرج آخر بعيد عنه ومختلف عنه ، هذا هي الاحتمالات الأربعة للحرفين
الملتقيين في اللغة العربية

الحرف

الحرف هو
أصغر وحدة بنائية في القرآن العظيم بل في لغة العرب كلها ما هو الحرف (
عرف العلماء الحرف بقولهم هو صوت يعتمد على مخرج معين يعني صوت يعتمد على
مكان معين في الفم من ذلك المكان يخرج ذلك الحرف طالما بأننا قلنا بتعريف
الحرف أنه صوت فما هو الصوت لا بد أن نُعَرِّف الصوت ، الصوت في الطبيعة
هو كما اصطلح عليه بنو البشر اهتزاز طبقات الهواء المجاورة للأذن البشرية
اهتزازاً تدركه تلك الأذن ، الأذن البشرية التي زودنا الله تعالى بها تدرك
الإهتزازات المجاورة لها إذا كانت من عشرين إلى عشرين ألف ذبذبة في
الثانية الواحدة هذا هو ما يسمى بالمجال السمعي لبني الإنسان من عشرين إلى
عشرين ألف ذبذبة في الثانية إذا زادت الذبذبات عن عشرين ألفاً لا يسمع
الإنسان شيئاً وهو ما يسمى الآن بالإهتزازات فوق الصوتية أو ما يسمى الآن
بالإنتراساوند موجات فوق الصوتية يكون هناك اهتزاز لكنه اهتزاز عالٍ جداً
فلو سألنا الانسان ويقول لا أسمع شيئاً لأنها خارج المجال السمعي للإنسان
فهذا الهواء المجاور للأذن البشرية إذا تردد بهذا المجال يسمعه الإنسان
ويقول هناك صوت إذاً هذا هو الصوت إذاً كيف يحدث الصوت في الطبيعة ،

في الطبيعة هناك وسائل كثيرة الصوت منها تصاطدم جسمين إذا تصاطدم جسمان
أظنكم سمعتم الآن لما قرعت يدي الأولى بالأخرى هذا التصادم بين كفي أحدث
تخلخلاً في طبقات الهواء وصل إلى آذانكم عبر اللاقط كذلك تباعد جسمين
بينهما قوى ترابط يعني لو عندنا ورقة ومزقت هذه الورقة تستطيعوا أن تسمعوا
أظن أنكم سمعتم هذا الصوت ، هذا الصوت كيف حدث ، هناك قوى تربط أجزاء
المادة التي تتألف منها هذه الورقة فعندما قمت بتحطيم القوى الرابطة بين
جزيئات المادة تخلخل الهواء المجاور وانتقل إلى آذاننا إذاً تباعد جسمين
بينهما قوى ترابط يعطي خلخلة في الصوت اهتزاز جسم خشن على آخر أيضاً إذا
احتك جسم خشن على جسم خشن آخر أيضا هذا الاحتكاك يعطي صوتاً وهذا مشاهد في
أي شيء خشن نستعمله فإنه يحدث صوتاً ، اهتزاز جسمٍ ما اهتزازاً شديداً
كاهتزاز الوتر في الآلات الوترية التي تُستخدم ، الوتر عندما يهتز ويضطرب
اضطراباً شديداً فإنه يخلخل طبقات الهواء المجاورة فندرك صوت ذلك الوتر
كذلك ما يعرف بالفيزياء بالشوكة الرنانة وهي عبارة عن قطعة معدنية على شكل
الحرف ( يو ) أو حذوة حصان ولها مقبض خشبي فإذا أمسكها الإنسان ونقرها
هكذا وقربها من أذنه فإنه يسمع لها طنيناً ورنيناً بسبب أن هذا الاهتزاز
الذي يحدث في ضلعيها المعدنيين ينتقل ويخلخل طبقات الهواء المجاورة للأذن
هذا هو الصوت في الطبيعة فكيف يحدث الصوت في جهاز النطق الإنساني هذا لب
موضوعنا جهاز النطق الذي زودنا الله تعالى به يحدث الصوت بطرق مشابهة لما
في الطبيعة لكن كما نعلم يا أخوة كلام العرب يتألف من حروف ساكنة أو
متحركة فإذا كان الحرف ساكناً خرج من مخرجه الأصلي بالتصادم بين طرفي عضو
النطق انظروا إلى شَفَتيَّ ( أَمْ ) كيف خرجت هذه الميم الساكنة بتصادم
الشفة العليا مع الشفة السفلى ( أنْ ) كيف خرجت هذه النون الساكنة خرجت
بقرع طرف اللسان بما يحاذيه من غار الحنك الأعلى إذاً نخلص إلى نتيجة :-
الحرف الساكن يخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق أما الحرف المتحرك بالعكس
يخرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق قلت منذ قليل ( أمْ ) فاصطدمت الشفتان
لكن لو طلب مني أحد أن أنطق ميما ً مفتوحة فأنا أقول هكذا ( مَا ) فألاحظ
بأن الشفتين تكونا ملتصقتين ثم تبتعدان عن بعضهما ويصاحب ذلك مخرج أصل
الفتحة أي مخرج الألف ، عندما نلفظ ( مَا ) نلاحظ أن الشفتين والفكين
ابتعدا ، بينما لو كانت الميم مضمومة أيضاً تبتعد الشفتان عن بعضهما
ويصاحب ذلك مخرج أُم الضمة وهي الواو ، وإذا أردت أن أنطق بميم مكسورة
فإنني أبعد الشفتين عن بعضهما كما فعلت في المفتوح والمضموم ولكن يصاحب
ذلك مخرج أصل الكسرة وهي الياء بخفض الفك السفلي إذاً الحرف العربي إن كان
ساكناً خرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق إن كان متحركا خرج بالتباعد بين
طرفي عضو النطق ويصاحب ذلك انفتاح للفم إن كان الحرف مفتوحاً وانضمام
للشفتين إن كان الحرف مضموماً وانخفاض للفك السفلي إن كان الحرف مكسوراً
أما حروف المد واللين الألفات والواوات والياءات فإنها تخرج باهتزاز
الحبال الصوتية في الحنجرة كاهتزاز الوتر في الآلات الوترية تماماً ،
الحبال الصوتية في الحنجرة عند نطقي للألف تهتز ترتجف كارتجاف واهتزاز
الوتر في الآلات الوترية ينتج عن هذا الاهتزاز خروج صوت الألف كذلك الواو
أيضاً ترتجف الأحبال الصوتية في الحنجرة مع انضمام الشفتين مجموع هذا
العمل يؤدي إلى خروج صوت الواو ، لاحظوا أيضاً عند النطق بالياء الحبال
الصوتية في الحنجرة ترتجف ويصاحب ذلك انخفاض للفك السفلي مجموع هذا العمل
يعطينا صوت الياء ، إذاً ألخص ما قلت :-

قاعدة تعريف الحرف : -
الحرف : هو صوت يعتمد على مخرج معين ، يعني من مكان محدد وقد تكلمنا على
مخارج الحروف في دروسنا الأولى حرفاً حرفاً إذاً قلنا في تعريفه هو صوت ،
ما هو الصوت ؟ الصوت هو تخلخل ( اهتزاز ) طبقات الهواء بشكل تدركه الأذن
البشرية .

طيب ما هي حالات الحرف العربي وكيف يحدث الحرف العربي .
كيفية حدوث الحروف في جهاز النطق الإنساني .
الحرف
الساكن : يخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق ومثلنا له بحرف الميم ( أَمْ )
وكان يمكن أن نمثل بأي حرف آخر أيضا أن يكون الحرف متحركاً :- إن كان
الحرف متحركاً فإنه يخرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق كما قلت منذ قليل (
مَ – مُ – مِ ) أما حروف المد واللين ، تخرج باهتزاز الحبال الصوتية في
الحنجرة ( وجاء – سوء – وجيء ) . بهذا نكون قد بينا كيف يحدث الحرف العربي
ما سميناه نحن التصادم سماه ابن سينا القرع وما سميناه بالتباعد بين طرفي
عضو النطق سماه ابن سينا القلع – باللام قال ابن سينا الحرف الساكن يخرج
بالقرع والحرف المتحرك يخرج بالقلع وذلك في رسالة له سماها أسباب حدوث
الحروف .


الحرفان المتقاربان


تحدثنا
في الدرس الماضي عن اجتماع الحرفين المتماثلين اللذان من مخرج واحد
وصفاتهما واحدة ( باء وباء وتاء وتاء ) إلى آخره وتحدثنا أيضاً عن اجتماع
الحرفين المتجانسين وهما الحرفان اللذان من مخرج واحد ولكن بينهما اختلاف
في بعض الصفات كالذال والثاء ، والتاء والطاء إلى آخره من الحروف
المتجانسة التي تكلمنا عليها فقلنا بأن العرب أجمعت على إدغام الأول في
الثاني من المتماثلين والمتجانسين إن كان ساكناً لا تنسوا هذا الشرط إن
كان الأول ساكنا ( فما ربحت تجارتهم ) هذا مثال للمتماثلين ، ( قد تبين
الرشد من الغي ) هذا مثال للمتجانسين وبقي علينا اليوم أن نتكلم عن التقاء
الحرفين المتقاربين الحرفان المتقاربان وقد تحدثنا عنهما في حلقة سابقة
هما الحرفان اللذان من مخرجين متقاربين متجاورين وبينهما اشتراك في بعض
الصفات هذان الحرفان بعض القبائل العربية كانت إذا اجتمعا والأول ساكن
تدغم وبعض القبائل كانت لا تدغم فلذلك القراء كذلك فمنهم من روى الإدغام
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من روى الإظهار وهذا عربي وهذا
عربي وهذا صحيح وهذا صحيح حفص عن عاصم الرواية التي نقرأ بها كان حفصاً
إذا قرأ فيما رواه عن شيخه عاصم بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يدغم الحرفين المتقاربين إذا اجتمعا إلا في حالات قليلة سنبينها إذاً
الأصل عند حفص أنه يظهر المتقاربين والأصل عنده أنه يدغم المتماثلين
والمتجانسين طيب بالنسبة للمتقاربين الأصل الإظهار إلا حالات قليلة ، ما
هي هذه الحالات القليلة منها أولاً أنه إذا أتى لام ساكنة بعدها راء فإن
حفصاً يدغم بل وكل القراء إدغام اللام الساكنة في الراء بعدها كقوله تعالى
( وقل رب ) إذا اجتمعت قل مع اللام من كلمة ( رب ) .

الحرفان المتقاربان :-

يظهر حفص الحرفين المتقاربين إلا في حالات قليلة فإنه يدغم وهي :-
اللام
الساكنة في الراء نحو قوله تعالى ( وقرَّب ) الأصل أن تقول ( وقلْ رَبِّ
)هكذا الأصل ولكن العرب لا تفعل ذلك هذا من المتقاربين المجمع عليها إذا
أتى لام ساكنة بعدها راء فإن العرب تدغم هذا متقاربان مجمع عليه وكذلك
قوله تعالى مثال آخر ( بل رفعه الله إليه ) وقال تعالى على لسان إبراهيم
عليه السلام ( بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن ) فلا نقول ( بلْ
ربكم ) بالإظهار بل نقول ( برَّبكم ) يعني نحول اللام إلى راء وندغم الراء
في الراء الحالة الثانية اجتماع القاف الساكنة في الكاف ولم يأت ذلك في
رواية حفص عن عاصم إلا في كلمة واحدة في سورة المرسلات من آخر الجزء
التاسع والعشرين وهي قوله تعالى ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) اجتمع في هذه
الكلمة قاف ساكنة بعدها كاف فكل الطرق عن حفص تقلب هذه القاف كافاً ساكنة
وتدغم الكاف بالكاف فيصير النطق بكاف مشددة هكذا ( ألم نخلكُّم من ماء
مهين ) بعض القراء كمكي بن أبي طالب القيسي وابن المنادي ذكروا في إدغام
القاف في الكاف أمراً آخر وهو إبقاء صفة الاستعلاء فيها كما أبقينا صفة
الإطباق في الإدغام الناقص إن كنتم تذكرون في الحلقة السابقة ذكرنا مثال
قال ( أحطت بما لم تحط به ) ، ( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) قلنا بأن هذا
الإدغام إدغام ناقص أي أننا نطبق على طاء ونفتح على تاء أيضا هنا ذكر
العلماء مثل هذا الأمر ولكن ليس في القاف إطباق بل فيها استعلاء كما درسنا
في صفات الحروف فمكي بن أبي طالب رواها هكذا ( ألم نخلقكم ) نطبق على قاف
ثم ننتقل إلى الكاف هذا الكلام قلته للعلم به وليس لكي تقرأوا به ، أنتم
اقرأوا فقط بإدغام القاف في الكاف والنطق بكاف مشددة .

إذاً هذا
هو الأمر الثاني من الحروف المتقاربة التي يدغمها حفص ، الأمر الثالث
إدغام لام التعريف في الأحرف الشمسية ، لام التعريف أيضا إذا جاءت وبعدها
حرف من الأحرف الشمسية وسنفرد لهذا الأمر الحلقة القادمة إن شاء الله
نتكلم على إدغام لام التعريف في الأحرف الشمسية وإظهارها عند الأحرف
القمرية ولكن الآن نقولها للعلم بالشيء ليس أكثر والأمر الرابع الذي أدغمه
حفص من الحروف المتقاربة هو النون الساكنة والتنوين في أحرف يرملون ما عدى
النون من كلمة يرملون فإن إدغام النون فيها هو من قبيل المتماثلين لأننا
عندئذ ندغم نوناً في نون أما بقية الحروف يرملون الياء والراء والميم
واللام والواو فإدغام النون فيها من قبيل إدغام المتقاربين وسنفرد بذلك
بإذن الله أكثر من حلقة عند كلامنا عن أحكام النون الساكنة والتنوين بعد
كلامنا على لام التعريف في الحلقة القادمة إن شاء الله هذه هي الأحرف
المتقاربة التي يدغمها

أحب أن أنبه على أمرين :-

الأمر
الأول قلنا إذا جاءت لام ساكنة بعدها راء فإن هذا إدغام واجب مع أنه من
المتقاربين بعض العلماء كالفراء رحمه الله ذهب إلى أن اللام والنون والراء
من مخرج واحد هذا لم نذكره لكم عندما شرحنا مخارج الحروف حتى لا نشوشكم
لكن الآن وجب أن نذكر ذلك إذاً بعض العلماء قال اللام والنون والراء من
مخرج واحد لشدة تقاربها وتستطيعون أن تجربوا هكذا ( أنْ ، ألْ ، أرْ )
فتجدون اللسان يقرع من أماكن متقاربة جداً في غار الحنك الأعلى مما حذى
بالفراء أن يقول إنها من مخرج واحد لكن الخليل بن أحمد الفراهيدي ومن بعده
تلميذه سيبويه ومن بعدهما الإمام ابن الجزري ذهبوا إلى أن اللام من مخرج
والنون من مخرج والراء من مخرج كما شرحنا ذلك في درس المخارج إذاً ألخص
الكلام إدغام اللام الساكنة في الراء أمر واجب سواء قلنا أنهما حرفان
متجانسان على مذهب الفراء أو متقاربان على مذهب الخليل وسيبويه وابن
الجزري فهذا إدغام واجب لكن لو انعكس الأمر لو جاءت الراء قبل اللام كقوله
تعالى ( واغفر لنا ) فإن هذا ليس بموضع إجماع أغلب القراء يظهر ذلك وحفص
من المظهرين ولا يقول حفص أبداً ( واغفِلنا ) بادغام الراء في اللام بل
يقول ( واغفِرْ لنا ) هذا امرٌ أحببت أن أنبه عليه .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:08 pm

الحروف المقطعة

القرآن
الكريم كما نعلم كتاب هداية أنزله الله تعالى وهو دستور هذه الأمة فأنزله
جل جلاله ليكون المرجع لهذه الأمة ولكنه أنزل من ضمن ما أنزل آيات فيها
أسراراً الله أعلم بها حظنا منها الإيمان بأنها كلام الله وأنها من عند
الله وأن فيها معاني الله أعلم بها تعبدنا فقط بتلاوتها وأن نعلم أنها من
كلام الله ولنا إذا تلوناها على كل حرف عشر حسنات كما أخبر بذلك رسول الله
صلى الله عليه وسلم لقوله ( أما إني لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف
ولام حرف وميم حرف ) فمن هذه السور التي ابتدأ الله عز وجل بها بعض الحروف
المقطعة لا بد لنا من دراسة ما فيها من أحكام المدود هذه الحروف جمعها
العلماء فوجدوها أربعة عشر حرفاً ، يعني نصف الحروف الهجائية أو بالأحرى
الأبجدية الحروف الأبجدية ثمان وعشرين حرفاً ونقصد بالأبجدية الحروف
المكتوبة والحروف الهجائية تسع وعشرون حرفاً ونقصد بالهجائية الحروف
المنطوقة إذاً نجد بأن الحروف المنطوقة تزيد حرفاً على الحروف المكتوبة
وذلك لأن العرب لم تكن قد جعلت لحرف الهمزة صورة في الخط بل كانوا تارة
يستعيرون للهمزة صورة الألف كقولهم ( إنَّ ) وتارة صورة الواو ، ( سؤال )
وتارة صوت الياء ( سُئِلَ ) فهذه الهمزة اخترع لها الخليل بن أحمد
الفراهيدي صورة في الخط لم تكن العرب تعرفها من قبل وهي رأس حرف العين
تصوروا حرف العين مكتوبا كاملاً فلو قطعنا رأسه المقطع العلوي الذي يبقى
قال الخليل بن أحمد إن العين أقرب الحروف إلى الهمزة فكما نعلم عندما
درسنا بحث المخارج الهمزة من أقصى الحلق والعين من وسط الحلق لذلك اخترع
لها هذه الصورة في الخط وتتداولها الناس من بعده إلى عصرنا هذا الحروف
التي ابتدأ الله عز وجل بها بعض السور نصف الحروف الأبجدية أربعة عشر
حرفاً جاءت في مطلع تسع وعشرين سورة من سور القرآن ، تسع وعشرون هو عدد
الحروف الهجائية ما معنى هذا ؟ لا أدري لكن هكذا تلقيناها وهكذا هي في
المصحف الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحروف جمعها
العلماء بجملة قالوا هي حروف ( نصٌ حكيمٌ قطعاً له سر ) طبعاً وهي جملة
موفقة جداً معبرة عن حقيقة هذه الأحرف ( نص حكيم قطعاً له سر ) .

الحروف المقطعة :-

هي
( 14 ) حرفاً من الحروف الأبجدية ، ابتدأ الله – عز وجل – ببعضها ( 29 )
سورة في القرآن الكريم ، وعند قراءة تلك الأحرف ننطق أسماءها ساكنة الآخر
، مع مراعاة ما يحدث من مد وإدغام وإخفاء وهذه الحروف مجموعة في قول ( نص
حكيم قطعاً له سر ) إذاً لا بد أن نفرق بين نطق الحرف وبين نطق اسم الحرف
أنا لما أقول ( كتب ) أكون قد نطقت كافاً تتلوها تاء تتلوها باء لكن لو
قيل لي ما هجاء هذه الكلمة أقول هجاءها كاف تاء باء إذاً هجاء الحرف يعني
اسم الحرف شيء والنطق بالحرف شيء آخر فهذه الحروف المقطعة عندما نقرأها في
القرآن لا نقرأها هي وإلا لقلنا ( ألم ) بدل ألف لام ميم لكننا نقول ألف
لام ميم فننطق أسماء هذه الحروف ، سمعت مرة أخاً في مسجد ولم يتعلم سمعته
أنا ما أحد روى لي يقرأ ( كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) دون أن يمد
الحروف المقطعة هذا سببه أنه لم يتلق ولم يشافه ولم يتعلم من أستاذ هذه لا
تقرأ ( كهيعص ) كأنها كلمة واحدة بل تقرأ ( كاف ها يا عين صاد ) إذاً
فرقنا بين نطق الحرف وبين نطق اسم الحرف وأننا في تلك الحروف المقطعة ننطق
أسماءها ساكنة الآخر يعني لا نقول ( ألفٌ ، لامٌ ، ميمٌ نقول ألفْ ساكنة ،
لامْ ساكنة ، ميمْ ساكنة وسكونها أصلي يعني وصلاً ووقفاً هذا الأمر أرجو
أن تنتبهوا إليه لأنه المدخل إلى بحثنا ، هذه الحروف إنما ذكرناها اليوم
لتعلقها بدرسنا الماضي وهو المد اللازم فلذلك نستطيع أن نقسم هذه الحروف
الأربعة عشر ( نص حكيم قطعا له سر ) من حيث المدود التي فيها إلى أربع
مجموعات المجموعة الأولى فيها حرف واحد وهو حرف ألف لاحظوا ماذا أقول (
ألف ) يعني أنطق همزة مفتوحة بعدها لام مكسورة بعدها فاء ساكنة أي شيء يمد
؟ لا الهمزة تمد ولا اللام تمد ولا الفاء تمد إذاً ألف هي المجموعة الأولى
من حروف ( نص حكيم قطعاً له سر ) ولا مد فيها لعدم وجود حرف مد ، المجموعة
الثانية من الحروف المقطعة فيها خمسة أحرف جمعها العلماء بقولهم ( حي طهر
) يعني الحاء والياء والطاء والهاء والراء أريد أن أنبهكم على شيء هذه
الأحرف في اللغة يصح أن تقرأ أسماءها على حرفين ثانيها ألف يعني نقول ( حا
، يا ، طا ، ها ، ، را ) لغة ويصح في اللغة أيضاً همزها فنقول ( حاء ، ياء
، هاء ، طاء ، راء ) هذا في اللغة أما عند التلاوة فلم تصلنا بالهمز ، فهي
بدون همز فلا يصح أن يقول قائل ( حاء ميم ) بل يقول ( حا ميم ) ولا يقول (
طاء هاء ) وإنما يقول ( طا ها ) إذاً هذه الأحرف وما كان مثلها لغة يصح
همزها وترك همزها أما عند التلاوة فلا تصح إلا بدون همز خمسة أحرف يمد كل
منها مداً طبيعيا ( حي طهر ) المجموعة الثالثة فيها حرف واحد وهو حرف (
عين ) وتأملوا كتابته كما ألفظه ( عين ) يعني يتألف من عين مفتوحة بعدها
ياء ساكنة بعدها نون ساكنة هذا الحرف ورد في سورتين من كتاب الله في مطلع
سورة مريم ، وفي مطلع سورة الشورى ( كهيعص ) ( كاف ها يا عين صاد ) هذا في
مريم ، ( حم عسق ) ( حا ميم عين سين قاف ) هذا في مطلع سورة الشورى حرف (
عين ) هذا يا أخوة يجوز مده أربع حركات أو ست حركات لأنه كما تلاحظون يشبه
مد اللين الذي سنتحدث عنه في حلقة قادمة مد اللين لم نتحدث عنه بعد الذي
يهمنا الآن أن نعلم بأن العين تمد أربع حركات وست حركات ، المجموعة
الرابعة والأخيرة من الحروف المقطعة فيها سبعة أحرف جمعها العلماء بقولهم
( سنقص لكم ) كل حرف لو تأملتموه من هذه السبعة ينطق اسمه على ثلاثة أحرف
أوسطها حرف مد يعني ( سنقص ) السين ، نقول ( سين ) لاحظوا أني نطقت الآن
ثلاثة أحرف وأوسطها حرف مد ( سنقص ) النون ( نون ) ، القاف ( قاف ) ،
الصاد ( صاد ) ، اللام ( لام ) ، الكاف ( كاف ) ، الميم ( ميم ) هذه أحرف
( سنقص لكم ) كل واحد منها ينطق اسمه على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ويمد
مداً لازماً بمقدار ست حركات إذا استوعبنا هذا الكلام نكون قد استطعنا أن
نقرأ كل الحروف المقطعة التي جاءت في كتاب الله عز وجل ملخص المجموعات
الأربعة التي ذكرناها الآن .

المد في الحروف المقطعة :- تقسم الحروف المقطعة - من حيث المد – إلى أربع مجموعات :-
1- ألف : ولا مد فيها لعدم وجود حرف مد .

2- أحرف ( حي طهر ) ، وينطق كل منها على حرفين ثانيهما حرف مد ويمد بمقدار حركتين هكذا :- حا ، يا ، طا ، ها ، را .

3- عين :- من أول سورتي مريم والشورى ويمد بمقدار ( 4 ) أو ( 6 ) حركات من طريق الشاطبية طبعاً .

4-
أحرف : ( سنقص لكم ) وينطق كل منها على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ويمد
بمقدار ( 6 ) حركات على أنه مد لازم ، هذه الحروف المقطعة جاءت في القرآن
الكريم على أربعة عشر صورة يعني مرة في بعض السور ( نلاحظ ألف لام ميم )
ونلاحظ في سور أخرى ( ألف لام را ) ونلاحظ في سور أيضاً ( صاد ) هكذا
ونلاحظ ( كاف ها يا عين صاد ) ونلاحظ ( ألف لام ميم صاد ) .
تركيب الحروف المقطعة كما جاءت في القرآن الكريم :-

جاءت
الحروف المقطعة في القرآن الكريم على ( 14 ) صورة هي :- ( الم ، المص ،
الر ، المر ، كهيعص ، طه ، طسم ، طس ، يس ، ص ، حم ، حم عسق ، ق ، ن )
بهذا نكون قد استعرضنا الصور الأربعة عشر التي جاءت عليها الحروف المقطعة
في مطلع تسع وعشرين سورة في القرآن العظيم .

اللام الشمسية والقمرية

ما
زلنا يا أخوة نتابع الكلام في الأحكام التي تنشأ عند التقاء الأحرف كنا قد
درسنا أول ما درسنا مخارج الحروف ثم ثنينا بصفات الحروف الذاتية التي
للحرف من حيث هو بغض النظر عن جيرانه من الحروف ثم ثلثنا الكلام بالصفات
الطارئة بتجاور الأحرف فقلنا عند التجاور الأصل أن يبقى كل حرف لوحده
والإظهار هو أصل الأحكام كلها ولكن بعض الأحرف عندما تلتقي قلنا بأنها إن
كانت متماثلة فالإدغام واجب وإن كانت متجانسة فالإدغام واجب وإن كانت
متقاربة فحفص من الذين يظهرون الحرفين المتقاربين إلا في أربعة أمور كنا
قد تكلمنا على إدغام اللام الساكنة في الراء كقوله تعالى ( بل رفعه الله
إليه ) وتكلمنا على إدغام القاف الساكنة في الكاف وقلنا ليس لها إلا مثال
واحد في القرآن الكريم وهو قوله تعالى في سورة المرسلات ( ألم نخلقكم من
ماء مهين ) ننطقه بكاف مشددة وثلثنا الكلام على بحثنا اليوم الذي هو لام
التعريف العرب عندهم لام تسمى لام التعريف وبعض الناس يسمونها أل التعريف
لأن هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فيجلبون لها همزة الوصل وهي
مفتوحة فبدل أن يقولوا مسجد يقولولون المسجد وبدل أن يقولوا كتاب يقولون
الكتاب هذه اللام لام التعريف تدخل على كل الحروف نحن نعلم بأن الحروف
العربية تسعة وعشرون حرفاً فإذا استثنينا منها الألف لأن الألف لا تكون
إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فيستحيل أن يأتي بعد لام التعريف
ألف إذاً يبقى عندنا ثمانية وعشرون احتمالاً بعدد أحرف الهجاء إلا الألف
هذه الثمانية والعشرون حرفاً التي تأتي بعد لام التعريف كانت العرب تدغم
لام التعريف في نصفها في أربعة عشر حرفاً وتظهر لام التعريف عند الأربعة
عشر الأخرى لماذا أدغمت العرب لام التعريف في هذه الأربعة عشر التي أدغمت
فيها لقرب المخارج ، دائماً قرب المخارج موجب للإدغام ، بُعْد المخارج
موجب للإظهار فالعرب كانت تدغم لام التعريف في أربعة عشر حرفاً هي لو
تأملتم مخرج اللام كما ذكرنا سابقاً من أدنى حافة اللسان إلى منتهاها
فتدغم هذه اللام ومع الدال والتاء والطاء مع السين والصاد والزاي مع الظاء
والذال والثاء هذه تسعة مع الشين هذه عشرة وأيضاً مع اللام أيضاً لأن
اللام من قبيل إدغام المتماثلين والراء والنون فصار المجموع أربعة عشر
حرفاً هذه الأحرف جمعها بعض العلماء بأوائل الحروف من كلمات بيت مشهور وهي
قول الشاعر :-

طب ثم صل رَحِماً تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفاً للكرم

الأحرف
الشمسية هي الأحرف المذكورة في أوائل كلمات هذا البيت ، نأخذ حرف الطاء من
كلمة طب والثاء من كلمة ثم والصاد من كلمة صل والراء من كلمة رَحماً وهكذا
بقية الكلمات فهذه الحروف كلها مثل الطاء الطلاق ، الثاء الثواب ، الصاد
الصلاة ، الراء الرحمن وهكذا بقية الأحرف ، هذه الأحرف الأربعة عشر كانت
العرب تدغم لام التعريف فيها وصلنا إلى حرف الراء مثلاً الرحمن التاء من
كلمة تفز التَّواب ، الضاد من كلمة ضف الضَّلال الذال نقول الذَّاكرين
النون من كلمة نعم مثلاً النَّعيم الدال من كلمة دع الدَّاعي مثلاً والسين
من كلمة سوء مثلاً السَّبيل وهكذا الظاء والزاي والشين أما اللام من كلمة
للكرم فهي من قبيل إدغام المتماثلين لأننا حينئذ ندغم اللام في اللام
كقولنا الليل فيكون النطق بلام مشددة إذاً هذه الأحرف التي كانت العرب
تدغم فيها لام التعريف الأربعة عشر حرفاً الأخرى التي كانت العرب تظهر لام
التعريف عندها جمعها العلماء بعبارة وهي فيها الأحرف كلها .

( حكم لام التعريف عند الأحرف العربية )

يظهر
كل القراء لام التعريف عند الأحرف القمرية وهي ( 14 ) حرفاً مجموعة في (
إبغ حجك وخف عقيمه ) الهمزة من كلمة إبغ ، الإنسان ، الباء البلاغ ، الغين
الغل ، الحاء الجيم الكاف الواو الخاء الفاء العين القاف الياء الميم
الهاء كل هذه الأحرف لام التعريف تظهر عندها وغالباً أبناء العرب في
العاميات لا يخلطون بين هذه الحروف بالسليقة إلا حرفاً واحداً وهو حرف
الجيم من الأحرف القمرية فكثيراً ما نسمع بعض الناس من يقولون ( الجَّنة ،
ويقولون الجَّبل ، ويقولون الجَّحيم ) بإدغام اللام في الحرف الذي بعدها
وهذا لا يصح ولعل السبب عند هذا الحرف بالذات قرب مخرجه من اللام لكن
الفصحى أن نقول الْجبل ، الْجنة ، الْجحيم بإظهار اللام .

الجوف
:- هو الخلاء الداخل في الفم أو هو التجويف الحلقي والتجويف الفموي هذا
المكان قال عنه علماء اللغة يخرج منه حروف المد الثلاثة .

المخارج الرئيسة للحروف العربية وهي خمسة مخارج :-

فالأول هو الجوف
، الجوف هذا يخرج منه الألف المدية يعني الألف الساكنة المفتوح ما قبلها
والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، هذا
الخلاء الداخل في الفم يخرج منه الألف المدية مثلا ( والضالين ) هذه الألف
( قال ) ( إنا أعطيناك الكوثر ) هذه الألف تخرج من الجوف نلاحظ أن الجوف
يخرج منه كما ذكرنا الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة
المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، الواو الساكنة
المضموم ما قبلها ما قبلها مثلاً ( يقول ، سوء أعمالهم ، أن تبوء بإثمي )
فنلاحظ بأن الصوت يجري من الخلاء الفموي كذلك الياء المدية مثلاً ( وجيء
يومئذ ، في أنفسكم ) سواء كانت الياء قصيرة أو طويلة فإنها تخرج من هذا
المكان من الجوف .

المخرج الرئيس الثاني هو الحلق
نلاحظ بأن الحلق وهو الحنجرة ، قسمه العلماء إلى ثلاثة مناطق :- المنطقة
الأولى أبعد الحلق ويسمونها أقصى الحلق ويخرج منها حرفان الهمزة والهاء ،
الهمزة مثل ( يأتون ) نلاحظ بأن الهمزة من أقصى الحلق والهاء من نفس
المكان ، ( يهتدون ، اهدنا ، هو ) الهمزة والهاء تخرج من أبعد منطقة من
الحلق وقد سماها العلماء أقصى الحلق فوقها بقليل وسماها العلماء وسط الحلق
يخرج حرفان هما العين والحاء ، العين مثلاً ( أنعمت ، تعلمون ، عليكم )
هذه العين تخرج من وسط الحلق وأحب أن أنبه بأن العين الفصيحة أعمق من
العين التي نعتاد في أغلب العاميات المعاصرة أن نأتي بها نحن متعودون أن
نخرج العين من مخرج مرتفع ، العين الفصيحة أعمق يعني نسمع بعض الأخوة يقول
( تعملون ) صوت عائم العين الفصيحة أعمق لأسفل أكثر ( أنعمت ، تعملون ،
يعملون ، يعكفون على ) عميقة أكثر من العين التي نعتاد في العاميات على
الإتيان بها الحرف الثاني الذي من وسط الحلق هو الحاء ( أَحْ ) ، ( الرحمن
الرحيم ) ومن أدنى الحلق يعني من أقرب منطقة من الحلق إلى الشفتين حرفان
هما الغين والخاء ، الغين ( أَغْ ) ( غير المغضوب عليهم ) والحرف الثاني
هو الخاء ( خالدين فيها ، ولا خلال ، يختصمون ) هذا الحرف السادس من حروف
الحلق إذاً نلاحظ أن الجوف يخرج منه ثلاثة أحرف هي الأحرف المدية وأن
الحلق يخرج منه ستة أحرف هي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء .

المخرج الثالث الرئيس هو اللسان ولكثرة أحرفه سوف نفرد له حلقة قادمة إن شاء الله .

المخرج الرابع من المخارج الرئيسية الشفتان
وفيه أربعة أحرف ثلاثة منها تخرج من الشفتين معاً وهي الواو والباء والميم
، الواو ( أَوْ ) غير الواو المدية التي مرت معنا ( وَا ) يعني الواو
المتحركة (وُو ، وِي ، وجوه ، وقال ) هذه الواو من الشفتين كذلك الباء ، (
با ، أبْ ، بو ، بي ) ، والميم كذلك ( أَمْ ، ما ، مو ، مي ) نلاحظ بأن
الباء والميم بانطباق الشفتين وأن الواو بانضمام الشفتين إلى الأمام مع
بقاء فرجة بينهما لا بد من ضم الشفتين عند النطق بالواوات وعند النطق
بالضمات ( أَوْ ، وَقال ، تعملون ، ) لا بد من هذا الضم أما الضم البسيط
جداً هذا ضم ناقص وسوف نتكلم عليه بتوسع في حلقة قادمة الحرف الشفوي
الرابع له علاقة بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا هذا المكان
يخرج منه حرف واحد حرف الفاء ( أفْ ، فَ ، فُو ، فِي ، تفعلون ، فقال لهم
، حتى تفيء إلى أمر الله ) هذا المكان لحرف واحد وهو حرف الفاء .

المخرج الرئيس الخامس والأخير وهو الخيشوم
والذي رأينا صورته منذ قليل فوق الأنف هذا المكان يسمى بالإصطلاح الحديث
التجويف الأنفي هذا المكان يستطيع الإنسان أن يصوت من خلاله صوتاً هذا
الصوت في لغة العرب يكون مع حرفين لا ثالث لهما هما الميم والنون فقط (
أمْ ، أنْ ) لما أقول أمْ يحدث أمران تنطبق الشفتان ويخرج من الخيشوم عن
طريق فتحتي الأنف صوت ، مجموع هذا العمل يشكل حرف الميم بدليل لو أني سددت
الأنف ونطقت ميماً ساكنة يختل الصوت ، نلاحظ بأن الصوت قد اختل وما قلناه
عن الميم ينطبق على النون فالنون تتألف من جزء لساني سوف نتكلم عنه عند
كلامنا على الحروف اللسانية ويصاحب هذا الصوت من الخيشوم وهو الغنة فلو
سددنا الأنف نلاحظ بأن الصوت قد اختل فالغنة لابد من الإتيان بها في الميم
ولا بد من الإتيان بها في النون ولا يؤتى بها في غيرهما ، يعني بعض الأخوة
عندما يقرأون يستعملون الخيشوم ويخرجون منه غنة مع كثير من الحروف وخاصة
الأحرف المدية فنلاحظ بأن الصوت قسم كبير منه خرج عن طريق الأنف هذا لحن
وخطأ لا يستعمل الخيشوم ولا تخرج منه غنة إلا مع الميم والنون ولا ثالث
هذا ما يتعلق بمخارج الحروف العربية إلا الحروف اللسانية فإننا سوف نتكلم
عليها في الحلقة القادمة عن اللسان ومخارجه وعن حروفه .



إخواننا
الكرام هناك لام في اللغة العربية اسمها لام التعريف هذه اللام هي لام
ساكنة تجعلها العرب في أول الكلمات للدلالة على تعريف هذه الكلمة التعريف
يقابله التنكير نقول كتاب نكرة أي كتاب لكن لما نقول الكتاب فهذا تعريف
لهذه الكلمة للدلالة على كتاب بعينه هذه اللام ساكنة وتكون في أول الأسماء
والعرب لا تبدأ بساكن من أجل هذا يجلب لها العرب عندما يبتدءون الكلام
همزة اسمها همزة الوصل فيقولون ( الكتاب ) إذاً ما الذي يعرف الكلمة الذي
يعرفها هو اللام وإنما جلبت همزة الوصل للتمكن من البدء بالساكن هذه
الهمزة كما نعلم تثبت في بدء الكلام وتسقط في وسط الكلام ولو تقدمها حرف
واحد فإنها تسقط يعني نقول ( الضحى ) فننطق الهمزة فإن وضعنا

قبلها واواً نقول ( والضحى ) فتسقط الهمزة تسقط من اللفظ أما في الخط فهي ثابتة على كل حال .

قاعدة لام التعريف :-


هي
لام ساكنة تجعلها العرب قبل الأسماء لتعريفها ويسبقها همزة وصل مفتوحة ،
تثبت هذه الهمزة في الخط دائماً وأما في النطق فتثبت في البدء فقط نحو :-
البيت ، الكتاب ، الوكيل ، الفلق ، بينما السطر الثاني نجد بأن همزة الوصل
سقطت لأنها قد سبقت بحرف فصارت في درج الكلام والفتح ، والضحى ، والطور ،
والنهار إذاً هذه اللام لام التعريف هي لام كما ذكرنا تسبق الأسماء ما
علاقتها مع حروف الهجاء لام التعريف هذه يأتي بعدها الهمزة والباء والتاء
كل الحروف ثمان وعشرين احتمال ثمانية وعشرين حرف ما عدا الألف الحروف
الهجائية هي كما نعلم تسع وعشرين لكن الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما
قبلها إلا مفتوحاً فيستحيل أن تأتي بعد لام التعريف بقي عندي ثمانية
وعشرون احتمالاً هذه الاحتمالات الثمانية والعشرين كانت العرب تظهر لام
التعريف عند نصفها أي عند أربعة عشر حرفاً وكانت تدغمها عند أربعة عشر
حرفاً .

وضع لام التعريف مع حروف الهجاء بعدها إما أن تكون شمسية
مدغمة وإما أن تكون قمرية يعني مظهرة إذاً العرب تدغم لام التعريف في
أربعة عشر حرفاً من جملة تلك الحروف الأربعة عشر اللام المتحركة كقولنا
الليل أصلها ليل دخلت عليها لام التعريف فصارت الليل فإذا استثنينا هذه
الحالة لأنها عبارة عن إدغام متماثلين لام في لام يبقى عندي ثلاثة عشر
حرفاً مقارباً كانت العرب تدغم لام التعريف في هذه الحروف المقاربة
الثلاثة عشر مثال ذلك عندما يقولون : الشَّمس ولا يقولون الْشمس بإظهار
اللام ويقولون : الطَّول من الهمزة إلى الطاء مباشرة ولا يقولون الْطول
بإظهار اللام فيحولون لام التعريف إلى الحرف الذي جاء بعدها هذا المثال
الْطول يحولون اللام إلى طاء فيصير عندي طاءان طاء ساكنة وطاء متحركة أي
متماثلان والأول ساكن فيدغمون الطاء الأولى في الثانية فيقولون الطَّول .

قاعدة اللام الشمسية :-

تدغم
العرب لام التعريف في ( 13 ) حرفاً مقارباً لحرف اللام في المخرج نحو :-
والشَّمس ، والسَّماء ، الدَّاع ، الطَّول ، الثَّواب ، إذاً قد يسأل سائل
ما هي الحروف الأربعة عشر التي تكلمنا عنها هي ثلاثة عشر واللام فيصير
المجموع أربعة عشر .
ما هي الحروف التي تدغم العرب لام التعريف فيها
جمعها علماءنا في الحروف الأولى من بيت شعر هو : طب ثم صل رِحماً تفز ضف
ذا نعم دع سوء ظن زر شريفاً للكرم .

قاعدة اللام الشمسية :-

الحروف
الشمسية مجموعة في الحروف الأولى من كلمات البيت التالي : طب يعني الطاء
من كلمة طب ، ثم الثاء من كلمة ثم ، صل الصاد من كلمة صل والراء من كلمة
رِحماً ، وكلمة رِحماً لغة في الرحم العرب تقول رَحِمْ وتقول رِحمٌ هذا
بعض القبائل تفعله والوزن لا يتزن هذا البيت إلا بأن نقول رِحماً أما إذا
قلنا رَحماً فينكسر وزنه رِحماً تفز التاء من تفز ضف ذا نعم الضاد والذال
والنون دع سوء ظن الدال والسين والظاء زر شريفاً الزاي والشين للكرم هي
اللام التي أدغمناها في مثلها إذاً هذه هي الأربعة عشر حرفاً التي تدغم
العرب لام التعريف فيها أما الأربعة عشر حرفاً الأخرى فإن العرب تظهر لام
التعريف عند الأربعة عشر حرفاً الباقية وقد جمعها علماءنا بقولهم ( ابغ
حَجك وخف عقيمه ) كل حروف هذه الجملة الهمزة والباء والغين والحاء والجيم
والكاف والواو والخاء والياء والميم والهاء كلها كل هذه الحروف حروف تظهر
العرب اللام عندها .

قاعدة : اللام القمرية تظهر العرب لام
التعريف عند ( 14 ) حرفاً مجموعة في الجملة التالية ( ابغ حجك وخف عقيمه )
وذلك لبعد مخرج اللام عن مخارج تلك الحروف نحو ( الْقمر ) لاحظوا أن اللام
ظاهرة ، الأرض ، الحج أيضاً أظهرنا اللام الجبال ، البيت ، كل هذه الأمثلة
تدل على إظهار اللام إذاً هذه هي لام التعريف وعادة في كلامنا العادي لا
نخطيء بين اللام الشمسية واللام القمرية إلا في بعض مناطق بلاد الشام
يجعلون اللام عند الجيم شمسية فيقولون( أَجَّنَّة ، أَجِّبال ) هكذا
بإدغام اللام في الجيم وهذا لايصح لا بد من بيان اللام فنقول الجنة ،
الجبال ، إذاً تحدثنا عن الحرفين إذا التقيا وهما متماثلين وهما متجانسين
وهما متقاربين بإنهاءنا الكلام على لام التعريف نكون قد أنهينا قسماً
كبيراً منها ونتطرق بعد ذلك إلى الأحكام الأخرى وبقي عندنا الحرفان
المتباعدان ، الحرفان المتباعدان هما الحرفان المتباعدان في المخرج
والصفات والأصل في ذلك الإظهار لا بد أن يظهر كل حرف على حدة فلا إدغام
ولا إخفاء إذا التقى حرفان متباعدان .

قاعدة الحرفان المتباعدان
:- هما الحرفان المتباعدان في المخرج والصفات ، نحو : ( من ءامن ) لاحظوا
من ءامن النون ظاهرة عند الهمزة لأن النون من طرف اللسان والهمزة من الحلق
أنعمت هذه الكلمة فيها مثالان النون ظاهرة عند العين والميم ظاهرة عند
التاء ، عليهم ، الياء ظاهرة عند الهاء ، يؤمنون ، الهمزة ظاهرة عند الميم
، تشكرون الشين ظاهرة عند الكاف وحكمهما أي المتباعدين الإظهار في كل
القراءة وهو الأصل إذاً ألخص لكم قاعدة كلية لها حالات خاصة لكن القاعدة
الكلية المتامثلان والمتجانسان هذا التماثل يوجب الإدغام إن سكن الأول ،
التقارب موضع خلاف ، في أغلب صوره وبعضه موضع اتفاق ، التباعد يوجب
الإظهار هذا هو حال الحرفين الملتقيين في اللغة العربية وبقيت أشياء
للمتقاربين كإدغام النون الساكنة والتنوين وأحكام الميم الساكنة ، نتكلم
عليها في الحلقة القادمة .

قد زود الله الإنسان بجهاز نطق يتألف هذا الجهاز
النطقي في الإنسان من عدة أعضاء قسمها العلماء لسهولة الدرس إلى الجوف
والحلق واللسان والشفتان والخيشوم هذه المخارج الرئيسة للحروف العربية
نلاحظ على الشاشة مقطعاً في رأس الإنسان نلاحظ بأن الجوف هو الخلاء الداخل
في الفم يعني التجويف الحلقي والتجويف الفموي ، الحلق وهو المنطقة التي
تقع خلف ما يسمى بتفاحة آدم في الحنجرة سوف نتكلم عن الحروف التي تخرج منه
فيما بعد والمخرج الرئيس الثالث هو اللسان ومنه تخرج أغلب الأحرف كما
سنتكلم عليه بالتفصيل والمخرج الرئيسي الرابع هو الشفتان والمخرج الخامس
والأخير هو الخيشوم أو ما يسمى بالتجويف الأنفي ، التجويف الأنفي الذي يقع
فوق غار الحنك الأعلى ويتصل من الأمام بالفتحتين الأنفيتين هذه هي المخارج
الرئيسة للحروف العربية وكما قلنا سابقاً إن الحروف العربية عددها تسعة
وعشرون حرفاً فإذا أردنا الدقة المتناهية فإن لكل حرف مخرجاً لكن بعض هذه
المخارج قريب جداً من بعضها لذلك يقول العلماء إن الحرف الفلاني والفلاني
يخرجون من مكان واحد يعني لتقاربها الدقيق جداً وأعود فأقول لو أردنا
الدقة فإن لكل حرف مخرجه المستقل لكن للتقارب الشديد يجعلونها من مخرج
واحد ، المخرج بالنسبة للحرف هو الحيز الذي من خلاله يبدو ويظهر الحرف إلى
الوجود فلو أن إنساناً غير مكان خروج الحرف إلى مكان آخر لتغير صوته وإذا
تغير صوته بالتالي يتغير مدلوله ممكن إذا غير إنسان مكان حرف مثلاً كثير
من الأخوة العجم ليس عندهم حرف الحاء بعضهم يبدل هاء فيقول مثلاً (
الرهمان ) وبعضهم يبدله خاء فيقول ( الرخمان ) فإذا تغير مخرج الحرف تغير
المعنى المراد من تلك الكلمة مثلاً كلمة ( الحال ) إذا قرأها أحد من الذين
يبدلونها خاء يقول ( الخال ) والخال هو أخو الأم فيتغير المعنى بتغير مخرج
الحرف فلذلك معرفة مخارج الحروف العربية هي الركن الركين في علم التجويد
بالدرجة الأولى .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:08 pm

تكلمنا
في الحلقة الماضية عن أربعة من المخارج الرئيسة للحروف العربية وهي الجوف
والحلق والشفتان والخيشوم وأرجأنا الكلام على اللسان لأن اللسان أكثر
المخارج الرئيسة حروفاً فيخرج منه ثمانية عشر حرفاً ، اللغة العربية تتألف
من تسع وعشرين حرفاً ثمانية عشر حرفاً تخرج من اللسان وحده لذلك جرت
العادة أن يطلق كلمة اللسان ويراد بها اللغة كلها ، ويراد بها النطق كله
قال الله تعالى ( بلسان عربي مبين ) وليس كل الحروف من اللسان ولكن من باب
التغليب وقال تعالى ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) فكلمة اللسان هي هذا
العضو الذي خلقه الله عز وجل في أفواهنا وهو ملتصق من آخره حرٌ طليقٌ من
أوله هذه القطعة التي خلقها الله في أفواهنا يخرج منها كما قلنا ثمانية
عشر حرفاًَ من عشرة أماكن قلنا سابقاً لو أردنا الدقة المتناهية فإن لكل
حرف مخرج يعني ثمانية عشر حرفاً تخرج من ثمانية عشر مخرجاً ولكن للتقارب
الشديد في مخرج بعض الحروف اعتبر العلماء تلك الحروف تخرج من مكان واحد ،
فاللسان فيه عشرة مخارج يخرج منها ثمانية عشر حرفاً .


مخارج اللسان :-

1
– مخرج : القاف : 2 – مخرج : الكاف : 3 – مخرج : الجيم ، السين ، الياء 4
– مخرج : الضاد 5 – مخرج : اللام 6 – مخرج : النون 7 – مخرج الراء 8 –
مخرج : الطاء ، الدال ، التاء 9 – مخرج الصاد ، السين ، الزاي 10 – مخرج :
الظاء ، الذال ، التاء .

المخرج الأول القاف من أقصى اللسان ،
المخرج الثاني مخرج الكاف أعلى منه بقليل المخرج الثالث مخرج الجيم والشين
والياء غير المدية يعني الياء المتحركة تخرج من وسط اللسان المخرج الرابع
من حافة اللسان مخرج حرف الضاد ، للسان حافتان حافة يمنى وحافة يسرى من
هذين المكانين أو من أحدهما مع ما يحاذيه من الجدار الداخل للأضراس العليا
مخرج حرف الضاد ، لاحظوا لما أقول ( أّضْ ) أو أقول ( ضا ) كل هذه المنطقة
( حافة اللسان ) تلتصق على غار الحنك كلها لكن الضغط والإعتماد يعبر عنه
العلماء بكلمة الإعتماد يكون على هذين ، طرف اللسان مشارك لكن ما عليه ضغط
الضغط على حافتي اللسان طرف اللسان فيه مشاركة لكن الضغط ليس على طرف
الضغط ليس على طرف اللسان فلما نقول الضاد من حافة اللسان مع ما يوازيها
من الصفحة الداخلية للأضراس العليا نعني مكان ضغط الحرف وانحباسه لأنه
يختلط عند بعض الناس بصوت الدال المفخمة وخصوصاً في لفظ ( والضالين ) فبدل
أن يلفظوا ( حرف الضا ) يلفظ دال مفخمة وهذا خطأ لأن الذي ينطقها هكذا
يجعل ضغطه واعتماده على طرف اللسان وكما نعلم أيضاً بعض الناس يخرجها من
مخرج الظاء فيقول ( أَظْ ) ظاد حرف الظاد ما في شيء اللغة اسمه ( ظاد ) في
شيء اسمه (ضاد ) وهناك حرف آخر سيأتي معنا هو حرف الظاء ، الظاء شيء
والضاد شيء آخر لكن في العاميات هناك خلط كبير بين الضاد وبين الظاء ،
الضاد الفصيحة تخرج كما نطقناها .

ننتقل إلى المخرج الذي بعده
وهو مخرج حرف اللام وهو المخرج الخامس اللام من أدنى حافة اللسان إلى
منتهى حافة اللسان من الجهتين ، المخرج الذي بعده من طرف اللسان فوق مخرج
اللام بقليل مخرج حرف النون ، المخرج الذي بعده مخرج الراء أيضاً هو من
طرف اللسان ومما يحاذيه من حنك الأعلى لكن أَدْخَلْ إلى ما بعد النون فمن
المكان الذي كنا نقرع به حرف النون فنقول ( أَنْ ) الراء أعمق منه بقليل
وأَدْخَلْ إلى غار الحنك هذا مخرج الراء الآن المخرج الذي بعده هو المخرج
الثامن مخرج الطاء والدال والتاء ، الطاء والدال والتاء تخرج من طرف
اللسان ومن منبت الثنايا العليا، اللحم ، لحم اللثة من الداخل الذي ينبت
فيه الأسنان الأماميان يقرع طرف اللسان اللحم الداخل ، هذا المكان يخرج
منه ثلاثة أحرف ولكل حرف من هذه الأحرف الثلاثة كما قلنا في درس سابق أربع
أحوال إما أن يكون ساكناً أو متحركاً بفتح أو ضم أو كسر ، المخرج الذي
بعده المخرج التاسع هو مخرج ما يسمى بحروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي
تخرج هذه الحروف الثلاثة من طرف اللسان من منتهى طرف اللسان وبعضهم يقول
رأس اللسان ومن فوق الثنايا السفلى ، المخرج العاشر والأخير من المخارج
اللسانية هو مخرج ما يسمى بالحروف اللثوية مخرج الظاء والذال والثاء هذه
الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن أطراف الثنايا العليا يعني أطراف الأسنان
العليا طرف اللسان على طرف الأسنان العليا لا يصح أن يُخِْرجَ الإنسان
قسماً من اللسان إلى الخارج هذا لا تفعله العرب وهو قبيح في النطق وقبيح
في الرؤيا ولا يصح أن يجعل لسانه في الداخل لا بد أن يكون الطرف على الطرف
قال ابن الجزري رحمه الله والظاء والذال وثا للعليا من طرفيهما ماذا يعني
من طرفيهما ؟ يعني طرف اللسان على طرف الأسنان هذه الحروف الثلاثة سميت
الحروف اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم النابت حول
الأسنان والعرب تسمي الشيء بما جاوره أحياناً فقولهم الحروف اللثوية ليست
معناها أن تخرج من لحم اللثة وإنما تخرج من قرب لحم اللثة وهي من أطراف
الأسنان العليا مع طرف اللسان .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:09 pm


كنا في الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون
ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على
ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف
الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني
من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان
يختلف بين نطقنا للطاء لأنها حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال
لأنهما حرفان مستفلان منفتحان

فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية
موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند
نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق
حرف الطاء سواء المكان الملون باللون الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف
اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى
لأن الطاء مستعلية مطبقة

بينما في اللوحة التي على الجهة اليسرى
نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة الطاء من مقدمة اللسان ولكن
مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى الأسفل لأن التاء والدال كما
أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن
صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف الصفير الصاد والسين والزاي هذه
الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة
الداخلية للثنايا السفلى للسنين الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع
رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم
بها فيؤدي كل هذا المكان إلى حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي

نلاحظ على اللوحة التي على اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف
مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة
التي تبين مخرج السين والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن
السين والزاي حرفان منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان
الغامقة تمثل المنطقة التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة
الأسنان السفلى ولا شك أن للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون
تلامس يعني لا يلامس اللسان الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة
العليا وإنما كما تلاحظون على اللوحة يكون قريباً منها جداً

وفي
بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة
الثنايا العليا وهذا خطأ شديد وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس
صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من
الأسنان العليا وإنما ننطقها جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية
للأسنان السفلى كما أسلفت ، وهنا طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن
أنبه على أمر شائع جداً بين كثير ممن يقرأ القرآن وهو :

استعمال
الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد عند الصاد تجده يضم ويزم
شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض الناس يظنه من حسن
التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق الصاد وقد سألت
أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له وهل تفتيني أيضاً
أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في حرف الزاي صفير
لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه حجة غير صحيحة ولو
كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم يفعل ذلك أحد منهم
لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن السرَّاج وابن الجني
وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على مخارج ذكروا أن للشفتين
عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق الصاد ،

الحروف
الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما يسميه العلماء
الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ، واللثة هي اللحم
النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم البعض ، الظاء
والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا نضع طرف
لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة الفم ، أظْ ،
أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن يكون قولهم
الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من طرف اللسان مع
أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ وإخراجه إلى
الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ ) ربع لسانه
طالع إلى الخارج وهذا خطأ .


تكلمنا في المرة الماضية عن المخارج الرئيسة
للحروف العربية وذكرنا في أولها الجوف اليوم نبين ما المقصود بالجوف وما
هي الحروف التي تخرج منه ، المقصود بالجوف عندما يقول علماء التجويد الجوف
:

هو منطقة الحلق التجويف الفراغ الذي يملأ الحلق والتجويف أو
الفراغ الذي يملأ الفم مجموع هذين الفراغين التجويف الفموي والتجويف الذي
يملأ الحلق هذان التجويفان مجموعهما يسميه العلماء الجوف وليس الجوف كما
أرى بعض الأساتذة لما يشرحون يضع يده على صدره ويقول الجوف والحلق
والشفتان ما في حرف يخرج من هنا الحروف كلها تخرج من منطقة الفم والحلق
إذاً الجوف هو مجموع أمرين مجموع التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان
التجويفان هما اللذان يشكلان الجوف هذه المنطقة منطقة التجويف الحلقي +
التجويف الفموي هذان التجويفان يشكلان مكاناً تخرج منه حروف المد الثلاثة
،


إذاً هذه المنطقة هذا الفراغ الذي يملأ الحلق ويملأ الفم
يخرج منه حروف المد الثلاثة الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو
الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه الحروف
الثلاثة تخرج من هذه المنطقة مثال ذلك الألف في كلمة ( قال ) أو كلمة (
والضالين ) هذه الألف تخرج من هذا التجويف الفموي الحلقي ويأخذ الفم شكلاً
معيناً ويكون اللسان في أسفل الفم كذلك الواو المدية يكون الفم يأخذ هذا
الوضع مثلاً ( سوء أعمالهم )

اللسان رأسه في أسفل الفم ومؤخرته
عالية قليلاً عن مؤخرة الفم والشفتان قد انضمتا إلى الأمام وقد بقي بينهما
فرجة يعني بقيت بينهما فتحة يمر منها الصوت وكذلك ( يقول ) فلا بد من ضم
الشفتين هكذا عند نطق الواو المدية أما الحرف الثالث وهو الياء المدية
أيضاً تخرج من الجوف هكذا ( سيئت وجوه الذين كفروا ) لا حظوا بأن شكل
اللسان وشكل الفم عند نطق الألف لا يوجد في داخل الفم مكان يعترض خروج
الصوت من الحنجرة الألف عندما ننطقها الصوت يخرج ويجد الطريق أمامه
مفتوحاً لكن الفم قد أخذ وضعاً معيناً مثلاً ( والضالين ) فليس ثمة مكان
نستطيع أن نقول هنا انقطع صوت الألف ونعتبره مكان خروج الألف لذلك نسب
العلماء هذا الحرف للجوف كذلك الواو ( سوء ، يقول ، تعملون )

هذه
الواو عندما تخرج نلاحظ بأن الصوت لا يعترضه جزء من الفم حتى نقول أن هذا
المكان هو مخرج الواو ولكن أعود فأأكد لا بد من انضمام الشفتين عند نطق
الواو كذلك الياء ، الياء عندما نقول مثلاً ( وجيء يومئذ بجهنم ) هذه
الياء ، هل تلاحظون بأن صوت الياء لا يوجد في طريقه جزء من أجزاء الفم
يقطع الصوت عنده فنستطيع عندئذ أن نقول أن الياء من هذا المكان لذلك نسب
العلماء الياء المدية إلى الجوف فقالوا إن هذه الأحرف الثلاثة تخرج من
الجوف الحلقي والفموي هناك كلمة في القرآن جمعت حروف المد الثلاثة وهي في
سورة هود في قوله تعالى ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ) ( نوحيها ) ،
( نو ) هذه واو ساكنة قبلها مضموم ( حِي ) هذه ياء ساكنة قبلها مكسور ( ها
) هذه ألف ساكنة قبلها مفتوح ، فحروف المد الثلاثة قد اجتمعت في كلمة (
نوحيها ) في سورة هود ، إذاً الجوف هو مجموع تجويفين : التجويف الحلقي
والفموي هذا أمر وليس الصدر ، الأمر الثاني هذا المكان وهو الجوف يخرج منه
حروف المد الثلاثة ، ننتقل إلى المخرج الثاني من المخارج الرئيسة وهو
الحلق – هذا المكان وهو الحلق فيه ثلاثة أمكنة تخرج منها ستة أحرف نلاحظ
على الشاشة اللوحة الأولى وهي التي تبين ، أنظروا إلى اللوحة التي على
الشاشة اللون الأصفر واللون الأخضر هذان المكانان مجموعهما يشكل الجوف ،
التجويف الحلقي + التجويف الفموي هذان اللونان الأصفر والأخضر مجموعهما
يشكل التجويف .
ننتقل إلى اللوحة التي بعدها والتي تبين لنا حروف
المد ، انظروا إلى شكل اللسان باللون البنفسجي وهو الأسفل فنلاحظ بأن
اللون البنفسجي يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان ألفاً جربوا هكذا
مثلاً ( والضالين ) فلاحظوا بأن شكل اللسان حينئذ يشابه هذا الخط المرسوم
باللون البنفسجي وقد كتب عليه الألف المدية .


بينما اللون
الأزرق يمثل شكل اللسان عندما ينطق الإنسان الواو مثلاً ( توقنون ) لاحظوا
بأن مقدمة اللسان هي قريبة من الأسنان السفلى بينما مؤخرة اللسان قد
ارتفعت إلى الوراء عالياً بخلاف الألف ولكنها لم تلامس الحنك اللحمي
الأحمر اللون الذي نراه بل بقي هناك فرجة يمر منها الصوت وأعود فأأكد لا
بد من انضمام الشفتين عند نطق الواو ، اللون الأخضر يمثل لنا شكل اللسان
عندما يكون الإنسان ينطق ياءً مثل ( نستعين ) لاحظوا بأن اللسان يعلو في
منتصفه عند منطقة وسط اللسان ( نستعين ) عند نطق الياء يرتفع وسط اللسان
بينما رأس اللسان ما زال في المنطقة السفلى عند الأسنان السفلى ولا حظوا
بأن اللون الأزرق يمثل جريان الهواء الخارج من القصبة الهوائية ومن
الحنجرة إلى الخارج ، اللون الأزرق الفاتح يمثل لنا جريان الهواء لاحظوا
بأن وضع اللسان لا في الألف ولا في الواو ولا في الياء يحول بين خروج
الهواء من الصدر أو من الحنجرة إلى الخارج ، هذا هو شكل الفم عند نطق
الحروف المدية الثلاثة .


الحلق يتألف من ثلاثة مناطق أقصى
الحلق ووسط الحلق وأدنى الحلق ، أقصى الحلق يعني أبعد منطقة من الحلق عن
الشفتين هذه المنطقة لو جربنا يخرج منها حرفان الحرف الأول هو الهمزة
والحرف الثاني هو الهاء فلما نقول ( آ ) جربوا هكذا ( يأتون ) الهمزة تخرج
من أقصى الحلق كذلك حرف الهاء ( اهدنا ) وأأكد على حرف الهاء ( اهدنا ،
بهْ ، إليهْ ، هذان ، هذا ) تخرج هذه الهاء من أقصى الحلق وليس من الصدر
وليس من القصبة الهوائية كما يفعل بعض الناس فهو إن فعل ذلك لم يخرج الهاء
من مخرجها الصحيح ثانياً أتعب نفسه وافرغ رئته من الهواء ولم يأت بهاء
صحيحة فلا يصح أن نقول ذلك ، هذا هو أقصى الحلق من وسط الحلق من المنطقة
التي تليها يخرج حرفان أيضاً هما العين والحاء فالعين كقولنا ( نعبد )
نلاحظ على الشاشة التي أمامنا اللوحة الثالثة في هذه الحلقة والتي يمثل
فيها اللون الأزرق منطقة الحلق لاحظوا بأن السهم الأسفل يشير إلى منطقة
الأوتار الصوتية وهي أقصى الحلق ومن هذا المكان تخرج الهمزة والهاء بينما
السهم الثاني وهو السهم الأوسط يشير إلى منطقة وسط الحلق وهي منطقة لسان
المزمار التي يخرج من عندها حرفا العين والحاء ، أما السهم الثالث العلوي
فيشير إلى منطقة أدنى الحلق وهي منطقة الحنك اللحمي ومن عندها يخرج حرفان
هما حرفا الغين والخاء إذاً هذه الأحرف الستة تخرج من المنطقة الزرقاء
اللون وهي منطقة الحلق وهي حروف الإظهار بالنسبة للنون الساكنة والتنوين
وهذا سنعرض له فيما بعد أعود إلى حرف العين من كلمة ( نعبد ) أريد أن
أنبهكم على شيء العين التي اعتدنا في أكثر العاميات المعاصرة أن ننطقها هي
أعلى من العين الفصيحة ، العين الفصيحة أعمق بقليل من العين التي اعتدنا
أن ننطقها بالعاميات لا بد أن نعمقها فإذا لم نعمقها صار الصوت أشبه
بالألف وهذا لا يصح وهكذا نفعل للأسف في أغلب عامياتنا المعاصرة فلا بد
عندما ننطق القرآن العظيم أن ننطقه النطق الفصيح كما كان على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، الحاء أيضاً من وسط الحلق ، لاحظوا البحة
الموجودة في الحاء الفصيحة بعيدة عن أي حرف آخر من أدنى الحلق كما ذكرنا ،
حرف الخاء ( خا ، خو ، خي ، ولا خلال ، خو ، ولا خله ، خا ، خالق كل شيء ،
إِخْ ، يخدعون فهذا حرف الخاء لا بد من بيانه بكل أحواله بقي عندنا حرف
الغين وهو حرف سهل ( غا ، غو ، غي ، غل ، غا ، وما من غائبة ، غو ، غلبت
الروم ، أغْ ، سيغلبون ، غير المغضوب عليهم ) هذا هو حرف الغين بأحواله
الأربعة ساكناً ومفتوحاً ومضموماً ومكسوراً بهذا نكون قد تعرضنا لتسعة من
الأحرف الهجائية ثلاثة من الجوف وستة من الحلق .

تكلمنا في الحلقة الماضية عن أحرف الجوف وتكلمنا
عن الأحرف الحلقية الستة الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء
واليوم نشرع بإذن الله تعالى في بعض أحرف اللسان ، اللسان هو أكثر أجزاء
الفم حروفاً واللسان هو جزءٌ من الفم وهو أعظم جزء فيه يخرج أكبر عدد من
الحروف لكن تلك الحروف لا تخرج من اللسان وحده يشاركها عدد من أعضاء الفم
فرأينا قبل أن نشرع في بيان تلك الأحرف أن نتعرف على الأجزاء الرئيسة التي
يتشكل منها الفم ،

الفم الإنساني يتألف من عدة أجزاءَ أصغر ،
الجزء الأول منه وهو ما يسمى بالحنك الأعلى ، الحنك الأعلى أو سقف الحلق
أو قبة الحنك التي هي في أعلى أفواهنا في الجزء العلوي من الفم هذا الجزء
وهو الحنك الأعلى نريد أن نتعرف على أجزائه حتى إذا تكلمنا عن مخارج
اللسان وقلنا إن الحرف الفلاني يخرج من كذا مع كذا تكون الأسماء واضحة
بإذن الله تعالى ،

الحنك الأعلى الجزء المقدم منه تسمى اللثة وهي
اللحم النابت حول الأسنان يليه وهو الجزء المتجعد يسمى مقدم الحنك أي
الجزء المتقدم منه يليه المنطقة الوسطى وهو ما يسمى بالحنك العظمي أو
الحنك الصلب كما نجده في بعض المراجع ثم إلى الوراء نجد الحنك اللحمي أو
ما يسمى بالحنك الرخوي وأخيراً في الآخر نجد اللهات التي نراها متدلية لو
فتحنا أفواهنا أمام المرآة فهذه هي الأجزاء الرئيسة التي يتشكل منها الحنك
الأعلى ،

بعد ذلك ننتقل لمعرفة الأسنان التي يتشكل منها الفم
الإنساني ، الفم الإنساني فيه أسنان علوية وفيه أسنان سفلية ستة عشر سناً
وضرساً في الأعلى ومثلها في الأسفل المجموع اثنان وثلاثون سناً هذه
الأسنان نراها أمامنا على الشاشة وقد أشير إلى السنين في مقدم الفم باللون
الأخضر واسم هذين السنين الثنيتان اثنتان فوق واثنتان تحت إذاً هذه هي
الثنايا يليها عن يمين الثنايا وعن يسارها سنان اسمهما الرَّباعية وجمعها
رباعيات بتخفيف الياء لا نقول الرُباعيَّات أو الرَباعيَّات ، رباعية
وجمعها رباعيات هذه قد أشير إليها باللون الأحمر الغامق كما نراها أمامنا
على الشاشة يلي الرباعيات أيضاً سن عن اليمين وسن عن اليسار أسمه الناب
إذاً للإنسان نابان من أعلى ونابان من أسفل وقد لونت أمامنا باللون الأزرق
الغامق بعدها نجد أول الأضراس وهو ما يسمى بالضاحك وقد لون باللون الأزرق
الفاتح أيضاً ضاحكان في الأعلى وضاحكان في الأسفل عن اليمين وعن الشمال ثم
بعد ذلك تأتي ثلاثة أضراس على اليمين ومثلها على الشمال وقد لونت باللون
الأصفر واسمها الطواحن ، أي التي تقوم بطحن الطعام هذه هي الأضراس سواء
العلوية منها أو السفلية

وأخيراً عندنا الضرس الأخير وهو الناجذ
وقد لون باللون البرتقالي وهو ما يسميه الناس بضرس العقل أو النواجذ كما
نرى على الشاشة أربعة اثنتان فوق واثنتان تحت هذا بالنسبة إلى الأسنان

الآن نرى أمامنا على الشاشة ، اللوحة الثالثة التي تمثل العضو السادس
الرئيس من أجزاء الفم وهو اللسان ، اللسان وقد قسم إلى أقسام نرى الجزء
الخلفي منه وقد كتب عليه أقصى اللسان وأشير إليه بسهم ثم بعد ذلك وسط
اللسان ثم بعد ذلك نرى بعده طرف اللسان وأخيراً في آخر اللسان في الجزء
الأمامي منه قد كتب رأس اللسان هذا بالنسبة للكتابة عن يمين اللوحة

أما عن يسار اللوحة نرى قد أشير إلى ما يسمى بحافة اللسان أو الحافتين
طبعاً هي عن اليمين وعن الشمال هذه الحافة لها أقصى وهو الجزء الخلفي منها
ولها أدنى وهذا سوف يفيدنا عند الكلام على حرف الضاد ثم بعد الأدنى نجد
بأن الحافة تستمر هكذا إلى أن تصل إلى منتهاها وهو ما يحاذي رأس اللسان
إذاً لحافة اللسان أقصى وأدنى ومنتهى هذه هي أجزاء اللسان التي يتألف منها
وسنستعملها في عرض الحروف اللسانية .

منطقة أقصى اللسان التي
رأيناها منذ قليل يخرج منها في اللغة العربية حرفان الحرف الأول هو حرف
القاف ، والحرف الثاني هو حرف الكاف ، حرف القاف يخرج من أقصى اللسان مع
ما يحاذيه من الحنك اللحمي الذي رأينا صورته منذ قليل إذاً عندما يصطدم
أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي يخرج حرف عربي هو حرف القاف ، نستطيع
أن نرى ذلك من خلال اللوحة لبيان منطقة التلامس في حرف القاف ، هذا الذي
أمامنا مخرج القاف أقصى اللسان مع منطقة الحنك اللحمي لاحظوا المنطقة
الزرقاء اللون هي منطقة التصادم من أقصى اللسان مع الحنك اللحمي الذي قد
لون باللون الأحمر بينما اللون الأصفر العلوي يشير إلى الحنك العظمي إذاً
هذا هو مخرج القاف

ننتقل بعده إلى الحرف القريب من القاف ولكنه
إلى مقدم الفم أقرب وهو الذي نراه الآن على الشاشة وهو مخرج حرف الكاف
والذي يخرج من أقصى اللسان مع الحنك الحمي والعظمي معاً لاحظوا اللون
الأزرق الذي يمثل منطقة التصادم هذه المنطقة التصقت بالحنك اللحمي وبالحنك
العظمي معاً ، هذه المنطقة هي منطقة حرف الكاف ، بهذا نكون قد تعرضنا
للحرفين اللذين يخرجان من أقصى اللسان ،

وسط اللسان المنطقة التي
أشرنا إليها منذ قليل هذه المنطقة يخرج منها في اللغة العربية ثلاثة أحرف
الجيم والشين والياء ، نبدأ بحرف الجيم ، الجيم أيضاً يخرج كما قلنا من
وسط اللسان مع ما يحاذيه من منطقة الحنك الأعلى ولكن بالتصاق تام محكم
يمنع الصوت من الجريان هكذا الجيم العربية ( أَجْ ) ، (جا ) لما نقول ( جا
) يكون المخرج مقفولاً تماماً ثم ينفتح ( جا ، جو ، جي ) أما ما نسمع في
كثير من العاميات المعاصرة من الجيم الرخوة هذه الجيم الرخوة جيم هي ولكن
ليست الجيم الفصيحة الة لنا في التلاوة القرآنية الجيم التي نقلت لنا
من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب المعاصرين له جيم شديدة ،
نرى على الشاشة مخرج الجيم وكيف يخرج من وسط اللسان مع انقفال المخرج
إنقفالاً تاماً نلاحظ على اللوحة المنطقة الزرقاء اللون والتي تمثل منطقة
التي يقرع فيها وسط اللسان الحنك الأعلى ، وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى
لاحظوا بأن المنطقة مقفلة تماماً ولا حظوا رأس اللسان ، رأس اللسان إلى
الأمام لا علاقة برأس اللسان ،

ننتقل إلى الحرف الثاني من حروف
وسط اللسان وهو حرف الشين ها هو أمامنا على الشاشة نلاحظ بأن المخرج غير
منقفل تماماً نعم إن الشين تخرج من وسط اللسان مع وسط الحنك الأعلى كالجيم
ولكن المخرج غير منقفل لاحظوا اللون الأزرق الفاتح اللون هو يمثل الهواء
الخارج من الداخل إلى خارج الفم لاحظوا بأن الطريق أمامه مفتوح هكذا نجد
بأن الشين لا ينقفل المخرج عند النطق بها بل يبقى مفتوحاً يمر منه الصوت
لذلك الشين كما سيأتي معنا في صفات الحروف هي حرف مهموس وحرف رخو يعني
يجري معه الصوت ويجري معه النفس ،

الحرف الثالث الذي نريد أن
نتكلم عنه اليوم هو الياء كما نراه أمامنا على الشاشة ولاحظوا بأن الياء
من وسط اللسان وأن المخرج غير منقفل وأن أقصى اللسان قد انخفض إلى أسفل
منطقة أقصى اللسان لاحظوا أن المجرى واسع في الخلف في منطقة أقصى اللسان
وأن مخرج الياء يبقى الصوت معه جارٍ كما لاحظوا أن رأس اللسان لا عمل له
وأنه قريب من الأسنان السفلى فهي تخرج من وسط اللسان ولكن المخرج غير
منقفل هذه هي الأحرف التي تخرج من وسط اللسان وإن قارنا اللوحات الثلاثة
الماضية لوحة الجيم ولوحة الشين مع لوحة الياء لعلنا ندرك الفرق لاحظوا
هذه اللوحة الأخيرة في حلقتنا اليوم والتي جمعنا لكم فيها اللوحات الثلاثة
السابقة التي تمثل مخرج الجيم وهي في الزاوية العليا اليمنى لاحظوا بأن
المخرج قد انقفل انقفالاً تاماً ولاحظوا اللوحة التي على يسار اللوحة في
الزاوية العليا كيف أن مخرج الشين منفتح والصوت يمر منه ، أما الصورة
السفلية فتمثل حرف الياء لاحظوا اختلاف شكل اللسان بين الشين وبين الياء
لاحظوا اختلاف شكل اللسان في حرف الياء مغاير لحرف الشين مع أن كلاً منهما
يخرج من وسط اللسان وكل منهما يجري معه الصوت ويجري معه النفس إذاً خلاصة
الكلام منطقة أقصى اللسان يخرج منها حرفان القاف والكاف منطقة وسط اللسان
يخرج منها ثلاثة أحرف الجيم والشين والياء هذه الثلاثة تخرج من وسط اللسان
أما بقية أجزاء اللسان فنتكلم عنها في الحلقات القادمة .

انتهى تفريغ الدرس الثاني والستون

مخرج الحروف ط،ت،د،ص،ز،س،ظ،ث،ذ

كنا في
الحلقة الماضية قد تكلمنا عن مخرج النون ومخرج حرف الراء بنوعيها الراء
المفخمة والراء المرققة واليوم نتكلم على ثلاثة أحرف تخرج من المكان نفسه
وهي حروف الطاء والدال والتاء هذه الحروف الثلاثة تخرج من طرف اللسان ومن
اللحم الذي نبتت به الأسنان العليا يعني من لحم اللثة ، عنده يقرع طرف
اللسان تلك المنطقة ولكن شكل مؤخرة اللسان يختلف بين نطقنا للطاء لأنها
حرف مستعل مطبق مفخم وبين نطقنا للتاء والدال لأنهما حرفان مستفلان
منفتحان فنلاحظ من خلال اللوحة التعليمية موضع طرف اللسان عند نطقه للطاء
والدال والتاء وشكل مؤخرة اللسان عند نطقنا للطاء لاحظوا اللوحة التي عن
اليمين تبين لنا شكل اللسان عند نطق حرف الطاء سواء المكان الملون باللون
الأزرق الغامق الذي عنده يقرع طرف اللسان لحم اللثة العليا وأما مؤخرة
اللسان لاحظوا أنها مستعلية إلى أعلى لأن الطاء مستعلية مطبقة بينما في
اللوحة التي على الجهة اليسرى نلاحظ أن اللسان يقرع المنطقة نفسها منطقة
الطاء من مقدمة اللسان ولكن مؤخرة اللسان شكلها مختلف ففيها استفالة إلى
الأسفل لأن التاء والدال كما أسلفت حرفان منفتحان مستفلان وليس فيهما
استعلاء ولا إطباق وسنتكلم عن صفات الحروف في المستقبل بشكل مفصل هذا ما
يتعلق بالطاء والتاء والدال ،

ننتقل إلى ثلاثة أحرف أخرى وهي أحرف
الصفير الصاد والسين والزاي هذه الأحرف الثلاثة عندما ننطقها نضع طرف
لساننا يعني رأس اللسان عند الصفحة الداخلية للثنايا السفلى للسنين
الكبيرين اللذين في مقدمة الفم هنا نضع رأس اللسان وكذلك الأسنان العليا
لها مشاركة بحيث أن الصوت وهو خارج يصطدم بها فيؤدي كل هذا المكان إلى
حدوث صوت معين هو صوت الصاد وصوت السين والزاي نلاحظ على اللوحة التي على
اليمين شكل اللسان عند نطقنا بالصاد وهي حرف مفخم ولاحظوا بأن مؤخرة
اللسان مستعلية بخلاف الصورة التي في يسار اللوحة التي تبين مخرج السين
والزاي ونلاحظ بأن مؤخرة اللسان غير مستعلية لأن السين والزاي حرفان
منفتحان مستفلان المنطقة الزرقاء اللون من اللسان الغامقة تمثل المنطقة
التي يقرع فيها رأس اللسان ومنتهى طرفه منطقة الأسنان السفلى ولا شك أن
للأسنان العليا مشاركة في إخراج الصوت بدون تلامس يعني لا يلامس اللسان
الأسنان العليا ، اللسان لا يلامس المنطقة العليا وإنما كما تلاحظون على
اللوحة يكون قريباً منها جداً وفي بعض الكتب صور لمخرج الصاد والسين
والزاي وقد ذهب رأس اللسان إلى منطقة الثنايا العليا وهذا خطأ شديد
وانتبهوا له إن رأيتموه في بعض الكتب فليس صحيحاً وهو وهم خلاف الواقع
والتجربة كل الناس ما أحد ينطق السين من الأسنان العليا وإنما ننطقها
جميعا نضع رأس لساننا عند الصفحة الداخلية للأسنان السفلى كما أسلفت ،

وهنا
طالما أننا نتكلم عن حروف الصفير أريد أن أنبه على أمر شائع جداً بين كثير
ممن يقرأ القرآن وهو استعمال الشفتين عند نطق حرف الصاد خاصة فنجد الواحد
عند الصاد تجده يضم ويزم شفتيه إلى الأمام لا أدري لماذا وهذا موجود وبعض
الناس يظنه من حسن التلاوة وينبه عليه ويتعمده ويعتبره هو الصواب في نطق
الصاد وقد سألت أحدهم مرة فقال لي من أجل الصفير الذي في الصاد فقلت له
وهل تفتيني أيضاً أليس في صفير في السين لماذا لا تقول ( أسْ ) أليس في
حرف الزاي صفير لماذا تقول ( أزْ ) فأنت لا تفعل هذا إلا في الصاد فهذه
حجة غير صحيحة ولو كانت الشفتان مخرجاً للصاد لذكرها علماءنا في كتبهم ولم
يفعل ذلك أحد منهم لا الخليل بن أحمد ولا سيبويه ولا من بعدهم ولا ابن
السرَّاج وابن الجني وابن الجزري ولا أحد من الأئمة الذين تكلموا على
مخارج ذكروا أن للشفتين عملاً في إخراج حرف الصاد فخلاصة الكلام هكذا تنطق
الصاد ، الحروف الأخيرة اللسانية الثلاثة الظاء والذال والثاء وهي ما
يسميه العلماء الأحرف اللثوية وتسمى اللثوية لخروجها من قرب اللثة ،
واللثة هي اللحم النابت حول الأسنان وليس من اللثة نفسها كما قد يتوهم
البعض ، الظاء والذال والثاء تخرج من منتهى طرف اللسان مع أطراف الثنايا
العليا نضع طرف لساننا على طرف أسناننا العليا ، الثنيتان اللتان في مقدمة
الفم ، أظْ ، أثْ ، أذْ العرب تسمي الشيء بما جاوره وليس من الضروري أن
يكون قولهم الأحرف اللثوية أنها تخرج من اللثة فالظاء والذال والثاء من
طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فإدخال طرف اللسان إلى الداخل خطأ
وإخراجه إلى الخارج زيادة عن اللزوم أيضاً بعض إخواننا عندما يقرأون ( أظْ
) ربع لسانه طالع إلى الخارج وهذا خطأ .
مخرج الضاد واللام

كانت
القبائل العربية بعضها يتكيء على حافة لسانه اليمنى وبعض القبائل يتكيء
عند نطق الضاد على حافة لسانه اليسرى وبعضهم كان يخرجها بتوزيع الضغط
توزيعاً عادلا بين الحافتين وهذا الذي أميل إليه وأن تفعلوه أيضاً لماذا
نخرجها من اليمين أو اليسار نخرجها من الحافتين معاً بالنسبة للضاد
الساكنة لما نقول ( إِضْ ) يلتصق اللسان على الغار الأعلى فينحبس الهواء
خلفه فبهذا الانحباس يحدث ضغط تحت تأثير هذا الضغط يندفع اللسان إلى
الأمام قليلاً مليمترات بسيطة يندفع اللسان إلى أن يصل منتهى رأس اللسان
إلى منطقة التقاء اللحم بالأسنان ولا يزيد لأننا لو زدنا واستمر اللسان في
الخروج لوصل إلى هنا إلى أطراف الأسنان العليا وهي منطقة حرف الظاء لذلك
نجد في العاميات خلطاً أحياناً بين الضاد والظاء فالضاد حرف من حافة
اللسان اليمنى واليسرى والظاء حرف من منتهى رأس اللسان مع أطراف الثنايا
العليا فالمخرج مختلف مخرج الضاد

إذاً هذا بالنسبة لحرف الضاد سواء
كان ساكناً أو متحركاً وفي الكتب أن هذا الحرف قد انفردت به اللغة العربية
لذلك يقولون لغة الضاد أما حرف اللام فإنه يخرج من منطقة أدنى حافة اللسان
إلى منتهاها من اليمين وأدناها إلى منتهاها من اليسار هذه المنطقة هي
منطقة اللام ومنطقة حافتي اللسان هي منطقة الضاد عند النطق اللام لا تلامس
شيئاً بل تكون بعيدة لذلك الهواء خارج من هنا من القصبة الهوائية إلى الفم
فلما يصل الهواء إلى الفم وينطق الأنسان اللام الساكنة ( ألْ ) يجد الهواء
أمامه هذه المنطقة مقفولة فينحرف بعض الصوت عن يمين اللسان عن يمين الحافة
وبعضه عن يسار الحافة ثم يتابع الهواء طريقه إلى الخارج هذا هو مكان اللام
.

نلاحظ أن حافة اللسان هي التي تقرع منطقة اللام ، فاللام تخرج من
أدنى حافتي اللسان إلى منتهى طرفه ، فحافتي اللسان تقرع غار الحنك الأعلى
وهذه هي منطقة اللام ، هكذا نكون قد بينا الحرفين اللذين يخرجان من حافة
اللسان سواء ذلك من منطقة أقصى الحافة إلى منتهاها أو من منطقة منتهاها
إلى رأس اللسان وبحول الله وقوته نتابع في الحلقة القادمة كلامنا عن حروف
اللسان التي تلي حرف الضاد واللام .
مخرج النون والراء

في
الحلقة الماضية كنا قد تحدثنا عن حرفين جميلين من الحروف العربية وهما حرف
الضاد الذي يخرج من حافة اللسان اليمنى أو اليسرى أو كلاهما معاً وبينا
ذلك مشروحاً مستوفاً باللوحات التعليمية كذلك انتقلنا إلى مخرج اللام
وبينا كيف أنه من أدنى حافة اللسان إلى منتهى الحافة يعني إلى رأس اللسان
من الطرفين وبينَّا بياناً شافياً كيف يكون نطق هذا الحرف .

اليوم
نشرع في بيان مخرج النون هذا الحرف الذي يخرج من طرف اللسان وما يحاذيه من
اللثة ، اللثة يعني اللحم النابت حول الأسنان وهو في مقدم الحنك كنا قد
شرحنا قبل أن نبدأ في مخارج الحروف الحنك الأعلى وبينا أجزاءه ففي آخره من
الوراء كان هناك اللهاة ثم بعدها الحنك الرخو وهو المنطقة اللحمية أو
الحنك اللحمي ثم الحنك الصلب وهو الحنك العظمي ثم بعد ذلك مقدم الحنك ثم
بعد ذلك اللثة ، اللحم النابت حول الأسنان عندما يقرع طرف اللسان منطقة
اللثة يخرج حرف النون هكذا ( أنْ ) فبعد أن يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من
اللثة من غار الحنك الأعلى ينقفل كل هذا المكان ولا يعود يمر من هذا
المكان ولا ذرة صوت فيتحول الصوت عن طريق التجويف الأنفي وهو ما يسمى
بالخيشوم فيخرج الصوت عن طريق فتحتي الأنف ، إذاً حرف النون يتألف من
جزأين رئيسين الجزء الأول طرف اللسان يقرع ما يحاذيه من غار الحنك الأعلى
بعد هذا القرع ينحبس الصوت في هذا المكان ويتحول المجرى عن طريق الخيشوم
مجموع هذين العملين يشكل حرف النون ، ولاحظوا بأن الجزء اللساني بعد أن
نقرع مخرج النون لا يمر منه أي صوت إن أردتم التأكد فسدوا الأنف فتجدون
بأن الصوت لا يمر عن طريق الفم إذاً بهذا الانحباس يظهر لنا مكان النون عن
طريق اللوحة التعليمية ، اللوحة التعليمية التي تبين لنا مخرج النون وكيف
أنه من طرف اللسان وما يحاذيه من اللثة وكذلك مرور الصوت من الخيشوم
لاحظوا على اللوحة أن مخرج النون من طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة
السهم يشير إلى منطقة طرف اللسان التي تقرع منطقة اللثة من غار الحنك
والمنطقة الزرقاء هي الزرقاء الغامقة اللون هي منطقة التصادم لاحظوا بأن
الخيشوم مفتوح وقد لون باللون الأزرق الفاتح فالهواء الخارج من الصدر أو
من الرئة عندما يجد الطريق أمامه عن طريق الفم قد انسد يتحول الصوت عن
طريق الخيشوم ثم يخرج عن طريق فتحتي الأنف لاحظوا شكل اللسان ( أَنْ )
سواء طولنا الغنة أو قصرناها هكذا نرى أن بهذه اللوحة رأينا مخرج النون ،

الآن
ننتقل إلى الحرف الذي يلي حرف النون وهو حرف الراء ، حرف الراء أيضاً يخرج
من طرف اللسان مع اللثة التي تحاذيه من أعلى ولكن شكل اللسان يختلف وضعه
عن وضع حرف النون عند نطقنا لحرف الراء يتقعر اللسان ويصير في وسط اللسان
تقعر فالذي يصطدم بغار الحنك هي المنطقة اليمنى واليسرى ويبقى في الوسط
فجوة فتحة صغيرة بسيطة يمر منها جزء الصوت أي أن الانحباس عند نطق الراء
ليس انحباساً كاملاً كانحباس النون وليس جرياناً كاملاً كجريان حرف الشين
أو الصاد نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية التي أمامنا أن نتبين مخرج حرف
الراء على اللوحة وكيف أنه يخرج من المنطقة التي ذكرتها لكم إذاً نرى على
الشاشة مخرج الراء والسهم يشير إلى طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة
لاحظوا بأن الخيشوم قد لون باللون الأحمر أي أنه لا يمر من صوت كما قد كان
يمر في النون ولاحظوا أن المنطقة الزرقاء الغامقة اللون هي التي تشير إلى
المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان ما يحاذيه من اللثة ولكن الفجوة التي
حدثتكم عنها لا تستطيع الصورة أن تعبر عنها أيضاً أريد أن أنبهكم على شيء
، الراء العربية إما أن تكون مفخمة ( را ) وإما أن تكون مرققة ( ري ) فهل
شكل اللسان واحد عند نطق هاتين الراءين الحقيقة أن المنطقة التي يقرع فيها
مخرج الراء اللثة واحد ولكن مؤخر اللسان يختلف شكله من الراء المفخمة إلى
الراء المرققة إذ إن أقصى اللسان عند نطق الراء المفخمة يتصعد إلى جهة
الحنك نستطيع عن طريق اللوحة التعليمية أن نتبين الفرق في شكل اللسان بين
نطقنا لراء مفخمة وبين نطقنا لراء مرققة فإن ذلك يختلف كما نرى على الشاشة
، اللوحة التي على يمين الشاشة تبين لنا مخرج الراء المفخمة واللوحة التي
على يسار الشاشة تبين مخرج الراء المرققة لاحظوا بأن مؤخرة اللسان في
الراء المفخمة قد تصعدت إلى الحنك بينما مؤخرته في الراء المرققة ما زالت
مستفلة إلى أسفل اللسان مع أن المنطقة التي يقرع فيها طرف اللسان اللثة
واحدة وهي المنطقة الزرقاء اللون الغامقة ، ( أرْ ، را ) هكذا يكون النطق
حسب اللوحة اليمنى ، ( الرِّيح ، الرِّبا ) هكذا يكون النطق حسب اللوحة
اليسرى إذاً بهذا نكون قد تبينا مخرج الراء وكيف الفرق بين نطقنا لراء
المفخمة والراء المرققة .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:10 pm

هاء الضمير

هنا
سوف تتكلم اللجنة التي قامت على ضبط مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف
الشريف في المدينة المنورة سوف يتكلمون على وضع واو صغيرة بعد هاء الضمير
للمفرد الغائب المذكر أو ياء صغيرة ذلك يختلف باختلاف حركتها فإن هاء
الضمير في اللغة العربية إما أن تكون مضمومة كقولنا ( إنهُ و ) أو تكون
مكسورة كقولنا ( بهِ ے ) فإن كانت هاء الضمير مضمومة وواقعة بين حرفين
متحركين فإن العرب مدوا صوتها وطولوه حتى ينشأ من ذلك واو لفظية في حال
الوصل مثلاً يقولون ( إنهُ و على رجعهِ ے لقادر ) ، ( إنهُ و ) فينطقون
واواً كاملة غير الضم يعني يطولون الضمة حتى ينشأ منها واو ولكن هذا في
الصوت فقط أما في الكتابة فلا يكتبون واواً فلذلك علماءنا جزاهم الله
خيراً من أجل أن يكون نطقنا للمصحف الشريف نطقاً صحيحاً وضعوا لنا واواً
صغيرة بعد الهاء المضمومة بمعنى انتبه أيها القاريء عليك أن تمد صوتك هنا
إلى أن يتولد معك واو لفظية وهذا في حال الوصل أما إذا وقفنا فنقف بالهاء
الساكنة فنقول ( إنهْ ) ولا نقول ( إنهُو على رجعهِ ے ) لا نفعل ذلك إذا
وقفنا نقف ( إنهْ ) ، ( على رجعهْ ) ، نقف بالسكون كما كانت العرب تفعل
فإنهم كانوا يقفون بالسكون إذاً التعبير على الصلة اللفظية لهاء الضمير
قالت اللجنة ( وإلحاق واو صغيرة بعد هاء ضمير الغائب إذا كانت مضمومة
الهاء يدل على صلة هذه الهاء بواو لفظية في حال الوصل وإلحاق ياء صغيرة
مردودة إلى الخلف بعد هاء الضمير المذكور إذا كانت مكسورة - يعني إذا كانت
الهاء مكسورة – يدل على صلتها في حال الوصل أيضاً أعود فأقول في حال الوقف
تسقط – وتكون هذه الصلة بنوعيها ، يعني سواء كانت واوية أو يائية هذا معنى
بنوعيها من قبيل المد الطبيعي إذا لم يكن بعدها همزٌ فتمد بمقدار حركتين
نحو قوله تعالى ( إن ربهُ و كان بهِ ے بصيراً ) نلاحظ كيف كتبت ربه انظروا
بعد الهاء تجدون واواً صغيرة ( بهِ ے ) انظروا بعد الهاء تجدون هاء صغيرة
مردودة إلى الخلف هذا إن لم يكن بعد الهاء همزة أما إن كان بعد الهاء همزة
قطع فانظروا ماذا قالت اللجنة ( وتكون كالمد المنفصل إذا كان بعدها همزٌ
فتوضع عليها علامة المد وتمد بمقدار أربع حركات أو خمس ، يعني تعامل
معاملة المد المنفصل كما يعامل المنفصل .

الاستطالة والغنة

أيها
الأخوة ما زلنا نتابع الحديث عن صفات الحروف التي لا ضد لها واليوم قد
نختم الحديث على هذا الموضوع اليوم نتناول من صفات الحروف صفة ذكرها
علماءنا لحرف واحد في اللغة العربية وهو حرف الضاد وهذه الصفة هي صفة
الاستطالة ، ما معنى هذه الاستطالة لما نقول ( إضْ ) أرجوا أن تنتبهوا لأن
حرف الضاد فيه شيء من الدقة لا أقول صعوبة من الدقة وتنفرد به اللغة
العربية فأرجو الأنتباه لما نقول ( أَضْ ) جربوا هكذا ( أَضْ ) ما الذي
يحدث داخل الفم الذي يحدث هو أن الضاد مكان اتكائها وضغطها هو هاتين
المنطقتين حافتي اللسان اليمنى واليسرى ولكن أيضاً بقية أطراف اللسان
تشارك لكن ليس عليها اتكاء وضغط ، الاتكاء والضغط هو على هاتين المنطقتين
مع كون المنطقة كلها قد انقفلت هكذا بعد أن يقرع اللسان بحافتيه ما يوازيه
من غار الحنك وينقفل المخرج تماماً ينشأ خلف اللسان ضغط هذا الضغط الهواء
المضغوط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم ، هذا الهواء الناتج هنا
الضغط يجعل اللسان يتقدم قليلاً إلى مقدمة الفم يعني ملمترات بسيطة هذا
الجريان للسان يصاحبه جريان للصوت ، جريان الصوت كما نعلم سميناه الرخاوة
، جريان صوت الحرف هو رخاوة بينما جريان المخرج أثناء نطق الحرف هذا الأمر
اسمه استطالة لا يوجد حرف في اللغة العربية عند نطقه المخرج يتحرك هكذا
إلا هذا الحرف هذه الحركة سماها علماءنا الاستطالة من المؤخرة إلى المقدمة
قليلاً تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان إذاً صار عندي أمران صوت يجري
ولسان يجري ، جريان الصوت اسمه رخاوة مثل ( أفْ ، أّحْ ، أشْ ) هذه الحروف
الرخوة متساوية في الرخاوة وجريان اللسان في المخرج هذا استطالة أمر انفرد
به حرف الضاد وهو في الساكن أوضح منه في المتحرك ، أرجو أن تنتبهوا إلى
هذا دائماً صفات الحروف تكون واضحة أكثر في الحرف الساكن ويكون وضوحها أقل
في الحرف المتحرك يعني لما نقول هنا في استطالة ولكن استطالة لا تكاد تلحظ
مثل ( ضَ ضَرَبَ ، ضِ ، ضيزى ) لكن لما نقول مثلاً ( فاضرب لهم ) هذا
الصوت صوت الضاد صوت خفي لذلك بعض إخواننا من المبتدئين لا يسمعونه فيظنون
الأمر فراغ صوتي فيجعل أحدهم بين الضاد الساكنة والضاد المتحركة فراغاً
صوتياً ليس الأمر كذلك ليس في الضاد فراغ صوتي وإنما هو امتداد لصوتها لكن
هذا الصوت ضعيف ، فالصوت يجري واللسان يتقدم قليلاً إلى الأمام هذه هي صفة
الاستطالة التي نستطيع أن نراها من خلال اللوحة التعليمية التالية التي
تبين لنا تعريف الاستطالة ومنظر الحنك عند النطق بها .

الاستطالة
: هي اندفاع اللسان في مؤخرة الفم إلى مقدمته حتى يلامس رأس اللسان أصول
الثنيتين العليين ، وذلك تحت تأثير الهواء المضغوط خلف اللسان ، الصورة
التي أمامكم تبين المربعات الخضراء تبين منطقة الضغط والاتكاء في حرف
الضاد والمنطقة الصفراء تبين المنطقة التي لها مشاركة في اقفال المخرج
ولكن لا ضغط عليها ، الضغط على المنطقتين في المربعات اللاتي لون باللون
الأخضر اللسان يندفع من الوراء قليلاً إلى الأمام قليلاً إلى أن يصل رأسه
إلى أصول الثنيتين العليين يعني مكان التقاء اللحم بالأسنان من الداخل إذا
زاد الأمر وتقدم اللسان إلى الأمام كثيراً ووصل رأسه إلى أطراف الأسنان
العليا هذا مخرج الظاء لذلك نرى في كثير من العاميات الخلط بين مخرج الضاد
يقولون حرف الظاد ويقولون ( ظَرَبَ ) أو ( والظالمين ) فهذا لا يصح وسببه
المبالغة في إخراج اللسان إلى أن يصل رأسه إلى أطراف الثنايا العليا ليس
إلى أطراف الثنايا وإنما إلى منبت الثنايا إلى التقاء اللحم بالأسنان من
الداخل فقط ، هذا بالنسبة لصفة الاستطالة ، بقي عندنا الصفة الأخيرة وهي
صفة الغنة ، الغنة : هي صوت يخرج من التجويف الأنفي الذي خلقه الله تعالى
خلف الأنف وفوق غار الحنك الأعلى هذا غار الحنك الأعلى فوقه خلق الله عز
وجل تجويفاً من الخلف ينتهي إلى الحلق ومن الأمام ينتهي إلى الفتحتين
الأنفيتين وفيه غضاريف وتجاعيد له وظائف تنفسية وبالإضافة لذلك يمكن
للأنسان أن يخرج منه صوتاً كالرنين ، هذا الصوت هذا الرنين الأنفي كانت
العرب تخرجه مع حرفين لا ثالث لهما ، هما الميم والنون ، ( أَمْ ، أَنْ )
لو سددنا الأنف وقلنا ( أنْ ) نجد بأن الصوت قد اختل هذا دليل على أن
الغنة جزء حرف النون وجزء حرف الميم مهما كان وضع النون ووضع الميم سواء
كانت متحركة أو ساكنة أو كانت مظهرة أو مدغمة أو مخفاة لا تفارقها الغنة
أبداً فهي صفة من صفاتها من صفة الميم والنون الذاتية ولكنها تختلف بالطول
والقصر بحسب الإظهار والإدغام والإخفاء مما سيأتي معنا بإذن الله تعالى في
الأبحاث القادمة ، إذاً الغنة صفة من صفات النون والميم ولكنها تمتاز عن
بقية الصفات بأن لها مخرجاً مستقلاً الصفات الأخرى ليس لها مخارج من أين
يخرج الإطباق من أين تخرج القلقلة وإنما هي وصف للصوت أما الغنة فصفة لها
مكان تخرج منه وهي جزء النون وجزء الميم كما أسلفت من خلال اللوحة
التعليمية نرى كيف أن الغنة جزء النون وجزء الميم فنرى على الشاشة اللوحة
التي على اليمين كيف أن طرف اللسان يقرع مخرج النون عند المنطقة الزرقاء
وأن الخيشوم الذي لون باللون الأزرق وفيه أسهم تدل على خروج الصوت من
خلاله بعد أن قرع طرف اللسان مخرج النون الأسهم تدل على خروج الصوت من
فتحتي الأنف مقارناً لحرف الغنة والكلام نفسه يقال عن اللوحة التي على
يسار الشاشة والتي تبين انطباق الشفتين عند المنطقة الزرقاء فإذا انطبقت
الشفتين تحول طريق خروج الصوت إلى هذا التجويف الأنفي عبر فتحتي الأنف
وكانت الغنة في كلا الحالتين صفة للميم والنون كما نرى التعريف ، الغنة :
صوت يجري في مخرج الخيشوم وتكون تابعة للنون والميم هذه هي صفات الحروف
التي لا ضد لها وإن أحيانا الله تعالى في المستقبل سنتكلم عن الصفات التي
تنشأ حال تجاورالحروف الذي تكلمنا عنه في الماضي من الصفات المتقابلة
والتي لا ضد لها صفات للحرف بغض النظر عن ما جاوره من حروف ولكن عند
التجاور تنشأ أحكام جديدة كما تكلمنا اليوم على ( أردتم ، حصدتم ، راودته
) هذا الحكم نشأ بسبب التجاور ، ما هي الأحكام التي تنشأ بسبب التجاور
سنتكلم عليها في الحلقات القادمة .


الاستعلاء والاستفالة

بقي
علينا من صفات الحروف المتضادة صفتان هامتان جداً لأنهما يتعلقان بالحروف
في كل لحظة وفي كل آية وفي كل كلمة ألا وهما صفتا الإستفال والإستعلاء ما
معنى الأستفال والإستعلاء لو لاحظنا عند نطقنا لبعض الحروف العربية نلاحظ
بأن الحرف له ضغط وهواء في الفم هذا الضغط أحياناً يتجه إلى الحنك الأعلى
كما ذكرت منذ قليل مثلاً لما نقول ( خا ) جربوا هكذا ( خا ) العرب لا تقول
( خا ) بالاستفالة نحن ننطق الحرف كما وصفه لنا علماءنا في الكتب وكما
نقلوه إلينا صوتياً بالتواتر العرب لا تقول ( خا ) بالاستفالة ونستطيع أن
نقول ( خا ) بالاستفالة لكنه ليس هكذا نطق العرب ، نطق العرب ( خا )
بالاستعلاء فجرب يا أخي هكذا ( خا ) تجد بأن هواء الحرف يتجه إلى قبة
الحنك الأعلى إلى سقف الحلق ( ضا ) جرب هكذا ( ضا ) ، ( غا ) حرف الغين
مثلاً ( قا ) بينما ( ما ) جرب هكذا لا تجد بأن الميم يتجه هواءها إلى سقف
الحلق مع أنه بالامكان أن نفعل ذلك أنا أستطيع أن أقول ( ما ) بالاستعلاء
وأن أضغط هواء الميم إلى سقف الحلق لكن العرب لا تفعل ذلك العرب لا تفخم
الميم أبداً لعله موجود في لغات أخرى لكن في العربية ( ما ، مالك يوم
الدين ) ولا نقول ( مالك ) بالاستعلاء لا نقول هذا بل هذا مذموم في لغتنا
بحث علماءنا في حروف العربية حرفاً حرفاً كما ينطقها العرب في زمن نزول
القرآن فقسموها إلى مجموعتين مجموعة سموها الحروف المستعلية ومجموعة سموها
الحروف المستفلة .

قاعدة : الإستعلاء والإستفالة :-

الإستعلاء : لغة الإرتفاع .

اصطلاحاً
: هو اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى غار الحنك الأعلى وحروفه سبعة
جمعها علماءنا في خص ضغط قظ ، طبعاً هي صعب أن يخرج منها جملة مفيدة
فجموعها بهذه الكلمات الثلاثة _ خص ضغط قظ _ الخاء والصاد والضاد والغين
والطاء والقاف والظاء هذه السبعة عندما ننطقها لاحظوا عند النطق بها بأن
هواءها وضغطها يتجه إلى سقف الحلق ، هذا الكلام ليس فقط في تلاوة القرآن
بل في قراءة الحديث النبوي الشريف بل في إلقاء أي كلمة إلقاء أي خطبة
إلقاء أي حديث هكذا تنطق العرب حروفها العرب إذا تكلموا لا يرققون الخاء
بل يفخمونها في القرآن وغيره فهذه الأحكام التي نذكرها هي في القرآن وفي
الكلام العربي بشكل عام إذاً الحروف المستعلية في اللغة العربية سبعة
جمعها علماءنا بقولهم ( خص ضغط قظ ) اطرحوا سبعة من تسعة وعشرين يبقى
عندنا اثنان وعشرين حرفاً هذه الحروف الأثنان والعشرون حروف مستفلة ما
معنى مستفلة يعني عندما ينطقها العرب لا يضغطونها إلى الحنك الأعلى ،
عرفوا الإستفالة بقولهم لغة : الإنخفاض . اصطلاحاً : هو اتجاه ضغط الحرف
عند النطق به إلى الحنك السفلي حروفه باقي حروف الهجاء يعني اثنان وعشرين
حرفاً هذا مدخل لدرس قادم سنتكلم به عن ماذا يترتب على هذا الإستعلاء
وماذا ينبني على هذه الإستفالة .

الاشمام

الأخوة
اللذين معهم مصحف يا ليتهم يفتحون على الصفحة ( واو ) في آخر المصحف
الشريف ، في التعريف في المصحف الشريف المطبوع في مجمع الملك فهد لطباعة
المصحف في المدينة المنورة بهذه الصفحة الفقرة الأخيرة قالت اللجنة التي
قامت على ضبط هذا المصحف ووضع النقطة المذكورة يعني التي مرت معنى في
الفقرة التي قبلها في الحلقة الماضية وهي الشكل المُعَيَّن الذي هو متوازي
مستطيلات تقريباً رأسه إلى أعلى هذا الرمز اصطلحت اللجنة على أن وضعه عند
الراء من ( مجريها ) يعني الإمالة نفس الشكل هذا إذا رأيناه في كلمة (
تأمنَّا ) في سورة يوسف فإنه يعني شيئاً آخر نقرأ الفقرة ثم نشرح ، ووضع
النقطة المذكورة فوق آخر الميم قبيل النون المشددة من قوله تعالى ( مالك
لا تأمنَّا على يوسف ) يدل على الإشمام وهو ضم الشفتين كمن يريد النطق
بضمة اشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق
هذه الكلمة هي كلمة مالك لا تأمنّا على يوسف في سورة يوسف عليه السلام كنا
قد تعرضنا لها بالتفضيل ونعيد بإيجاز ( لا تأمنَّا ) هذه اللا هي لا نافية
وليست ناهية ومعلوم في علم النحو أن ( لا ) النافية إذا دخلت على الفعل
المضارع لا تغير في إعرابه شيئاً فتأمنَّا هذه أصلها تأمَنُنا تأمن فعل
مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة لكن تأمَنُنا ثلاثة أحرف غنة متوالية ليس
فيها ساكن ( تأ مَ نُ نَا ) جربوها هكذا في البيت ( تأمننا ) تجدون بأن في
ثقل لأنها ثلاثة أحرف كلها فيها غنة من الأنف وهي متحركة لو كان فيها ساكن
يعني كان السكون يلطف الأمر فهذا الثقل بسبب توالي ثلاثة أحرف مغنونة
متحركة جعل العرب يَمِيلون إلى التسكين للتخفيف _ قطع في الشريط من دقيقة
2.30 إلى دقيقة 3.00 _ التقى حرفان النون الساكنة والنون المتحركة فأدغمت
النون الأولى في النون التي بعدها فصار النطق بنون مشددة ونحن نعلم بأن
النون المشددة لا بد فيها من غنة مطولة ولكن هنا قد يلتبس الأمر بسبب وجود
( لا ) التي هي قبل هذا الفعل بين لا الناهية ولا النافية فقد يظن ظان أن
لا هذه جزمت الفعل وأنها لا ناهية فحتى يبان للسامع وللناظر بأن هذه النون
إنما سكنت تخفيفاً وليس تسكيناً إعرابيا رويت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم هكذا يعني يسكن ولكن بعد أن يسكن مباشرة يضم شفتيه من غير أن يظهر
أثر لذلك في السمع الناظر فقط إلى فم القاريء يرى شكلاً هو شكل الضمة ولا
يظهر في ذلك أثر أثر في السمع ، هذه هي النكتة في الإشمام في هذه الكلمة
بالذات في كتاب الله عز وجل إذاً أول شيء ننطق الميم بعد الميم نأتي
بالنون الأولى بعد أن ننطق النون الأولى مباشرة نضم الشفتين ويبقى هذا
الشكل مستمراً إلى أن يبدأ نطق ( نا ) فإذا قلنا ( نا ) انتهى عمل الشفتين
من حيث الإشمام ، هذا الأمر الهيئة الأولى التي رويت لنا فيها هذه الكلمة
على كل القراءات اللهم إلا قراءة أبي جعف يزيد بن القعقاع المدني وهي
القراءة الثامنة من القراءات العشر الهيئة الثانية هي أن لا ندغم النون
الأولى بالنون الثانية وذلك لأن النون الأولى تبقى مضمومة ولكن نخفض صوتها
ونسرع قليلاً هذا العمل يسميه علماءنا القراء الإختلاس ، الإختلاس وبعض
المصنفين يسمونه الروم هذه العلامة هي الشكل المعين تدل على أن هناحكم خاص
وهو الإشمام الذي شرحته .


التفشي

ما
زلنا بالنسبة إلى شرح أحكام تجويد القرآن الكريم نتكلم عن صفات الحروف
التي لا ضد لها تكلمنا في المرة الماضية في الحلقة الماضية عن صفة التكرير
وهي من صفات حرف الراء لا غير واليوم نتكلم على صفة من الصفات التي لا ضد
لها أيضاً وهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في القرآن أو بل في اللغة
العربية هو حرف الشين ، التفشي عندما ننطق الشين جربوا هكذا ( أشْ ) تجدون
بأن الشين كما ذكرنا عند بحث مخارج الحروف تخرج من وسط اللسان من هذه
المنطقة ومن هنا ينشأ الصوت من وسط اللسان ينشأ الصوت ثم يندفع الصوت
باتجاه مقدمة الفم فيصطدم الصوت بالأسنان بالصفحة الداخلية للأسنان العليا
فيؤدي هذا إلى حدوث انتشار للصوت في الفم هذا الإنتشار يعطي الشين صوتاً
خاصاً سمى العلماء هذه الصفة للشين بصفة التفشي ونستطيع أن نلحظ ذلك من
خلال اللوحة التعليمية التي تبين لنا تعريف التفشي كما ذكره علماءنا .

التفشي
:- هو انتشار صوت الشين من مخرجه حتى يصطدم بالصفحة الداخلية للأسنان
العليا ، والرسمة التي على الجهة اليمنى من اللوحة تبين كيف أن مبدأ صوت
الشين هو من وسط اللسان ثم يصطدم ذلك الصوت بالأسنان العليا من الداخل
فيحدث هذا الأنتشار للصوت الذي يعطي الشين مذاقاً خاصاً وقوة في السمع ،
التفشي من الصفات التي تدل على قوة الحرف في السمع ، أيضاً من صفات الحروف
التي لا ضد لها صفة أطلقها علماءنا على حرفين من حروف اللغة العربية وهما
الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما الواو الساكنة المفتوح ما قبلها
والياء الساكنة المفتوح ما قبلها هذان الحرفان سماهما علماءنا بحرفي اللين
لأنهما يخرجان بيسر ولين من غير كلفة في النطق ولا تعب فصفة اللين صفة
لهذين الحرفين ونلاحظ على اللوحة اللين : صفة أطلقت على الواو والياء
الساكنتين المفتوح ما قبلهما بسبب سهولة جريهما في المخرج نحو : خَوْفْ ،
لاحظوا بأن الواو ساكنة وقبلها مفتوح ، قوم ، البَيْتْ ، قريشْ ، فهذان
الحرفان هما حرف اللين في اللغة العربية أريدكم أن تفرقوا بين الحروف ،
نسمع حروف العلة نسمع حروف المد واللين نسمع حرفيْ اللين ، حرفي اللين هما
ما تكلمنا عليه اليوم ، حروف العلة هي الألف والواو والياء مطلقاً من دون
قيد أي ألف أو واو وأي ياء اسمها حرف علة ويبحث عنها في علم النحو والصرف
حروف المد واللين هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة
المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذه اسمها حروف المد
واللين سميت حروف المد لأن لها قابلية المد وسميت حروف اللين لأنها تخرج
بسس ولين ، أما الحرفين اللذين معنا اليوم فهما حرفا اللين الواو والياء
إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما أرجو أن تلاحظوا الفرق بين هذه المصطلحات
الثلاثة حروف العلة حروف المد واللين حرفا اللين .


التكرير

من
صفات الحروف الصفات التي لا ضد لها صفةٌ وهي صفة التكرير وهذه الصفة لحرف
واحد في اللغة العربية وهو حرف الراء ، حرف الراء كنا قد ذكرنا مخرجه قلنا
بأنه من طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى بعد النون يعني أعمق من
النون إلى الداخل قال ابن الجزري ( والنون من طرفه تحت اجعل والرا يدانيه
لظهر أدخل ) فإذا قال الإنسان ( أَنْ ) جربوا هكذا وقال ( أَرْ ) يجد بأن
الراء أعمق قليلاً إلى الداخل يعني لو كان هذا سقف الحلق وهذا اللسان أنْ
هنا أَرْ تكون أعمق إلى الداخل قليلاً لكن هنا لما نقول ( أرْ ) نعم يصطدم
طرف اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى لكن يبقى هنا في وسط الحلق فرجة
بسيطة فتحة بسيطة لأن اللسان مقعر ، فهذه الفجوة التي في الوسط تبقى كصمام
أمان لحرف الراء لأننا لو أحكمنا إلصاق طرف اللسان كله على مخرج الراء
لَنْقَفَلَ المخرج كما حدث معنا مع حرف الضاد منذ قليل ووصفنا ذلك فلو
أقفل الإنسان هذا المكان كله عند نطقه الراء لنحبس الهواء خلف اللسان وتحت
تأثير الضغط الناتج من هذا الإنحباس ينزل طرف اللسان رغماً عنَّا فيحدث
فجوة تجعل الهواء يندفع فإذا اندفع الهواء ذهب الضغط من هنا وعاد اللسان
وأحكم الإغلاق فينشأ ضغط جديد فتحت تأثير الضغط الجديد ينزل طرف اللسان
ويخرج الهواء وهكذا تتكرر العملية وينتج من هذا أن طرف اللسان يكرر القرع
لمخرج الراء فيصير النطق هكذا ( أرْرْرْرْ ) .

التكرير :- هو إعادة الشيء .

اصطلاحاً
: هو ارتعاد طرف اللسان حتى يتكرر الحرف المنطوق . والتكرير صفة لحرف
الراء ، وهي تذكر لتجتنب لا ليؤتى بها إذاً أعود فأقول من الخطأ أن يقول
الإنسان ( أرْرْرْرْ ) ويكرر هذه الراء كيف الخلاص من ذلك ، الخلاص من ذلك
كما وصفت منذ قليل أن يبقى القاريء فجوة بسيطة من هنا يمر منها جزء الصوت
ويكون هذا المرور بمثابة صمام أمان لحرف الراء من ابتعاد اللسان وهذا
أيضاً يؤدي إلى ظهور صفة بين الرخاوة والشدة التي تحدثنا عنها بأنها من
حروف _ لن عمر _ فالراء من الحروف التي لا ينحبس الصوت عندها انحباساً
كاملاً ولا يجري الصوت جرياناً تاماً فهذه الفجوة تعطينا صفة البينية من
جهة وتحمي الراء من التكرير من جهة أخرى فالتكرير أمر يعني إذا قلنا الراء
حرف مكرر يعني الراء له قابلية التكرير فاحذر من تكريره

الثمرة العلمية الشدة والرخاوة والبينية

أرجو
من أخوتي في البيوت أن يتنبهوا لهذا البحث لأنه من دقائق علم التجويد وليس
من مشهور الأحكام ، مشهور الأحكام التي يعرفها أغلب الناس والتي يدرسونها
أول ما يدرسون علم التجويد أحكام النون الساكنة والتنوين ، أحكام الميم ،
أحكام المدود إلى آخره لكن بحثنا هذا من دقائق هذا العلم فأرجو من الأخوة
أن ينتبهوا إليه لأنهم قل ما يجدوه مشروحاً بهذا الشكل وقد سافرنا من أجل
هذا البحث إلى الشيوخ في بلادهم وفي أوطانهم وما حصلناه بالسهولة فخذوه
هكذا بالسهولة ولكن انتبهوا لأنه دقيق قلنا بأن الحروف الشديدة ينحبس
الصوت عند النطق بها والحروف الرخوة يجري الصوت عند النطق بها والحروف بين
الرخوة والشديدة يجري الصوت عند النطق بها جرياناً ناقصاً يعني ما ينحبس
انحباساً كاملاً طيب الحرف العربي كنا قد تكلمنا سابقاً أن له حالة من
إحدى أربع حالات : إما أن يكون ساكناً أو يكون متحركاً بفتح أو بضم أو
بكسر ، لما يكون الحرف متحركاً سواء كان بفتحة أو ضمة أو كسرة زمنه واحد
يعني ( قَ ، قُ ، قِ ) زمن هذه الحروف الثلاثة واحد لاحظوا أني استخدمت
حرف القاف والقاف من حروف ( أجد قط بكت ) يعني حرف شديد ، يعني ينحبس
الصوت عند النطق به فزمن ( قَ قُ قِ ) واحد ، كذلك ( لَ ، لُ ، لِ ) أيضاً
يساوي زمن ( قَ ، قُ ، قِ ) ولاحظوا بأني استخدمت اللام وهي من حروف ( لن
عمر ) لو أخذت حرفاً رخواً ( شَ ، شُ ، شِ ) تماماً مثل ( قَ ، قُ ، قِ ،
أو ( لَ ، لُ ، لِ ) فالحروف المتحركة زمنها في النطق واحد ( كُتِبَ )
لاحظوا هذه الكلمة فيها ثلاثة أحرف وكل حرف له حركة مختلفة ضمة كسرة فتحة
( كتب ) فزمن ( كُ ) يساوي زمن ( تِ ) يساوي زمن ( بَ ) هذا من حيث الحركة
.

إذاً نستطيع أن نضع قاعدة تستفيدون منها الحركة تسوي بين أزمنة
الحروف الحركة مهما كان نوعها فتحة أو ضمة أو كسرة تسوي بين أزمنة الحروف
لكن لو أتينا إلى الحروف الساكنة وهي الحالة الرابعة قلنا الحرف مفتوح أو
مضموم أو مكسور أو ساكن لما يكون الحرف ساكناً هنا ميزان دقيق فانتبهوا له
لما يكون الحرف رخو يعني الصوت قابل للجريان ( أَشْ ، أَفْ ، أَهْ ، أَحْ
) هذا الجريان والإمتداد يحتاج إلى زمن بخلاف ( أَقْ ) أو بالقلقلة ( أَقْ
) ، ( يأتون ) ، ( أكْ ، أَدْ ) نجد بأن زمن الحرف قصير ، الحروف الخمسة
المجموعة في ( لن عمر ) وهي الحروف بين الرخوة والشديدة زمنها فيه جريان
ولكن هذا الجريان ضئيل فلما أقول ( أَعْ ) زمن ( أَعْ ) أطول من زمن (
أَقْ ) وأقصر من زمن ( أَشْ ، أَهْ ، أَفْ ) إذاً الرخاوة فيها امتداد
وجريان للصوت وبالتالي الحرف الرخو له زمن معين لما يكون الحرف بينياً
وساكناً من حروف ( لن عمر ) ( أَعْ ، أَلْ ، أَنْ ، أَمْ ) يكون زمنه أقصر
من زمن الحرف الرخو .

الثمرة العملية للشدة والرخاوة والبينية .

الحرف
الرخو : حقه جريان الصوت عند النطق به جرياناً تاماً هذا حقه طيب ماذا
يترتب على هذا الجريان هل يجري الصوت في فراغ لا بد له من زمن إذاً مستحقه
طول زمنه عند سكونه ولاحظوا الضابط عند سكونه ، الحرف الشديد : حقه انحباس
الصوت عند النطق به ويترتب على هذا _ يعني مستحقه _ المستحق هو ما يترتب
على الحرف ما ينبني على الحق قصر زمنه عند سكونه .

الحرف البيني
:- حقه عدم كمال جريان الصوت وعدم كمال انحباسه ، طيب ماذا يترتب على هذا
يترتب عليه يعني مستحقه توسط زمنه عند سكونه ، يعني زمن أطول من زمن الحرف
الشديد وأقصر من الحرف الرخو ، هذا بحث نظري جديد على كثير من الإخوة في
البيوت ولكن بالتطبيق العملي إن شاء الله تعالى يظهر الفرق .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:12 pm

الثمرة العلمية الشدة والرخاوة والبينية

أرجو
من أخوتي في البيوت أن يتنبهوا لهذا البحث لأنه من دقائق علم التجويد وليس
من مشهور الأحكام ، مشهور الأحكام التي يعرفها أغلب الناس والتي يدرسونها
أول ما يدرسون علم التجويد أحكام النون الساكنة والتنوين ، أحكام الميم ،
أحكام المدود إلى آخره لكن بحثنا هذا من دقائق هذا العلم فأرجو من الأخوة
أن ينتبهوا إليه لأنهم قل ما يجدوه مشروحاً بهذا الشكل وقد سافرنا من أجل
هذا البحث إلى الشيوخ في بلادهم وفي أوطانهم وما حصلناه بالسهولة فخذوه
هكذا بالسهولة ولكن انتبهوا لأنه دقيق قلنا بأن الحروف الشديدة ينحبس
الصوت عند النطق بها والحروف الرخوة يجري الصوت عند النطق بها والحروف بين
الرخوة والشديدة يجري الصوت عند النطق بها جرياناً ناقصاً يعني ما ينحبس
انحباساً كاملاً طيب الحرف العربي كنا قد تكلمنا سابقاً أن له حالة من
إحدى أربع حالات : إما أن يكون ساكناً أو يكون متحركاً بفتح أو بضم أو
بكسر ، لما يكون الحرف متحركاً سواء كان بفتحة أو ضمة أو كسرة زمنه واحد
يعني ( قَ ، قُ ، قِ ) زمن هذه الحروف الثلاثة واحد لاحظوا أني استخدمت
حرف القاف والقاف من حروف ( أجد قط بكت ) يعني حرف شديد ، يعني ينحبس
الصوت عند النطق به فزمن ( قَ قُ قِ ) واحد ، كذلك ( لَ ، لُ ، لِ ) أيضاً
يساوي زمن ( قَ ، قُ ، قِ ) ولاحظوا بأني استخدمت اللام وهي من حروف ( لن
عمر ) لو أخذت حرفاً رخواً ( شَ ، شُ ، شِ ) تماماً مثل ( قَ ، قُ ، قِ ،
أو ( لَ ، لُ ، لِ ) فالحروف المتحركة زمنها في النطق واحد ( كُتِبَ )
لاحظوا هذه الكلمة فيها ثلاثة أحرف وكل حرف له حركة مختلفة ضمة كسرة فتحة
( كتب ) فزمن ( كُ ) يساوي زمن ( تِ ) يساوي زمن ( بَ ) هذا من حيث الحركة
.

إذاً نستطيع أن نضع قاعدة تستفيدون منها الحركة تسوي بين أزمنة
الحروف الحركة مهما كان نوعها فتحة أو ضمة أو كسرة تسوي بين أزمنة الحروف
لكن لو أتينا إلى الحروف الساكنة وهي الحالة الرابعة قلنا الحرف مفتوح أو
مضموم أو مكسور أو ساكن لما يكون الحرف ساكناً هنا ميزان دقيق فانتبهوا له
لما يكون الحرف رخو يعني الصوت قابل للجريان ( أَشْ ، أَفْ ، أَهْ ، أَحْ
) هذا الجريان والإمتداد يحتاج إلى زمن بخلاف ( أَقْ ) أو بالقلقلة ( أَقْ
) ، ( يأتون ) ، ( أكْ ، أَدْ ) نجد بأن زمن الحرف قصير ، الحروف الخمسة
المجموعة في ( لن عمر ) وهي الحروف بين الرخوة والشديدة زمنها فيه جريان
ولكن هذا الجريان ضئيل فلما أقول ( أَعْ ) زمن ( أَعْ ) أطول من زمن (
أَقْ ) وأقصر من زمن ( أَشْ ، أَهْ ، أَفْ ) إذاً الرخاوة فيها امتداد
وجريان للصوت وبالتالي الحرف الرخو له زمن معين لما يكون الحرف بينياً
وساكناً من حروف ( لن عمر ) ( أَعْ ، أَلْ ، أَنْ ، أَمْ ) يكون زمنه أقصر
من زمن الحرف الرخو .

الثمرة العملية للشدة والرخاوة والبينية .

الحرف
الرخو : حقه جريان الصوت عند النطق به جرياناً تاماً هذا حقه طيب ماذا
يترتب على هذا الجريان هل يجري الصوت في فراغ لا بد له من زمن إذاً مستحقه
طول زمنه عند سكونه ولاحظوا الضابط عند سكونه ، الحرف الشديد : حقه انحباس
الصوت عند النطق به ويترتب على هذا _ يعني مستحقه _ المستحق هو ما يترتب
على الحرف ما ينبني على الحق قصر زمنه عند سكونه .

الحرف البيني
:- حقه عدم كمال جريان الصوت وعدم كمال انحباسه ، طيب ماذا يترتب على هذا
يترتب عليه يعني مستحقه توسط زمنه عند سكونه ، يعني زمن أطول من زمن الحرف
الشديد وأقصر من الحرف الرخو ، هذا بحث نظري جديد على كثير من الإخوة في
البيوت ولكن بالتطبيق العملي إن شاء الله تعالى يظهر الفرق .

الشدة والرخاوة والبينية

في
المرة الماضية تكلمنا عن الحروف العربية من زاوية هي زاوية جريان النفس
عند النطق بالحرف العربي وعدم جريانه أما اليوم فنتكلم عن الحروف نفسها
ولكن من زاوية أخرى وهي جريان الصوت ، المرة الماضية تكلمنا عن جريان
النفس أما اليوم نتكلم عن جريان الصوت ، يعني عن قابلية الحرف للتطويل
والمط ، جريان الصوت فيه ، نأتي إلى الحروف العربية ونتذوقها حرفاً حرفاً
كما فعل أسلافنا من علماء اللغة والتجويد ننظر مثلاً ( أَشْ ) هل نستطيع
أن نجري الصوت في حرف الشين ، ( أَشْ ) فنجد بأن حرف الشين قابل للتطويل
طيب نأتي إلى حرف ( أَقْ ) القاف ونحاول أن نضغط على هذا الحرف نجد أنه لا
يمكن جريان الصوت عند هذا الحرف نأتي إلى حرف الثاء مثلا ( أَثْ ) ممكن أن
أضغط عليه وأطول الصوت فيه لكن إن أتيت إلى الباء ( أَبْ ) مهما ضغطت فإن
الشفتين قد انطبقتا على الباء ولا يمكن أن يجري ولا ذرة للصوت في هذا
الحرف طيب لو قلنا ( أَعْ ) نلاحظ بأن حرف العين لم ينبتر الصوت عند النطق
به كانبتار الباء والقاف لم ينقطع ولكنه لا يجري جريان الشين وجريان الثاء
لذلك قام علماءنا جزاهم الله خيراً من الرعيل الأول من القرن الأول الهجري
والثاني الهجري بتذوق الحروف العربية كيف كانت العرب تنطقها زمن نزول
القرآن انتبهنا كل الذي قام به علماءنا أن تذوقوا هذه الحروف اللغة موجودة
ولكن هم تذوقوها وقعدوا ما وجدوا ووصفوا ما شاهدوا ، لذلك قسم علماءنا
الحروف العربية من حيث جريان الصوت وعدم جريانه إلى ثلاثة مجموعات :
المجموعة الأولى فيها ثمانية أحرف قالوا عنها بأن الصوت لا يجري معها
أبداً سموها بالحروف الشديدة .

قاعدة :- الشدة والبينية والرخاوة .

الشدة : هي انحباس الصوت عند النطق بحرف من حروف الشدة .

حروفها
مجموعة في ( أجد قط بكت ) وبعضهم يجمعها في قوله أجدك قطبت ، نكتة لطيفة
كنت أقرأ على أستاذنا الشيخ عبد العزيز عيون السود في كتاب الرعاية لمكي
القيسي في تجويد القراءات فمر معنا ( أجدك قطبت )فقال لي الشيخ ( أجدك قد
طبت ) ، فقلت له يا سيدي أجدك قد طبت فيها تكرير للدال فقال كرر الدال ولا
تقطب ؛ إذاً أجد قط بكت أو أجدك قد طبت أو أجدك قطبت هذه الحروف الثمانية
لا يجري معها الصوت أبداً تعالوا لنتأملها أو نتأملها بعد قليل ، القسم
الثاني من الحروف يجري معه الصوت ولكن جرياناً ضئيلاً وجد العلماء بأن
هناك خمسة أحرف في اللغة العربية يجري معها الصوت جرياناً ضئيلاً سموها
بالحروف بين الرخوة والشديدة وجمعوها بقولهم ( لن عمر ) ، لِنْ فعل أمر من
لان يلين ، لن يعني كن ليناً وعمر منادى بأداة النداء المحذوفة يعني يا
عمر معروف أن عمر رضي الله عنه كان شديداً فإذا لان عمر فيصير بين الرخو
والشديد ، لا هو شديد ولا رخو .
الصفة الثالثة من الصفات المتقابلة هي الرخاوة وهي جريان الصوت عند النطق بالحرف الرخو .
الرخاوة
:- جريان الصوت جرياناً تاماً عند النطق بحرف من حروف الرخاوة بينما في
الصفة البينية قلنا جريان الصوت جرياناً جزئياً أو ضئيلاً عند النطق
بالحرف البيني بينما هنا جرياناً تاماً أما حروف الرخاوة فهي باقي حروف
الهجاء بعد حروف الشدة والبينية .

إذاً نلخص البحث عندنا ثلاث مجموعات :

المجموعة
الأولى أجد قط بكت ثمانية أحرف ينحبس الصوت عند النطق بها انحباساً تاماً
ويستطيع المشاهد الكريم أن يجرب ، جرب يا أخي في بيتك بأن تقول ( يأتون ،
يَأْ ) وحاول أن تضغط على الهمزة فتجري معها الصوت جرب هكذا ( يَأْ ) مهما
ضغطت فإن مخرج الهمزة قد انقفل انقفالاً تاماً غير قابل للجريان ، كذلك
الجيم ( أَجْ ) مهما ضغطت فإن الجيم العربية الفصيحة شديدة ينحبس الصوت ،
هنا اسمحوا لي أن أنبه على ما اعتدناه في عاميات كثيرة في الوطن العربي من
نطق الجيم رخوة في بلاد الشام وفي بلاد المغرب وفي غيره ينطقون بجيم غير
فصيحة جيم عامية يمتد فيها الصوت ويكون قابل للمط هذه جيم عامية ليست
فصيحة مخرجها صحيح ولكن فاتها صفة من صفات الجيم الفصيحة وهي انحباس الصوت
أي صفة الشدة هذه الجيم ، الدال ( أَدْ ) جرب في بيتك ( أَدْ ) تجد بأن
الصوت قد انغلق تماماً ، القاف ( أَقْ ) ، الطاء ( أَطْ ) ، الباء من بكت
( أَبْ ) ، الكاف ( أَكْ ) ، التاء ( أَتْ ) تجد بأن المخرج قد انقفل
تماماً .

بينما ( لن عمر ) هذه الخمسة نلاحظ بأن الصوت جرى فيها ولكن لم يجر جرياناً تاماً تعالوا نتأملها حرفاً حرفاً .

(
لِن ) خذ اللام ، اللام كنا قد تكلمنا في مخرج الحروف بأن اللام تخرج من
أدنى حافة اللسان إلى منتهاها ، أشبه يدي هذه باللسان هذه الحافة اليمنى
للسان مثلاً وهذه اليسرى هذه الحافة اليمنى أدناها هنا ومنتهاها هنا وهذه
الحافة اليسرى أدناها هنا ومنتهاها هنا فهذه المنطقة هي التي تقرع ما
يحاذيها من الحنك الأعلى لتخرج اللام ، جربوا هكذا ( أَلْ ) الصوت يخرج من
هنا من الرئتين الهواء يخرج لما يصل إلىالفم يجد هذه المنطقة قد انقفلت
تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف بعضه عن يمين اللسان وبعضه عن يسار اللسان ثم
يتابع طريقه إلى الخارج ، هذه المنطقتين منطقة حرف الضاد الذي هو حافتي
اللسان مفتوحة ليس فيها انسداد فالهواء الخارج من الداخل يصطدم بمقدمة
اللسان التي قد انقفلت تماماً فيضطر الصوت أن ينحرف يمنة ويسرة ليتابع
طريقه إلى الخارج وبهذا نكون قد شرحنا صفة من الصفات السبع التي لا ضد لها
وهي صفة الانحراف في اللام نحن شرحناها ضمناً الآن إذاً اللام لم يجر معها
الصوت جرياناً تاماً ولم ينحبس انحباساً كاملاً لذا عدها علماءنا من
الحروف بين الرخوة والشديدة وما قيل في اللام يقال عن الراء جربوا هكذا (
أَرْ ) تجد بأن الصوت لم يجر جريانَ ( أَشْ ) أو ( أَسْ ) ولكنه لم ينحبس
انحباس ( أَقْ ) أو ( أبْ ) هذا بالنسبة للام والراء ، ماذا بقي من ( لن
عمر ) بقي الميم والنون والعين ، نأخذ الميم قلنا في بحث مخارج الحروف
بأنها تتألف من جزئين جزء شفوي وهو انطباق الشفتين على بعضها ويصاحب ذلك
غنة من الخيشوم مجموع هذين العملين يشكل حرف الميم انظروا إلى الجزء
الشفوي من الميم ( أمْ ) بعد أن اصطدمت الشفة العليا بالشفة السفلى هل عاد
يمر من هذه المنطقة ولو جزء من الصوت ضئيل أبداً ، إذاً نصف الميم الشفوي
في الحقيقة شديد لكن النصف الخيشومي قابل للمط ( أَمْ ) ما الذي يطول
عندما نضغط على الميم صوت الغنة إذاً نصف الميم الخيشومي وهو الغنة قابل
للمط ونصف الميم الشفوي شديد مجموعها شَكَّل حرف الميم فهل نقول على الميم
حرف شديد لا نستطيع بأن نصفها شديدة لوجود جزء منها رخو طيب فهل نقول هي
رخوة لا نستطيع بأن نقول هي رخوة لوجود جزء منها شديد وهو النصف الشفوي
لذلك عدها علماءنا حرفاً بين الرخو والشديد تأملتم دقة علماءنا ، علماءنا
لما كانوا يضعون القواعد ما كانوا يضعونها هكذا اعتباطاً إلا بالدراسة
الدقيقة في ذلك العصر المتقدم حيث لم تكن هناك المعامل الصوتية ولا
المختبرات ولا المقاييس الحديثة التي تستعمل الآن في علم الأصوات وما قيل
عن الميم يقال عن النون ، فالنون أيضاً يا أخوة جزءان جزء لساني وجزء
خيشومي ، الجزء اللساني جربوا هكذا في البيت ، ( أَنْ ) متى اصطدم طرف
اللسان بغار الحنك الأعلى انقفل المكان تماماً وبقيت الغنة من الخيشوم
قابلة للتطويل لذلك النون أيضاً لا نستطيع ان نعتبرها رخوة ولا نستطيع أن
نعتبرها شديدة هي بين الرخوة والشديدة بقي الحرف الأخير وهو حرف العين ،
العين جربوا هكذا في البيت ( أعْ ) جربوا بارك الله فيكم ( أَعْ ) تجد بأن
حرف العين من طبيعته التي كونه الله فيها في وسط الحلق أن الصوت يجري معه
قليلاً ثم يقف لوحده مهما ضغط إلا إذا أردت أن تتكلف ويخرج عن الطبيعة نحن
نتكلم على الصوت الطبيعي فالعين أيضاً لا ينقطع الصوت عندها كانقطاع (
أَبْ ) ولا يجري كجريان ( أَشْ ) لذلك عدها العلماء حرفاً بين الرخو
والشديد ، هذا ما يتعلق بصفة بين الرخاوة والشدة أما بقية الحروف ما عدا
أجد قط بكت الشديدة وما عدا لن عمر التي هي بين الرخوة والشديدة فإن بقية
الحروف حروف رخوة يجري معها الصوت جرياناً تاماً ، هذا بحثنا لهذا اليوم
وله تطبيقات سنذكرها إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة .


الصفير والتفشي

هناك
ثلاثة أحرف كان العرب إذا نطقوها خرج لها صوت فيه قوة شبهه العلماء بصوت
صفير الطائر وذلك في حرف الصاد ، وحرف السين ، وحرف الزاي هذه الثلاثة
هكذا صوتها ( أَصْ ، صا ، صو ، صي ، أَسْ ، سا ، سو ، سي ، أزْ ، زا ، زو
، زي ) هكذا تلاحظون أن هذه الأحرف صوتها قوي فالصفير صفة تدل على قوة
الحرف في السمع حتى إنني أريد أن أنبهكم إلى شيء لو أن واحداً منا دخل
مسجداً ووجد الناس يصلون السنة القبلية أو البعدية وكان منهم طلبة علم
متقنون للقراءة وهم يقرءون صلاة سرية يسمع منهم يسمع صوت الصاد والسين في
الفاتحة فيسمع الصاد والسين ولا يسمع الميم ولا يسمع التاء لما في الصاد
والسين والزاي من قوة الصفير .


قاعدة : الصفير : هو خروج أحرف الصفير بصوت قوي يشبه صفير الطائر .

حروف الصفير : ص ، ز ، س ، هذه هي صفة الصفير ، صفة سهلة أمر سهل بسيط ما أظن أن تجدون فيه صعوبة .
أما
الصفة الأخرى فهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في اللغة العربية حرف
الشين العرب تقول هكذا ( أشْ ، شا ، شو ، شي ، شاكراً ، شكوراً ، لعلكم
تشكرون ) تجدون بأن صوت حرف الشين ينتشر الصوت في الفم ، سمى العلماء هذه
الصفة التي تميز بها حرف الشين عن تميزه من الحروف صفة التفشي والتفشي في
اللغة العربية الإنتشار .

التفشي : لغة : الانتشار .

اصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بحرف التفشي سواء كان ساكناً أو متحركاً
حرفه : الشين .
، إذاً اليوم تكلمنا على صفتين سهلتين من الصفات الذاتية للحروف صفة الصفير ولها ثلاثة أحرف ، صفة التفشي ولها حرف واحد .


المتماثلان والمتجانسان

اسمحوا
لي قبل أن نشرع بالكلام على الصفات التي تنشأ من تجاور الحروف أن أنبه على
أمر يتعلق بدروسنا الماضية وهي مخارج الحروف وصفات الحروف التي لها علاقة
بالحرف بذاته من ذلك في الآونة الأخيرة كثرت الكتب في التجويد وموضوع وضع
الصور التي تبين مخرج الحروف لكن بعض إخواننا هداهم الله يتسرعون في بعض
الصور أو يرسمون صورة مما فهموه هم دون الرجوع إلى أهل العلم وأهل
الإختصاص في هذا الفن وقد كثر هذا الأمر الآن جداً وهو استعمال الصور
والبعض ينقل من بعض ، الصور الإيضاحية لمخارج الحروف وفي بعضها خطأ شديد
وغير صحيح ، من ذلك ما نجده في بعض كتب التجويد المعاصرة من رسم لمخرج
حروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي كنا قد قلنا بأن علماءنا رحمهم الله
ذكروا بأن الإنسان يضع طرف لسانه أو رأس لسانه على أسفل الصفحة الداخلية
للأسنان العليا فلما يضع الإنسان رأس لسانه هنا الصوت خارج من الحنجرة
فيصل إلى الفم فيصطدم بعض الصوت بالصفحة الداخلية للأسنان العليا وبعضه
بالصفحة الداخلية للأسنان السفلى ومجموع هذا العمل كله يتابع طريقه إلى
الخارج فينشأ صوت هو صوت السين ناتج من اصطدام الهواء بالصفحة الداخلية
للثنايا العليا وبالإصطدام بالصفحة الداخلية للثنايا السفلى ومن مروره بين
الأسنان كل هذا على بعضه يشكل لنا حرف السين أو حرف الصاد أو حرف الزاي ،
فعلماءنا الذين عبروا عن مخرج هذه الحروف بعضهم نبه على المكان الذي يضع
الإنسان فيه لسانه وهو كما ذكرت الصفحة الداخلية للأسنان السفلى وبعضهم
ذكر المنطقة التي يصطدم فيها الهواء وهي الصفحة الداخلية للأسنان العليا
فجاء بعض إخوتنا ظنوا أن الإنسان يضع طرف لسانه فوق عند السين والصاد
والزاي هذا أمر مخالف للطبيعة ليس بحاجة إلى إقامة الأدلة على عدم صحته ما
هو موجود لا في العربية ولا في اللغات الغير العربية ما أحد يضع لسانه فوق
يعني شيء مخالف للطبيعة ما يحتاج إلى إقامة أدلة على ذلك الصورة التالية
تبين لكم مخرج السين والصاد والزاي المخرج الصحيح وانتقيت لكم صورتين من
بعض الكتب الحديثة وهما الصورتان اللتان ترونهما على يسار اللوحة ، الصورة
التي على اليمين هذا هو المخرج الصحيح لاحظوا أن الإنسان يضع رأس لسانه
على الصفحة الداخلية للأسنان السفلى ويضغط فينشأ صوت ناتج من اصطدام
الهواء للصفحة الداخلية للأسنان السفلى والعليا ومن بينهما أما أن يضع
الإنسان طرف لسانه كما نرى في الصورتين اللتين على يسار اللوحة في المنطقة
العليا عند الأسنان فهذا شيء مخالف للطبيعة ولم يقل به أحد من العلماء
ولكن بعض إخواننا هداهم الله تسَرَّعوا فرسموا هذه الصُّوَر ووضعوها في
كتبهم فلا تغتروا بها أحببت أن أنبهكم على هذا الأمر .


أما
درسنا اليوم فنبدأ في الصفات التي تنشأ عن تجاور الحروف كما نعلم الحروف
العربية تسعة وعشرون حرفاً لو استثنينا منها الألف لأنها لا تكون إلا
ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فلا يتجاور في النطق ألفان لو
استثنينا الألف يبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً هذه الحروف الثمانية
والعشرون عند تجاورها بعضها مع بعض كم حالة يمكن أن يقع لها ؟ يمكن أن يقع
لها أربع حالات ، الحالة الأولى أن يكون الحرفان متماثلان الحالة الثانية
أن يكون الحرفان متجانسان الحالة الثالثة أن يكون الحرفان متقاربان الحالة
الرابعة أن يكون الحرفان متباعدان وسنشرع في الكلام على هذه الحالات
الأربعة تباعاً بحول الله ، في اللوحة التعليمية التالية نرى تقسيم
الحرفين الملتقيين إلى حالاتها الأربعة لا حظوا على على الشاشة .


الحرفان
الملتقيان :- إما هما متماثلان أو متجانسان أو متقاربان وإما أن يكون
الحرفان الملتقيان متباعدان ، هذه هي الحالات الأربعة التي لا خامس لها ،
نبدأ بالحالة الأولى ، ما معنى متماثلان ؟ الحرفان المتماثلان هما الحرفان
اللذان اتفقا في المخرج والصفة ، باء وباء ، تاء وتاء ، كل هذين الحرفين
المتماثلين هما حرفان متماثلان إذا اجتمعا لهما وضع خاص سنتكلم عليه بعد
قليل ، نلاحظ تعريف الحرفين المتماثلين من خلال اللوحة التالية ، الحرفان
المتماثلان هما الحرفان المتفقان في المخرج والصفات نحو ( ربحت تجارتهم ،
وليكتب بينكم ، بل لا تكرمون اليتيم ) إذاً هذان هما الحرفان المتماثلان
أما الحرفان المتجانسان فهما الحرفان اللذان قد اتفقا في المخرج ولكن
اختلفا في بعض الصفات هما من المخرج نفسه ولكن صفات هذا وصفات هذا بينهما
بعض الإختلافات مثلاً الدال والتاء لما نقول مثلاً ( قد تبين الرشد من
الغي ) ( قتَّبين ) أصلها ( قد تبين ) الدال مع التاء ، خذوا مثلاً قوله
تعالى ( همت طائفتان ) بآل عمران همتْ آخرها تاء ساكنة طائفتان أولها طاء
متحركة التاء والطاء من المخرج نفسه بينهما صفات مشتركة وبينهما صفات
مختلفة فهذان الحرفان التاء والطاء قد اتفقا في المخرج واختلفا في بعض
الصفات فهما حرفان متجانسان من خلال اللوحة التالية نلاحظ تعريف الحرفين
المتجانسين .


الحرفان المتجانسان :- هما الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات نحو : ( قد تبين ، همت طائفتان ، يلهث ذلك ) .


قاعدة
انتبهوا إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن فإن
الأول يدغم في الثاني بإجماع العرب كل القبائل العربية تفعل هذا وإظهار
ذلك لحن ليس أحد من العرب يقول ( واليكتبْ بينكم كاتب بالعدل ) بإظهار
الباء الأولى هذا لا يفعله أحد لا بد من إدغام الباء الأولى في الثانية
فنقول ( واليكتبَّينكم ، فما ربحتِّجارتهم ) ولا نقول أبداً ( فما ربحتْ
تجارتهم ) لا نظهر التاء الأولى ومن فعل ذلك فقد خالف النطق العربية لكل
القبائل العربية .

إذاً من خلال اللوحة التالية نرى قاعدة التقاء الحرفين المتماثلين المتجانسين .

قاعدة :- إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن وجب الإدغام نحو :

(
ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) لاحظوا لا أنطق
التاء أبداً ( همطَّائفتان ) ننطق طاءً مشددة تحولت التاء إلى طاء ثم
أدغمت الطاء في الطاء فصار النطق بطاء مشددة هذا كله في حال الوصل أما لو
وقفنا فنقول ( همت )الإدغام حاصل فقط في حال الوصل ، ما هو الإدغام ؟ لا
حظوا أننا قلنا والأول ساكن إذا التقا متماثلان أو متجانسان والأول ساكن ،
الحروف الساكنة وقد مر معنا هذا عند كلامنا على كيفية حدوث الحروف ، الحرف
الساكن يخرج بتصادم طرفي عضو النطق إذاً آخر الحرف الساكن به تصادم بينما
المتحرك بدايته تصادم لما ننطق باء متحركة نطبق الشفتين ثم نقول ( با ، بو
، بي ) إذاً بداية المتحرك هي نهاية الساكن والحرف الساكن نهايته تصادم
والحرف المتحرك بدايته تصادم لذلك حتى لا يعود الإنسان إلى المكان نفسه
مرتين وهذا فيه عَناء ، لذلك كان العرب من الأسهل أن يأتوا إلى مخرج الباء
مرة واحدة فيقولوا ( واليكتبَّينكم ) فيقرعون المخرج قرعة واحدة بالتصادم
يخرج الحرف الساكن وبالتباعد يخرج الحرف المتحرك وهذا أسهل في النطق هذا
العمل دمج حرف ساكن بحرف متحرك سماه علماءنا إدغام واشتقوا ذلك من قول
العرب أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته في فيها ، فشبهوا إدخال حرف
بحرف بذلك العمل وعرَّف علماءنا الإدغام بقولهم هو إيصال حرف ساكن بحرف
متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما
ارتفاعة واحدة وفي هذا توفير في الجهد العضلي المبذول بنطق حرفيين
متتاليين الأول منهما ساكن .
الإدغام :- هو إيصال حرف ساكن بحرف
متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما
ارتفاعة واحدة ، نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت
طائفتان ) .


فهكذا
يكون النطق بالإدغام أسهل منه في الإظهار وهذا هو البحث الأول الناتج من
تجاور الحروف العربية وهو إدغام المتماثلين والمتجانسين أما الحرفان
المتقاربان والمتباعدان فنرجيء الكلام عنهما في الحلقات القادمة بإذن الله
.


النبر

النبر في تلاوة القرآن نلاحظها على اللوحة التعليمية الأولى في حلقة اليوم .

النبر : لغة : الهمز وشدة الصياح وفي علم الأصوات : هو الضغط على مقطع أو حرف معين بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره من الحروف .

النبر في تلاوة القرآن الكريم يكون النبر في تلاوة القرآن الكريم على ما يلي :-

أولاً
: الوقف على الحرف المشدد والأمثلة كما نراها على الشاشة ( الحيّْ ) فلا
نقف عليها خفيفة بل نقول ( الحيّْ ) ، وكذلك ( وبثّْْْ ) نقف عليها بالضغط
على الثاء ، وكذلك كلمة ( مستقرّْ ) لا بد من الضغط على حرف الراء ، هذه
هي الحالة الأولى من حالات النبر في تلاوة القرآن الكريم مع ما يستثنى
منها ، الأمر الثاني الذي لمسناه مما تلقيناه من شيوخنا أنهم عندما ننطق
أمامهم واواً مشددة أو ياءً مشددة سواء كان قبل الواو أو الياء حركة من
جنسها يعني ضمة قبل الواو وكسرة قبل الياء أو كانت فتحة يعني كان حرفاً
ليناً إن لم نضغط ينبهوننا يعني مثلاً قوله تعالى ( ما إن مفاتحه لتنوء
بالعصبة أولي القوَّة ) لو نقف عليها ( أولي القوَّة ) لو لفظناها بدون
تشديد الواو ، المشايخ على طول يقولون بين التشديد في حرف الواو ( القوَّة
) لا يقولون ائت بالنبر لأنه كما قلت مصطلح حادث لكنهم ينتبهون ( قوَّة )
هنا الواو مطها القاريء والمط مد وهذه الواو لا تمد لأن التشديد والمد لا
يجتمعان إن كانت الواو مشددة فلا مد وإن كانت الواو ممدودة فلا إدغام ،
فلما نقول ( القوَّة ) هكذا ممطوطة على طول يقول المشايخ شدد الواو أظهر
التشديد هذا قعدناه بعبارة عصرية فقلنا هو الحالة الثانية من الحالات التي
وجدناها في تلاوة القرآن الكريم من النبر .

قاعدة :- ويستثنى من الوقف على الحرف المشدد :-

أولاً : الوقف على النون والميم المشددتين نحو ( ولكنّْ ، جانّْ ، وفي اليمّْ ) .
ثانياً : الوقف على حرف القلقلة المشدد نحو : ( وتبّْ ، الحقّْْ ) .

الحالة
الثانية من حالات النبر :- عند نطق الواو والياء المشددتين ، ( القوَّة ،
قوَّامين ، شرقيَّا ، سيَّارة ، حيِّيتم ) . عند نطق هذه الأمثلة لا بد من
بيان التشديد كما أسلفت ولا نمط حروف الواو والياء ، كذلك عندنا أمر ثالث
لاحظناه فيما تلقيناه من شيوخنا عند تلاوة القرآن الكريم وهو عندما ينتقل
القاريء من حرف مد إلى حرف مشدد يعني مثلاً خذوا في الفاتحة قوله تعالى (
والضالِّين ) عند الإنتقال من الألف إلى اللام ننتقل بقوة لِمَ ؟ لبيان
التصادم الذي يؤدي إلى خروج اللام الساكنة وهي اللام الأولى من اللام
المشددة أما إذا قلنا ( والضالين ) من دون نبر وكأن اللام الساكنة ظلمت
ولم تأت صفاتها كاملة لأنها لم تظهر بالقرع سبق أن قلنا عند حدوث الحروف
أن الحروف الساكنة تخرج بالتصادم أو بالقرع بين طرفي عضو النطق فإذاً هنا
أيضاً لا بد من الضغط تقول ( الحاقَّة ) أما إذا قلنا ( الحاقَّة ما
الحاقَّة من دون نبر أو ضغط ) القاف الساكنة ما خرجت كما ينبغي هذه هي
الحالة الثالثة من حالات النبر نلاحظها على اللوحة التعليمية التالية التي
تبين ذلك .

النبر في تلاوة القرآن الكريم ، الحالة الثالثة : عند
الإنتقال من حرف مد إلى الحرف الأول من المشدد نحو ( دابّة ، الحاقَّة ،
والضالِّين ) هنا لا بد من هذا الضغط عندنا أيضاً من حالات النبر عندما
نقف على مد متصل يعني حرف مد وبعده همزة عندما نقف عليه الهمزة تخرج
بتصادم طرفي الحلقوم عند مخرجها أقصى الحلق يعني لما نقول نريد أن نقف على
قوله تعالى ( من السماء ) .

عند ما نقف نقول ( من السماء ) لا بد
من الضغط ولكن لو قلنا ( من السماء ) من دون ضغط ما كأنه خرجت همزة الصوت
تخامد وتلاشى ولم تظهر الهمزة فلا بد من تلك الضغطة والمشايخ ينبهون عليها
سواء إن كان حرف المد ألفاً كالمثال الذي ذكرته أو واواً مثلاً ( من سوء )
هذه الحالة الرابعة من حالات النبرالتي لاحظناها في تلاوة القرآن الكريم
نراها أمامنا على الشاشة على اللوحة التعليمية التي تبين ذلك النبر في
تلاوة القرآن الكريم .

الحالة الرابعة : عند الوقف على همزة
مسبوقة بحرف مد أو لين . ( السماء ، سوء ، وجيء ، شيء ، السوء ) بقي عندنا
حالة أخيرة من حالات النبر التي لاحظناها مما تلقيناه من شيوخنا وهو عندما
يقرأ القاريء كلمة فعلاً في آخره الف تثنية تدل على المثنى ولكن هذه الألف
تسقط في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين في سورة يوسف عن يوسف وامرأة
العزيز ( واستبقا الباب ) لما نصل ألف استبقا تسقط للتخلص من التقاء
الساكني فيصير النطق ( واستبقَ الباب ) إن لم تضغط قد يظن السامع ( واستبق
الباب ) أن الذي استبق هو شخص واحد ولا نستطيع أن نثبت الألف يعني نسمع من
بعض المثقفين عندما يتكلمون يقولون ( واستبقا الباب ) بمد ألف الأثنين لا
يصح هذا لا بد من سقوط الألف هنا تخلصاً من التقاء الساكنين وهذا عندما
قلت يصح لست أعني بالقرآن وحده بل في اللغة العربية أيضاً لذلك علماءنا
عندما كنا نقرأ عليهم ينبهوننا على الضغط على الحرف قبل الألف الساقطة
يعني هكذا ( واستبقَ الباب ) هذه الضغطة -على حرف القاف- تشعر السامع أن
هناك ألفاً قد سقطت كذلك في كلام سليمان وداوود ( وقالا الحمد لله الذي
فضلنا ) لما نصل ( وقالَ الحمد لله الذي ) في قصة آدم عليه السلام وحواء (
ذقا الشجرة ) فأيضاً نقول ( ذاقَ الشجرة ) لولا هذه الضغطة لتوهم السامع
أن الذي ذاقَ الشجرة هو آدم ، هذا الأمر سببه اللبس أما إن رفع اللبس
كقوله تعالى ( دعوا الله ربهما ) دعوا مثنى ولكن لو وصلنا نقول ( دعوَ
الله ربهما ) هل التبست بالمفرد ؟ لم تلتبس لأن المفرد دعا الله ربه أما
لما نقول دعوا الواو هنا بينت بأن هناك مثنى في الكلام لذلك في ( دعوا
الله ربهما ) لا داعي للنبر لا وظيفة له لا داعي أن نقول ( دعوَ الله )
بالنبر ما في داعي ننطقها عادي .

نلاحظ ذلك وهي الحالة الخامسة والخيرة مما وجدناه في ما تلقيناه عن شيوخنا من النبر في درسنا اليوم .
النبر
في تلاوة القرآن الكريم والحالة الخامسة عند سقوط ألف التثنية للتخلص من
التقاء الساكنين إذا التبس بالمفرد وذلك في ( واستبقا الباب ، وقالا الحمد
لله ، ذاقا الشجرة ، بخلاف ( دعوا الله ربهما ) فلا داعي للنبر في هذا
المثال .
لعلي أطلت علكم قليلاً سامحوني لكنني لم أستطع أن أجزأ
البحث إلى حلقتين لأنه كما ترون مترابط وكما قلت لكم هذا من البحوث
التكميلية في التلاوة يعني مشايخنا ينبهون عليه دائماً وهو من البحوث
التكميلية التي تعطي القراءة رونقاً وجمالاً ، أما عامة الناس إذا فوتوا
هذا البحث فلا شيء إن شاء الله .

الهمس والجهر

تكلمنا
في المرة الماضية عن صفات الحروف بشكل إجمالي وعرضنا لأهم هذه الصفات
فقسمنا صفات الحروف الرئيسة إلى قسمين صفات لها ضد وصفات لا ضد لها وقلنا
بأن الصفات المتضادة منها صفة الجهر والهمس ومنها صفة الشدة الرخاوة ومنها
صفة الإطباق والانفتاح ومنها صفة الاستعلاء والاستفال أما الصفات السبع
التي لا ضد لها فهي الصفير وصفة القلقلة وصفة اللين وصفة الاستطالة وصفة
الانحراف وصفة التكرير وصفة التفشي فهذه الصفات السبع لا ضد لها هذا ما
ذكرناه في الحلقة الماضية نبدأ اليوم بطريق التسلسل الهاديء الذي من
يتابعنا لا يتعب فيه أبداً فإننا سنذكر هذه الصفات على حلقات عدة بحيث لا
يتعب المتلقي المشاهد لنا لا في هضمها من حيث الناحية النظرية ولا في
تطبيقها من حيث الناحية العملية ، نتكلم اليوم على صفة الهمس والجهر قلنا
سابقاً بأن حروف اللغة العربية تسعة وعشرون حرفاً هذه الحروف لو تأملناها
من حيث جريان النفس عند النطق بها وعدم جريانه نجد بأنها ليست على درجة
واحدة ، تذوق علماءنا في القرن الأول والثاني الهجري أيام أبو الأسود
الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وذلك الرعيل الأول تذوقوا
الحروف العربية وذاقوها حرفاً حرفاً فصاروا يتأملونها مثلاً يقولون ( أَفْ
) فيجدون بأن مع الفاء يخرج هواء ويخرج نفس عند النطق بها لذلك تستطيع أخي
المشاهد في البيت أن تجرب بأن تضع يدك هكذا أمام فمك ثم تقول ( أَفْ )
فتجد بأن هناك هواء يتدفق مع خروج الفاء لما تقول ( أَقْ ) حرف القاف ضع
يدك أمام فمك لا تجد بأن هناك هواء يتدفق فصار العلماء يتذوقون هذه الحروف
حرفاً حرفاً فتبين لهم أنها تنقسم إلى مجموعتين مجموعة يجري معها النفس
ومجموعة أخرى لا يجري النفس معها فوجدوا بالسبر والإختبار أن الحروف التي
يجري معها النفس عشرة جمعوها بقولهم ( سكت فحثه شخص ) يعني حرضه على
الكلام حثه يعني حرضه لكن في الشعر لا تأتي معهم سكت فحثه شخص فيغيرون
ترتيبها فيقولون فحثه شخص سكت ، انتبهنا الإمام ابن الجزري رحمه الله قال
عن الحروف مهموسها ( فحثه شخص سكت ) لكن هي في النثر ( سكت فحث شخص )
تعالوا نتأمل هذه الحروف العشرة ( فحثه ) الفاء ضع يدك أمام فمك ( أَفْ )
تجد بأن الهواء يتدفق معها ، الحاء ( أحْ ) ، الثاء ( أَثْ ) الهاء ( أَهْ
) ، ( شخص ) ، الشين ( أَشْ ) الخاء ( أَخْ ) الصاد ( أَصْ ) كذلك نجد بأن
الهواء والنفس يتدفق مع حرف الصاد كذلك حروف كلمة ( سكت ) السين ( أَسْ )
، والكاف ( أَكْ ) ، والتاء ( أَتْ ) فهكذا نجد بأن هذه الحروف العشرة
يجري معها النفس جرياناً بيناً عند النطق بها سمى العلماء رحمهم الله هذه
الحروف العشرة حروف الهمس وعرفوا الهمس بقولهم : جريان النفس عند النطق
بحرف من حروف الهمس . بمقابل الهمس يأتي صفة الجهر الهمس في اللغة معناه
الخفاء ، تكلم في همس يعني تكلم في خفاء والجهر في اللغة معناه الإعلان
جهر فلان برأيه يعني أعلن رأيه فالجهر : هو انحباس النفس عند النطق بحرف
من حروف الجهر صار عندنا جريان نفس وانحباس نفس ، جريان النفس همس وانحباس
النفس جهر ، حروف الهمس عشرة مجموعة في كلمة ( سكت فحثه شخص ) حروف الجهر
تسعة عشر حرفاً مجموعة في بقية الحروف المعجم عدا حروف الهمس العشرة
المتقدمة ، أريد أن أنبه إلى شيء صفات الحروف تكون أوضح ما تكون حالة سكون
الحرف وفي حالة الحركة لا تنعدم صفات الحرف بل تضعف قليلاً تأملوا معي لو
سمحتم لما نقول ( أفْ ) نجد هواء يتدقف بكمية معينة مع حرف الفاء لأنها
ساكنة لكن لما نقول ( فَا ) هناك هواء يتدفق لكنه أقل من الهواء المتدفق
في حالة السكون كذلك الهواء المتدفق مع الفاء إن كانت مضمومة ( فو ) كذلك
المكسورة ( في ) إذاً الحركة تُضعف من وضوح الصفة ولا تعدمها ، أوضح ما
تكون صفات الحروف إذا كان الحرف ساكناً .


صفات الألف والياء

اليوم
نتكلم عن آخر حرفين من حروف اللغة العربية من حيث توزيع الصفات على هذين
الحرفين ، الحرف الأول هو حرف الألف والألف لما نقول الألف نقصد بها الألف
في نحو ( قال ، ومال ، ومالك ) هذه هي الألف أما التي نراها في أول حروف
الهجاء ونقول ألف ، باء ، تاء ، فهي ليست الألف التي نتكلم عنها اليوم
وإنما هي الهمزة ويسميها العلماء ألفاً مجازاً إذاً لما نقول ألف باء تاء
لا تظنوا بأن هذه الألف التي في الأول هي الألف في نحو قال ، في نحو مالك
، وإنما هي الهمزة في نحو ( أنْ ، وإنْ ، وأمور ) فتلك الهمزة صورتها في
الخط ألف لذلك يسمونها مجازاً الألف وليست هي الألف المنطوقة أما الألف
المنطوقة فتأتي هنا في آخر حروف الهجاء مع الواو والياء تكلمنا عن الواو
في الحلقة الماضية واليوم نتكلم عن الألف التي يسميها العلماء في حروف
الهجاء ( لام ألف ) أيضاً هذه شرحتها في السابق وأعيدها سريعاً فأقول :
الألف يا أخوة انتبهوا هذا بحث دقيق الألف حرف ساكن دائماً ولا بد أن
يتقدمه حرف مفتوح لا تتصدر الألف في كلمة هي مفتقرة دائماً إلى حرف مفتوح
يتقدم عليها فلو طلب إنسان من آخر أن ينطق له ألف لا يستطيع إلا أن يضع
قبلها حرفاً فهل نقول مثلاً إذا طلب منا أن ننطق ألف هل نقول ما أو نقول
خا أو نقول عا ماذا نفعل العلماء اختاروا حرف اللام فقالوا ( لا ) إذا طلب
منا أن ننطق ألف فنقول لا ولذلك يكتبونها في الخط ( لام ألف ) لماذا
اختاروا اللام ؟ قالوا إن لام التعريف الساكنة ، لام التعريف في نحو البيت
، المسجد هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فهي مفتقرة إلى حرف متحرك
يتقدم عليها فتقدمت الهمزة عليها في نحو المسجد مفتوحة وصورتها في الخط
ألف لما افتقرت اللام إلى حرف يتقدم عليها خدمتها الهمزة على صورة ألف ،
الآن الألف مفتقرة إلى حرف يتقدم عليها فأولى الحروف في رد الجميل هو
اللام لذلك يقولون ( لام ألف ) وليست هذه اللام ألف في نحو كلمة لا تفعل
أو لا تكتب أو الإنسان لام ألف هنا معناها الألف ، الألف كما نعلم وكما مر
معنا في مخارج الحروف تخرج من جوف الفم يعني من الفراغ الذي في الحلق
والذي في الفم ( مالك ، ما ) هذا الفراغ الفموي والحلقي هو مجرى ومخرج
الألف هذا معنى أنها تخرج من الجوف الألف حرف مجهور يعني لا يجري معه
النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو لأنها قابلة للمط
والتطويل صوتها قابل للمط فهي حرف رخو والألف حرف مرقق لأنها مستفلة ليست
من حروف خص ضغط قظ ليست من حروف الاستعلاء فهي مستفلة ومرققة هذا الحرف
بالذات الألف مرقق إن سبقت بمرقق في نحو ( مالك ) وتفخم إن سبقت بمفخم نحو
( قال ، والضالين ) إذاً الألف من حيث التفخيم والترقيق تبع للحرف الذي
قبلها والألف حرف منفتح لا إطباق فيها يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان
وأقصاه مع قبة غار الحنك أما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الألف بصفة
منها ، ما قلته عن صفات الألف نلاحظه على الشاشة :-

صفات الألف موزعة على حرف الهجاء ، صفا الألف ( اللام ، الألف : لا ) .
الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة .
الصفات التي لا ضد لها : لا يوجد .

ننتقل
إلى الحرف العربي الأخير في حروف الهجاء وهو حرف الياء ، الياء حرف يخرج
من وسط اللسان ( أيْ ، يا ) وكما ذكرنا في الحلقة الماضية عن الواو إن بعض
العلماء يفرقون بين الواو المدية والواو غير المدية هنا أيضاً بعض العلماء
يفرقون بين الياء المدية والياء غير المدية فيقولون الياء المدية من الجوف
يعني يتذبذب فيهما الوتران الصوتيان والياء غير المدية من وسط اللسان وكما
قلنا في الحلقة الماضية عن الواو ينطبق على الياء في حديثنا اليوم لا يمكن
إخراج الياء من الوترين الصوتيين إلا باستعمال وسط اللسان ولا يمكن
إخراجها من وسط اللسان إلا بالتذبذب الوتري والصوتي = وما قاله العلماء
القول السابق مبني على التغليب يعني في حالته المد ( وجيء ) لاحظ العلماء
هنا بأن الدور الأكبر هو للوترين الصوتي نفاعتبروا أنها من الجوف لما
يقولون ( يا ، يو ) يعني ياء متحركة لاحظوا بأن الدور الأكبر هو لوسط
اللسان فقالوا هي من وسط اللسان وإلا فلا بد من إعمال العضوين معاً لا بد
من تذبذب الوترين الصوتيين مع مخرج الياء الذي هو من وسط اللسان ، الياء
حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص والياء
حرف رخو كما قلنا على الألف هي رخوة قابلة للتطويل وللمط فهي حرف رخو كما
أن الياء العربية مرققة دائماً فهي مستفلة لا تفخم العرب الياء مطلقاً
والياء العربية أيضاً منفتحة يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه
مع قبة غار الحنك إذاً هي حرف منفتح وليس مطبقاً أما الصفات التي لا ضد
لها فقد اتصفت الياء إن كانت ساكنة وقبلها مفتوح بصفة يسميها علماءنا صفة
اللين قال ابن الجزري واللين واو وياء سكنا وانفتح قبلهما ، لذلك الياء إن
سكنت وانفتح ما قبلها في نحو ( بيت ، الصيف ، غير ، خير ، لاضير ) كل هذه
الأمثلة الياء فيها تعتبر حرفاً لينياً إن سكنت وانفتح ما قبلها .

قاعدة صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء .

صفات
الياء :- الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة .
الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت بصفة واحدة وهي صفة اللينية ، أنها حرف
فيه لين إن سكنت وانفتح ما قبلها هذه هي صفات الياء لا بد أن نلاحظ بأن
الياء كما ذكرت هو حرف رخو لا يصح أن نحصرم ونحبس صوته ، بعض إخواننا لما
يشدد الياء يحبس الصوت ويبتره بتراً هذا لا يصح لأن الياء حرف رخو ،
التشديد شيء والشدة شيء آخر ، التشديد هو أن يكون الحرف مضاعفاً أما الشدة
هي انحباس الصوت فالياء لا ينحبس صوتها بل تكون مضاعفة ، فيها شَدَّة وليس
فيها شِدة فصوتها مستمر لا انقطاع فيه وكم من ياء مرت معنا في سورة مريم
بهذه الصفة ، مرضيّا ، مأتيّا ، كل هذه الياءات لا بد من بيانها .

[center]
صفات الثاء والجيم والحاء

نتابع
حديثنا على توزيع صفات الحروف على حروف الهجاء تكلمنا في المرة الماضية عن
صفات الهمزة وعن صفات الباء وعن صفات التاء ونتكلم اليوم عن صفات حرف
الثاء ، الثاء كما مر معنا عندما تكلمنا على مخارج الحروف حرف يخرج من طرف
اللسان ومن أطراف الثنايا العليا هذه أطراف الثنايا العليا وهذا طرف
اللسان نضع الطرف على الطرف فهذا مخرج الثاء كيف تخرج الثاء العربية ، (
أَثْ ، ثا ، ثو ، ثي ) هذه الثاء لو لاحظتم يتدفق معها هواء فهي حرف مهموس
لأنها من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو يعني يجري معه الصوت ( أَثْ )
قابلة للمط فهذه الصفة من صفات الثاء وهي الرخاوة لأنها ليست من حروف
الشدة من أجد قط بكت , ولا وهي من حروف بين الرخاوة والشدة من ( لن عمر )
الثاء حرف مستفل لأنها ليست من حروف خص ضغط قظ ليست مستعلية الثاء حرف
منفتح لأنها ليست صاداً أو ضاداً أو طاءً أو ظاءً لذلك حوت الثاء هذه
الصفات وأما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الثاء بحرف منها . نلاحظ ذلك
على اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا صفات حرف الثاء .


صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء

الصفات
ذوات الضد :- الصفة الأولى الهمس ، الثانية رخوة الصفة الثالثة أنها
مستفلة والصفة الرابعة أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد
للثاء صفة منها . الثاء حرف عربي نطقه كما ذكرته الآن كما ننطقه أثناء
التلاوة بعض العاميات العربية تحرفه إلى حرف السين فيقولون بدل ثلاثة
يقولون سلاسة ، والسلاسة في اللغة العربية الأمر السلس الأمر السهل اليسير
الذي فيه يسر ويقولون كسير بدل كثير والكسير في اللغة العربية فعيل بمعنى
مفعول يعني مكسور فهذه علينا أن ننتبه لها في تلاوة القرآن بعض البيئات
العربية المعاصرة العامية تحرف هذا الحرف إلى التاء أو قريباً منه فأيضاً
ننتبه إلى هذا ما نقول تلاتة ما يصح فلا بد أن نقول ثلاثة بالثاء فالننتبه
إلى عدم تغيير وتبديل هذا الحرف ننتقل إلى الحرف الذي يليه وهو حرف الجيم
، الجيم حرف عربي يخرج من وسط اللسان كما مر معنا ومن صفاته أنه مجهور
يعني لا يجري معه نفس ومن صفاته أنه شديد يعني لا يجري معه صوت ( أجْ )
فلو قلنا ( أجْ ) نجد بأن المخرج ينقفل تماماً مخرج الجيم من هنا من وسط
اللسان وليس من طرف اللسان من وسطه من صفات الجيم أنها مستفلة ومن صفاتها
أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فالجيم إن سكنت مقلقلة لأنها من
حروف قطب جد ما معنى مقلقلة يعني يهتز مخرجها إن سكنت بدلاً من أن تخرج
بالتصادم والقرع بين طرفي عضو النطق تخرج بالتباعد بين هذين الطرفين ،
إذاً الجيم هذا مكانها وهذا صوتها ( أَجْ ، جا ، جو ، جي ) هذه الجيم كانت
العرب في القديم في بعض القبائل يحرفون صوتها ولا يزال هذا التحريف سارياً
في العاميات إلى الآن فبعض العرب يجعلون مكان الجيم صوت ( غا ) فيقولون (
الغِيم ، يأغوغ ومأغوغ ) هذا لا يصح أبداً في تلاوة القرآن الكريم بعض
العرب يحرفون هذا الحرف إلى حرف الياء أو قريباً منه فيقولون اليِّيْم بدل
الجيم ويقولون علم التيويد بدل علم التجويد فهذا أيضاً لا يصح التلاوة به
أبداً بعض البيئات العربية تجعل هذا الحرف رخواً يعني لا يحبسون صوت الجيم
( أَجْ ) لا بد من حبس الصوت وهو الذي يعبر عنه القراء المحدثون بكلمة
تعطيش الجيم لأن عطَّشَ فلانٌ فلاناً يعني جعله يعطش كيف يُعَطش انسان آخر
بأن يمنع عنه الماء إذا منعنا الماء عن الإنسان عطش فإذاً عطِّش الجيم
بمعنى امنع جريان الصوت فيها ، وإن كانت صفة التعطيش هذه لم ترد في الكتب
والذي ورد بدلاً منها هو صفة الشدة فهو تعبير معاصر ( التعطيش ) المقصود
به حبس الصوت عند النطق بهذا الحرف أنبه إلى أمر أخير وهو بعض إخواننا حتى
من طلاب القرآن بدلاً من أن يخرج الجيم من وسط اللسان كما أسلفت يخرجونها
من طرف اللسان قريباً من الدال فيكاد السامع أن يسمع الجيم دال فالننتبه
إلى هذه التحريفات لحرف الجيم العربي الفصيح فهو حرف شديد مجهور نلاحظ
صفاته على اللوحة التالية التي تبين صفات الجيم .


صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء :-


الصفات
ذوات الضد :- الصفة الأولى الجيم مجهورة وهي أيضاً شديدة وهي مستفلة وهي
أيضاً منفتحة وإذا سكنت فإن لها من الصفات التي لا ضد لها صفة القلقة .


حرف
الحاء حرف عربي يخرج من وسط الحلق كما نعلم والحاء فيها جريان للنفس
وجريان للصوت ( أَحْ ، حا ، حو ، حي ) لا بد من بيان هذه الصفات والحاء
مستفلة ليست مستعلية فلا تفخيم فيها وهي منفتحة لا اطباق فيها وليس لها حظ
من الصفات التي لا ضد لها لا بد من بيان الحاء وعدم خلط صوتها بصوت حروف
أخرى عند غير العرب قد يغيرون فبعضهم يجعلونها هاءً يقول ( الرهمن الرهيم
) أو بعض اليونان يقولون ( الرخمن الرخيم ) هذا أيضاً لا يصح لا ابدالها
بالخاء ولا بالهاء لا بد من أن نقول ( أَحْ ) نلاحظ صفات حرف الحاء على
اللوحة التعليمية الأخيرة في درسنا اليوم .


صفات
الحروف موزعة على حروف الهجاء ( صفات الحاء ) ، الصفات ذوات الضد : الحاء
مهموسة والحاء رخوة وهي أيضاً مستفلة ومنفتحة وأما الصفات التي لا ضد لها
فلا يوجد لها صفة من تلك الصفات هذا درسنا اليوم ونتابع في الدرس القادم
الصفات موزعة على بقية حروف الهجاء .


[/center]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:13 pm

صفات الحروف

إن
علم التجويد عرفه العلماء بقولهم هو إعطاء كل حرف حقه ومستحقه مخرجاً وصفة
يعني معرفة مخارج الحروف العربية ومعرفة صفة هذه الحروف عند الخروج ،
معرفة المخارج قد أنهينا الكلام عليها في الحلقة الماضية والحمد لله لكن
هذا وحده لا يكفي لاتقان التلاوة لأننا كما لاحظنا في الدرس الماضي أو في
الحلقة الماضية والتي قبلها أن بعض الحروف تخرج من مكان واحد فإن الطاء
والدال والتاء تخرج من مكان واحد ( أَطْ ، أَدْ ، أَتْ ) لاحظوا جربوا
هكذا ولو في البيوت ( أَطْ ، أَدْ ، أَتْ ) نجد بأن اللسان يقرع نفس
المكان عند النطق بهذه الأحرف الثلاثة إذاً كيف نفرق بينها ولماذا هي
تختلف في السمع ونفرق بينها بصفات الحروف الطاء والتاء من مخرج واحد لكن
الطاء لها صفة والتاء لها صفة أخرى ننظر إلى الشاشة فنجد قد كتب جدول يوضح
لنا هذا الجدول أهم الصفات التي سندرسها في الحلقات القادمة لكن أحبننا أن
نعطي المشاهد الكريم فكرة عن هذه الصفات .


أهم
الصفات الأصيلة للحروف ( يعني الحروف العربية ) على اليمين نجد مكتوب صفات
لها ضد وعلى اليسار مكتوب صفات لا ضد لها ما معنى هذا الكلام يعني الصفات
التي لها ضد الجهر ويقابله الهمس يعني الحروف العربية التسعة والعشرون كل
حرف منها إما أن يكون مجهوراً وإما أن يكون مهموساً لابد أن يكون منضوياً
تحت أحد هاتين الشعبتين إما أن يكون مجهوراً وإما أن يكون مهموساً ما معنى
الجهر وما معنى الهمس هذا ما سنذكره إن شاء الله في حلقات قادمة سنأخذ هذه
الصفات صفةً صفةً حتى لا يتعب القاريء من المتابعة معنا وحتى نسير معه
بطريقة التدريج في التعليم ، أيضاً تحت الجهر والهمس نلاحظ على الشاشة قد
كتب الشدة والرخاوة وبينهما صفة اسمها صفة البينية أي أن الحرف العربي إما
أن يكون شديداً أو يكون رخواً أو يكون لا هو شديد ولا هو رخو يعني بين
الرخو والشديد أيضاً سنتحدث في حلقة أخرى عن الحروف العربية من حيث
الإطباق والانفتاح بعض الحروف العربية مطبقة وبعضها منفتحة أيضاً سنتحدث
عن الحروف العربية من حيث الاستعلاء والاستفال إذ إن بعض الحروف العربية
تكون هكذا وبعضها هكذا بعد ذلك سننتقل إلى الصفات التي تتصف بها الحروف
العربية ولكن صفات ليس لها ضد يعني أن بعض الحروف العربية تتصف بهذه الصفة
ولكن غيرها من الحروف ليس من الشرط أن يتصف بضد تلك الصفة فنلاحظ على
الشاشة أن الصفة الأولى من الصفات التي لا ضد لها صفة الصفير سنتكلم عن
الصفير وعن الحروف التي تتصف بهذه الصفة ، الصفة الثانية صفة القلقلة
سنتكلم عليها بإيضاح الصفة الثالثة صفة اللين الرابعة صفة الانحراف
الخامسة صفة التكرير السادسة صفة التفشي السابعة صفة الاستطالة ، من عرف
هذه الصفات وأدرك معانيها وطبقها فإنه يتلو القرآن إن شاء الله تعالى
تلاوة صحيحة ، لا غبار عليها ، هذا ما يتعلق بالهيكل العام للصفات .


قاعدة :- أهم الصفات الأصلية للحروف .


أ‌- صفات لها ضد :- 1- الجهر ضده الهمس 2- الشدة ، البينية ، الرخاوة 3- الاطباق وضده الانفتاح 4- الاستعلاء وضده الاستفالة .


ب‌- صفات لا ضد لها :- 1- الصفير 2- القلقلة 3- اللين 4- الانحراف 5- التكرير 6- التفشي 7- الاستطالة .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
أم حبيبة


مديره     المنتدى

مديره المنتدى

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 6351
تاريخ التسجيل: 21/01/2011
البلد: مصر
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الثلاثاء أغسطس 02, 2011 12:27 am







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
مــحــمــد


المدير     العام

المدير العام

معلومات إضافية
عدد المشاركات: 30770
تاريخ التسجيل: 12/08/2010
معلومات الاتصال
متصل
مُساهمةموضوع: رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)   الأربعاء أغسطس 03, 2011 2:30 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى علوم القرآن ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) :: قسم تعليم تجويد القرآن الكريم-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

مواضيع ذات صلة